الرئيسية الاخبار حوار «تركي» جريء ولكن في الأردن: المعارضة لا زالت ضد «الانقلاب» وستبقى...

حوار «تركي» جريء ولكن في الأردن: المعارضة لا زالت ضد «الانقلاب» وستبقى ولكن موقفها ليس «تفويضاً شاملاً» لأردوغان

21qpt962 (1)

عمان ـ «القدس العربي»:اجتهد عضوا البرلمان التركي المنتميان للمعارضة ألطان تان وسردال جولو على هامش تفاعلهما مع الصحافة الأردنية بإظهار مسألتين أساسيتين.
تؤشر الأولى الى ان أحزاب المعارضة التي وقفت ضد الإنقلاب العسكري الفاشل لا زالت مؤمنة بموقفها ولم تتخذه لأسباب تكتيكية فيما ترجح الثانية أن مساندة الحزب الحاكم برئاسة رجب طيب أردوغان لا تعني منحه «تفويضاً كاملاً» لأي استدارة بالشأن الداخلي السياسي والتشريعي.
البرلمانيان كانا يتحدثان لنخبة من الإعلاميين الأردنيين بدعوة من السفير التركي في العاصمة الأردنية ويشاركان مع زميلين لهما يمثلان حزب العدالة والتنمية في وضع الرأي العام الأردني بصورة ما حصل ليلة الإنقلاب الشهير أملاً في الحشد والدعم والمساندة.
مساحة التركيز على الجانب الإيجابي في التحالف ضد الانقلاب شغلها النائب ألطان تان عن حزب الشعب الديمقراطي وهو ينصح أمام المايكروفون حكومة حزب العدالة والتنمية بعدم المضي قدمًا لوحدها في إقرار إجراءات وعقوبات ما بعد الإنقلاب بما فيها خطة إعادة هيكلة الجيش والأمن.
في الوقت نفسه لمح زميله ممثل حزب الشعوب سردال جولو الى حصول «أخطاء» ملموسة في إجراءات فصل الموظفين والمدرسين والقضاة واعتقال العسكريين متحدثاً عن إجراءات توقيف وفصل قد تطال 80 ألف مواطن تركي متهمين بتأييد الإنقلاب وحركة الكيان الموازي معتبراً أن ضمان عدم تكرر هذه الأخطاء يتطلب»الشراكة الحقيقية» مع المعارضة والتشاور معها وعدم التفرد بالقرار.
الخلاف على أرقام المستهدفين بتهمة الكيان الموازي بدا واضحاً بين شركاء الوفد الموحد الذي حضر للأردن بإسم البرلمان التركي وبرئاسة ممثل الحزب الحاكم علي أرجشكون والنائب جولو ابلغ بأن حزبه لن يقبل إجراءات ضد مواطنين أتراك لا تراعي حقوق الإنسان والعدالة القانونية ولا تنسجم مع الدستور. في ثنايا المواجهة الحوارية شكر رئيس الوفد ممثل الحزب الحاكم السلطات الأردنية لأنها أغلقت مدرسة تملكها جماعة فتح الله غولن لكنه اشار لوجود مؤسسات أخرى في الأردن تتبع غولن وخطره على الأمن الأردني يتأمل متابعتها وإغلاقها وعندما استفسر منه الصحافيون قال بأن الشركة التي تملك المدرسة المغلقة لا زالت تعمل في السوق المحلية.
وفي تفسيره لأقوى موجة من التطبيع مع إسرائيل قال أرجشكون بأن بلاده اعلنت ثلاثة شروط للمصالحة مع إسرائيل هي اعتذار رسمي والتعويضات التي تقررت فعلاً ووافقت عليها إسرائيل فيما اعتذر نتنياهو شخصياً عندما قابل أردوغان برفقة أوباما والشرط الثالث «قيد العمل ويتطور» وهو رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وتحديداً في قطاع غزة.
في الأثناء ورداً على استفسار لـ»القدس العربي» استبعد تان ان تبتعد تركيا في المرحلة اللاحقة عن محورها الغربي الذي تمحورت فيه طوال سنوات مشيراً الى أن الإنفتاح على روسيا وإيران من باب تنويع الخيارات لكنه قد يكون على مقدار سعي الرئيس أردوغان لأن لا تشمل التسوية في سورية «كياناً مستقلاً للأكراد» وإذا حدث هذا برأي تان تكون تركيا في سياستها الخارجية قد ارتكبت خطأ مهماً وغير مبرر.
واشار تان إلى ان المعارضة مختلفة مع الحزب الحاكم في الكثير من الملفات السياسية وتحديداً الإقليمية لكن هذه الخلافات نحيت جانباً عندما حصل الانقلاب لأن المسألة كانت مبدئية مؤكدا بأن صمود أجواء الوحدة الوطنية التي برزت بعد الإنقلاب رهن الأن بما يفعله الحزب الحاكم صاحب الأغلبية.
بدوره وافق جولو وفي مناقشة جانبية مع «القدس العربي» على المبدأ نفسه مؤكداً أن استمرار التفاهمات في الإطار الوطني مع أردوغان وجماعته مرتهن الآن بالطرف الآخر فقط لأن احزاب المعارضة فعلت ما عليها وقامت بواجبها ولم تستثمر في الانقلاب.
من هنا يرى جولو أن الحزب الحاكم عليه ان يثبت الآن انه مهتم بالتوافق وبمناخ التسويات الوطنية المنتج والحفاظ على الصورة الباهية لأن الشعب التركي كله هب ضد الانقلاب وأفشله مستذكراً اصلاً بأن القوى الباطنية التي يتمتع فيها الكيان الموازي أصلاً نتجت عن تحالفات ثم خلافات بين التيارات الإسلامية نفسها.

 

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version