الرئيسية الاخبار حملات التشويه الاعلامية في انتخابات البلديات .. لصالح من ؟

حملات التشويه الاعلامية في انتخابات البلديات .. لصالح من ؟

أمد/ غزة : اعتمدت وسائل إعلام حماس منذ الأيام الأولى لموافقتها على إجراء انتخابات البلديات على إظهار عيوب خصمها السياسي الأول حركة فتح ، فلم تركن الى لحظة لتقول أن الاجواء قد تتحسن لخوض الانتخابات في قائمة مشتركة ، بل اعتمدت بعد قرارها خوض هذه الانتخابات لوحدها وربما مع اتباعها من الفصائل الاسلامية التي قامت بتشكيلها بعد الإنقلاب الدموي الذي نفذته في عام 2007 وأدى الى حالة الانقسام والحصار والدخول في مرحلة الأزمات المعيشية المتعاقبة على سياسة تحطيم الأخر.

سالم ابو حسنين من سكان حي الشجاعية وأحد المتضررين بالعدوان الاسرائيلي الأخير على قطاع غزة ، يقول أن انجازات حماس ثلاث ، أولها تدمير البنى التحية بيد اسرائيلية عام 2008-2009 ، وخروجها من “الفرقان” منتصرة ، مع هزيمة السكان الذين دفعوا 1417 شهيداً و5303 جريح ، مقابل 10 عسكريين و3 مدنيين و518 جريحاً اسرائيلياً فقط ، والثانية ، عدوان 2012 بعد اغتيال قائد حماس العسكري الشهيد أحمد الجعبري وخوضها جولة أخرى ( حجارة سجيل) مع عسكرة الاحتلال الغاشم والنتيجة ، 105 شهداء و971 جريحاً ، مقابل جنديين إسرائيليين وجرح 20 ، لتأتي الثالثة في عام 2014 وهذا العدوان ( العصف المأكول ) الذي دام 51 يوماً وراح ضحيته 2143 شهيداً من بينهم 540 طفلاً و11128 جريحاً ، مقابل 68 جندياً وأربعة مدنيين وطفل واحد وعامل أجنبي، معطوفاً عليها استحكام الحصار وضرب قسوته على مناحي الحياة كلها ، وطول إغلاق معابر القطاع ، وتنمية البطالة وتجفيف موارد القطاع ، والاعتماد على “فزعات” قطر وتركيا لتمرير بعض التسهيلات لسكان قطاع غزة ، كل هذا ولا زلنا نسمع قدحها وتشهيرها في غيرها من الفصائل وترويجها “ربوبيتها” وكأنها عدل الله في الارض وصانعة فردوسه والكل يعيش حالة من القهر والعزلة والضياع والتيه ، وفرض الضرائب وملاحقة البؤساء ونبذ كل من هو ليس حماس ، فلماذا كل هذا التشويه بحق الفصائل المنافسة لها في انتخابات البلديات ، لتحترم عقولنا قليلاً ، ولتبرز ما ستقدمه من خلال مرشحيها وتدعمهم بطرق اخلاقية تنسجم وأدبيات شعبنا وليس بتعهير الأخرين والضرب على وتر متناقضاتهم وتوسيع اختلافاتهم الداخلية وترويجها على أنها تفسخات لا يمكن تصويبها ، ولها سؤالي التالي ، لماذا قتلت اشتيوي، ولماذا منزل السنوار محاط بكتيبة كاملة من الحراس حتى اليوم ؟ من العيب أن ترمي الأخرين بحجارة وبيتها من زجاج.

اما أمينة ابو رجب فترى أنه من الأخلاق الوطنية التمسك في هذه المرحلة بالمباديء العامة لشعبنا وأنها انتخابات محلية ستفرز شخصيات خدماتية فليس من المعقول تحويلها الى حلبة صراع سياسي وتحطيم البعض للبعض ، من العيب اجترار الماضي واستهلاكه أكثر مما يجب من أجل تحقير بعضنا البعض ، ويجب أن يكون هناك ميثاق شرف موحد يوقع عليه الكل الوطني ، بعدم استخدام المتناقضات داخل كل فصيل في العملية الانتخابية ودعايتها فعلى حماس أن تلتزم بنفسها وتبتعد عن خلافات فتح الداخلية حتى في الاعلام ، وعلى فتح أن تعمل بالمثل وهكذا كل الفصائل ، فالناس تعبت من جميع الفصائل ولم تعد تثق بأحد منهم نتيجة سياسة الردح والتشهير والتجريح والتزوير ، هذه انتخابات لخدمة المواطن وليس للتشريعي او الرئاسة .

تستخدم حركة حماس مواقعها الاعلامية على مدار الساعة لبث تقارير تعكس الوضع الداخلي في حركة فتح ، واللعب على التناقضات مع تضخيمها بشكل واضح ، وترويجها على فترات متباعدة ، وبالكاد تخلوا هذه المواقع الاعلامية من تقرير أو اثنين في اليوم الواحد لضرب وحدة فتح وافشالها في هذه الانتخابات .

بينما حركة فتح تمارس دور المدافع عن نفسها وتقوم أحياناً بتذكير المواطن من خلال تصريحات بعض قياداتها بما ارتكبته حركة حماس منذ الانقلاب الى اليوم من ممارسات ضد المواطن وخاصة ابناء حركة فتح ، وتركز على “الفيديو” والصورة والتصريحات المكتوبة ، ولأن فتح لا تملك إذاعة واحدة في قطاع غزة ولا صحيفة مقروءة تعتمد على بعض المواقع الإلكترونية وصفحات الفيس بوك الشخصية ، مقابل ترسانة لا يستهان بها للإعلام التابع لحركة حماس من فضائيات وإذاعات وصحف ومواقع إلكترونية ومساجد ومراكز ترفيهية ومخيمات صيفية وغيرها من وسائل واماكن باتت كلها تحت سيطرة حركة حماس وتتصرف فيها بدون أذن مسبق من الداخلية أو حتى خطاب اشعار لأي جهة ، مقابل فرضها الاذن على حركة فتح والفصائل على أي نشاط او اجتماع تريد هذه الفصائل تنظيمه .

فريد أبو الحسنات يطالب الكل وخاصة حركة حماس أن لا تبني مجداً مزيفاً على دمار الناس ، وعليها أن تكون أمينة على حياة البشر وأن لاتستخدم جبروتها لكسر خصومها السياسيين ، وعلى حركة فتح أن تنهي خلافاتها الداخلية وتخرج موحدة ، وعلى اليسار أن يستعيد دوره بخلق حالة اللحمة الوطنية وتمرير مرحلة الانقسام بعمله التوفيقي بين الخصمين فتح وحماس ، وعلى المستقلين توجيه بوصلتهم نحو واقع أفضل من خلال لعب دور وطني خالص وأن يبتعدوا عن إنتهاز المرحلة لتثبيت كيانهم .

 

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version