الرئيسية ترجمات اسرائيلية أضواء على الصحافة الاسرائيلية 5 كانون الأول 2016

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 5 كانون الأول 2016

مندلبليت يوافق على نقل بؤرة عمونة الى اراضي “الغائبين” الفلسطينيين لفترة طويلة تتجدد كل ثلاث سنوات
تتحدث الصحف الاسرائيلية عن اتفاق بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير التعليم نفتالي بينت، يقضي بإلغاء البند التراجعي من قانون تشريع البؤر الاستيطانية، وتمريره في الكنيست ليتم منع هدم بؤر استيطانية في المستقبل، مقابل نقل المستوطنين الى الاراضي الفلسطينية التي تعتبرها اسرائيل “املاك غائبين” لفترة غير محدودة.
وتكتب صحيفة “هآرتس” ان المستشار القانوني للحكومة الاسرائيلية، ابيحاي مندلبليت، يدعم السماح بنقل بؤرة عمونة الى تلك الأراضي لفترة طويلة، وليس لثمانية أشهر كما أعلن من قبل. وحسب المخطط الجديد الذي اعلن مندلبليت دعمه، يحصل سكان البؤرة على ترخيص بالاقامة على هذه الأراضي، يجري تجديده كل ثلاث سنوات، طالما لم يطالب اصحاب الأرض بها.
وحسب مصادر مطلعة على الموضوع، فقد غير مندلبليت موقفه في اعقاب الضغط الذي مارسه عليه رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو. وكان مندلبليت قد رفض حتى اليوم اتخاذ قرار بهذا الشأن الا بعد الانتهاء من فحص ادعاءات الملكية التي قدمها اصحاب الأراضي، لكنه حسم الموضوع قبل انتهاء الفحص.
في المقابل يعمل الائتلاف على صياغة حل بديل لقانون تشريع البؤر الاستيطانية، خشية ان يتم رفضه من قبل المحكمة العليا. ويشمل الحل اقامة محكمة لحل النزاع على الأرض كما في النموذجالقبرصي، والذي تم الاتفاق عليه. كما يسعى البيت اليهودي الى استغلال “نظام السوق” الذي يضمن حيازة المستوطنين للأرض حتى اذا ادعى فلسطينيون ملكيتهم لها.
وحسب هذا النظام فان الفلسطينيين الذين يدعون ملكيتهم للأرض يمكنهم الحصول على تعويضات، وهذه المسألة هي الاكثر تعقيدا في هذا المخطط. وحسب التفسير القانوني للقانون القائم في موضوع املاك الغائبين، يكفي ان يدعي احد عشرات الورثة ملكيته للأرض لكي لا يتم تحويلها الى المستوطنين. ولذلك يطالب البيت اليهودي بأن تقوم الدولة في حالة كهذه، بإجراء عملية “تفكيك الشراكة” بحيث يتم منح المدعي حصته النسبية من الأرض فقط.
ويعتبر هذا الحل اشكاليا، لأنه ليس من الواضح أي قسم من الأرض يتبع لكل وريث، ولأن تفكيك الشراكة يشكل تغييرا ثابتا في الطابو – بينما تنص الفكرة الاساسية في نظام املاك الغائبين على الاستخدام المؤقت للأرض. وقال البيت اليهودي انه إذا صودق على هذا المخطط، فانه سيتراجع عن قانون تشريع البؤر الاستيطانية. وقال مصدر في الحكومة، لصحيفة “هآرتس” امس، ان “هذا المخطط يعني ثلث الضم. فمثل هذا التغيير لم يحدث في الضفة الغربية منذ حرب الأيام الستة”.
في هذه الأثناء، يواصلون في البيت اليهودي الامتناع عن التصويت على مشاريع قوانين يطرحها الائتلاف، احتجاجا على معارضة وزير المالية موشيه كحلون للبند الذي يطبق قانون تشريعالمستوطنات بشكل تراجعي، لكي يشمل عمونة، ايضا. وفي حال عدم المصادقة على المخطط اعلاه، سيطالب البيت اليهودي بالتصويت على قانون تشريع البؤر الاستيطانية بشكل كامل، او يواصل احتجاجه.
وقال رئيس الحكومة خلال جلسة الليكود، امس، ان الدولة ستطلب من المحكمة العليا تأجيل إخلاء عمونة لمدة 30 يوما، من اجل انهاء اقامة مباني بديلة على اراضي الغائبين المجاورة للبؤرة، وذلك على الرغم من رفض المحكمة، الشهر الماضي، طلب تأجيل الهدم وقيامها بتوجيه انتقاد لسلوك الدولة في هذا الشأن. واذا قررت المحكمة التأجيل، فهذا يعني ان موعد تنفيذ قرار المحكمة سيسري بعد دخول الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب الى البيت الأبيض.
وقال نتنياهو انه لا يمكن سن قانون تشريع البؤر بشكل يلغي قرار المحكمة العليا الذي يحدد بأنه يجب إخلاء البؤرة حتى 25 كانون الأول الجاري. وقال رئيس الحكومة انه سيجتمع مع حاخاماتالصهيونية الدينية، وسيشرح لهم مخطط نقل عمونة، علما ان المستوطنين في عمونة يعارضون الانتقال. وقال نتنياهو: “نحن نعمل ساعات اضافية من اجل ايجاد حل مسؤول لمسألة عمونة ولحالات مشابهة في المستقبل. اتوقع من الجميع ، الوزراء والنواب، احترامه”.
واضاف نتنياهو: يجب علينا التصرف بمسؤولية، بعقلانية، من اجل الهدف المشترك: الدفاع عن المستوطنة وعن المحكمة العليا. نحن نعمل على المسارين”.
“بداية ضم الاراضي في الضفة الغربية”
في هذا السياق تنشر صحيفة “يديعوت احرونوت” نقلا عن مسؤول رفيع في الائتلاف الحكومي انه في حال مصادقة المستشار القانوني للحكومة على مخطط بينت ونتنياهو، فان هذا يعني بداية ضم الاراضي في الضفة الغربية. وأضاف: “هذا الاتفاق افضل من كل الاحلام التي حلمنا بها. اذا لم تتم المصادقة على هذا المخطط، فسيواجه الائتلاف ازمة خطيرة”.
وحسب المخطط المقترح، تصادق الكنيست على قانون تنظيم المستوطنات من دون البند السابع، الذي يتطرق بشكل خاص الى بؤرة عمونة. وقالوا في البيت اليهودي، انه “في هذه الحالة سيبقى سكان عمونة على الجبل، لكنهم سيضطرون للانتقال الى المكان الجديد على مسافة تتراوح بين عشرة ومئة متر.” وأضافوا ان “اتفاق الاراضي سيقضي على التماسات “سلام الان:. قانون التنظيم ينظم هذه الاراضي بشكل لا يسمح بعد بالالتماس ضد الاستيطان في يهودا والسامرة”. واضاف مسؤول رفيع في الائتلاف ان “مصير الحكومة ومصير المستوطنات في ايدي مندلبليت”.
ويشترط مندلبليت موافقته على التوجه الى المحكمة العليا وطلب تأجيل هدم عمونة لمدة 30 يوما، بتغيير مشروع قانون التنظيم بشكل جذري، وخاصة الغاء البند المتعلق بعمونة.
وقالوا في المعارضة البرلمانية امس، تعقيبا على اتفاق نتنياهو – بينت ان المقصود “صفقة نتنة” وافق بينت في اطارها على التخلي عن القانون مقابل تحويل ملايين الشواكل للمستوطنات. وقال نائب رئيس الكنيست، يوئيل حسون (المعسكر الصهيوني) ان “هذا استغلال غير مناسب لميزانية الدولة، اذ يتم استغلال الاموال كرشوة للمستوطنين من اجل ضمان الحفاظ على حكومة نتنياهو”.
اعتقال شابين حرضا الجنود على رفض إخلاء عمونة
في الموضوع نفسه، تكتب “هآرتس” ان شرطة لواء “شاي” اعتقلت امس، شابين اسرائيليين قاما بتوزيع منشورات تدعو الجنود الى رفض إخلاء عمونة. وقالت الشرطة انه تم التحقيق معهما بشبهة التحريض على رفض تنفيذ الأوامر. وكتب في المنشورات التي وزعها الشابين ان “القرار (إخلاء عمونة) يمس بكثير من اليهود. هذا القرار يمس بك. يمكنك اختيار عدم المس بتوراة اسرائيل، ارض اسرائيل وشعب اسرائيل. يمكنك اختيار عدم التعاون مع الهدم. قل منذ الان لرفاقك ولقادتك بأنك لست مستعدا لتنفيذ هذا الأمر”.
وادعت منظمة “حوننو” التي تترافع عن الشابين ان اعتقالهما يخرق حرية التعبير”. وقال المحامي ناتي روتم، من الجمعية: “يجلس هنا فتى عمره 14 عاما، هدده افراد الشرطة بالضرب ومنعوا حضور والديه للتحقيق كما لو كان ارهابيا. الشرطة اجتازت كل الحدود. الشرطة تعتقل قاصرا ابن 14 عاما لأنه وزع منشورا على الجنود؟ فيدل كاسترو مات، ونحن لسنا في روسيا. يسمح للمواطنين بإبداء الرأي حتى ان كان يتعارض مع مفهوم الشرطة والمحكمة العليا. يجب الكف فورا عن كم الأفواه”.
اكثر من الف شرطي سيشاركون في إخلاء عمونة
في تقرير منفرد، يخص التحضيرات لإخلاء عمونة، تكتب “هآرتس” انه في اطار الاستعداد لإخلاء البؤرة المتوقع قبل نهاية الشهر الجاري، حددت الشرطة بأن اكثر من الف شرطي سيشاركون فيعملية الاخلاء، وسيتم تسليم اوامر ابعاد عن الضفة، خلال عملية الاخلاء، لحوالي 200 ناشط يميني. وتتوقع الشرطة وصول نشطاء اليمين المتطرف الى البؤرة ومحاولة منع الاخلاء، ولكن ليس بنفس القوة التي شهدتها عملية الاخلاء السابقة للبؤرة في 2006. وعلم ان القائد العام للشرطة روني الشيخ صادق على الأمر المتعلق بالعملية وزار التدريبات الثلاث الكبرى التي اجرتها الشرطة تحضيرا للإخلاء المتوقع.
وبصفته المسؤول عن المنطقة، تسلم الجيش قيادة العملية، وسيقوم بتوفير الغطاء الخارجي لعمل الشرطة، وسيكون مسؤولا عن الاحداث المحتملة مع الفلسطينيين خلال العملية. وستتسلم الشرطةمسؤولية معالجة طرق الوصول الى البؤرة، والاتصال مع سكانها وتنفيذ الاخلاء. ويتحمل القسم اليهودي في الشاباك مسؤولية توفير معلومات تشخص التحضيرات التي تهدف الى منع الاخلاء والشخصيات التي يمكنها قيادة معارضة الاخلاء.
وعقدت في الآونة الأخيرة عدة لقاءات تنسيق تحضيرا للإخلاء، بين قائد المنطقة الوسطى وقائد كتيبة الضفة الغربية، ورئيس قسم الشابك في القدس والضفة، وقائد لواء شاي في الشرطة. وعين القائد العام للشرطة روني الشيخ، قائد لواء شاي، موشيه بركات، قائدا لعملية الاخلاء، فيما سيتولى نائبه يوم سوفير قيادة قوات الشرطة خلال عملية الاخلاء.
ويحاول قسم الاستخبارات في الشرطة، منذ صدور قرار إخلاء عمونة، التكهن بقوة المقاومة التي قد تواجهها قوات الشرطة، وتحديد توقعات بشأن عدد المواطنين الذين سيصلون الى البؤرة من خارج الضفة، وتقدير عدد العائلات التي ترغب بإخلاء البؤرة، وتلك التي ستعارض الاخلاء. وفي المقابل تعمل وحدة السيبر في الشرطة على تعقب جهات اليمين المتطرف التي تدعو للعمل ضد الاخلاء.
وقبل عدة ايام من الاخلاء، ستبدأ الشرطة، بمساعدة الشاباك، باخراج نشطاء اليمين البارزين من المنطقة، وفي هذه المرحلة، سيصدر قائد المنطقة اوامر بابعاد حوالي 200 ناشط يميني على الأقل الى ما بعد إخلاء البؤرة. وتدرس الشرطة اعتقال حوالي 20 ناشطا يمينيا بارزا، يعتبرهم الشاباك والشرطة شخصيات اشكالية. والحديث عن نشطاء متطرفين تشير المعلومات الاستخبارية الى نيتهم الوصول الى البؤرة وخرق الأمر الذي يمنعهم من دخول الضفة منذ اليوم. وحسب تقديرات الشرطة، يوجد في عمونة نفسها عدد قليل من السكان الذين يتوقع مقاومتهم العنيفة للإخلاء، والى جانبهم مواطنين سيصلون من خارج البؤرة. وحسب التقديرات فان عددا من الشبان الذين ينوون ممارسة العنف وصلوا الى المنطقة، ويرابطون على تلة قريبة.
وحسب تخطيط الشرطة فانه مقابل كل مواطن يمارس العنف في عمونة سيتواجد اربعة افراد شرطة، وفي حال اضطرت الشرطة الى الاخلاء بالقوة فان النسبة بين المواطنين والشرطة ستكون كبيرةجدا. ومن اجل تنفيذ الاخلاء، شكلت الشرطة ستة فرق تضم كل واحدة منها بين 100 و300 شرطي، وستركز كل فرقة خلال الاخلاء على هدف تم تحديده مسبقا. ويريد قادة العملية منع ظهور أي مبادرة من قبل قوات الشرطة لم يتم تكليفهم بها، لتجنب تكرار ما حدث خلال الاخلاء السابق لعمونة، حيث تسبب افراد الشرطة الذين عملوا بشكل غير مهني، بتأجيج الغرائز وبالتالي تصعيب عملية الاخلاء.
وستصل قوات الاخلاء الى عمونة بدون سلاح، بينما سيكون قائد كل فرقة هو المسلح فقط، وهو المخول بالرد اذا الح الأمر مع قوات دعم ستتزود بوسائل مختلفة لتفريق المقاومين. والى جانب غرفةالقيادة التي ستقام عند مدخل البؤرة، سترابط قوات من الخيالة وقوات مزودة بوسائل لتفريق المظاهرات. وسيقوم راصدون من الجيش والشرطة بتعقب عملية الاخلاء، الى جانب وسائل اخرى لتوثيق الاحداث ونقل صورة فورية الى القادة الكبار. كما سترابط عند غرفة القيادة قوات المطافئ ونجمة داوود الحمراء، ومعهم قادة القوات المرافقة ومندوبين عن الجيش والشاباك. وستكون اول القوات التي ستدخل الى البؤرة هي قوات “يسام” وحرس الحدود، وسيبدأ العمل في عشرة بيوت تم تعريفها على انها يمكن ان تشكل مركزا لاعتصام المتظاهرين.
وفي الخارج ستعمل الشرطة على حراسة الطرق لمنع المتظاهرين من اعتراض الباصات التي ستنقل المستوطنين الذين سيتم اخلاؤهم والمتظاهرين الذين سيتم اعتقالهم.
كيري قلق على مستقبل اسرائيل كدولة “يهودية” و”ديموقراطية”
تكتب “هآرتس” ان وزير الخارجية الامريكي، جون كيري، وجه امس، انتقادا غير مسبوق في حدته لسياسة الحكومة الاسرائيلية في الضفة الغربية، خاصة في ما يتعلق ببناء المستوطنات. واكد كيري خلال التصريحات التي ادلى بها في الجلسة الأخيرة لمنتدى صبان في واشنطن، انه قلق على مستقبل اسرائيل كدولة “يهودية” و”ديموقراطية”، وحدد بأن استمرار البناء في المستوطنات، وتشريع البؤر الاستيطانية وهدم بيوت الفلسطينيين سيولد واقع الدولة الواحدة بين الاردن والبحر المتوسط.
وقال كيري ان “الامور تسير في الاتجاه غير الصحيح. لا يوجد وضع راهن. انا قلق بشأن مستقبل اسرائيل. يجب على الاسرائيليين الاختيار بين ان تقوم هناك مستوطنة اخرى او تقوم دولتان منفصلتان.. كيف ترى اسرائيل حل الدولة الواحدة؟ هل ستهتمون بتفعيل مدارس الفلسطينيين؟ هل سيصوت الفلسطينيون في الانتخابات؟ هل سيكون رئيس حكومة فلسطيني؟”
وتحدث كيري عن العلاقة الوثيقة التي ربطته برئيس الحكومة نتنياهو خلال السنوات الأربع الأخيرة، والتي ساعده خلالها على التقدم في العملية السلمية مع الفلسطينيين. وقال انه تحدث مع نتنياهو هاتفيا حوالي 375 مرة، خلال ما مجموعه حوالي 130 ساعة متراكمة، ناهيك عن المحادثات غير الرسمية وعشرات اللقاءات الشخصية.
وقال كيري ان “اكثر من نصف وزراء اسرائيل لا يدعمون حل الدولتين. اصغوا الى ما قاله الوزير نفتالي بينت قبل اسبوع فقط – انه حان الوقت لإزالة حل الدولتين عن الجدول. الائتلاف الحالي لا يدعم حل الدولتين.. اليمين الاسرائيلي يدفع البناء في المستوطنات كجزء من سياسة ارض اسرائيل الكاملة، وذلك من اجل منع التوصل الى اتفاق سلام”.
وقال كيري ان المستوطنات هي ليست سبب الصراع ولكنها حاجز امام القدرة على تحقيق السلام. ووصف كيف حدثت الزيادة الكبيرة في عدد المستوطنين في السنوات الأخيرة، واكد ان 90 الفمستوطن يعيشون في الجانب الثاني من الجدار وخارج الكتل الاستيطانية الكبرى. واضاف: “تعالوا لا نوهم انفسنا. لا يمكن القول بان المستوطنات لا تؤثر على القدرة لتحقيق السلام”.
وقال كيري ان غالبية الجمهور في اسرائيل لا يبالي بشان الوضع في الضفة الغربية، ولا يجري أي حوار عام في موضوع الحاجة للتوصل الى سلام مع الفلسطينيين. وحسب قوله فان حل الدولتين لميتجاوز نقطة اللاعودة، لكن جهات مختلفة في الحكومة الاسرائيلية تقوم بخطوات يمكنها تصفيته. “اسرائيل تمضي نحو مكان خطير بسبب قرارات يتم اتخاذها بهدوء دون ان ينتبه احد لذلك”.
واعترف كيري بأن اسرائيل تجاهلت التحذيرات الامريكية المتكررة في موضوع المستوطنات. واشار في هذا الاطار الى ان الرئيس اوباما لم يتخذ حتى الان قرارا بشأن القيام بخطوة ما في الاممالمتحدة او في أي منتدى اخر في الموضوع الاسرائيلي – الفلسطيني، قبل انتهاء ولايته. “هناك الكثير من المبادرات الان من قبل جهات مختلفة. لن ندعم قرارا غير عادل ازاء اسرائيل والفلسطينيين في الامم المتحدة”.
ورفض كيري ادعاءات نتنياهو بأنه يمكن دفع السلام مع العالم العربي على حساب المفاوضات مع الفلسطينيين. وقال: “لن يكون سلام منفرد بين اسرائيل والعالم العربي. لن يكون ولن يكون ولن يكون” قال كيري، واضاف: “يجب ان يعرف الجميع بأنه من دون سلام مع الفلسطينيين لن يتحقق السلام بين اسرائيل والعالم العربي”.
البرغوثي يفوز بالمكان الاول في انتخابات اللجنة المركزية لفتح
تكتب “هآرتس” انه انتهى يوم امس المؤتمر السابع لحركة فتح، بعد اعلان نتائج الانتخابات الداخلية للمجلس الثوري واللجنة المركزية. ونافس اكثر من 40 مرشحا على 18 مقعدا في اللجنة المركزية. ويشار الى ان الرئيس عباس الذي اعيد انتخابه رئيسا لحركة فتح، يملك حق تعيين عضوين اخرين، سيكون احدهما، كما يبدو، الناطق بلسانه نبيل ابو ردينة.
ورغم وجود مروان البرغوثي في السجن الاسرائيلي الا انه رشح نفسه لعضوية اللجنة المركزية، ففاز بالمكان الاول. ويتمتع البرغوثي بتأييد كبير في الشارع الفلسطيني، ويطرح بديلا لنظرية عباس. وجاء بعد البرغوثي جبريل الرجوب. لكنه حسب دستور فتح فان حقيقة وجود البرغوثي في السجن، لا تمنح الرجوب اولوية انتخابه نائبا للرئيس ابو مازن، علما ان اللجنة المركزية هي التي ستنتخب نائب الرئيس وكل منصب قيادي اخر.
ويسود الاتفاق في رام الله على ان الانتخابات الداخلية لم تسفر عن نتائج دراماتيكية وان عباس حقق عدة اهداف، في مقدمتها اقصاء دحلان ورجاله من صفوف الحركة.
ونفى مسؤولون في اللجنة المركزية بشدة، امس، التقرير الذي نشرته القناة العاشرة في التلفزيون الاسرائيلي ومفاده ان لجنة التحقيق في ظروف وفاة الرئيس السابق ياسر عرفات، حددت بأن دحلان يقف وراء موت عرفات. وقال توفيق الطيراوي لصحيفة “هآرتس” ان اللجنة لم تتوصل الى نتائج بعد والتحقيق يتواصل. كما قال مسؤول في جهاز المخابرات الفلسطيني ان التقرير ليس موثوقا وان الموضوع لم يناقش بتاتا في اللجنة.
وحسب ما تنشره “يسرائيل هيوم” فانه يستدل من وثيقة داخلية للجنة التحقيق ان من وقف وراء الظروف الخفية لموت ياسر عرفات هو الخصم اللدود لأبو مازن، محمد دحلان. وحسب الادعاء الذي تم كشفه، امس، فقد قام دحلان، خلال فترة خضوع عرفات للعلاج في فرنسا، بإرسال دواء مسموم اليه بواسطة وفد اجنبي زار عرفات. وحسب الوثيقة فان بعض رجال دحلان الذين كانوا على صلة بالوفد، ادخلوا ادوية مسمومة لعرفات، بل واعترفوا بذلك.
وحسب لجنة التحقيق فان دحلان يتهم ايضا، بمحاولة تجنيد ضباط وقادة كبار في الرئاسة الفلسطينية من اجل تنفيذ انقلاب في الضفة الغربية والاطاحة بعباس. كما يتهم ابو مازن ورجاله دحلان بالوقوف وراء انقلاب حماس في غزة في 2007، وسيطرة التنظيم على القطاع من خلال التنكيل برجال فتح وطرد غالبيتهم.
يشار الى ان دحلان اضطر الى اللجوء خارج السلطة الفلسطينية، بعد اتهامه بالفساد بل بالخيانة والتعاون مع اسرائيل، وهي تهم كان يمكن ان يحكم عليه بالاعدام بسببها حسب الدستور الفلسطيني. في المقابل يدعي دحلان ورجاله ان ابو مازن يدير ضده حملة تشهير بواسطة اجهزة الامن الفلسطينية، بسبب التخوف من امكانية انتخاب دحلان بشكل ديموقراطي ووراثة ابو مازن في رئاسة السلطة.
اغلاق الملف ضد الشاب انس ابو دعابس الذي حاولت الشرطة اتهامه بالتحريض على اشعال حرائق
كتبت “هآرتس” ان نيابة لواء الجنوب، قررت امس، اغلاق الملف ضد الناشط الاجتماعي انس ابو دعابس، الذي اعتقل قبل حوالي اسبوعين بشبهة التحريض خلال موجة الحرائق في انحاء البلاد. وقد اعتقل ابو دعابس لخمسة أيام بعد قيامه بنشر منشورين ساخرين على صفحته في الفيسبوك، انتقد فيهما من دعموا الحرائق، لكن الشرطة ترجمتهما من العربية بشكل خاطئ. وقررت النيابة اغلاق الملف في غياب تهمة.
وكانت الشرطة قد اعتقلت ابو دعابس في 24 تشرين الثاني، ومددت محكمة الصلح في بئر السبع اعتقاله مرتين، ورفضت المحكمة المركزية التماسه ضد قرار اعتقاله. الا انه بعد ساعات من قرار المحكمة المركزية قررت الشرطة إطلاق سراح ابو دعابس. وجر الاعتقال انتقادات شديدة للشرطة من جهة نواب في الكنيست، خاصة نواب القائمة المشتركة.
رئيس مجلس الامن القومي سابقا يطرح علامات استفهام كبيرة حول سلوك الحكومة في قضية الغواصات
تكتب “يديعوت احرونوت” ان البروفيسور عوزي اراد، أحد المستشارين المقربين من نتنياهو ورئيس مجلس الامن القومي، سابقا، طرح الكثير من علامات الاستفهام حول سلوك اسرائيل في قضية الغواصات. وتطرق اراد خلال لقاء اجرته معه الاذاعة الثانية، امس، الى قضية الغواصات وما كشفته “يديعوت احرونوت” حول امتلاك ايران لأسهم في شركة احواض السفن الالمانية التي تبني الغواصات لإسرائيل، وضلوع ابو ظبي في بناء سفن متطورة لسلاح البحرية. وقال أراد انه “حسب ما اتضح حتى الان، بما في ذلك الامور التي لم يتم نفيها، وكما يبدو فإنها راسخة، تثور علامات استفهام كبيرة جدا حول ما حدث هنا، وهل حدثت شائبة في امور معينة”. وأضاف: “لم يحدث ابدا في تاريخ اسرائيل وجود ترابط اشكالي جدا بين مسائل ثاقبة تتعلق بالحكمة والصواب او طهارة الأيدي؛ اسئلة توجه الى اعلى القيادات في الدولة، وبعضها لا يوجد اعلى منها، في قضايا يصل حجمها المالي الى مبالغ غير مسبوقة من المليارات. في قضايا تتعلق بالوسائل الحربية الاستراتيجية لدولة اسرائيل، وبأمننا القومي. هل يمكن حدوث شوائب حتى هناك؟”
وبشأن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ومحاميه دان شمرون والعلاقة الاشكالية، قال أراد: “في اللحظة التي تصرف فيها محاميه ووقف، وهذا موثق، في هذه المجالات الحساسة، فان هذا ينعكس على رئيس الحكومة، وكان يجب ان يعرف ذلك. عندما يعتقد شخص مقرب جدا ومتماثل مع رئيس الحكومة ان حقيقة وجوده ونشاطه لن يتم ربطه برئيس الحكومة، فهذا الشخص يجب ان يكون بالغ السذاجة.. لقد فعل امرا بالغ الخطورة ازاء رئيس الحكومة، وصمه بالعار، وهذه الوصمة تحلق الان في الأجواء”.
وحول ضلوع العميد (احتياط) ابرئيل بار يوسف، الذي كان مرشح نتنياهو لرئاسة مجلس الامن القومي، والمشبوه الان بمخالفات الرشوة، قال أراد: “يجب على رئيس الحكومة تقديم تفسير لسبب اختيار هذا الشخص لهذا المنصب. الم يكن هناك من هم افضل منه، ام انه اعتقد بأن هذا المنصب لا يبرر تعيين شخصيات افضل منه؟ هذا ليس واضحا”.
كما تطرق أراد الى كثرة الشبهات المتعلقة بمسؤولين كبار في محيط نتنياهو، وقال: “ثلاثة رؤساء لمكتب رئيس الحكومة، الواحد تلو الآخر – ناتان ايشل، غيل شيفر وآري هارو – التصق بكل منهم خلل ما، سواء كان تأديبيا او وظائفيا. وفي هذه النقطة يجب على رئيس الحكومة تقديم تفسير”.
وحول ما كشفته يديعوت احرونوت، عن قيام شركة من ابو ظبي، يترأسها رجل اعمال لبناني، بانتاج سفن الصواريخ ساعر 6 لسلاح البحرية الاسرائيلي، قال اراد: “لقد تم تبرير شراء السفن على انها مطلوبة للدفاع عن المياه الاقتصادية التي تقوم فيها حقول الغاز. اين كان مجلس الامن القومي في هذه المسائل؟ ما الذي حدث. هل ناموا أثناء وردية الحراسة. يجب التحقيق في هذه الأمور وتوضيحها”.
الشرطة تحقق في قضية شمرون
في هذا السياق، تكتب “يديعوت أحرونوت” ايضا، انه بعد اسبوعين من كشف قضية الغواصات، بدأ المحققون باستدعاء جهات مختلفة لتقديم افادات. وعلم ان المستشار القانوني لوزارة الأمن، المحامي آحاز بن أري، قام قبل عدة ايام بتقديم افادته بشأن الرسالة الالكترونية التي بعث بها الى المدير العام للوزارة، والتي كشف فيها بأن المحامي دان شمرون تحدث معه حول شراء السفن لسلاح البحرية. وقدم بن أري افادة مفصلة امام المحققين، لكنه، حسب اقواله، لم يتم ذكر اسم رئيس الحكومة خلال تلك المحادثة، وبذلك دعم عمليا ادعاء شمرون بأن رئيس الحكومة لم يعرف عن نشاطه (لصالح نقل صيانة الغواصات الاسرائيلية من سلاح البحرية الى الشركة الالمانية التي يمثل وكيلها في اسرائيل).
ومن المنتظر وصول عدد من ضباط سلاح البحرية الى الشرطة لاستجوابهم في موضوع احواض السفن. وقال مقربون من شمرون امس، انه لم يشك بأن هذه ستكون رواية بن أري، فقد “قال الحقيقة. من الطبيعي ان يتحدث المحامي مع مستشار قانوني. لم يتم عمل أي شيء ممنوع”.
عائلة احد الفتية الثلاثة الذين قتلوا في صيف 2014 تتهم ايران وسورية بقتلهم
تكتب “يديعوت احرونوت” ان قضية اختطاف الفتية اليهود الثلاثة وقتلهم قبل عامين ونصف، ستصل هذا الاسبوع الى المحكمة الفدرالية في واشنطن. ويوم غد ستدلي راحيل فرانكل، والدة احد الفتية، بإفادتها امام المحكمة، حول تسلسل الاحداث التي قادت الى اختطاف وقتل ابنها نفتالي فرانكل مع رفيقيه ايال يفراح وغيل عاد شاعر.
وستظهر فرانكل امام المحكمة في اطار دعوى قضائية قدمتها العائلة ضد ايران وسورية، بادعاء انهما مولتا النشاط الارهابي الذي نفذه مخربون من حماس. ويطلب المدعون من المحكمة الحكم علىايران وسورية بدفع تعويضات تصل الى 340 مليون دولار، بسبب ضلوعهما في ارهاب حماس. ويشار الى ان فرانكل يحمل الجنسية الامريكية، ولذلك يمكن لعائلته مقاضاة الدولتين في المحكمة الامريكية.
وبالإضافة الى افادة فرانكل، ستعرض امام المحكمة الفدرالية مواد استخبارية تثبت قيام ايران وسورية بتمويل اختطاف الفتية بشكل مباشر. فالمبلغ الذي تم تحويله الى خلية المخربين، حوالي 220 الف شيكل، تم تبييضه بواسطة جمعية خيرية باسم “النور” في غزة. وستستمع المحكمة الى افادتين من رجلي استخبارات: ضابط مخابرات اسرائيل يخدم في الجيش، وعميل سابق لجهاز “سي. أي.ايه” الامريكي.
الادعاء بأن الصحفي رفيف دروكر اختلق فرية ضد الضابط فاينتر لمنع تعيينه قادا لجبعاتي
تكتب “يسرائيل هيوم” انه يعم الغضب على صحفي القناة العاشرة، رفيف دروكر، على خلفية الادعاء بأنه اختلق “فرية كاذبة” بهدف منع تعيين الضابط عوفر فاينتر لمنصب قائد لواء جبعاتي. فقد ادعى مقرب من فاينتر انه من اجل منع تعيينه للمنصب العالي، حاول الصحفي ايقاع الضابط في الفخ وقام بتسجيله وهو يعترف بأنه اطلق النار او امر بإطلاق النار على ولد فلسطيني من دون سبب – وهو امر لم يحدث بتاتا. وقال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو معقبا، امس، انه “اذا ثبت هذا الأمر، فهذه صدمة”.
وكتب نتنياهو على صفحته في الفيسبوك ان “مواطني اسرائيل فهموا منذ زمن بأن القناة العاشرة انضمت الى تحالف التشهير الذي يقوده نوني موزيس، رفيف دروكر وشركاءهما. في كل مساء تبث القناة العاشرة دعاية كاذبة ضدي وضد عائلتي بهدف اسقاط رئيس حكومة الليكود”. ولكن، حسب نتنياهو، “يبدو ان القناة العاشرة ورفيف دروكر لا يكتفون بذلك. لقد نشر الصحفي اريئيل سيغل انهم حاولوا حياكة فرية كاذبة ضد العميد عوفر فاينتر من اجل احباط تعيينه قائدا للواء جبعاتي. من المثير رؤية ما اذا كان عزيز الصندوق الجديد رفيف دروكر، الذي ينشر بالونات مليئة بالهواء الساخن عني وعن عائلتي ويطالب التحقيق فيها، سيطالب بالتحقيق ايضا في التهمة الخطيرة التي عرضها ضده اريئيل سيغل”.
وواصل نتنياهو انتقاد القناة العاشرة وكتب: “المقصود قناة ذات مواقف يسارية راديكالية بكل ما يعنيه الأمر، ولذلك ليس صدفة ان نسبة مشاهدتها منخفضة جدا”.
وانضم وزير التعليم نفتالي بينت الى الهجوم على دروكر، وكتب على صفحته في الفيسبوك: “توجد حدود لا يتم تجاوزها”. وادعى ان “المقصود محاولة من قبل وسيلة اعلام للإيقاع بضابط كبير من خلال تسجيل لم يعرف عنه. تم اجتياز خط احمر. هذا عار كبير، وانا انتظر من القناة العاشرة القيام بالخطوات المناسبة”.
وكان المحامي عوديد سابوراي، المقرب من فاينتر قد قال لاريئيل سيغل، خلال برنامجه في اذاعة الجيش، ان الأمر “بدأ في عام 2012، عندما تبين بان فاينتر قد يتسلم قيادة لواء جبعاتي”. ومن ثم قال سابوراي لصحيفة “يسرائيل هيوم” امس، انه بعد عدة ايام من انتشار خبر تعيين فاينتر، اتصل به جندي سابق خدم تحت امرته، وتم فصله من البحرية بسبب مشكلة ثقة، ومن ثم تم فصله من وحدة الدورية في جبعاتي للسبب نفسه، لكنه بقي في الجيش. وسال الجندي السابق العميد فاينتر ان كان يتذكره، وشرح بأنه لا ينام في الليل منذ عدة سنوات، بسبب حدث عسكري كان ضالعا فيه.
وحسب المحامي، الذي سمع عن الأمر من فاينتر، فقد اقترح فاينتر على الجندي الالتقاء به ودعاه الى مكتبه في قيادة اللواء الشمالي. “ووصل الجندي الى المكتب وروى عن حادث عسكري وقعقبل عدة سنوات. وقال انه اطلق النار على فتى فلسطيني، اتضح لاحقا انه ليس ضالعا. ولذلك فانه يعاني من تأنيب الضمير، وقال ان فاينتر هو الذي امر بإطلاق النار”.
وقال المحامي انه بناء على النظم، طلب من الجندي ترك هاتفه الجوال خارج مكتب قائد اللواء فاينتر. لكن مديرة مكتب فاينتر “شاهدت شيئا مشبوها”. نظرت الى هاتف الجندي واكتشفت انه يسجل قائدها، ودخلت الى مكتب فاينتر وسلمته بطاقة كتب فيها ان الجندي يسجله حديثه. وسأله عوفر: “انت تسجل اقوالي؟ فقال الجندي لا، لكن فاينتر اصر، فاعترف الجندي واخرج جهاز التسجيل”.
وعندما سأل فاينتر الجندي لماذا فعل ذلك، فوجئ بالجواب: رفيف دروكر ارسلني. وحين سئل لماذا، قال ان “رفيف سمع بأنه تم الاتفاق على تعيينك قائدا للواء جبعاتي، وقررنا ان لا تكون قائدا لجبعاتي”. واستدعى فاينتر شرطة سديروت، التي حددت بأن الأمر لا ينطوي على مخالفة جنائية. وبعد ذلك استدعى فاينتر رجال تأمين المعلومات الذين فحصوا ما اذا كان التسجيل يتضمن مواد عسكرية.
وسئل سابوراي لماذا اختار كشف القصة في اذاعة الجيش، فقال ان دروكر ينوي هذا الاسبوع نشر تحقيق عن فترة فاينتر كقائد لواء جبعاتي، وفيه ينوي تكرار ادعاءات النقيب ليران حجبي (قائدكتيبة تسبار في اللواء، الذي ادين بسلوك شائن بحق جندية)، والذي تم التحقيق فيها وتبين عدم وجود شائبة. هذا التقرير ينحاز ضد فاينتر، لأنه متدين وصاحب ميول يمينية لا تلائم اجندة دروكر”.
ونفى دروكر على صفحته في الفيسبوك، التهمة التي وجهها اليه سابوراي وقال ان الجندي وصل الى هيئة تحرير برنامج “همكور” وقال ان لديه ادعاءات خطيرة حول قيام فاينتر بإطلاق نار غير مبرر، وانه ربما قتل ولدا فلسطينيا من دون أي سبب. فحصنا الافادة مع صديق للجندي، فأكدها. وطلب الجندي مواجهة فاينتر وتسجيل المحادثة. لم نواصل التحقيق في حينه فقط لأن الجندي ندم ولم يرغب بكشف نفسه”.
وحول تحقيق “همكور” المنوي عرضه، قال دروكر ان فاينتر، وللأسف، بدلا من مواجهة الاسئلة التي ارسلناها اليه قبل اسابيع طويلة، يحاول المس بالتحقيق قبل نشره”.
مقالات
لا توجد علاقة للأمريكيين
تكتب “هآرتس” في افتتاحيتها، انه في كل ما يتعلق بمستقبل المستوطنات، يحافظ وزير الامن افيغدور ليبرمان على سياسة واضحة – سياسة سارقي الخيول. خلال مشاركته في منتدى صبان اقترح ليبرمان تأجيل التصويت على قانون تشريع البؤر الاستيطانية الى ما بعد دخول دونالد ترامب الى البيت الأبيض. هذا الموقف ليس جديدا. فقبل عدة اسابيع ادعى ليبرمان انه يجب البناء فقط في الكتل الاستيطانية بالتنسيق مع الولايات المتحدة، لأن العلاقات معها هي الكنز الذي يجب الحرص على صيانته.
يجب عدم الارتباك. ليبرمان لا يقول انه ضد قانون تشريع البؤر غير القانونية. انه يحاول فقط اقناع من يصغون اليه بأن التوقيت يعتبر حاسما، وان من يريد مواصلة البناء في الضفة، او حسبقوله “الاهتمام بمستقبل المستوطنات” يجب ان ينسق خطواته مع الرئيس الامريكي.
في افضل الحالات، يؤمن ليبرمان بأن ترامب سيكون شريكا للمخالفة، او على الأقل سينسى الاهتمام بالموضوع الاسرائيلي – الفلسطيني، وان غض النظر الامريكي يشبه الموافقة بالغمز. في افضلالحالات، يتوقع ليبرمان ان يقترح ترامب على اسرائيل وثيقة تفاهمات كالنص الذي كتبه جورج بوش لأريئيل شارون في عام 2004، والذي تفسره اسرائيل على انه “اعتراف بالواقع”، أي بحق اسرائيل بحيازة كتل المستوطنات.
هذان الموقفان سيئان بشكل متساوي. يحظر ان يكون مستقبل البناء في المستوطنات متعلقا بنزوة او بتفاهمات بين الحكومة الاسرائيلية والرئيس الأمريكي، غير الملم حتى الان بتعقيدات الصراعالاسرائيلي – الفلسطيني. وقف البناء اليهودي في المناطق هو اولا مصلحة اسرائيلية، يجب المحاربة عليه حتى اذا قرر الرئيس الامريكي دعم البناء. توسيع المستوطنات هو ضمان لترسيخ الصراع واستمرار نظام الاحتلال دون أي فرصة لإنهائه. ولا يقل عن ذلك اهمية، النضال ضد قانون تشريع البؤر الذي لا يتعلق فقط بالبناء في المناطق وانما بحقيقة بقاء سلطة القانون في اسرائيل. بشكل تقليدي، ربطت الولايات المتحدة سياستها ازاء اسرائيل وللأسف، فقط باستعدادها لاظهار رغبة في اجراء مفاوضات مع الفلسطينيين، واعتبرت كل بناء في المستوطنات بمثابة زرع لغم على طريق عملية السلام.
واشنطن شكلت حتى الآن كابحا، ليس ناجعا بما يكفي، امام عملية الانتحار السياسي لإسرائيل. حتى الان ليس واضحا ما الذي سيقترحه ترامب، لكن الاعتماد على انه سيمنح اسرائيل تصريحا بمواصلة البناء في المستوطنات، يشبه الامل بالعثور على طبيب يقدم الوصفة المتوخاة للحصول على المخدرات الممنوعة. يجب ان تدير اسرائيل سياسة واضحة، تسعى الى السلام وتعترف بالعقبات الكبيرة التي تطرحها المستوطنات، وليست سياسة تنتظر استبدال الورديات في البيت الأبيض من اجل ارتكاب جرائم.
ليتهم يصادقون على قانون منع المؤذنين
يكتب ب. ميخائيل في “هآرتس”: عشت سنوات طويلة جدا بين روما ومكة والقدس. من شباكي في الجهة الأمامية، اطلت الكنيسة الحبشية ببرجها وجرسها. ومن الشرفة الشمالية كان يمكننيالاطلالة على بيوت حي ميئه شعاريم، ومن على السطح يمكنني احصاء نصف دزينة من مآذن المساجد.
اولها كان الجرس. في كل صباح، عند الساعة الخامسة والنصف تماما، كان يسمع صوته. كانت له جلجلة عميقة وأجشه، ربما بسبب عمره. وما ان خمدت اصداء رنينه، حتى علت اصوات المؤذنين، ذات لهجة التوسل القديمة المتناغمة.
وآخرها كانت اصوات الأبواق (الشوفار). في شهر ايلول فقط. في البداية صوت متقطع، ثم جلبة. احيانا كانت تعلو من الحي اصوات بكاء النائحين واصوات اناشيد مرنمي الغفران، بما معناه”سيدي، سيدي، الهي الرحمن الرحيم، خفف غضبك واكثر من الرحمة كي لا نكرر الخطأ”.
لا شك بأن الله المشترك يتمتع حقا بالصبر وبكثير من الرحمة. سيما ان هناك حاجة الى صبر فولاذي من اجل تحمل كل هذا الايقاظ والازعاج يوميا.
أحيانا، وفي كل ساعة من ساعات المساء والليل، انضم صوت آخر: صوت كئيب ينطلق من مكبر صوت محمول ويبشر بجنازة ستجري في تلك الليلة. سيما انه “لا يتم تأجيل دفن الميت”، خاصةفي القدس، ويجب دفنه فورا، حتى في ساعات الليل.
ويعلن المكبر بصوت مرتفع عن رثاء الميت. مكبر صوت يستصرخ المعزين ويوقظ الجيران. كل من اقام او يقيم في احياء المتدينين يعرف هذا النحيب المرتفع.
في الأسابيع الأولى، كان يصعب النوم فعلا. فالإيقاظ مرتين او ثلاث كل صباح يمكنه ان يسبب الجنون للفيل. ولكن بعد مرور عدة اشهر، استيقظت فقط عندما تأخر وصول احد اصوات الايقاظ.
اذا صمت الجرس بسبب عيد او خطأ، اذا صمت احد المؤذنين بسبب المرض او تماس كهربائي، اذا سكت صوت البوق بسبب تحدي الشيطان، كنت اقفز من نومي شديد الاهتياج، اتساءل عمن خرق عادات ازعاج راحتي.
لكنني كنت اعرف دائما، وهكذا عرف الجميع: هذه هي القدس، هذه ميزتها وهذا طابعها. بل سيقول الاكثر حساسية مني – هذا هو جمالها. وهذا هو مصير كل “الارض المقدسة” بعد ان اكتظت بكل الكيانات السماوية: الاصغاء بصبر الى ثلاثة اصوات لإله واحد.
في الحقيقة، هذه اللحظات، هذه السلسلة الليتورجية المشتركة والصاخبة – هي من بين اللحظات الأكثر نجاحا لهذا الاكتظاظ المقدس. فبشكل عام يميل انصار كل هذه الآلهة الى الامساك بخناق بعضهم البعض ورش الدماء على محيطهم كله، يتشاجرون كالأطفال حول من الذي يعتبر الهه هو الاكبر. في مرة واحدة، يوميا، واحيانا مرتين، تحدث لحظة نادرة، تختلط فيها اصوات الاجراس والابواق والمآذن، في آذان بعضهم البعض.
ولكن الآن، يقوم الأشرار ويطالبون بشطب هذا القليل. انهم لا يتحملون حتى ثانية واحدة من التناغم. ومن قعر حاوية النفايات العنصرية، استخرجوا ادنى الذرائع: “الضجيج يزعجنا…” ليس ضجيج الاجراس، ولا ضجيج الأبواق، ليس ضجيج المرنمين ولا ضجيج مرافقي الاموات في منتصف الليل، ليس ضجيج روما ولا ضجيج القدس، فقط ضجيج مكة هو الذي يزعج آذانهم الحساسة. مثير للاشمئزاز بكل بساطة.
ليتهم يصادقون على قانون منع المؤذنين. ليت الأشرار يثبتون مرة اخرى، وعلى الملأ، كم هم لا يستحقون الوجود في القدس، وفي الواقع – على كل هذه الأرض.
آخر سلام
يكتب ناحوم برنياع، في “يديعوت احرونوت” ان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، حظي بأن يكون آخر المتحدثين في الجلسة الختامية لمنتدى صبان، تماما كما حظي بإلقاء اخر خطاب امام هذا المنتدى في العام الماضي.
لقد كان الخطاب نفسه، والوعظ الاخلاقي نفسه المكتظ بالنوايا الطيبة والعاجزة. الفارق هو انه في السنة الماضية، كان هناك من اصغى اليه، او تخوف من وقوف قوة الولايات المتحدة الضخمة وراء مواعظ كيري.
اما يوم امس، فقد تحدث على اساس انه اصبح بطة عرجاء – شخص سيقضي الشهرين القادمين في انتظار الشخص الذي سيخفيه هو والجهود التي استثمرها في العالم كله خلال السنوات الأربع الأخيرة.
في العام الماضي كان مفجعا. اما هذا العام فكان مثيرا للشفقة. بشكل عام، يتواجد قادة ادارة اوباما حاليا في المرحلة الثانية او الثالثة من ضياعهم، يواجهون صعوبة في الانفصال عن القوة والسياسة التي يؤمنون بها، ولكنهم يعرفون انهم سيضطرون قريبا الى المغادرة.
كيري، في رده على اسئلة الصحفي جفري غولدبرغ، اجاد تفصيل كل اعمال الحكومة الاسرائيلية في مجال الاستيطان: عدد المستوطنات غير القانونية، وعدد البؤر غير القانونية التي اضيفت اليها، واي البؤر ستشرعها الحكومة (85 من بين 100 بؤرة)، وايها ستبقى غير قانونية في المستقبل القريب.
لقد كرر بتأثير شديد كل ما نعرفه، عن انه لن يتم التوصل الى اتفاق سلام مع الدول العربية المعتدلة طالما لم يتم التوصل الى اتفاق سلام بين اسرائيل والفلسطينيين، وعن ان بناء المستوطنات وراء الجدار الفاصل يدمر فرص التوصل الى اتفاق، وان غالبية الوزراء وغالبية نواب الائتلاف الحالي، يعارضون اقامة دولة فلسطينية.
لقد وصف كيري سياسته الخارجية في الشرق الاوسط كسلسلة طويلة من الانجازات. ادارة اوباما تورث للإدارة القادمة التحرك نحو التفوق في كل مكان – في ليبيا، العراق، بل حتى في سورية. يبدوانه باستثناء النوايا الطيبة، يعيش هذا الرجل في فيلم.
احدى الاخطاء الأساسية للسياسة الخارجية لإدارة اوباما، كانت محاولتها الدائمة للتفسير للآخرين ما هو الجيد لهم – وليس ما هو الجيد لأمريكا. في العالم غير الديموقراطي، يتم فهم هذا الأمركضعف مزمن. اما في العالم الديموقراطي فيعتبر غياب سياسة. القوة العظمى لا يمكنها التحدث مع بقية العالم على اساس انها ام بولونية. هذا لا ينجح حتى في بولونيا.
قبل خطاب كيري، القى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو خطابا، تم نقله عبر الفيديو من مكتبه في القدس. اذا كان كيري قد ظهر وكأنه يودع نفسه ونحن معها داخل لهجة كئيبة، فقد بدا نتنياهومتعجرفا وينتظر بارتياح المالك الجديد في البيت الأبيض. اسرائيل لم تكن ابدا اقوى اكثر، شعبية اكثر، ذكية اكثر، ناجحة اكثر، بل حتى معتدلة، اكثر مما هي اليوم. بقي امامها عدوان: ايران ووسائل الاعلام الاسرائيلية. “ماذا سيكون ميراثك؟” سأله حاييم صبان الذي اجرى اللقاء معه. وفرك نتنياهو أصابعه بحثا عن الجواب: لماذا يتحدث عن الميراث ولا تزال امامه عشرات السنوات في رئاسة الحكومة.
ما قاله عن ايران يستحق الاشارة اليه كتمهيد لدخول ترامب الى البيت الابيض. لقد قال ان ما يقلقه هو ليس خرق الاتفاق من جانب ايران، وانما العكس – ان تنفذ الاتفاق بحذافيره، وبعد انتهاء الفترة تمتلك السلاح النووي. اذا كان نتنياهو يقصد ما قاله، فيجب عليه حث الرئيس ترامب، عندما يلتقي به في واشنطن في شباط المقبل، على الغاء الاتفاق. النتيجة المحتملة التي يتحدث عنها الخبراء بقلق هنا، لا تستبعد سباق تسلح نووي في الشرق الاوسط، بقيادة ايران. نتنياهو يلعب بالنار.

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version