الرئيسية زوايا أقلام واراء حماس وبضاعة التكفيرالفاسدة …بقلم :عمر حلمي الغول

حماس وبضاعة التكفيرالفاسدة …بقلم :عمر حلمي الغول

thumbgen73CYHVII

الدين الاسلامي إسوة بكل الاديان السماوية، له ركائز اساسية، إن إلتزم بها مطلق إنسان من مختلف شعوب المعمورة يصبح مسلما إسوة بكل المسلمين. وشروط الاسلام الخمسة البسيطة وغير المعقدة، هي: اولا شهادة أن لا إله إلآ الله، وأن محمدا رسول الله، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصيام رمضان. وحتى بعض الفروض، ان لم يتمكن المسلم من ادائها مثل حج البيت الحرام او حتى الصيام لاسباب صحية، فلا تسقط عنه إسلامه. وقصص دخول الدين الاسلامي لا تعد ولا تحصى، وكان الرسول محمد عليه الصلاة والسلام يعتبر كل إنسانبمجرد لفظ الشهادتين، وهو يفارق الحياة مسلما.

لكن مشكلتنا مع تجار الدين الاسلامي في كل الازمان وخاصة زمن العربدة الدينية، زمن الوهابيين والاخوان المسلمين، مشكلة كبيرة وعويصة، لانهم يعانون من إنفصام في الشخصية، وجهل مدقع بالدين وسننه، وتَّجبْر على العباد دون وجه حق. مع ان الخالق العظيم  افسح المجال للعلماء بحق الاجتهاد لتبسيط سبل وصول الانسان من اتباع الديانات المختلفة لاديانهم، ومنهم الدين الاسلامي. كما ان العلي القدير دعا رسوله العربي الكريم محمد بن عبدالله، (صلعم) إلى اللين والمعاملة الطيبة والحسنة لكل من يتعامل معهم في قرآنه الكريم في الاية رقم 159 من سورة آل عمران “ولو كنت فظاً غليظ القلب لإنفضوا من حولك”. وذلك حرصا على بلوغ اهدافه وإيصال رسالته.لان التجبر والعنف والاكراه والاساءة للعباد لا يخدم رؤيته ومبتغاه.

وحتى ننتقل الى جادة الملموس في تكفير العباد من غير الاخوان المسلمين وخاصة في فلسطين، واكثر تحديدا في قطاع غزة عشية الانتخابات البلدية والمحلية، لنكشف عارهم وعوراتهم وبؤس مآلهم، وخروجهم عن الدين الاسلامي الحنيف، يمكن إيراد بعض الناذج البسيطة كدليل على زنقدقة الاخوان المسلمين عموما وحركة حماس خصوصا، اولا عندما إستخدموا مقولة “الحكومة الربانية” كتوصيف  للحكومة العاشرة، بهدف إسباغ الهالة الالهية عليها، ولتخوييف وارهاب العباد . مثل هذا القول بائن لا علاقة له بالدين. لانه  لا توجد حكومات ربانية، هناك حكومات وضعية تحكم وفق شرائع وانظمة ودساتير البلاد إن كانت إسلامية ام مسيحية ام يهودية او بوذية او اي كان دستورها الناظم لعلاقة الحاكم بالمحكوم. ثانيا السيطرة على المساجد وحرمان المصلين من اتباع فصائل ذات إتجاه إسلاموي أو وطني من الصلاة فيها، وإستخدامها مخازن للسلاح والاعتقال للخصوم من التيارات السياسية الاخرى. هذا العمل  يعتبر إنتهاكا فظا لتعاليم الاسلام. وليس له علاقة بالاسلام لا من قريب او بعيد. فمن حق كل مسلم ان يصلي في المسجد، الذي يراه مناسبا، لا سيما وان المساجد وصفت، بانها بيوت الله، وهي مكان للتعبد فقط. كما لا يجوز تهديد حياة المصلين بوضع مخازن السلاح تحت بيوت العبادة. ولا يجوز ان تتحول المساجد، التي تعتبر أماكن تسامح وتعاضد بين ابناء الشعب الواحد والديانة الواحدة، ان تكون مقرا مخابرتيا لتعذيب والتنكيل بالناس الابرياء لمجرد إختلافهم مع قيادة الانقلاب الحمساوية؛ ثالثا قصف المساجد على رؤوس المؤمنين كما حصل في رفح بعد الانقلاب مباشرة، وقتل ثمانية وعشرين مؤمنا من المسلمين مع شيخهم عبد اللطيف ابو موسى. هذه عملية قتل وسفك دماء المسلمين دون وجه حق، وهذا ما نص عليه القرآن الكريم :” من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعا…” الاية 32 من سورة المائدة، وبالتالي النصهنا يؤكد على ان عملية القتل السياسية للشيخ عبد اللطيف ومن معه، شكل من اشكال الكفر والزندقة والخروج عن الملة والدين.

من الممكن إيراد مئات والاف الامثلة عن فسق وفجور حركة حماس الاخوانية الانقلابية. ولكن بعجالة ساتوقف امام إمرأة تحتل موقعا مسؤلا فيها، لاوضح بشكل جلي عن كفرها، وكفر من  لقنها علوم القرآن  بطريقة مشوهة ومتناقضة مع الدين الاسلامي الحنيف، فتقول السيدة رجاء الحلبي، مسؤلة العمل النسائي في حركة حماس لقناة “الجزيرة” القطرية ” إن ظهور الاسلام في غزة تزامن مع إنشاء حركة حماس”. واضافت تلك المرأة الجاهلة “ما قبل حركة حماسكان المجتمع الفلسطيني لايمت بصلة للفكر الاسلامي”؟! كيف لإمرأة تفتقد لابسط المعارف الاسلامية وامية ومتخلفة الافتاءبتكفير المجتمع الفلسطيني العربي؟ وما هي معايير الفكر الاسلامي الاخواني؟ وهل الاسلام، الذي جمع على مدار تاريخه الطويل ال1400 عام ما يزيد عن 800 فرقة ومدرسة إسلامية، وينتشر في اصقاع الدنيا بين مليار و300 الف نسمة من مختلف القوميات والجنسيات والشعوب، لا يمت بصلة لدين محمد عليه الصلاة والسلام، لانه لا يرتبط بحركة حماس وجماعة الاخوان المسلمين؟ ماذا عن اتباع المذاهب الاسلامية الاربعة: الحنبلي والحنفي والشافعي والمالكي، هل هؤلاء مسلمين ام لا؟ وماذا عن الفروض الخمسة، التي حددها الله جل جلاله لدخول الاسلام؟ هل يمكن اعتمادها اساسا للدين ام ما تطرحة حركة حماس وجماعة الاخوان المسلمين، هي الاساس؟ وهل يمكن اعتبار الشيخ عزالدين القسام والشيوخ الاخرين من المجاهدين الفلسطينيين والعرب، الذين ضحوا بحياتهم دفاعا عن فلسطين وارضها وشعبها، هل هم مسلمين ام كفار؟ وهل ابناء ارض الرباط، مسرى آخر الانبياء علية السلام والصلاة كفرة فيما سبق نشوء حركة حماس؟ ماذا نقول لجداتنا واجدادنا واهلنا وابناء شعبنا على مدار تلك الحقب التاريخية الطويلة، انتم “متم كفارا” لانكم لم تتلمذوا على يد حركة الفسق والتكفير الاخوانية، حركة حماس؟ اي عار وفضيحة دينية واخلاقية ودنيوية هذه، التي افتت بها إمرأة المفترض، انها حاملة رسالة لاستقطاب المواطنين لحركتها بدل تكفيرهم؟ ولماذا لم يتم ملاحقتها امام القانون من قبل رجال الدين والقوى السياسية ومنظمات حقوق الانسان؟ لماذا الصمت المريب على تكفير الشعب؟

وتعميقا لبؤس وجريمة الفكرة التكفيرية للسيدة البلهاء والعاق، قام احد الفنانين التابعين لحركة حماس قبل ان تدلي رجاء الحلبي بتفوهاتها الخرقاء، بنشر رسم كايكاتوري، أظهر فيه ثلاثة شبان يرتدون التي شرتات الصفراء ويحملون شعار حركة فتح ويدخنون الارجيلة والسجائر، وكتب عنوانا لكاريكاتيره التافه مثله ومثل حركته المارقة الكافرة، يقول فيه: “شعب فلسطين بريء من سبابي الدين والرب والفلسطيني المسلم لا ينتخب العلمانيين الكفرة”. لانك امي وجاهل ولا تفقه الف باء الدين من الدنيا. ولاتعي علاقة العلمانية بالدين. وتجهل دور حركة فتح الريادي، فانك سقطت كما ستسقط حركتك من الوجود، حتى لو فازت ببعض المواقع هنا او هناك لسبب او آخر في المرحلة الحالية (مع ان كل المؤشرات تشي، بان حركتكم تعمل بشكل منهجي على إفشال الانتخابات، وتحميل المسؤولية لحركة فتح عبر تسويق إشاعات مغرضة). لان تحريضك يعكس بؤس الظلامية، التي تنهلون منها فكركم الاسود العبثي. العلمانية لا تعني معادة الدين، وحركة فتح، رغم كل الاخطاء، التي وقعت بها، وقد تقع بها، كانت ومازالت رائدة النضال الوطني، وقائدة المشروع التحرري. والشعب العربي الفلسطيني في محافظات الجنوب، الذي كشف عورات حركتكم الاخوانية، بات عميق الادراك لكفركم وابتعادكم عن الدين الاسلامي وعداءكم له، والعمل على تشويهه والاساءة له ولكل المسلمين في اصقاع الارض ..

منذ وجدت حركتكم حماس في المشهد السياسي الفلسطيني، وهي حركة معادية للتاريخ الوطني المشرف للشعب العربي الفلسطيني، وتعمل دون كلل او ملل على نفي الهوية والشخصية الوطنية الفلسطينية، وهددت عبر السنوات العشر الماضية وحدة الارض والشعب والقضية والنظام السياسي الديمقراطي التعددي. وبالتالي سيلعنكم الشعب والامة والشعوب الاسلامية والرسول محمد عليه الصلاة والسلام والخلفاء الراشدين، رضي الله عنهم والائمة المباركين وكل إنسان مؤمن بالله ورسله وكتيه واليوم الاخر وبفلسطين وشعبها وحريتها واستقلالها. وستبقى فلسطين وطنا للكل الفلسطيني من انباع الديانات السماوية والمعتقدات والنظريات المختلفة. ولن تميز بين إنسان وإنسان إلآ بمقدار وطنيته ودفاعه عن مصالح الشعب العليا. وستبقى عنوانا للتعددية والتعايش السلمي كانعكاس لوحدة الارض والشعب والهوية والتاريخ والاهداف الوطنية.

 

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version