الرئيسية ترجمات اسرائيلية أضواء على الصحافة الاسرائيلية 7 كانون أول 2016 وزارة القضاء لا...

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 7 كانون أول 2016 وزارة القضاء لا تحقق في شكاوى الفلسطينيين ضد الشاباك

تنشر “هآرتس” تقريرا موسعا حول تجاهل وزارة القضاء الاسرائيلية لمئات الشكاوى التي قدمها فلسطينيون تعرضوا للتعذيب والتهديد خلال التحقيق معهم في اقبية الشاباك الاسرائيلي، ويأتي التقرير، كدليل على ذلك، بالعديد من الشكاوى، من بينها، على سبيل المثال، شكوى الفلسطيني (ف) من سكان جنوب الضفة، الذي اعتقل بتهمة العضوية في حماس والاتجار بالأسلحة، وتعرض للتعذيب والتهديد.
ويقول (ف): “جاء ستة محققين وقالوا لي: “يجب ان تتحدث. انظر الى صورة ابنك، من المؤسف ان يفتح عينيه فيجد نفسه بدون أب، او أن يجد والده بدون رجل او يد.. من المؤسف ان يصبح الولد يتيما”.
في نهاية التحقيق، الذي تعرض خلاله (ف) الى الضرب الشديد والتعذيب، قدم شكوى الى مراقب شكاوى من يحقق معهم الشاباك (مبتان)، وهي وحدة في وزارة القضاء يفترض فيها التحقيق ضد رجال الجهاز. واشار (ف) الذي اعتقل لمدة 12 سنة، الى سلسلة من اعمال التنكيل الخطيرة التي تعرض لها. لكنه بعد مرور ثلاث سنوات على تقديم الشكوى تم اغلاق الملف. ويقول (ف) انه فوجئ، لكن من يعرف عمل القسم – (الذي يشبه تقريبا قسم التحقيق مع افراد الشرطة – ماحش) يمكنه توقع ذلك مسبقا.
المعطيات التي تم كشفها بناء على طلب “هآرتس”، تبين ان مبتان لم يقم خلال سنوات عمله السبع، بفتح أي تحقيق جنائي، ولم يقم بتقديم أي لائحة اتهام – رغم انه تلقى مئات الشكاوى وقام بفحص العشرات منها على الأقل. وعلمت “هآرتس” ان الوحدة تعاني من نقص كبير في القوى البشرية، وتقوم بتشغيل محقق واحد فقط. وفي الواقع لا يتدخل هذا القسم بعمل جهاز الشاباك – حتى حين يتم التحقيق مع عدد من المعتقلين الذين تعرضوا الى التعذيب الممنوع حسب القانون الاسرائيلي، خاصة الضرب الشديد ومنعهم من النوم.
ويتضح ان سياسة اغلاق الملفات في مبتان لم تتغير بتاتا، حتى في السنوات الأخيرة بعد نقل الادارة المباشرة على الوحدة من الشاباك الى وزارة القضاء.
سقوط خيار الاستيلاء على “املاك الغائبين” في ملف بؤرة عمونة
تكتب “هآرتس” انه من المتوقع ان تتخلى الحكومة عن مخطط نقل مستوطني بؤرة عمونة الى الاراضي المجاورة، الواقعة في شمال البؤرة، والبحث عن حل بديل، يسمح بنقلهم الى مكان آخر، وذلك بعد قيام فلسطينيين من المنطقة المجاورة بتقديم وثائق تشير الى ملكيتهم للأراضي التي كانت تدعي اسرائيل انها “املاك غائبين”. وتم التبليغ عن هذا التطور في نشرة اخبار القناة الثانية، مساء امس.
وحسب المصدر المطلع على التفاصيل، فانه في ضوء الصعوبة القانونية في تعريف هذه الأراضي كاملاك غائبين، في اعقاب الاعتراضات التي قدمها فلسطينيون، ستكون هناك حاجة لإيجاد حل آخر. وحسب مصدر في الجهاز السياسي فقد بدأ العمل على بلورة حل كهذا، لكنه رفض التوسع في الموضوع. وحسب اقواله فان الامتناع عن نقل البؤرة الى الاراضي المجاورة، اتخذ امس، بينما ادعت وزارة القضاء ان المسالة لا تزال قيد الفحص.
وتحدثت الخطة الأصلية عن نقل المستوطنة الى الأراضي المجاورة التي ادعت الدولة انها تعود لفلسطينيين تركوا المنطقة، لكن الفلسطينيين قدموا خلال الأسابيع الأخيرة طلبات بتثبيت ملكيتهم للغالبية المطلقة من قسائم الأرض التي اشتبه بأنها أراضي غائبين، وهذا الأسبوع تم تقديم طلبات كهذه بشأن قسيمتين من بين ثلاث قسائم كانت تنوي الحكومة نقل المستوطنين اليها، وفي ضوء ذلك تقرر عدم امكانية اعلانها املاك غائبين.
في هذا السياق تكتب “يسرائيل هيوم” انه يتبين الان بأن الوزراء في اللجنة الوزارية للقانون الذين صادقوا على مخطط النقل، كانوا يعرفون مسبقا عن الاعتراضات، ومع ذلك صادقوا على المخطط. وتضيف ان المستشار القانوني للحكومة يعمل حاليا مع جهات في وزارة القضاء وديوان رئيس الحكومة على فحص بدائل قانونية يمكن ان تحل الأزمة ويتم نقل المستوطنين الى اراضي مجاورة.
وحسب الصحيفة فانه في حال نجاح هذا الحل سيتم نقل المستوطنين الى مستوطنة مؤقتة قد تقام ليس على القسائم الثلاث التي اعترض عليها السكان، وانما على اراضي قريبة اكثر واكبر. وسيقرر المستشار القانوني خلال ايام، ما اذا كان هذا الحل قانوني ويمكن اجتيازه لاختبار المحكمة العليا. وقالت جهات مطلعة على المخطط المقترح ان المقصود آلية لم تستخدمها اسرائيل بتاتا.
المقاومة ستكون عينفة
في المقابل، تكتب “هآرتس” اكد طاقم النضال في عمونة، امس، معارضته للانتقال، وعاد وكرر مطالبته بالمصادقة على قانون مصادرة الأراضي الفلسطينية الخاصة، بما في ذلك البند الذي يعترف بعمونة بشكل تراجعي، ويلغي عمليا قرار المحكمة العليا بهدم البؤرة حتى 25 كانون اول الجاري. وقالوا في مقر الطاقم النضالي امس ان “مخطط املاك الغائبين انهار، ويجب على نتنياهو وبينت اظهار المسؤولية وفرض الانضباط الائتلافي على كحلون لسن قانون التنظيم، بما في ذلك تنظيم عمونة.” واضافوا بأن “البديل الوحيد لقانون التنظيم الكامل هو الاخلاء القسري من خلال نضال شديد”.
وتكتب “هآرتس” انه في هذه الأثناء، يواصلون في البؤرة الاستعداد لمقاومة الاخلاء. وفد بدأ الشبان بالوصول من خارج البؤرة واقامة دفيئات واكواخ لاستيعاب مئات المعارضين للإخلاء. وفي المقابل، يواصل الائتلاف الحكومي العمل على دفع قانون المصادرة. وقرر النائب دافيد بيتان، رئيس الائتلاف الحكومي، امس، اقصاء النائب بيني بيغن لمدة ثلاثة أسابيع من عضوية لجنة القانون والدستور، عقابا له على التصويت ضد القانون في القراءة التمهيدية، امس الاول. وسيتم استبدال بيغن بنائب اخر من الليكود خلال التصويت في اللجنة، لكنه لا يمكنه المشاركة في نقاشاتها. ولا يوجد لهذا العقاب أي معني في موضوع القانون قيد البحث، لأن بيغن ليس عضوا في اللجنة الخاصة التي تم تشكيلها لتمرير قانون المصادرة، خصيصا لضمان بقاء بيغن خارج اللجنة.
نتنياهو وليبرمان يصادقان على ادخل سيارات مصفحة للأمن الفلسطيني
كتبت “هآرتس” ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ووزير الامن، افيغدور ليبرمان، صادقا هذا الاسبوع، على ادخال خمس سيارات جيب مدرعة من الأردن الى جهاز الامن الفلسطيني. وقال مسؤول اسرائيلي ان هذا التصريح استثنائي جدا، ويأتي على خلفية تقوض الوضع الأمني في اراضي السلطة الفلسطينية.
وتم ادخال سيارات الجيب المدرعة، في ساعات ليلة الاحد – الاثنين الماضي، عبر جسر اللنبي. وتم شحن السيارات على متن شاحنات للنقل، تحت اشراف ضباط اردنيين وفلسطينيين واسرائيليين، ومن ثم نقلت الى الجهاز الامني في السلطة الفلسطينية.
وقال المسؤول الاسرائيلي ان المنسق الامني الامريكي، الجنرال فريد رودشهايم هو الذي تولى الوساطة بين الأطراف واعد التفاهمات التي سمحت بإدخال السيارات. وقد عمل مقابل قادة اجهزة الامن في اسرائيل والأردن.
وتحتاج قوات الامن الفلسطينية الى السيارات المدرعة على خلفية تقوض الوضع الامني في مناطق السلطة، خاصة في شمال الضفة. ويدير الفلسطينيون منذ عدة أسابيع حملة واسعة في مخيم بلاطة للاجئين في نابلس، وغيره من المخيمات ضد مجموعات من المسلحين الذين لا يخضعون لأوامر السلطة. ويدعي مقربون من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ان المسلحين يحظون بتمويل ودعم من جانب العناصر المارقة في فتح، كمحمد دحلان. لكن دحلان ينفي أي صلة له في الموضوع.
وقال المسؤول الرفيع ان الفلسطينيين يطلبون منذ اربع سنوات السماح بإدخال السيارات المدرعة، لكن اسرائيل رفضت ذلك بشكل دائم. لكن الامريكيين دعموا الطلب والاردن وافق على تزويد السيارات. وخلال الأشهر الأخيرة تغير الموقف الاسرائيلي، بعد قيام رئيس الاركان وقائد المنطقة الوسطى، ومنسق عمليات الحكومة في المناطق، بفحص الموضوع وتحويل وجهات نظر ايجابية الى وزير الامن ليبرمان، ورئيس الحكومة نتنياهو، فصادقا عليها. ورفض المسؤولون في ديوان نتنياهو ووزارة الامن والجيش التعقيب.
ويعتبر هذا القرار استثنائيا، لأن اسرائيل ترفض السماح بدخول آليات ووسائل قتالية الى اجهزة الامن الفلسطينية، ومن بينها على سبيل المثال، مدرعات اعلنت روسيا موافقتها على تسليمها للفلسطينيين. لكن اسرائيل، رغم ذلك، سمحت في السنوات الأخيرة بإدخال سلاح خفيف وذخيرة واجهزة اتصال وادرع واقية.
ويشير هذا التصريح الى ان التنسيق الامني بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني لا يزال وثيقا رغم القطيعة بين القيادتين السياسيتين في اسرائيل والضفة. ويعتقد الجيش الاسرائيلي ان اجهزة الامن الفلسطينية تعمل بشكل ناشط ضد نشطاء الارهاب في المنطقتين A و B في الضفة، ومسؤولة عن احباط ما بين 30 و40% من العمليات.
الجيش يتدرب على سيناريو يحاكي مواجهة مع حماس
كتبت “هآرتس” ان الجيش الاسرائيلي اجرى خلال اليومين الأخيرين تدريبا على مواجهة هجوم لحماس من قطاع غزة. وتم خلال التدريب الذي اجرته قيادة غزة في لواء الجنوب، فحص معالجة سيناريو لهجوم يتم شنه من القطاع، ويشمل محاولة لتنفيذ عملية كبيرة عبر نفق هجومي ممتد الى اسرائيل، الى جانب محاولة حماس تفعيل خلايا من البحر، كما حدث على شاطئ “زيكيم” في بداية حملة الجرف الصامد في تموز 2014، وتنفيذ عمليات من الجو، مثلا بوساطة طائرات غير مأهولة او مخربين يتزودون بطائرات شراعية.
وركز التدريب الذي بدأ يوم الاثنين، وانتهى امس، على الاحتماء في مواجهة التهديدات المختلفة، وليس على سيناريو هجومي للجيش، والذي يخضع لقيادة الجنوب ورئيس الأركان. وشمل التدريب إخلاء سكان بحجم محدود، من احدى مدارس غلاف غزة.
وفي سيناريو الأنفاق تم التدرب على امكانية قيام قوة كبيرة من رجال حماس بشن هجوم يشمل خروج مخربين من الانفاق على متن دراجات نارية والسعي لتحقيق عملية كبيرة جدا، علما انه تم خلال الجرف الصامد ضبط دراجات نارية كانت حماس تنوي استخدامها للتسلل الى اسرائيل.
ليبرمان يعترف: وزارة الامن كانت تعرف عن الشراكة الايرانية في شركة الغواصات
تكتب “هآرتس” ان وزارة الأمن اعترفت، امس الثلاثاء، بأنها كانت تعرف عن ضلوع ايران في شركة الغواصات الالمانية “تيسنكروب”. ويتناقض هذا الاعتراف مع ادعاءات سابقة للوزارة، في نهاية الأسبوع الماضي، بأنها لا تعرف عن الشراكة الايرانية. كما ادعت وزارة المالية ان الجهات المسؤولة عن موضوع العقوبات في الوزارة لم تعرف بأن الشركة الايرانية تملك نسبة من اسهم الشركة.
وجاء من وزارة الأمن انه “بعد فحص معمق اجرته الوزارة خلال الأيام الأخيرة امام الجهات المسؤولة عن الأمر في الوزارة، يتبين ان هذه الجهات كانت تعرف منذ 2004 بامتلاك شركة الاستثمارات الايرانية IFIC لنسبة 4.5% (في حينه) من اسهم شركة تيسنكروب الألمانية، وبناء على ذلك تم توفير الغطاء الأمني المطلوب”
وقال وزير الأمن افيغدور ليبرمان، صباح امس، ان “موضوع الشراكة الايرانية في انتاج الغواصات كان معروفا وتم قطع التعاقد في هذا الموضوع قبل فترة طويلة من دخولي الى المنصب. على كل حال، الواقع مختلف في جوهره عما نشر.. من يقرأ بروتوكولات المجلس الوزاري ومجلس الأمن القومي سيرى الأمر مختلفا عن الصرخة التي سمعناها في وسائل الاعلام – الحقائق والوقائع بعيدة جدا عما تم رسمه على الشاشة، لم يكن امام اسرائيل مفر آخر. توجد ادارة ومدير للشركة، والشراكة هامشية جدا”.
ويستدل من فحص اجرته “هآرتس” في وثائق الشركة الالمانية خلال العقد الأخير، ان الشركة الايرانية حققت مكاسب مالية ضخمة لقاء اسهمها في الشركة الالمانية التي تزود الجيش الاسرائيلي بالغواصات. والحديث عن الشركة التي ضغط رئيس الحكومة نتنياهو من اجل شراء غواصات منها بدون مناقصة، خلافا لموقف وزارة الأمن.
وكان مسؤول كبير في القدس قد ادعى في نهاية الاسبوع الماضي بأن نتنياهو ومجلس الامن القومي ووزارة الامن لم يعرفوا عن شراكة ايران في الشركة الالمانية، وان الاتصالات مع حوض بناء السفن تولاها سلاح البحرية ووزارة الامن، وتم اجراء فحص مسبق من قبل مجلس الامن القومي للشركة قبل عقد الصفقة.
اردان يريد اعداد قائمة سوداء للجهات التي تدعو لمقاطعة اسرائيل والمستوطنات
تكتب “هآرتس” ان وزير الشؤون الاستراتيجية غلعاد اردان، اوصى وزير المالية موشيه كحلون، بتشكيل لجنة خاصة لإعداد قائمة سوداء بأسماء الشركات والتنظيمات، وحتى الافراد الذين يدعون الى مقاطعة اسرائيل، او مستوطنات الضفة. وحسب اقتراح اردان، يجب فرض عقوبات على من يتم شملهم في هذه القائمة من جانب وزارة المالية، كمنعهم من المشاركة في مناقصات حكومية.
وجاء في رسالة بعث بها اردان الى وزير المالية انه حسب قانون المقاطعة لعام 2011، يملك وزير المالية صلاحية اصدار نظم تمنع الجهات التي تقاطع اسرائيل من المنافسة ضمن مناقصات حكومية او الحصول على امتيازات اقتصادية من الدولة.
منع ناشطة من مجلس الكنائس العالم من دخول القدس
في السياق نفسه تنشر “هآرتس” ان مجلس الكنائس العالمي، انتقد امس، الثلاثاء، بشدة، رفض اسرائيل السماح بدخول مسؤولة رفيعة في الاتحاد بادعاء الانتماء الى تنظيم يدعم مقاطعة اسرائيل. وكانت د. ايزابيل بيري، وهي مواطنة من جمهورية ملاوي، وتعمل امينة عامة في مجلس الكنائس، قد وصلت الى مطار بن غوريون، امس، الا ان وزير الداخلية ارييه درعي امر بمنعها من الدخول. وقالت سلطة السكان والهجرة انه تم اتخاذ القرار بناء على معلومات حولتها وزارة الشؤون الاستراتيجية “على خلفية نشاطها في تنظيم مجلس الكنائس العالمي الذي يدعم فرض المقاطعة على اسرائيل”. وتمت اعادة بيري امس الى المانيا.
ووصف اتحاد الكنائس في بيانه، امس، القرار الاسرائيلي بأنه “خطوة غير مسبوقة”، واشار الى ان د. بيري هي عالمة لاهوت افريقية محترمة، ومسؤولة كبيرة في مجلس الكنائس الذي يمثل 550 مليون مسيحي في 110 دول. وقال الاتحاد ان هدف زيارتها هو المشاركة في مشاورات مع قادة الكنائس في القدس حول خطة المساعدات الاقتصادية لفلسطين واسرائيل EAPPI والتي يدعمها مجلس الكنائس.
واشار اتحاد الكنائس الى ان بيري كانت العضو الافريقي الوحيد في الوفد الذي وصل الى القدس، لكنه سمح لاربعة من اعضاء الوفد بالدخول، بينما تم منعها هي. وكلف مجلس الكنائس العالمي ممثليه القانونيين بالاعتراض فورا على الخطوة الاسرائيلية غير المبررة والمميزة ضد بيري.
وقال امين عام اتحاد الكنائس، الراهب النرويجي د. اولاب فيكسا تويتي، امس، ان “الاتهامات التي وجهت ضد مجلس الكنائس العالمي وبرنامج EAPPI، خلال التحقيق مع د. بيري والتي نشرتها وسائل الاعلام هي اتهامات كاذبة تماما. انا متفاجئ جدا وقلق من كون وزارة الداخلية الاسرائيلية تعتمد في قرارها، كما يبدو، على مصادر غير صحيحة وغير موثوقة”. واعرب التنظيم عن اسفه العميق ازاء عداء اسرائيل لمبادرات مجلس الكنائس التي تهدف الى تحقيق السلام العادل للفلسطينيين والاسرائيليين.
وقالت شارون دوليب، الناشطة الاسرائيلية المتطوعة في مجلس الكنائس العالمي بأن التنظيم لا يدعم مقاطعة اسرائيل، وليس ناشطا في BDS. اتحاد الكنائس العالم لم يدعم ابدا BDS، ومن يقول انه يدعم BDS هو جبرائيل نداف (رئيس منتدى تجنيد المسيحيين) الذي نظم حملة ضد الاتحاد”. واضافت: “لقد صدمنا عندما قرر الاب جبرائيل نداف وضعنا في مركز حملته، وصدمنا عندما قرر غلعاد اردان تبني هذا الخط من دون فحصه”.
يشار الى ان منتدى نداف يتعاون مع تنظيمات اليمين الاسرائيلي ومن بينها “الصندوق الصهيوني لإسرائيل” و”اسرائيلي” ويعمل على جمع معلومات عن نشطاء مجلس الكنائس العالمي، مدعيا ان المجلس يدعم المقاطعة ويرسل نشطائه كسياح الى اسرائيل ليقوموا بجمع معلومات وتوثيق نشاطات قوات الامن في القدس والمناطق.
يشار الى ان الشاباك حقق مع بيري لدى وصولها، وقرر بأنه لا يوجد أي سبب امني يمنع دخولها، وتم تحويلها للاستجواب لدى سلطة السكان والهجرة، وبعد ذلك امر درعي بمنع دخولها. وتدعي اسرائيل ان برنامج EAPPI يدفع نشاطات معادية لإسرائيل.
اسرائيل تطلب تأجيل هدم نصب تذكاري اقيم على اراضي فلسطينية خاصة
كتبت “يسرائيل هيوم” ان الدولة طلبت، امس، من المحكمة العليا تأجيل هدم النصب التذكاري الذي اقيم في “نتيف هأبوت” في غوش عتصيون، لذكرى العقيد عمانوئيل مورانو، الذي قتل خلال عملية سرية قام بها الجيش اثناء حرب لبنان الثانية، والملازم أول أشير عزرا، الذي قتل خلال مطاردة للمخربين في حرب لبنان الاولى، علما ان مستوطنة “نتيف هأبوت” التي تضم 15 منزلا، معدة كلها للهدم بأمر من المحكمة العليا حتى آذار 2018.
وكتبت الدولة في طلبها ان “حقيقة كون البناء غير القانوني هو نصب تذكاري، لم يتم تبليغها من قبل الجهات المهنية لنيابة الدولة، وللقيادة السياسية، ولذلك قالت الدولة انه يمكن إخلاء البناء غير القانوني حتى نهاية كانون الأول، وتأجيل الهدم لن يؤثر على الوصول الى هذه الأراضي ولن يمنع الملتمسين من زراعة اراضيهم”.
وكانت العائلات الثكلى قد توجهت الى المحكمة العليا، قبل عدة ايام، وطلبت تأجيل هدم النصب لمدة ثلاثة اشهر من اجل الاستعداد لإقامة نصب بديل. وكتبت العائلات انه “تم انشاء النصب بحسن نية، من دون فرض المشاعر على احد، وهو لا يضايق احد. لم نعرف بتاتا عن أي مشكلة مع الأرض، وبالطبع هذا بناء غير ثابت، كما اننا لم نعرف عن اجراءات قانونية في الخلفية”.
لكن حركة سلام الآن وفلسطينيين يدعون ملكيتهم للأرض رفضوا التجاوب مع الطلب، واتهموا قانون تنظيم المستوطنات بأنه تسبب بأجواء لا تسمح بالتسوية. وقالت “سلام الان” ان “قرار إخلاء النصب تم اتخاذه من قبل الدولة والمحكمة العليا منذ شهر آذار. لقد تم انشاء النصب على اراضي خاصة ويجب ازالته. مع ذلك، وافقت سلام الان على طلب عائلة مورانو من خلال التقدير للعائلة وللعقيد مورانو، وعملت على التوصل الى اتفاق بهذه الروح مع اصحاب الأراضي ايضا”.
وقالت نائبة وزير الخارجية تسيبي حوطوبيلي، خلال جولة في “نتيف هأبوت” امس، ان “على الجهاز القضائي تطبيق قيم العدالة. تخريب نصب تذكاري لمحارب اقيم على ارض لا توجد عليها ملكية فلسطينية، هو عمل فاسد اخلاقيا. الحي بني على اراضي الدولة، وعلى اطراف البيوت تولد ادعاء لم يثبت ابدا بأنها أراضي خاصة. المفارقة التي تعتبر سرير الاطفال في غرفة للأولاد خارج المجال، بينما اقيم الحي كله وفقا للصلاحيات، لا يمكن ان تستمر”.
وقالت ان “حكومة اسرائيل ملتزمة للمشروع الاستيطاني وتحت سلطة الليكود لا يمكن السماح بتدمير مجتمع والمس بملكية اليهود في وقت لا توجد فيه أي دعوى ملكية فلسطينية على الأرض. الصراع على “نتيف هأبوت” هو الصراع على الاجماع الاسرائيلي”.
اليوم، التصويت على قانون المؤذن
كتبت “يسرائيل هيوم” ان الكنيست ستصوت، اليوم، في القراءة التمهيدية على مشروع قانون المؤذن الذي يستهدف منع استخدام مكبرات الصوت لرفع الاذان في المساجد. وكان من المفروض التصويت على هذا القانون الذي بادر اليه موطي يوغيف (البيت اليهودي) وروبرت اليطوف (يسرائيل بيتنا) في الاسبوع الماضي، لكنه تم تأجيله في اللحظة الأخيرة بسبب الازمة في الائتلاف حول قانون تشريع البؤر الاستيطانية.
وقال وزير جودة البيئة، القدس والميراث، زئيف الكين، المسؤول عن تطبيق قانون المؤذن، انه “حان الوقت كي تدافع اسرائيل عن الحق الأساسي للكثير من المواطنين بالنوم في الليل”.
تشبيه نتنياهو بالعجل الذهبي
كتبت “يسرائيل هيوم” انه تم يوم امس، وكعمل استفزازي، نصب تمثال بلون ذهبي لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، في ساحة رابين في تل ابيب، ما اثار عاصفة لعدة ساعات انتهت بإزالة التمثال.
وتطرق نتنياهو بشكل طريف وعابر الى الموضوع خلال لقاء اجراه مع طلاب الكلية العسكرية في سديه بوكير في النقب. فقد جلس نتنياهو على كرسي بلاستيك، الا انهم احضروا له كرسيا خشبيا وأصروا على انتقاله اليه، وعندما جلس عليه قال: “الان سيقيمون هنا تمثالا من ذهب”.
وقالت الوزيرة ميري ريغف في تطرقها الى التمثال: “الى أي حد يمكن للفنان ان يكون منقطعا عن الواقع! في اسرائيل توجد ديموقراطية، حقوق فردية، حقوق مدنية، مشاعر اخلاقية، محكمة فاعلة، اعلام حر، وباختصار، انها احدى الدول السوبر حريات، لكن الفن منقطع، العجل الذهبي الوحيد لديها هي كراهية نتنياهو”.
يشار الى ان التمثال الذي وصل ارتفاعه الى اربعة امتار ونصف، انتجه فنان يدعي ايتاي زلايط. وتجمع من حوله الناس، والتقطوا الصور، وتم النشر عنه في وسائل الاعلام، بل واثار نقاشات سياسية عاصفة.
وطلبت البلدية إخلاء التمثال الذي اقيم من دون تنسيق معها، وتم تعليق انذار عليه يطالب صاحبه بإزالته قبل الساعة الواحدة ظهرا. وعندما اقترب الوقت قام احد الاشخاص المتواجدين في المكان بإسقاطه، بعد ان هدد طوال ساعة بعمل ذلك.

مقالات وتقارير
اسرائيل ليست مستعدة لمواجهة عشرات الاف الصواريخ
تنشر غيلي كوهين في “هآرتس” استعراضا للتقرير الذي اصدره مراقب الدولة حول جاهزية الجبهة الداخلية، والذي يشير الى عدم جاهزية اسرائيل لمواجهة عشرات الاف الصواريخ الموجهة الى اراضيها، والى عدم قيام المجلس الوزاري المصغر بإجراء حتى نقاش واحد حول الاستعدادات للدفاع عن الجبهة الداخلية في الحرب، منذ عملية “الجرف الصامد” في غزة. وتكتب نقلا عن تقرير المراقب انه باستثناء سلوك القيادة السياسية، يتناول التقرير مسألة حماية المواطنين، ومنظومة اكتشاف الصواريخ والتحذير منها والجاهزية لإخلاء السكان في المنطقتين الشمالية والجنوبية معا. وتوصل الى وجود اخفاقات كبيرة في كل هذه المجالات.
وانتقد مراقب الدولة يوسيف شبيرا، طريقة تدخل القيادة السياسية في معالجة المدنيين في حالات الطوارئ، في عدة مسائل مختلفة. اولا، يحدد ان صلاحيات اعداد الجبهة الداخلية للحرب لم يتم تنظيمها كما يجب بين مكاتب الحكومة. وتم تحويل الصلاحيات الى وزارة الامن في 2014، في اعقاب اغلاق وزارة حماية الجبهة الداخلية. وفي حينه كان يفترض بوزير الامن موشيه يعلون، عرض خطة عمل لحماية الجبهة الداخلية، لكنه لم يفعل ذلك.
ثانيا، ينتقد شبيرا سلوك مجلس الامن القومي، ويجد انه لم يتعقب، كما يجب، تطبيق قرارات رئيس الحكومة، بشكل مخالف للقانون. كما يتضح من التقرير ان رجال وزارة الأمن لا يشاركون في جلسات التقييم التي يعقدها مجلس الامن القومي. وقالوا في الوزارة انه يوجد خلاف جوهري بينهم وبين مجلس الامن القومي في هذا الموضوع. ويكتب المراقب انه يجب على رئيس الحكومة القيام بخطوات من اجل ترتيب هذا الأمر.
ويدعي وزير الامن في حينه، موشيه يعلون، انه على الرغم من عدم مناقشة المجلس الوزاري لخطة الجبهة الداخلية، الا انه انشغل في خطة الهجوم الاسرائيلي ومجال الدفاع الفاعل (القبة الحديدية ومنظومات التصدي الاخرى للصواريخ). وحسب رأي المراقب، فانه “يجب على الجيش الاسرائيلي الاستعداد لكل سيناريو يشمل اطلاق الاف الصواريخ، بل عشرات الاف الصواريخ والقذائف على اسرائيل خلال فترة الحرب – وهو عدد من المشكوك فيه ان الجيش يملك ردا كافيا عليه. ولذلك يجب النظر بخطورة الى حقيقة عدم قيام المجلس الوزاري بمناقشة مسائل الحماية، اكتشاف الصواريخ والتحذير المسبق منها واخلاء السكان”.
كما يركز التقرير على اوضاع الملاجئ في اسرائيل، ويحدد بأن حوالي مليوني نسمة سيبقون بدون حماية خلال هجوم صاروخي. وقد اجرت الجبهة الداخلية حسابا في هذا الموضوع في 2012، تبين خلاله بأن حوالي 27% من الجمهور لا يملك مثل هذه الحماية، لكن المراقب يتوصل الى ان الجبهة الداخلية اعتمدت في هذه الحسابات ايضا على ملاجئ ليست جاهزة وملائمة، ولذلك فان عدد المواطنين الذين بقوا بدون حماية اعلى بكثير. وحسب معطيات الجبهة المحتلنة لعام 2015، فان نسبة 16% من الملاجئ العامة ليست ملائمة بتاتا، و33% ذات جاهزية منخفضة. هذا يعني، كما جاء في التقرير، ان حوالي 200 الف مواطن آخرين لن يتمكنوا، او سيتمكنون بشكل اقل من الاحتماء في هذه الملاجئ. ويلاحظ مراقب الدولة ان عرض هذه المعطيات من قبل الجبهة الداخلية يقود الى عرض صورة مضللة للوضع امام صناع القرار.
ويتطرق المراقب، بشكل خاص، الى اوضاع الملاجئ في شمال اسرائيل: في عام 2014، قامت الجبهة الداخلية بفحص الحماية على الحدود الشمالية في اطار “استعداد الجيش لجبهة الحرب الشمالية”. وتبين من هذا الفحص ان نصف البيوت الاسرائيلية في هضبة الجولان لا تملك ملاجئ، وعلى الحدود اللبنانية لا يملك الكثير من السكان مواقع للاحتماء على مقربة من اماكن سكناهم: 32% من البيوت القائمة على مسافة تصل الى 15 كلم من الحدود اللبنانية، بدون ملاجئ. وفي اعقاب ذلك، قرر رئيس سلطة الطوارئ القومي، بتسلئيل ترايبر، في حزيران 2015، اقامة دائرة للعمل في هذا الموضوع – لكنه حتى نهاية فترة الرقابة في نهاية 2015 لم يتم عمل شيء.
كما فحص المراقب اوضاع الحماية في البلدات البدوية في النقب، التي يعيش فيها حوالي 200 الف شخص. ويتبين من الفحص ان هناك فجوات ضخمة في الحماية – في البيوت، العيادات، في المدارس وغيرها. ويحدد التقرير عدم وجود أي حماية في بيوت البدو، المؤقتة في غالبيتها. يشار الى انه في اطار التماس تم تقديمه الى المحكمة العليا خلال الحرب في غزة، بسبب عدم وجود حماية في البلدات البدوية، عرضت الجبهة الداخلية خطة لتحسين الحماية في الوسط البدوي، شملت انشاء مخازن طوارئ لتوفير الحماية للسكان، والتي اعتبرت ذات مستوى حماية منخفض. وتم الادعاء بأن انشاء ملاجئ او غرف حماية لا يتفق مع “المخططات الحكومية لتنظيم الاستيطان البدوي المستقبلي في النقب”، لان انشاء الملاجئ يرسخ وجود بنى تحتية. وفي حينه قررت المحكمة العليا بأن على الجيش التفكير بتوفير اماكن حماية بالقرب من المنشآت العامة كالمدارس والعيادات في القرى غير المعترف بها.
وفي رد الدولة على غياب الملاجئ في بيوت المواطنين في الشمال والجنوب، كتبت بأن القانون يحدد بأن المواطنين يتحملون مسؤولية بناء الملاجئ. هذا يعني، عمليا، انه حين يكلف انشاء الملجأ حوالي 100 الف شيكل، لا يستطيع الكثير من الناس توفير ذلك بشكل مستقل. ولفت المراقب الانتباه الى انه بما ان المواطنين لا يستطيعون الحصول على تراخيص في قسم من البلدات المعترف فيها – وبشكل اكبر في البلدات غير المعترف بها – فان “واجب توفير الحماية، الذي يتحمله المواطنون ظاهرا، لا يمكن تطبيقه من قبل قسم كبير من سكان البلدات البدوية”.
وجاء من الجيش تعقيبا على موضوع الحماية، انه بسبب اهميته، تم اعداد مشروع لضمان حماية مؤسسات التعليم وخلق مشاعر بالأمن بين سكان غلاف غزة والبلدات الواقعة على مسافة 7 -15 كلم. وخلال السنوات الأخيرة، تكمل قيادة الجبهة الداخلية مشروعا اساسيا وطويل المدى، تم في اطاره مسح كل مؤسسات التعليم الرسمي وخطط قسم الحماية سوية مع سكان الغلاف والمجالس الاقليمية لتوفير حل ملائم. وتم حتى الان توفير الحماية لحوالي 250 مؤسسة تعليمية، بينما يجري العمل على مشروع اخر في كيبوتس “ياد مردخاي” لاستكمال مشروع الحماية.
وبالنسبة لصلاحية الملاجئ العامة، قالوا في الجيش، انه حسب قانون الحماية المدنية، فان المسؤولية تقع اولا على السلطات المحلية ومن واجبها صيانتها بشكل يضمن استخدامها حين يلح الأمر. وتقوم الجبهة الداخلية ببذل جهود غير مسبوقة لإجراء مسح يعكس صورة الفجوات في الحماية في اسرائيل. وتم استكمال هذا المسح في حوالي 85% من اراضي البلاد، بينما يتوقع الانتهاء من مشروع المسح كله في اب 2017″.
وقال وزير الامن السابق يعلون، ان “تقرير المراقب يرسم صورة جزئية فقط، وذات اتجاه واحد، لا يسهم في الفهم الكامل والعميق لاستعداد الجهاز الامني لحالات الطوارئ في الجبهة الداخلية خلال فترة وزير الامن يعلون”. واضاف يعلون بأنه قاد خلال فترة ولايته نشاطا كبيرا وواسعا من اجل تحسين جاهزية الجبهة الداخلية لمواجهة تهديد الصواريخ والقذائف، كما بدأ بقيادة تعديل لجزء من الاخفاقات الواردة في التقرير، قبل نشره.
كما أشار يعلون الى انه قاد “خطوات لتحسين وتكثيف منظومات الدفاع الفاعلة – العصا السحرية، السهم والقبة الحديدية، والتي اثبتت فاعليتها خلال الجرف الصامد، واسقطت 80% من الصواريخ التي تقرر اعتراضها.” كما تم خلال فترته “اعداد مخططات للهجوم الجوي والبري والبحري لاحباط وتقليص تهديد الصواريخ والقذائف”.
ضربة تمهيدية
يكتب عاموس هرئيل، في “هآرتس” ان تقرير مراقب الدولة حول معالجة الجبهة الداخلية خلال عملية الجرف الصامد، هو مجرد ضربة تمهيدية – القسم الأول في اطار سلسلة من التقارير التي ينشرها المراقب حول الحرب الأخيرة في قطاع غزة. ويتوقع نشر الجزء الأساسي من التقرير في مطلع كانون الثاني، وسيتعامل مع المسائل الرئيسية التي شغلت الرأي العام الاسرائيلي، ووقفت في مركز المواجهة بين رئيس الحكومة نتنياهو والوزراء بينت، لبيد وليفني. الاستعداد لتهديد الأنفاق، أداء المجلس الوزاري خلال الحرب، صورة الاستخبارات وجوانب أخرى.
حسب ما تم نشره في “هآرتس” في الأسبوع الماضي، تنتظر نتنياهو ثلاث ملاحظات شخصية في التقرير الأساسي، تتعلق بعدم فحص بدائل للحرب، وعدم اشراك المجلس الوزاري بمخاطر الأنفاق وغياب المراقبة للاستعدادات العسكرية للتهديد. في هذه المسألة، لا تزال تبذل جهود مركزة من اجل التأثير على المراقب، القاضي المتقاعد يوسيف شبيرا، من اجل تخفيف حدة المسودة شبه النهائية التي تم ارسالها الى الجهات التي تشملها المراقبة.
يعرف شبيرا ورجاله انه بعد نشر التقرير ستكون في انتظارهم حملة هجوم اعلامية من جانب محيط رئيس الحكومة. في ظل الحالة المزاجية الحالية لنتنياهو، خاصة بعد الدعم الكبير الذي وفره له انتصار ترامب في الانتخابات الاميركية، دخل مكتبه في مواجهات علنية كهذه، كدخوله الى معركة لا يتم اخذ أسرى فيها. اذا رفض شبيرا الانحناء، سيبذل نتنياهو، كما يبدو، جهدا آخر لفرض السرية على أجزاء واسعة من التقرير بادعاء تأمين المعلومات.
في قضية الجبهة الداخلية، لا يعتبر رئيس الحكومة الهدف الرئيسي للانتقاد. لقد ركز المراقب بشكل اكبر على قيادة الجيش، ووزارة الأمن، ووزير الامن السابق، موشيه يعلون. ولكن اذا كان نتنياهو يأمل الحصول هنا على يوم واحد من الاطراء، كما قال في الاسبوع الماضي، فان شبيرا لن يوفره له. ويطرح رئيس القسم الأمني في مكتب مراقب الدولة، العميد (احتياط) يوسي باينهورن، في التقرير، سلسلة من الاخفاقات، تبدأ بعمل المجلس الوزاري والحكومة، وتنتهي بالنشاط الميداني.
هذا التقرير، ايضا، يشير الى ضعف المجلس الوزاري كجهة مراقبة، بحيث لم يعقد حتى حزيران الماضي، ولو جلسة واحدة لمناقشة جاهزية الجبهة الداخلية – احدى المسائل الحاسمة جدا بالنسبة للدولة في كل حرب مستقبلية، سواء في لبنان او غزة. في هذا المفهوم، يدوي تقرير الجبهة الداخلية تمهيدا للتقرير الرئيسي الذي سينشر الشهر القادم.
التقرير لا ينظف الحكومة، ايضا. فحتى تموز الماضي، لم يتم عرض خطة متعددة السنوات لمعالجة الجبهة الداخلية، وهو تأخير يصل الى سنة ونصف مقارنة بجدول العمل المخطط. اضف الى ذلك، انه لم يتم تنظيم مسألة تقاسم المسؤوليات في الجبهة الداخلية، بعد اغلاق وزارة حماية الجبهة الداخلية في 2004. الصلاحيات وقوى الانقاذ موزعة بين وزارة الامن ووزارة الامن الداخلي، بينما تواجه سلطة الطوارئ القومية التابعة لوزارة الأمن، صعوبة في تحقيق التعاون معها من قبل وزارات الحكومة.
لقد تعامل المراقب مع ما حدث في جنوب البلاد خلال الجرف الصامد، لكنه في الواقع ينظر الى الشمال ايضا. بين السطور تختفي رسالة لم يتم استيعابها جيدا من قبل الجمهور – لا يوجد أي تشابه بين خطورة تهديد الجبهة الداخلية في الحرب المستقبلية مع حزب الله وبين ما واجهته اسرائيل خلال الحرب مع حماس في غزة. النجاح المثير لمنظومة القبة الحديدية التي اسقطت 90% من الصواريخ التي هددت مناطق مأهولة خلال الحرب في الجنوب، يمكن ان تجر عدم الاهتمام بفهم التهديد الشمالي.
حزب الله يمتلك عشرات الاف القذائف، بعضها دقيقة، والبعض الاخر يغطي مداها كل الأراضي الاسرائيلية. خلال حرب غزة أصر الجيش على تزويد حماية مادية شاملة ومواعيد تحذير كافية لبلدات الغلاف. هذه الفجوات جرت قرارات شخصية اتخذها الاف سكان الجنوب، بمغادرة خط النار، خاصة بعد تشخيص حماس لنقطة الضعف هناك وقيامها بإطلاق قذائف الهاون عل مقربة من الحدود خلال الأيام الأخيرة للحرب. صحيح ان مجلس الامن القومي لاحظ بأنه يجب المبادرة لإخلاء المواطنين، لكن هذه المسألة لم تطرح بتاتا للنقاش.
الوضع في الشمال اصعب بكثير من الجنوب، الذي تم تعويده حلال العقد الأخير على الامتصاص. عندما تعرض الجبهة الداخلية معطيات مشجعة حول عدد السكان الذين تتواجد ملاجئ عامة الى جانبهم، فإنها تحصي ملاجئ لا يمكن الوصول اليها بارتياح، او ان ظروف الحياة فيها لا تسمح بالتواجد داخلها لأكثر من ساعتين. اذن، فان الصورة التي يتم عرضها وردية جدا. كما ان مخطط إخلاء البلدات القائمة على خط المواجهة، والذي دفعه الجيش مؤخرا غير منسق بشكل مرضي مع بقية الوزارات.
كما يشير المراقب الى فجوات في مجال اجهزة الانذار، بل حتى في القدرة على تغطية منظومة الصافرات. خارطة تاما 38، التي تعلق الجبهة الداخلية الآمال عليها في بناء ملاجئ جديدة، رائجة جدا في تل ابيب بشكل خاص، حيث يتم استغلالها لرفع قيمة العقارات. اما في المناطق الطرفية التي تواجه اجزاء منها مخاطر عالية جدا، فلا توجد موارد، ولا توجد نية ملموسة لضمها الى الخطة.
المراقب يقدم ملاحظات حول فشل عسكري مقلق: سلاح الجو يعترف بأن منظومات كشف الصواريخ ستجد صعوبة في كشف نسبة كبيرة من الصواريخ قصيرة المدى والتحذير منها مسبقا. بعبارة اخرى: التغطية التي توفرها القبة الحديدية حول المدن والبلدات القريبة من الحدود ستكون محدودة مسبقا.
يبدو ان صورة المواجهة في الشمال تختلف عما يفهمه الجمهور، يمكنها شرح الفجوة بين الخطاب الاسرائيلي المتعنت ازاء حزب الله وبين التوجه العملي (والمبرر) لنتنياهو، الذي يحاول قدر المستطاع ابعاد خطر حرب لبنان.
تمثال مذهب لعجرفة اليسار
يسأل درور أيدر في “يسرائيل هيوم”: لماذا ازالوا التمثال المذهب من ساحة رابين؟ الفنان ينتج من أعماق نفسه التي تشكل صندوق صدى للواقع، وإن لم يكن للواقع، فعلى الأقل للبيئة الاجتماعية التي يعمل فيها. التصميم الذي جاء بنمط الآثار الفاشية والشيوعية – والتصفيق من قبل أنصاره – الذين يكرهون نتنياهو – يدلنا على نظرة الفنان وبيئته. هكذا يرون هناك المعسكر السياسي الخصم. الأمور ليست جديدة؛ لقد سمعناها حتى التهلكة في الانتخابات الأخيرة وبعدها. سمعنا شتائم أسوأ لليمين ونتنياهو خلال مهرجانات كبيرة شهدتها الساحة.
مقابل التمثال المؤقت في الساحة، وقف الهرم المقلوب ليغئال توماركين، نصب دائم للإمبريالية اليسارية للفن الاسرائيلي، التي لا تسمح لأي رأي لا يتفق مع خطها الحزبي، برفع رأسه. ذات مرة كتب آدم باروخ: النصب تولد بفعل سياسة القوة للحداثة المحلية.. بفعل مقاومة وجود الآخر، المختلف، في المجال العام. بفعل الامبريالية المحلية، وضرورة ضمان التناغم.. التمثال مثل دعوة واحدة بوحي ‘ذكرى الكارثة’.. محاولة لإملاء جدول اسرائيلي جديد. الأصوات التقليدية، ‘الوطنية’، ‘اليهودية’، و’الحكاية’، تم رفضها وطردها”.
ولهذا السبب فان مكان التمثال المذهب مقابل التمثال المعدني لتوماركين، يلائمهما معا. هل كان صدفة ان المعارضين بإصرار للنقاش العام الحر، للإعلام متعدد القنوات، لتنويع الطيف السياسي والثقافي في الأكاديمية ووسائل الاعلام، كانوا من بين الساجدين للتمثال؟
الى ما قبل وقت قصير، نجحوا بإسكات من لا يعد من “اسرائيل الأولى”، أما الآن- بالذات الآن – فالمجال العام والاعلامي يمتلئ بأصوات أخرى حركت جبنة الهيمنة اليسارية طويلة السنوات، وهذا يثير غضبهم.
التمثال يتطرق الى العجل الذهبي. في القصة التوراتية لم يكن مكان لإسماع اصوات معارضة. تماما كما في الخطاب الشمولي اليساري، خاصة في مجال الفنون البصرية. حتى اليوم يتم اقصاء فنانين جيدين من المتاحف التي لا يزال يسيطر عليها حراس البوابة التابعين للوردية القديمة. ولكن في اسرائيل، تلك القائمة خارج المتاحف والأكاديمية وبعض وسائل الاعلام، تزدهر حرية التعبير. برعايتها فقط يمكن للفنان ان يقيم في الساحة مثل هذا العرض المتشدد ضد رئيس الحكومة وتلقي التصفيق على ذلك.
ما هو رأيكم، هل كان لنشر التمثال ان يحلق بالمقياس نفسه لو تم هناك نصب تمثال من الشوكولاتة ليتسحاق هرتسوغ، او نصب من ملح لتسيبي ليفني، او شعلة نار لأيمن عودة؟ وسؤال آخر: هل يوجد فارق مبدئي بين هذا العرض وبين ذلك الفوتومونتاج الكريه الذي صنعوه للمرحوم رابين؟ (يقصد صورة رابين بالزي النازي – المترجم). ومن جهة أخرى، ما هو معنى العجل الذهبي ان لم يكن دعوة لتفجيره والمس بأنصاره – ان كان الجواب نعم، هل يمكن لنا ان نشتق من هذا التمثال انه دعوة الى العنف؟
كان يجب ان يبقى هذا التمثال في مكانه، نصب مذهب للتغرب والعجرفة الفارغة لليسار الاسرائيلي ازاء من يختلفون معه، ونصب غير كاذب للجدية الساخرة التي يتعامل من خلالها المتحدثون باسمه مع انفسهم.
ضائقة بلفور
يكتب امنون ابراموفيتش، في “يديعوت احرونوت” انه بين الحين والآخر، وعلى مدار سنوات، تهب فجأة نسمة توسع خياشيم الأنف والقلب: الادارة الأمريكية ستقوم بالعمل بدلا منا، الاتحاد الأوروبي سيخلصنا من الضائقة، الشرطة ستلمع وتبرق، وفوق هذا كله – المستشار القانوني للحكومة سيخرج لأجلنا الجن من القنينة، أي من الاكفاريوم.
المستشارون القانونيون للحكومة مرشحون بشكل دائم لتعليق الآمال عليهم. في رمشة عين، في بداية دورتهم، يكونون ملاذا وقلعة للمعارضة. سور اسرائيل ومنقذوها. المستشار السابق، يهودا فاينشتاين، لم يطرد نتنياهو. وحسب تقديري فان المستشار الحالي، أيضا، لن يفعل ذلك. ابيحاي مندلبليت هو شخص ذكي ومجرب. انه يعرف عن قرب، وعلى جلدته، قدرات الشرطة، حتى عندما تشكل طاقمين للتحقيق نفسه.
على غرار ما حدث لبعض كبار القيادة الأمنية، تعرض هو ايضا الى الظلم القاسي في قضية سُميت، قبل سنوات، بالاسم المضلل “هرباز”. لقد تعلم مندلبليت بأن الشرطة تشبه السكين التي يمكنها قطع كعكة مؤلفة من طبقة واحدة. وعندما تضطر السكين الى قطع كعكة مؤلفة من ثلاث طبقات، احداها سياسية واخرى امنية، فإنها تنكسر. في مثل هذه الحالات، لا تقوم وحدة الشرطة لا بالقطع ولا بحل المسألة. فالوحدة تسمى لاهف 433، وليست “لاهف” (نصل) مسنن. لكن هذا يستحق مقالة منفصلة.
يمكن التكهن بأن كل القضايا – الغواصات، السفن البحرية وحوض بناء السفن، واحداث آري هارو واوديليا كرمون – لن تقود نتنياهو الى غرفة التحقيق. هناك قضية واحدة ننشر عنها منذ بداية ايلول، من دون أن نعرف ما هي تفاصيلها، ولا يمكن معرفة كيف ستنتهي. في المقابل، فان حكاية مقر اقامة رئيس الحكومة المتعلقة بالسيدة نتنياهو ومساعديها، يفترض ان تدخل في ملف جنائي. عندها سيدافع المدافعون ويقولون ان الحديث عن جشع صغير لأشياء صغيرة. شهوة لا يمكن السيطرة عليها لتفاهات لا يمكن تصورها.
قبل عدة سنوات تم نشر كتاب سياسي مثير وأصلي باسم “تقلبات”، للصحفي ابراهام شفيتسر. وقد حاول الكاتب تفسير ظاهرة استبدال السلطة. وحدد ان جدول العمل القومي، لديه متوسط عمر معرف وتاريخ انتهاء. الجدول اليومي القومي يعيش طالما توفر التناسق بين الاحتياجات والحلول، وينهار عندما تتطلب الاحتياجات ردا جديدا غير متوفر.
رجال اليمين، المصوتون لليكود ونشطائه، يوافقون، ايضا، على ان نتنياهو قتل الحصان او ان الحصان قتله، وان كلاهما انهى الطريق. ما الذي يريده؟ يخترع حصان. في الانتخابات القادمة سيمتطي صهوة وسائل الاعلام واليسار. الحقيقة هي انه لم يعد وجود لليسار، وانه كلما تقلص، يتزايد التحريض عليه. التحريض على اليسار يذكر بأماكن اخرى في العالم لم يعد يتواجد فيها اليهود، لكن اللاسامية لم تمت.
بقيت وسائل الاعلام، ردوده الجامحة، مداخله الفظة، التذمر الموسمي. ما هو ومن الذي يشغل رئيس الحكومة؟ مؤخرا فقط سارع لكتابة منشور يهاجم فيه وسائل الاعلام التي تصمت ازاء العرب الذين اغتصبوا شابة معاقة نفسيا. في اليوم التالي اتضح انه لم يكن اغتصاب وانما مجرد افتراء.
خلال دوراته الكثيرة، حدث ويحدث حصد اعضاء في الدولة ومؤسساتها. التدهور نحو الثنائية القومية والأبرتهايد. غلاء المعيشة، ضائقة الاسكان، الخدمات الاجتماعية المتهالكة، وبشكل لا يقل اهمية، وبل ربما اكثر – استهتار بتفوق القانون، بالرسمية، بشروط اللعب. حملة راية الصواب الوحيدين في الائتلاف هما الوزير موشيه كحلون والنائب بيني بيغن.
قصة عمونة تجسد قيادة ترتجف كورقة متطايرة. 41 عائلة تعيش في عمونة. الكثير منها تزودت، بصمت، ببيوت بديلة في اماكن اخرى، بعضها أخاف رئيس اللجنة، ابيحاي بوارون، الذي أخاف بينت، والذي أخاف نتنياهو. وهكذا وصلنا الى قانون التنظيم، الذي يشكل انحرافا تاريخيا عن سياسة عمرها 50 سنة، غالبيتها تحت سلطة الليكود. لقد حذر نتنياهو نفسه من ان قانون التنظيم قد يقود قادة الدولة الى لاهاي. لكن من يهمه لاهاي وغيرها. المهم ان نواصل الاقامة في شارع بلفور، حتى لو اضطررنا لتحويل الدولة الى لونا بارك، لخلق خيول خيالية ومحفزات للأولاد.

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version