الرئيسية الاخبار التقرير الأسبوعي حول الانتهاكات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينيــة (22 -28 سبتمبر 2016)

التقرير الأسبوعي حول الانتهاكات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينيــة (22 -28 سبتمبر 2016)


واصلت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي خلال الأسبوع الذي يغطيه التقرير الحالي (22/9/2016 – 28/9/2016)، انتهاكاتها الجسيمة والمنظمة لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة. كما واصلت إفراطها في استخدام القوة المسلحة، وتحديداً في أراضي الضفة الغربية، والقدس المحتلة، بادعاء أن مواطنين فلسطينيين كانوا يحاولون تنفيذ عمليات دهس أو طعن ضد جنودها ومستوطنيها. وبالتوازي مع تلك الانتهاكات، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي سياسة الحصار والإغلاق، والاستيلاء على الأراضي وتهويد مدينة القدس، والاستمرار في بناء جدار الضم (الفاصل)، والاعتقالات التعسفية، وملاحقة المزارعين والصيادين في اختراق واضح للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وفي ظل صمت من المجتمع الدولي، الأمر الذي دفع بإسرائيل وقوات جيشها للتعامل على أنها دولة فوق القانون.
وكانت الانتهاكات والجرائم التي اقترفت خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير على النـحو التالي:
* أعمال القتل والقصف وإطلاق النار:
استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في اقتراف المزيد من جرائم حربها في الأرض الفلسطينية المحتلة وأوقعت المزيد من الضحايا. وواصلت تلك القوات استخدام القوة المفرطة ضد المدنيين الفلسطينيين الذين يشاركون في المسيرات السلمية، ومعظمهم من الأطفال والفتية. وخلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، أصابت قوات الاحتلال (6) مدنيين فلسطينيين، بينهم طفل، في الضفة الغربية وقطاع غزة، أصيب (4) منهم في الضفة، فيما أصيب (2) في القطاع.
ففي الضفة الغربية، أصابت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير (3) مواطنين فلسطينيين، بينهم طفل.
ففي تاريخ 22/9/2016، أصيب فتى (18 عاماً) بعيار ناري بالفخذ الأيمن، وعيار معدني في الخاصرة اليمنى؛ وطفل (17 عاماً) بعيار معدني في الرجل اليسرى، وذلك عندما توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في الجهة الشرقية من مدينة نابلس. وخلال توغلها، تجمهر عدد من الأطفال والفتية، ورشقوا آليات الاحتلال وحافلات المستوطنين بالحجارة، فردّ جنود الاحتلال بإطلاق الأعيرة النارية والأعيرة المعدنية لتفريقهم، ما أسفر عن إصابة المواطنين المذكورين.
وفي تاريخ 23/9/2016، أطلق جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون على مدخل تجمع “جفعات خارصينا” الاستيطاني، شرقي مدينة الخليل، النار تجاه الطفل أنس زيدات، 14 عاماً، من سكان بلدة بني نعيم، شرقي مدينة الخليل، وذلك أثناء تواجده بالقرب من موقف السيارات هناك، ما أسفر عن إصابته في المنطقة السفلية من الجسم، وجرى نقله إلى إحدى المستشفيات داخل إسرائيل.
وفي التاريخ نفسه، أصيب فتى فلسطيني (18 عاماً)، بعيار معدني في القدم اليمنى، أثناء مشاركته في تظاهرة جرى تنظيمها على المدخل الغربي لبلدة سلواد، شمال شرقي مدينة رام الله، للتنديد بسياسة الاحتلال الإسرائيلي. نقل المصاب إلى مجمع فلسطين الطبي الحكومي في مدينة رام الله لتلقي العلاج، ووصفت إصابته بالمتوسطة.
وفي قطاع غزة، ففي تاريخ 23/09/2016، أصيب المواطن قيس محمد بكر، 40 عاماً، من سكان الشاطئ، عندما أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على الشريط الحدودي الفاصل بين القطاع وإسرائيل، شرقي حي الشجاعية، شرقي مدينة غزة، نيران أسلحتها الرشاشة والأعيرة المعدنية تجاه عشرات الشبّان الذين توجهوا إلى منطقة ناحل العوز، للمشاركة في فعاليات نصرة القدس.
وفي التاريخ نفسه، أصيب المواطن أيمن النجار، 25 عاماً، بعيار ناري في قدمه اليسرى، عندما أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على الشريط الحدودي الفاصل بين القطاع وإسرائيل، جنوب شرقي البريج، نيران أسلحتها الرشاشة والأعيرة المعدنية تجاه عشرات الشبّان الذين توجهوا إلى المنطقة، للمشاركة في فعاليات نصرة القدس.
* أعمال التوغل والمداهمة:
استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ممارسة أعمال التوغل والاقتحام، واعتقال المواطنين الفلسطينيين بشكل يومي في معظم محافظات الضفة الغربية، وبعض أجزاء من مدينة القدس الشرقية وضواحيها، حيث تقوم تلك القوات بتفتيش المنازل المقتحمة والعبث بمحتوياتها، وبث الرعب في نفوس سكانها عدا عن التنكيل بهم، واستخدام كلابها البوليسية في العديد من الاقتحامات. وخلال الأسبوع الذي يغطيه التقرير الحالي، نفذت تلك القوات (68) عملية توغل على الأقل في معظم مدن وبلدات ومخيمات الضفة، فيما نفذت (15) عملية اقتحام أخرى في مدينة القدس الشرقية المحتلة وضواحيها،. أسفرت تلك التوغلات عن اعتقال (114) مواطناً فلسطينياً على الأقل، من بينهم (16) طفلاً، اعتقل (51) منهم، بينهم (9) أطفال في مدينة القدس المحتلة وضواحيها. وكان من بين المعتقلين النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن قائمة التغيير والإصلاح المحسوبة على حركة حماس، جمال محمد النتشة.
* إجراءات تهويد مدينة القدس الشرقية المحتلة:
فعلى صعيد تجريف المنازل السكنية وإخطارات الهدم، ففي تاريخ 27/9/2016، جرّفت بلدية الاحتلال الإسرائيلي، بواسطة آلياتها الثقيلة، بنايتين سكنيتين لعائلة أبو الهوى، في منطقة “الخلوة” في قرية الطور، شرقي مدينة القدس المحتلة، وذلك بحجة البناء دون ترخيص. البنايتان تعودان لثلاثة أشقاء، وهم: تيسير وأحمد وجاسر أبو الهوى، تم بناؤهما عام 2010، وكل بناية مكونة من طابقين، وكل طابق مساحته حوالي 180 مترا مربعا، ويعيش في الشقق تيسير أبو الهوى، وسمير أحمد بصة، وتحسين شويكي، وإحدى الشقق خرج منها المستأجر قبل عدة أشهر فقط.
وفي ذات السياق، جرّفت جرافات بلدية الاحتلال في اليوم المذكور أعلاه مطعم “البحر الأبيض المتوسط”، في قرية بيت صفافا، جنوبي مدينة القدس الشرقية المحتلة، بحجة البناء دون ترخيص. وأفاد المواطن عماد برقان، صاحب المطعم، بأن طواقم البلدية، وبرفقة أفراد من القوات الخاصة، اقتحمت مطعمه وأفرغته من محتوياته، وقامت بتجريفه دون سابق إنذار. البناء قائم منذ أكثر من 20 عاماً، وهو عبارة عن بناء من الحديد والكرميد والزجاج والطوب، وتبلغ مساحته 130 مترا مربعا، وتعتاش من المطعم 25 عائلة.
وفي ساعات مساء اليوم المذكور، جرّفت جرافات بلدية الاحتلال أجزاء من منزل المواطن سعيد القصاص، الذي يقع بالقرب من مستوطنة “جيلو” المقامة على أراضي مدينة بيت جالا، وذلك بحجة البناء دون ترخيص. وأفاد المواطن المذكور، أن طواقم البلدية اقتحمت منزله، وقامت بإخراج ساكنيه بالقوة، ومنعتهم من تفريغ محتوياته، فيما قامت طواقم البلدية بإخراج بعض الأثاث، وطُمِرَ تحت الركام الجزء المتبقي. وأوضح القصاص أن جرافات البلدية هدمت أجزاءً من منزله قام بإضافتها قبل 18 عاماً، ومساحتها حوالي 80 مترا مربعا، وهي عبارة عن صالة وغرفة ومنافعهما، ويعيش في المنزل 8 أفراد، بينهم طفل.
وفي تاريخ 18/9/2016، هدم المواطنان رامي علون، وعماد جابر منزليهما في حي الأشقرية في حي بيت حنينا، شمالي مدينة القدس المحتلة، بنفسيهما، تنفيذاً لقرار بلدية الاحتلال، وتفادياً لدفع غرامات مالية باهظة تكلفة الهدم. تبلغ مساحة المنزل الأول 80م2، وكانت تقطنه عائلة مكونة من (6) أفراد، بينهم (4) أطفال، بينما تبلغ مساحة المنزل الثاني 350م2، وكانت تقطنه عائلة مكونة من (9) أفراد، بينهم (7) أطفال.
* جرائم الاستيطان والتجريف واعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم:
ففي تاريخ 26/9/2016، جرّفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بواسطة آلياتها الثقيلة، “كونتينر” من الصفيح، وأرضية من الباطون يستخدمان مشطبا للسيارات القديمة، على مفترق بيتا المتفرع من شارع نابلس – رام الله، جنوبي مدينة نابلس. جرى تجريف المَشْطَب على العدد الخاصة بالميكانيك وبعض القطع التي تم فكها من السيارات.
وفي اليوم نفسه، جرّفت تلك القوات (بركس) في منطقة الحمامرة وجب النمر، شرقي بلدة بيت دجن، شرقي مدينة نابلس. تعود ملكيته للمواطن سائد أبو جيش، ويستخدمه حظيرة أغنام، وتبلغ مساحته 250م2. البركس مبني من الطوب والأسمنت ومسقوف بالصفيح.
وفي تاريخ 27/9/2016، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بست آليات عسكرية، ترافقها سيارة تابعة لدائرة التنظيم والبناء في الإدارة المدنية، وجرافتان، خربة الحَمَّة في الأغوار الشمالية، شرقي محافظة طوباس. شرعت الجرافتان بتجريف مساكن وملحقاتها وحظائر أغنام تعود ملكيتها لعائلات خمسة أشقاء. وطالت عملية الهدم (6) مساكن وملحقاتها من المطابخ ودورات المياه، و(9) حظائر لإيواء الأغنام وملحقاتها من القواطع الحديدية والطاولات، وجرى تشريد (26) مواطناً، بينهم (14) طفلاً.
وفي التاريخ نفسه، جرّفت قوات الاحتلال الإسرائيلي أربع آبار مياه في منطقة جورة الخيل إلى الشرق من بلدة سعير، شرقي مدينة الخليل، وذلك بادعاء البناء بدون ترخيص في منطقة (C). تُستَخدَم تلك الآبار للشرب ورعي المزروعات البيتية، وجرى تمويل جزء منها من قبل جمعية الشبان المسيحية. يشار إلى أن قوات الاحتلال داهمت بتاريخ 16/8/2016، الخربة المذكورة، وهدمت خمسة منازل سكنية وعرائش وبركسات، بدعوى البناء غير المرخص أيضا.
وعلى صعيد جرائم واعتداءات المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، ففي تاريخ 25/9/2016 أقدمت مجموعة من المستوطنين على إضرام النار في منزل قيد الإنشاء في بلدة بورين، جنوبي مدينة نابلس، تعود ملكيته للمواطن دخيل عيد. التهمت النيران جدران المبنى وخشب وبعض معدات البناء قبل أن تتمكن طواقم الدفاع المدني في بلدة بورين والمواطنين من إخماد الحريق في المنزل المذكور.
* الحصار والقيود على حرية الحركة
واصلت سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي فرض سياسة الحصار غير القانوني على الأرض الفلسطينية المحتلة، لتكرس واقعاً غير مسبوق من الخنق الاقتصادي والاجتماعي للسكان الفلسطينيين المدنيين، لتحكم قيودها على حرية حركة وتنقل الأفراد، ولتفرض إجراءات تقوض حرية التجارة، بما في ذلك الواردات من الاحتياجات الأساسية والضرورية لحياة السكان وكذلك الصادرات من المنتجات الزراعية والصناعية.
ففي قطاع غزة، تواصل السلطات المحتلة إجراءات حصارها البري والبحري المشدد لتعزله كلياً عن الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس المحتلة، وعن العالم الخارجي، منذ اكثر من تسع سنوات متواصلة، ما خلف انتهاكاً صارخاً لحقوق سكانه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وبشكل أدى إلى تفاقم الأوضاع المعيشية لنحو 1،8 مليون نسمة من سكانه. منذ عدة سنوات قلصت سلطات الاحتلال المعابر التجارية التي كانت تربط القطاع بالضفة الغربية وإسرائيل من أربعة معابر رئيسية بعد إغلاقها بشكل كامل إلى معبر واحد” كرم أبو سالم”، جنوب شرق القطاع، والذي لا تتسع قدرته التشغيلية لدخول الكم اللازم من البضائع والمحروقات للقطاع، فيما خصصت معبر ايرز، شمال القطاع لحركة محدودة جداً من الأفراد، ووفق قيود أمنية مشددة، فحرمت سكان القطاع من التواصل من ذويهم وأقرانهم في الضفة وإسرائيل، كما حرمت مئات الطلبة من الالتحاق بجامعات الضفة الغربية والقدس المحتلة. أدى هذا الحصار إلى ارتفاع نسبة الفقر إلى 38،8% من بينهم 21،1% يعانون فقر مدقع، بينما ارتفعت نسبة البطالة في الآونة الأخيرة إلى 44% . وهذه نسب تعطي مؤشرات على التدهور الاقتصادي غير المسبوق لسكان القطاع.
وفي الضفة الغربية، تستمر قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في تعزيز خنق محافظات، مدن، مخيمات وقرى الضفة الغربية عبر تكثيف الحواجز العسكرية حولها و/ أو بينها، حيث خلق ما أصبح يعرف بالكانتونات الصغيرة المعزولة عن بعضها البعض، والتي تعيق حركة وتنقل السكان المدنيين فيها. وتستمر معاناة السكان المدنيين الفلسطينيين خلال تنقلهم بين المدن، وبخاصة على طرفي جدار الضم (الفاصل)، بسبب ما تمارسه القوات المحتلة من أعمال تنكيل ومعاملة غير إنسانية وحاطة بالكرامة. كما تستخدم تلك الحواجز كمائن لاعتقال المدنيين الفلسطينيين، حيث تمارس قوات الاحتلال بشكل شبه يومي أعمال اعتقال على تلك الحواجز، وعلى المعابر الحدودية مع الضفة. وخلال هذا الأسبوع اعتقلت 5 مواطنين أحدهم طفل أثناء مرورهم عبر تلك الحواجز.

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version