الرئيسية ترجمات اسرائيلية أضواء على الصحافة الاسرائيلية 6 تشرين الثاني 2016

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 6 تشرين الثاني 2016

اسرائيل تشرع في سن قانون سرقة الاراضي الفلسطينية الخاصة
تكتب “يديعوت احرونوت” انه من المنتظر ان يتم يوم غد، الاربعاء، التصويت في القراءة الاولى على قانون تنظيم البؤر الاستيطانية، بعد التصويت عليه في القراءة التمهيدية امس، اثر التوصل الى صيغة جديدة الغت معارضة وزير المالية موشيه كحلون . وتم التوصل الى التسوية بعد الغاء البند السابع الذي كان يهدف الى تطبيق القانون بشكل تراجعي وبالتالي منع هدم بؤرة عمونة، خلافا لقرار المحكمة العليا.
واوضحت “هآرتس” انه تم في الصيغة المعدلة، شطب البند الذي يلغي بشكل تراجعي قرار المحكمة العليا المتعلق بإخلاء البؤر الاستيطانية وهدم مستوطنة عمون تحديدا. وصوت الى جانب القانون 60 نائبا مقابل معارضة 49، بينهم النائب بيني بيغن من الليكود.
وحسب “يديعوت احرونوت” فقد تبين امس، بأن اتفاق الائتلاف على النص الجديد لا يعني الدعم القانوني للقانون، حيث اوضح المستشار القانوني للحكومة انه يعارض هذه الصيغة من القانون، ايضا. وقال مندلبليت ان القانون المقترح “ليس دستوريا” لأنه يغير ترتيبات الارض المتعارف عليها في المناطق، بشكل لا يتفق مع القانون الاسرائيلي والقانون الدولي. وحسب ما قاله مندلبليت في السابق فانه سيرفض تمثيل الحكومة امام المحكمة العليا اذا ما صودق على القانون وتم تقديم التماس ضده.
لكن معارضة مندلبليت لم تمنع مسؤولي الائتلاف الحكومي من الاحتفال بالمصادقة على القانون في القراءة التمهيدية. وقال رئيس الحكومة نتنياهو: “لا توجد عمونة واحدة، بل الكثير من امثال عمونة”. وكما يبدو فقد قصد نتنياهو تأكيد ان هذا القانون سيمنع عشرات البؤر الاخرى وان لم يتمكن من انقاذ عمونة. وقال انه ما سيتم في عمونة هو ليس “إخلاء” وانما “تحريك” البؤرة وان الحل المقترح سيسمح للسكان بالبقاء على الجبل كمجموعة سكانية.
واعتبر نفتالي بينت تمرير القانون خطوة هامة وبداية لضم المناطق. وقال: “اذا صودق على القانون، يمكن القول ان انقلاب 77 سيتكرر مرة اخرى. المعسكر القومي عاد للسيطرة. هذا يوم تاريخي. اليوم انتقلت الكنيست من مسار اقامة الدولة الفلسطينية الى مسار السيادة في يهودا والسامرة. قانون التنظيم هو رأس الحربة في فرض السيادة”.

وتكتب “هآرتس” ان الجلسة كانت عاصفة، وتم خلالها اخراج النائب اييليت نحمياس فاربين (المعسكر الصهيوني) من القاعة. وقال النائب بتسلئيل سموطريتش (البيت اليهودي) ان القانون يخلق واقع “السيادة الكاملة في الضفة الغربية. الارهاب القانوني للجمعيات اليسارية ضد المستوطنات وصل الى نهايته. السيف الحاد الذي ارتفع على البيوت في يهودا والسامرة يتبخر. اتوقع من المحكمة العليا ان تظهر التواضع والرحمة وتقوم في يوم تمرير القانون في القراءات الثلاث بإلغاء الأحكام من تلقاء نفسها”.
ورد رئيس المعسكر الصهيوني يتسحاق هرتسوغ على سموطريتش قائلا: “هذه ليست صهيونية، هذا انتحار قومي. هذا القانون لاقامة الدولة ثنائية القومية، وأنا أقول لكل من يتراخى في قول الحقيقة هذا: انتم تعرفون ان هذا يشكل خطرا على قادة الجيش. تعرفون بأن هذا يشكل خطرا على طابع الدولة. هذا القانون هو يوم اسود للكنيست”.
وقال مبعوث الامم المتحدة الى الشرق الاوسط، نيكولاي ملدانوف، معقبا على قرار الكنيست: “كان هناك من وصفوا القانون بأنه خطوة نحو ضم الضفة الغربية، وستكون له آثار بعيدة المدى على اسرائيل، وسيمس بشكل بالغ بفرص التوصل الى سلام عربي – اسرائيلي”.
وكان رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، قد عقد ظهر امس، اجتماعا لقادة احزاب الائتلاف، وطلب منهم المصادقة على تقديم طلب الى المحكمة العليا لتأجيل اخلاء عمونة لمدة 30 يوما، من اجل الانتهاء من اعداد المباني البديلة على اراضي “الغائبين” المجاورة للبؤرة. وقال المستشار القانوني للحكومة، ابيحاي مندلبليت انه لا يمكن تقديم طلب كهذا طالما كان القانون قائما في الكنيست بصيغته التي تلغي قرار المحكمة بشأن عمونة.
وحسب الصيغة المعدلة للقانون، تقوم الدولة بمصادرة حق استخدام الأرض الفلسطينية الخاصة، وليس ملكيتها. كما يحدد انه سيسري فقط على البؤر التي كانت الحكومة ضالعة في اقامتها، كبؤرةعمونة، الأمر الذي يمنح المستوطنين حق ادعاء البراءة. وحسب القانون، فان الفلسطينيين الذين يثبتون ملكيتهم للأراضي الخاصة، سيحظون بتعويض مالي كبير.
ونشر سكان بؤرة عمونة، مساء امس، بيانا اعلنوا فيه انه يرفضون الانتقال الى الأراضي الواقعة شمال المستوطنة، مقابل قانون تنظيم لن يشرع البؤرة نفسها. وجاء في البيان، ايضا، انه “لو أصر نفتالي بينت وبنيامين نتنياهو على مطالب حزب كلنا باحترام المطلب الأساسي بشأن الانضباط الائتلافي، لكانت عمونة قد بقيت على الخارطة. حقيقة عدم طرح هذا المطلب من قبل رئيس الحكومة ووزير التعليم محبطة ومدمرة للحياة”.
واعلن سكان عمونة رفضهم للحل المقترح ودعوا “كل محبي ارض اسرائيل” الذين وقفوا الى جانبهم حتى اليوم، للانضمام اليهم، واعلان الاحتجاج الشعبي الواسع ضد نية هدم مستوطنة يهودية وطرد سكانها”.
التماس ضد نقل البؤرة الى “املاك الغائبين”
وتكتب “هآرتس” ان رئيس مجلس محلي قرية سلواد، قدم امس الاثنين، اعتراضا على مخطط نقل بؤرة عمونة الى ثلاث قسائم من اراضي الفلسطينيين المجاورة التي تعتبرها اسرائيل “اراضي غائبين”.
وجاء في الاعتراض الذي تم تقديمه بواسطة المحامي شلومي زخاريا من منظمة “يوجد قانون” (يش دين) ان “نقل البؤرة الى اراضي الغائبين – والتي تعتبر، حسب التعريف، اراضي خاصةلفلسطينيين كما يبدو ليسوا متواجدين في المنطقة – يتعارض مع القانون الدولي مع التأكيد على أن الأراضي بملكية خاصة.” كما جاء في الاعتراض انه “حتى لو كان الأمر من بين صلاحيات القائد العسكري.. فان حقيقة اقامة البؤرة الجديدة في قلب اراضي زراعية بملكية فلسطينية سيقود بالتأكيد الى المس بأصحاب الأراضي”.
وجاء في الاعتراض، ايضا، ان “الأمر يحدد جدولا زمنيا صارما لمعارضة المخطط. لقد تم تحويل هذا المخطط الى الموقع ادناه للاطلاع عليه، مساء السبت فقط.. منذ لحظة المصادقة على الخطة لا يملك مجلس التخطيط العالي القدرة على عدم المصادقة على توجيه صدر عن قائد قوات الجيش في الضفة الغربية”.
كما جاء في الاعتراض ان الخطة تنطوي على اخفاقات تخطيطية – في مقدمتها غياب تنظيم الطرق في المنطقة. “الخطة لا تفصل طريقة الوصول الى المنطقة المقررة. واذا كانت الخطة تعتمد على الشارع القائم، فإنه شارع تم شقه بشكل غير قانوني ويجب هدمه، ومن المؤكد انه لا يمكن الاعتماد عليه كأساس للوصول الى المنطقة.. الشارع الموصل الى القسيمتين المعدتين للإسكان، وبينهما يعتمد على الطرق الزراعية التاريخية التي اعدت لأغراض زراعية وليس للمواصلات العصرية”.
النيابة تنوي محاكمة الحاخام العنصري مؤلف كتاب “توراة الملك”
كتبت “هآرتس” ان النيابة العامة، ابلغت امس الاثنين، الحاخام يوسف اليتسور من مستوطنة يتسهار، بأن المستشار القانوني للحكومة، ابيحاي مندلبليت يدرس تقديمه الى القضاء، بعد الاستماع اليه، في قضية التحريض على العنف. وتم اتخاذ القرار شخصيا من قبل مندلبليت. ويشار الى ان اليتسور، احد مؤلفي كتاب “توراة الملك” الذي يناقش طرق قتل الأغيار – لن يحاكم بسبب هذا الكتاب، وانما بسبب مقالات نشرها على الانترنت.
في المقال الأول الذي نشره في ايار 2013، بعد قتل ابيتار بوروبسكي، عند مفترق تفوح، كتب اليتسور: “هناك ظاهرة متسعة من النشاطات التي يقوم بها يهود ضد العدو. يمكن اعتبار ذلك بمثابة اعمال يائسة تصدر عن جمهور تم حشره في الزاوية. لكن من يقترب سيلاحظ بأن المقصود بداية لجمهور يتسع قرر تحمل المسؤولية عن امن اليهود…وقد تم تنفيذ العمليات في الأساس ضد الجمهور العربي الذي يغطي على الجريمة”…
وبعد حوالي شهر، كتب اليتسور في مقالة أخرى: “انا لا انوي التقليل من مواهب منفذي عمليات “بطاقة الثمن” المجهولين وبقدراتهم التنفيذية، ومع ذلك يبدو لي بأن سبب الفشل المدوي لقوات الامن في اعتقال من ينفذون ما يسمونه بطاقة الثمن، يرتبط ايضا، بسلسلة التعابير التي يميل المتحدثون في وسائل الاعلام والجهاز السياسي لإضافتها الى النقاش حول هذا الموضوع… هذه الأعمال، التي تنجم عن الدفء والمسؤولية المتبادلة لليهود ليست الجوهر، في نهاية الأمر، لا يريد احد العيش في حالة فوضى، وحتى اذا كانت هناك اوقات نضطر فيها الى العيش حسب قانون الغابات والاظهار لأشرار العالم بأن اليهود يمكنهم ممارسة هذه اللعبة أيضا”…
ويأتي بيان النيابة بعد قيام المركز الاصلاحي للدين والدولة و”منتدى بطاقة النور” بتقديم التماس الى المحكمة العليا في ايلول 2015، يطالبون فيه بمحاكمة اليتسور. ومنذ ذلك الوقت أجلت الدولة عدة مرات ردها على الالتماس، الى ان اعلنت امس بأنها تنوي محاكمة اليتسور، بعد الاستماع اليه. ويطلب الملتمسون محاكمة اليتسور على خلفية تصريحاته المحرضة على الشبكة، ومن بينها المقالة التي نشرها في 2009 والتي كتب فيها ان “نشاط المسؤولية المتبادلة يفرغ الهواء من أحلام رجال السلطة.. اذا لم يتحقق الهدوء لليهود، لن يتحقق للعرب؛ اذا انتصر العرب بسبب العنف ضد اليهود، يمكن لليهود الانتصار بالعنف ضد العرب”.
صفقة ادعاء تتعفي جنديا من تهمة قتل الفتى الفلسطيني نديم نوارة
تكتب “هآرتس” ان المحامي تسيون امير، الذي يترافع عن جندي حرس الحدود بن ديري، المتهم بقتل الفتى الفلسطيني نديم نوارة خلال مظاهرة على حاجز بيتونيا في 2014، قال بان موكله قد يوقع على صفقة ادعاء مع النيابة يعترف فيها بالإهمال فقط.
وحسب امير ومنظمة “حوننو” التي تدافع عن الجندي، أيضا، فان الدولة ستتراجع عن تهمة القتل والادعاء بأن ديري ادخل عمدا، رصاصة حية الى مشط الذخيرة. ويدعي الجندي انه اعتقد بأنه يطلق عيارا مطاطيا فقط، وحسب التنظيم فان النيابة ستسمح للجندي بالاعتراف بذلك من خلال التراجع عن بند القتل في لائحة الاتهام.
ويدعي المحامي امير ان ديري اهمل، في افضل الأحوال، لأنه لم يتأكد من عدم دخول رصاصة حية الى المشط الذي كان يفترض ان يحوي عيارات مطاط فقط.
ولم يؤكد قسم التحقيق مع الشرطة هذه الامور وقال ان “الملف يتواجد في المحكمة ونحن لا نعقب عن وجود مفاوضات مع المحامين”.
وحسب لائحة الاتهام، فقد خدم ديري كقائد لفريق في حرس الحدود يرابط في معسكر عوفر. وفي 15 أيار، يوم النكبة، تم ارسال الكتيبة الى بيتونيا، ووقف ديري وعدد من الجنود والمصور العسكريعلى الشرفة المطلة على الشارع الذي يصل من بيتونيا الى الجدار الفاصل، ومعبر البضائع. وحسب التوجيهات التي تلقتها الشرطة فقد كان يفترض بأفرادها اطلاق عيارات مطاط فقط على المتظاهرين. وكان ديري يحمل بندقية ام 16، مزودة بجهاز يسمح باستخدام البندقية لإطلاق العيارات المطاط. وكان لديه مشط ذخيرة تم تعليمه باللون الاحمر، ويحوي على عيارات مطاط. لكن ديري استبدل العيارات الموجودة في المشط المعلم بالأحمر، بعيارات ام 16، من اجل اخفاء حقيقة استخدامه لعيارات حية. وفي الساعة 13:45، بعد عدة دقائق من قيام نوارة برشق حجر على القوات، اطلق الشرطي النار على صدره وقتله. وقتل في الحادث نفسه فلسطيني آخر هو محمد ابو طاهر، لكن النيابة العسكرية قررت اغلاق الملف بشأنه بعد عدم العثور على ادلة تثبت ان موته نجم عن نيران الجيش.
اردوغان يتسلم اوراق اعتماد سفير اسرائيل
تكتب “يديعوت احرونوت” ان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، استقبل في القصر الرئاسي، امس، السفير الاسرائيلي الجديد في تركيا يارون نئيه، وتسلم اوراق اعتماده. وقال اردوغان: “نحن نفتح عهدا جديدا في العلاقات. صحيح انه كانت عقبات على الطريق، لكننا الان نبدأ عهدا جديدا، واريد التعاون في كل المجالات”.
وتم استقبال نئيه من قبل الحرس الرئاسي، ومن ثم استقبله اردوغان بترحاب، وفوجئ بأن نئيه توجه اليه بالتركية. وشكر نئيه الرئيس التركي على قراره المساعدة في اخماد الحرائق في اسرائيل، وقال لأردوغان بأن السياح الاسرائيليين سيرجعون الى تركيا، بعد ان قرروا خلال سنوات القطيعة بين البلدين السياحة في اماكن اخرى.
يشار الى انه منذ بداية 2016 وحتى اليوم زار تركيا 263 الف اسرائيلي بينما كان يتراوح العدد بين 50 و100 الف في السنوات التي سبقت ازمة مرمرة.
وقال السفير نئيه بعد اللقاء: “تلقينا ضوء اخضر لدفع العلاقات. لم يخف احد الاحتكاكات. كان من المؤثر جدا سماع نشيد هتكفا. هذه لحظة شخصية وقومية”.
ونظم السفير في منزله حفل استقبال شارك فيه عشرات الدبلوماسيين ورجال الاعمال والصحفيين، فيما تظاهر امام المنزل عشرات المؤيدين للفلسطينيين احتجاجا على قرار الحكومة التركية اغلاق الشكاوى ضد الضباط الاسرائيليين.
الكنيست تصوت غدا على “قانون المؤذن”
تكتب “يسرائيل هيوم” ان الائتلاف الحكومي ينوي التصويت في القراءة التمهيدية، غدا الاربعاء، على قانون المؤذن الذي يمنع استخدام مكبرات الصوت في بيوت العبادة (المقصود هنا المساجد فقط – المترجم) في ساعات محددة. وكان من المفروض عرض القانون للتصويت يوم الاربعاء الماضي، لكنه تم تأجيله بسبب الخلافات في الائتلاف في موضوع قانون التنظيم.
وقد الغى الوزير يعقوب ليتسمان معارضته للقانون بعد ان تم التحديد بأن امر المنع يسري بين الساعة 11 ليلا والسابعة صباحا، من اجل منع ازعاج المواطنين (الحقيقة ان التغيير في موقف ليتسمان جاء فقط بعد ضمانه عدم منع الكنس اليهودية من استخدام مكبرات الصوت للإعلان عن دخول السبت – المترجم). كما تقرر تخفيض قوة مكبرات الصوت خلال النهار من اجل تقليص حجم المس بالجمهور الواسع.
وبادر النائب يهودا غليك (الليكود) وزهير بهلول (المعسكر الصهيوني) امس، الى عقد لقاء في الكنيست بين حاخامات ومشايخ وائمة ورهبان كبار من اجل دفع تفاهمات دينية في هذا الموضوع من خلال الحوار وليس القانون.
وقال غليك ان “هناك اناس يقولون: يوجد هنا الكثير من رجال الدين. من المؤكد انه سيحدث انفجار! وانا اقول – يوجد هنا الكثير من الناس الذين يسكن الله قلوبهم. من المؤكد ان هناك فرصة حقيقية للسلام والحوار”. وقال بهلول: “عندما انظر الى الناس الذين وصلوا الى هنا – يمتلئ قلبي فخرا. ليس القانون هو الذي يجب ان يدير حياتنا وانما الحوار الحقيقي. الشراكة بيني وبين غليك هي جوهر الـ “نعم” للتفاهم والحوار وجوهر الـ “لا” لقوانين عدائية وقهرية”.
موقع للمتدينين يتحدث عن تقدم في قضية اعادة الجنديين من غزة
تكتب “يسرائيل هيوم” ان موقع “كيكار شبات” (ساحة السبت)، نشر امس، انه بعد نصف سنة من قرار رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، تعيين الوزيرين ارييه درعي وموشيه كحلون لرئاسة لجنة اعادة الأسرى، طرأ تقدم في الموضوع. وفي اعقاب ذلك اجتمع درعي وكحلون مع رئيس الحكومة وسكرتيره العسكري.
وفي اعقاب اللقاء الذي عقد في الأسبوع الماضي، عقد لقاء مع ابناء عائلتي الجنديين اورن شاؤول وهدار غولدين. وقال مقربون من درعي ان النبأ صحيح، لكنه لا يمكن تفصيل التطورات.
وقالت عائلة غولدين انه “فعلا تعقد لقاءات مع كل وزراء الحكومة. لكن لأسفنا، لم يطرأ أي تقدم في مسألة اعادة الابناء الى البيت”. وأشارت العائلة الى انها تركز في اجتماعاتها على وزراء المجلس الوزاري المصغر.
مقالات
قانون التنظيم خطير على المستوطنين بالذات
يكتب المحامي المختص بالقانون الدولي التجاري، روعي فاكسلر، في “هآرتس” ان الكثير من مفسري القانون يخطئون، فقانون تنظيم المستوطنات ليس غير قانوني فقطـ وانما سيجر المحكمة الى مناقشة مسألة ما اذا كانت اسرائيل هي دولة تحتل يهودا والسامرة. واذا تم الرد بالإيجاب على هذا السؤال، فان مستقبل 400 الف مستوطن في الضفة، ومستقبل الجدار الامني، سيكونان في موضع شك.
خلال النقاش في الكنيست على قانون التنظيم، ذكرت النائب شولي معلم “تصريح شمغار”، الوثيقة التي قادت خلال الـ40 سنة الأخيرة سياسة الاستيطان في المناطق، وتخطيط مسار الجدار الامني. لكن قانون التنظيم يشذ عن تلك السياسية ويخلق سابقة.
بعد حرب 1967، وجدت اسرائيل نفسها تسيطر على جمهور اجنبي في مناطق يهودا والسامرة – الفلسطينيون. وفي حينه تمت دعوة المستشار القانوني للحكومة، مئير شمغار، الى صياغة السياسيةالقانونية لإسرائيل في سيطرتها على الفلسطينيين. مصطلح “الاحتلال” يستخدم في عالم القانون كوصف لحالة واقعة، تشتق منها نتائج قانونية. وهكذا، فانه اذا كان الاحتلال قائما من ناحية واقعية، فانه من الناحية القانونية تسري هناك مبادئ القانون الدولي، ومن بينها معاهدة جنيف الرابعة ومعاهدة لاهاي التي تمنع نقل جمهور مدني يتبع لدولة الاحتلال الى الأراضي المحتلة.
لقد صاع مئير شمغار سياسة قانونية لامعة، أجلت موعد التحديد الواقعي بوجود احتلال اسرائيلي فعلا في يهودا والسامرة. لقد فحص تاريخ المنطقة وحدد بأنه بعد سقوط الامبراطورية العثمانية بقيت مناطق يهودا والسامرة بدون سيادة، ارض ليست تابعة لأحد. ورغم هذا التحديد الا ان شمغار اعترف بوجود جمهور عربي في المناطق ولذلك اقترح تسوية، تعتبر جوهر تصريح شمغار: دولة اسرائيل لا تعترف بالتحديد الواقعي بأن اراضي يهودا والسامرة محتلة، ولكن تطبق عليها مبادئ القانون الانساني الدولي. ما الذي يقوله ذلك عمليا؟ المعنى هو ان اسرائيل توافق على تطبيق القانون الدولي على أراضي يهودا والسامرة، ليس لأن القانون الدولي يلزمها بذلك، وانما لأنها هي التي تريد ذلك، لأنها دولة انسانية.
في سنوات 2004-2005 تم تقديم عدة التماسات الى المحكمة العليا من قبل سكان يقيمون بجانب مسار الجدار الأمني. وادعى الملتمسون ان الجدار الأمني سيمس بنسيج حياتهم بشكل غير متناسب. واعتمدوا في ادعاءاتهم على معاهدة جنيف الرابعة ومبادئ لاهاي، التي تمنع القوة المحتلة من المس بالجمهور المحلي بشمل غير متناسب. وخلال النقاش طرح الادعاء بأن على المحكمة العليا مناقشة مسألة ما إذا كانت المعاهدة تسري على يهودا والسامرة. أي: هل تعتبر اسرائيل دولة محتلة في يهودا والسامرة؟
بواسطة أقل من سطرين، التفت المحكمة العليا على قنبلة قانونية، كان يمكنها ان تطرح علامة استفهام كبيرة على الجدار الفاصل وعلى كل المستوطنات في يهودا والسامرة. في ضوء تصريح شمغار، لم تناقش المحكمة هذه القضية، وحددت بأن اسرائيل في كل الأحوال تختار تطبيق القانون الانساني في يهودا والسامرة على سبيل الهبة، وبما ان الأمر كذلك، لا حاجة لمناقشة ما اذا يقوم هناك احتلال ام لا. لقد انقذ شمغار بعبقرية قانونية حكومات اسرائيل، من اليسار واليمين.
قانون التنظيم هو الخطوة الاولى لإسرائيل التي تخرج عن مجال السياسة التي حددها شمغار. القانون يحدد ان دولة اسرائيل تلغي مبدأ “على سبيل الهبة” لتطبيق المبادئ الانسانية لمعاهدة جنيف. المعاهدة تمنع نقل السكان المدنيين الى الأرض المحتلة، وقانون التنظيم يقول انه يسمح بذلك (وهذا كله من دون مناقشة ما اذا كان المقصود ارض محتلة). فكيف سترد المحكمة؟
يمكن الافتراض انه في اطار هذا التحديد، ستناقش المحكمة مسألة تطبيق معاهدة جنيف، لأن قانون التنظيم ينحرف تماما عن سياسة شمغار. قد لا تتجاوز المحكمة مسألة الاحتلال، لأنه يوجد الآنخلاف حقيقي بين دولة اسرائيل والملتمسين، حول ما اذا كانت المعاهدة تسري على يهودا والسامرة. قانون التنظيم سيجر المحكمة الى مناقشة مسألة لم يتم توفير جواب لها حتى اليوم، هل تعتبر اسرائيل دولة محتلة في يهودا والسامرة.
ما الذي نخاطر فيه هنا عمليا؟ اذا تم تحديد سابقة، وفي محكمة اسرائيلية بشكل خاص، بأن اسرائيل هي فعلا دولة محتلة، يمكن لهذا الأمر ان يشعل نقاشا قانونيا دوليا صارما مثل وجهة النظرالقانونية التي صدرت عن المحكمة الدولية في لاهاي في 2004. صحيح ان وجهات النظر هذه ليست ملزمة، لكن المحكمة ستواجه هذه المرة تحديدا ملزما، صدر عن محكمة اسرائيلية، بأن اسرائيل هي دولة محتلة. هذا الموضوع سيمنح وجهة النظر قاعدة حقائق راسخة. بالإضافة الى ذلك ستستخدم حركات المقاطعة وتنظيمات اخرى قرار المحكمة من اجل تبرير مقاطعة اسرائيل. وفي نهاية الأمر، يمكن لقرار المحكمة ان يخدم الفلسطينيين في مطالبهم خلال المفاوضات المستقبلية.
لا تحرقوا النسيج
يكتب موشيه أرنس، في “هآرتس” ان الحرائق التي اندلعت في 22 تشرين الثاني في مناطق مختلفة في البلاد، والتي استغرق اخمادها مدة اسبوع، تسببت بأضرار غير مسبوقة. اكثر من 20 الفدونم من الغابات والأحراش الطبيعية احترقت. مئات البيوت احترقت واكثر من الف شخص بقوا بدون مأوى. سيحتاج الأمر الى سنوات وعمل صعب واموال كثيرة من اجل ترميم الأضرار، لكنه سيتم ترميمها.
كان هناك من اتهموا العرب بالمسؤولية عن بعض الحرائق. وتم الادعاء بأنهم استغلوا حالة الطقس الجاف والرياح الشرقية التي سببت الحرائق من اجل تأجيج النار. تلك الاتهامات التي افتقدت عادة الى أي اساس وكانت ذات طابع شمولي، وجهت اصبع اتهام الى كل، او غالبية المواطنين العرب في اسرائيل، وسببت ضررا لنسيج العلاقات الهش، الذي تطور طوال سنوات بين مواطني اسرائيل اليهود والعرب – نسيج يعتبر حيويا لوجود دولة اسرائيل. كما سيحتاج الأمر من اجل ترميم هذا الضرر؟ خلافا للضرر المادي الذي سببته الحرائق، فان هذا الضرر المرافق يصعب قياسه.
كانت هناك حاجة الى سنوات طويلة من اجل تحقيق تقدم ملموس في العلاقات بين اليهود والعرب، التقدم الذي قاد الى الدمج التدريجي للعرب في المجتمع الاسرائيلي، وبناء علاقات ثقة بينهم وبين اليهود. يجب الاعتراف بحقيقة ان هذا هو التحدي الأكبر الذي يواجه اسرائيل – والطريق لا تزال طويلة. بين الحين والآخر، لسوء الحظ، يطرأ التراجع بسبب رد الجمهور على موجة الارهاب، عملية عسكرية، او حرائق. وعندها يتم توجيه الاتهام الى عرب اسرائيل، ويطالبون بالتنصل على الملأ من اعمال الارهاب التي لا ترتبط بهم، ويجدون انسفهم في حالة دفاع واصابات – وبعد ذلك يجب البدء بإعادة بناء الثقة المتبادلة.
انا لا ادعي انه لا يوجد بين عرب اسرائيل من يدعمون الارهاب. بل هناك ايضا من نفذوا عمليات ارهابية. لكن هذه اقلية. غالبية عرب اسرائيل يعارضون العمليات الارهابية ويعرفون بأنها تمس بمصالحهم.
هناك يهود، ايضا، نفذوا عمليات ارهاب ضد العرب واعتدوا على المساجد والكنائس، وهنا ايضا المقصود أقلية من بين مواطني اسرائيل اليهود. هناك من يميلون، خاصة في فترات التوتر، الى اعتبار الأقلية التي تنفذ العمل الارهابي مجموعة تمثل الجمهور كله، او تحظى بالدعم. هذا الأمر يسبب الضرر للعلاقات بين الجمهورين.
اذا اخذنا في الاعتبار الوضع الحالي للصراع العربي – اليهودي، والفلسطيني – الاسرائيلي، يجب علينا الاستعداد لعودة اندلاع مشاعر العداء في فترات العنف. من اجل منع الضرر لتواصل العلاقات بين مواطني اسرائيل اليهود والعرب، يجب تجنيد كل شرائح المجتمع الاسرائيلي من اجل حل القضية.
يجب دعوة مواطني اسرائيل اليهود للامتناع عن المبالغة المتوحشة والاتهامات الشاملة ضد عرب اسرائيل. يجب تأكيد اهمية العلاقة بين اليهود والعرب والتوضيح للجمهور مدى الضرر الذي يحدث في كل مرة يمس فيها بمشاعر المواطنين العرب.
يجب تفسير ذلك لطلاب المدارس والجامعات، ويجب العودة الى التعامل مع ذلك في وسائل الاعلام. مع ذلك، هناك اهمية عليا لقيادة الحكومة لهذه المبادرة. يجب على رئيس الحكومة التوضيح للجمهور بأن العلاقة بين المواطنين اليهود والعرب تحتل مقدمة جدول الأولويات.
الديموقراطية الحقيقية
يكتب شلومو بيتروكوبسكي، في “يديعوت احرونوت” انه في الأيام القريبة سنسمع الكثير من الكلمات الفارغة حول “نهاية الديموقراطية”، مع سن قانون التنظيم الذي انطلق اخيرا، رغم معارضة المستشار القانوني للحكومة. صحيح ان حقيقة وصول قانون التنظيم الى مراحل تشريعه، مفاجئة، لكن التحذيرات بشأن “نهاية الديموقراطية” أقل مفاجئة. في دولة اسرائيل نسمعها مرة كل شهر، ومن المفاجئ انه لا تزال قائمة هنا الديموقراطية التي يمكن ان تصل مرة اخرى الى نهايتها. ولكن، وخلافا لكل التحذيرات – فان سن قانون التنظيم هو ليس نهاية للديموقراطية، بل العكس، ربما يكون بداية لعودة الديموقراطية الى الحياة.
كلمة “ديموقراطية” اجتازت تشويشا خطيرا في وعينا. على مدار سنوات كثيرة، بعضها مباركة، اثقلنا على هذه الكلمة اليونانية معاني يصعب تعدادها. المشكلة هي ان جزء من العملية، المعنى الأصلي والهام للكلمة – سلطة الشعب بواسطة ناخبيه – كاد ينسى.
هذا هو الوقت لكي نتذكر: في الدولة الديموقراطية من يحدد السياسة التي تدار الدولة وفقا لها هم منتخبو الشعب. المشرعون، اعضاء الكنيست يحددون حدود القطاع بواسطة القوانين، والسلطة التنفيذية، الحكومة، تحدد السياسة داخل حدود هذا القطاع. دور القانون العام هو في المجمل، الحسم بين ما اذا كانت السلطة تتجاوز حدود القطاع الذي حدده المشرع، وما اذا تجاوز المشرع حدود القطاع الذي حدده لنفسه في القوانين الاساسية.
في العالم المثالي، حقيقة ان رجل القانون يمتلك مواقف شخصية تتعلق بالمسائل المطروحة على الطاولة، ما كان يجب ان تؤثر على دوره. لكننا جميعا بشر، القانون ليس رياضيات، ومن يفصل القوانين يتمتع بليونة ليست صغيرة. وفي هذه الحالة يتولد تمويه خطير بين دور محدد السياسية ودور القانوني، حارس البوابة.
في هذا المكان تماما، حيث يعارض المستشار القانوني للحكومة، مثلا، قانون التنظيم، يجب على منتخبي الجمهور استعادة القوة الى اياديهم. فهم من يجب ان يقرروا مجددا حدود القطاع. قانون التنظيم يعيد حسم مصير المستوطنات في يهودا والسامرة الى المكان الطبيعي، الكنيست والحكومة. انه يضع حدا للوضع العبثي الذي يتحول فيه رجال القانون الى محددين للسياسة. من الواضح انه لا يوجد لمسألة تنظيم المستوطنات جواب قانوني طاهر واحد. يكفي قراءة تقرير طاليا ساسون من جهة، وتقرير لجنة القاضي ليفي من جهة اخرى، للتأكد من ذلك. في هذا الوضع، الذي تتحول فيه المسألة شبه القانونية الى مسألة قيم عامة، فان العمل الديموقراطي المطلوب هو اعادة القرار الى مكانه الطبيعي. وهذا المكان هي الكنيست، بيت المشرعين في اسرائيل. ولذلك فان قانون التنظيم، اذا نجح، سيكون ملخصا للديموقراطية وليس نهاية لها.
يجب تنظيم المستوطنات – بالقانون.
يكتب حاييم شاين، في “يسرائيل هيوم” انه في العام الخمسين لتحرير يهودا والسامرة، حان الوقت لكي يتم تنظيم قانونية عودتنا الى اجزاء الوطن التاريخية. لقد فرضت الحرب علينا وفي نهايتها حظينا برؤية تحقق حلم اجيال من اليهود الذين صلوا وآمنوا بالعودة الى صهيون. لم نأخذ ارضا غريبة. عدنا الى ميراث الآباء الذي تم احتلاله بدون قانون، ونفينا منها لألفي عام من الدمار والابادة.
شعب اسرائيل على مختلف اجياله يشكر كل من بذل ويبذل جهود كبيرة لتمرير قانون تنظيم المستوطنات. لسنا صليبيون في وطننا. قلة هي اللحظات التاريخية التي تتلاحم فيها الى الأبد جذور الماضي وتحديات الحاضر وأمل المستقبل. ليس مهما ما اذا سيتم في النهاية تنظيم الاستيطان بواسطة قانون التنظيم او بكل طريقة اخرى تكون مقبولة على المستشار القانوني للحكومة والمحكمة العليا. المهم النتيجة.
توطين البلاد يجب ان يقوم على اسس العدالة والاستقامة. الأرض لا تسلب ابدا. لا يوجد أي مبرر قانوني، اخلاقي للبناء على ارض خاصة. ما نكرهه لأنفسنا وما اصابنا من قبل امم العالم، لن ننفذه ضد غيرنا. هناك ما يكفي من الأراضي الحكومية في يهودا والسامرة المستعدة لاستيعاب الكثير من اليهود الذين يرغبون بتحقيق حريتهم في ارض اسرائيل.
مستوطنو عمونة، المحبوبين والرواد، يضطرون الى دفع ثمن بالغ. ولكن بفضل اصرارهم سيتم ايجاد حل لكثير من المستوطنات الأخرى. لن ينزلوا عن الجبل، سينتقلون الى مكان قريب ثم نرى. ارض اسرائيل تشترى بالمعاناة، ومعاناة الانتقال صغيرة مقارنة بالتنظيم والتشريع. اقترح عليهم الامتناع عن مظاهر العنف. من لا يستوطن في قلوب العالم لن يستوطن على الأرض.
صهيون سنفديها بالقانون وسنرجع اليها بالعدل. يوجد حكام في القدس. لولا الخوف من المحكمة لكن الإنسان قد ابتلع اخيه حيا. الدولة التي لا يتم فيها تنفيذ قرارات المحكمة، تشبه سفينة تهتز في البحر الهائج بدون بوصلة وضمير ومرساة. يمكن انتقاد قرار المحكمة، لكنه لا يملك احد صلاحية عدم تنفيذه.
من المؤسف ان تسيبي ليفني، من قادة المعسكر الصهيوني، المعسكر الذي وقف قبل عدة سنوات في جبهة بناء الدولة والدفاع عنها، تتعاون ضد تنظيم المستوطنات مع قادة القائمة المشتركة الذين يمثلون الفلسطينيين في الكنيست. يمكن فهم قلق ايمن عودة، الذي يجد صعوبة في تقبل حتى حدود 48، لكنه لا يمكنني تفهم ليفني ورفاقها الذين لا يستطيعون التسليم بحدود ما بعد 67 ويتوقون للانسحاب.
الصراع على ارض اسرائيل لا ينتهي بسن قانون تنظيم المستوطنات. امم العالم تجد صعوبة في التسليم بعودة اليهود الى وطنهم. ولذلك من المهم البناء اكثر والحديث اقل، والتحلي بالصبر الى ما بعد تسلم الادارة الامريكية الجديدة.

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version