الرئيسية الاخبار تحليل لـ”هآرتس”: ليبرمان يبعث رسالة لـ”حماس” ويغامر بالتصعيد

تحليل لـ”هآرتس”: ليبرمان يبعث رسالة لـ”حماس” ويغامر بالتصعيد

ليبرمان2_2
القدس – وكالات: نفذت إسرائيل في تمام الساعة 10:15 من مساء الأحد، ما يمكن تسميته المحاولة الأولى لتغيير قواعد اللعبة في قطاع غزة حيث سارت الأمور وفقا لمسار التوترات الموضعية، توترات تنفجر مرة كل عدة اشهر منذ نهاية عملية «الجرف الصامد» قبل عامين حسب
تحليل لـ«هآرتس»
تعبير المحلل السكري لصحيفة «هآرتس» عاموس هرئيل صاحب هذه المقالة المنشورة، امس، على موقع الصحيفة الإلكتروني.
أطلقت إحدى المنظمات الصغيرة التي تبدو انها غير منصاعة لتعليمات وإرادة حركة حماس صاروخا سقط في سديروت وتسبب بأضرار مادية دون إصابات في الأرواح، فرد الجيش الإسرائيلي بإطلاق عدة قذائف من مدافع الدبابات فيما قصفت طائرة دون طيار هدفا لـ»حماس» في منطقة بيت حانون.
وهذه الردود لم تخرج عما هو مألوف وعن سياق الردود الإسرائيلية السائدة في مثل هذه الأوضاع حيث تم توجيه القذائف والصواريخ نحو أهداف تابعة لـ»حماس» قريبة من خط الحدود، دون ان تقع إصابات لكنها هدفت لتحقيق فائدة مزدوجة: توضيح موقف إسرائيل الذي يرى في حكومة «حماس» جهة مسؤولة عن حفظ الهدوء على الحدود، والى جانب ذلك جباية ثمن تكتيكي مثل ضرب وسائل جمع معلومات تزود الجناح العسكري لـ»حماس» بالمعلومات الاستخبارية المتعلقة بنشاط الجيش الإسرائيلي على الحدود وهكذا ردت إسرائيل أيضا في الماضي على إطلاق فصائل فلسطينية لصواريخ متقطعة باتجاه النقب الشمالي.
ولكن هذه المرة تبعت الرد التقليدي هجمات إضافية نفذها سلاح الجو في ساعات المساء المتأخرة بحجم ونطاق اكبر شملت غارات على عدة أهداف لحركة حماس شمال القطاع.
وألحقت هذه الغارات وفقا للتقارير الواردة من القطاع أضرارا مادية اكبر من المعتاد وسمع صداها في أرجاء المنطقة.
من المبكر تقدير كيف سترد «حماس» على هذا التصعيد المقصود في العمليات الإسرائيلية ويبدو ان الطرفين يتقاسمان حتى الآن هدفا مشتركا يتمثل بالحفاظ على الهدوء حاليا على طول الحدود رغم العداء المبدئي الشديد بينهما حسب تعبير عاموس هرئيل.
يرتبط التغيير بطريقة الرد الإسرائيلية كما يبدو بالخط الذي أملاه افيغدور ليبرمان الذي قال قبل توليه منصب وزير الجيش ان هناك حاجة ليد صلبة في التعامل مع سلطة «حماس» في قطاع غزة لكنه أضفى بعض الاعتدال على تصريحاته العلنية بعد دخوله مكتب وزير الجيش دون ان ينسى التأكيد على موقفه المبدئي القائل بضرورة إسقاط سلطة «حماس» وانه في حال تدهورت الأمور نحو مواجهة عسكرية واسعة يتوجب على إسرائيل العمل بقوة وتصميم لتحقيق هذا الهدف.
وقال نتنياهو هو الآخر، انه لن يقبل بعودة «تنقيط الصواريخ» لكنه أوضح وكما فعل طيلة أيام عملية «الجرف الصامد» انه ضد عملية عسكرية واسعة ويفضل عدم التورط بحرب إضافية في غزة.
يتضح ان ليبرمان معني جدا بنقل رسالة قوية اللهجة والمضمون لحركة حماس حتى لو كان ثمن هذه الرسالة تصعيدا ميدانيا ومن المنتظر ان تتجلى خلال اليومين القادمين نظرة إسرائيل وطريقة تعاطيها الجديدة لكن الكثير هنا مرتبط ومرهون بمنظومة التوازنات والكوابح التي تحكم علاقة ليبرمان، نتنياهو ورئيس الأركان غادي ايزنكوت. قال المحلل العسكري عاموس هرئيل.
الغائب الوحيد من الصورة من وجهة نظر إسرائيل يتعلق بمنظومة اتخاذ القرارات في «حماس» حيث هناك أجندات مختلفة للمستوى السياسي الحاكم في «حماس» غزة والممثل بإسماعيل هنية والمستوى العسكري الممثل بيحيى السنوار بل يمكن القول ان أجنداتهما متناقضة ومتعارضة.
في وقت يبحث فيه المستوى السياسي عن طريقة للتصالح مع مصر وتأمين تمويل دائم وثابت لرواتب موظفي الدولة في غزة عبر دول الخليج يمتلك الجناح العسكري أهدافا أخرى مختلفة حيث يفضل قادة الجناح العسكري استئناف العلاقات مع ايران والحفاظ على ميزان الردع مقابل إسرائيل مواصلين الإعداد للمعركة القادمة لذلك يتوجب على إسرائيل الحذر من تقييمها الحالي للموقف حتى لا تخطئ في تقدير موقف «حماس» كما فعلت قبل الحرب الأخيرة، أضاف هرئيل.

 

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version