
فادي أبو سعدى: رام الله – «القدس العربي»: قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو انه يفضل مبادرة السلام التي يدفعها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على المبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر سلام دولي. وقال خلال رده على الجهود المبذولة لاستئناف العملية السياسية «توجد رغبة لدى السيسي بدفع عملية السلام وهذه مسألة إيجابية بالنسبة لنا».
وأضاف «افترضوا ان الخطوة مقابل المصريين ليست خطوة واهية وليست مسألة تكتيكية. انتم تعرفون رأينا بالمبادرة الفرنسية. لا اعتقد انه توجد فائدة في تدخل الدول البعيدة عن المنطقة. انا اريد عملية تدفع من خلالها دول المنطقة التطبيع مع إسرائيل والمفاوضات مع الفلسطينيين».
وتحدث نتنياهو قبل اللقاء الصحافي مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الذي اطلعه على لقائه بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في باريس.
ورغم حديث نتنياهو عن المبادرة المصرية إلا أن حديثه مرتبط دائماً بإيجابيات داخلية في المجتمع الإسرائيلي وارتباط ذلك في محاولات حزب العمل الإسرائيلي مع الحكومة الإسرائيلية للتخفيف من تطرفها أمام العالم.
وكان أمين مقبول أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح قد صرح لـ«القدس العربي» في وقت سابق أن الفلسطينيين منفتحون على كافة الأفكار إلا أن الرئيس عباس خلال لقائه الأخير مع وزيري خارجية أمريكا وفرنسا أكد دعمه للمبادرة الفرنسية بشكل كبير معتمداً على الإجماع العربي حولها. وعلى الجانب الفلسطيني. كذلك اعتبرت الخارجية الفلسطينية أنه منذ اليوم الأول للاحتلال تسعى إسرائيل باستخدام جميع أساليب الخداع والكذب والتزوير والتضليل من أجل وضع يدها على الأرض الفلسطينية والاستيطان فيها ووظفت جميع الأنظمة والقوانين والتشريعات والإدارات الإسرائيلية العسكرية والقانونية والقضائية والمدنية لتسهيل هذه العملية كمنظومة متكاملة.
هذه السرقة العلنية للأرض الفلسطينية ما تزال متواصلة حتى يومنا هذا إذ تبنت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة هذا الأسلوب الذي شارك في تنفيذه المسؤولون الإسرائيليون وأجهزة الدولة بما فيها ما يسمى بـ «الإدارة المدنية» ووزارة الحرب في إسرائيل بحيث أصبحت إسرائيل دولة تزوير وكذب وسرقة وخداع ومؤامرات متخصصة في سرقة الأرض الفلسطينية.
وتطرقت الخارجية إلى وثيقة سرية تعود الى عام 1970 بعنوان «طريقة إقامة مستوطنة كريات أربع» والتي تكشف عن طرق استيلاء إسرائيل على أراض في الضفة الغربية لغرض إقامة مستوطنات بذريعة «الاستخدام للأغراض العسكرية» وتشمل الوثيقة المذكورة توثيقا لمحضر إحدى الجلسات التي تم عقدها في مكتب وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك موشيه ديان بمشاركة قيادات عسكرية وجهات رسمية إسرائيلية. وأكدت الوزارة أن ما جاء في الوثيقة ليس بالأمر الجديد أو حالة استثنائية مؤقتة بل هي سياسة إسرائيلية تشارك فيها منظومة الحكم في إسرائيل، فهناك مؤسسات مختلفة تقوم بالتزوير ومحاكم تقر التزوير وأجهزة أمنية وعسكرية تفرض التزوير ودولة تشرع التزوير.
والدليل على ذلك المحاولات الإسرائيلية الحالية للالتفاف على قرار هدم مستوطنة «عمونا» والإبقاء عليها من خلال قوانين وتشريعات يفصلها اليمين الإسرائيلي الحاكم بهدف شرعنة البؤر الاستيطانية العشوائية.
وقالت الخارجية الفلسطينية إن هذه الوثيقة تكشف حقية دولة الاحتلال التي لطالما كشفنا عنها وعن أساليبها الاستيطانية التهويدية.
ووجهت مطالبة للمجتمع الدولي بضرورة إجراء مراجعة جادة اتجاه دولة الاحتلال الإسرائيلي المتخصصة في سرقة الأرض الفلسطينية والمشهورة عالميا بانتهاكاتها المتواصلة للقانون الدولي وتمردها على قرارات الشرعية الدولية.
وعلى المجتمع الدولي التوقف عن سياسة المواربة والتغطية على جرائم وانتهاكات دولة الاحتلال خاصة وأن القضية ليست سياسية فقط وانما أخلاقية بامتياز.
قد يتفهم البعض المصالح السياسية لبعض الدول التي تتجاهل جرائم الاحتلال ولكن لا يمكن أن يتفهم أحد ماهية تلك الأخلاقيات التي تقبل بمثل هذه الجرائم وتغطي عليها