الرئيسية ترجمات اسرائيلية أضواء على الصحافة الاسرائيلية 28 كانون الأول 2016

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 28 كانون الأول 2016

في كواليس القرار الدولي:

نتنياهو ضغط وهدد، وبوتين حاول التأجيل، ومجلس الأمن أصر على التصويت

تستعرض صحيفة “هآرتس” في تقرير موسع ما حدث من وراء كواليس القرار الذي صادق عليه مجلس الامن الدولي، يوم الجمعة الماضية، بشأن المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية، وتكتب انه قبل عدة ساعات من التصويت على قرار مجلس الأمن، اتصل رئيس الحكومة ووزير الخارجية، بنيامين نتنياهو، بوزير خارجية نيوزيلاندا، موري مكولي. في تلك الساعة كانت نيوزيلاندا والسنغال وفنزويلا وماليزيا، تقود مشروع القرار نحو التصويت بعد تراجع مصر عنه قبل يوم من ذلك.

قبل عدة ساعات، اتصل مسؤول رفيع من وزارة الخارجية في القدس، بالسفير النيوزيلندي، جونثان كار، وحذره من امكانية قيام اسرائيل بإغلاق سفارتها في ويلنغتون في حال تم تمرير القرار. وسجل كار الملاحظة أمامه، ونقلها الى حكومته، ولكن مع بزوغ الفجر في نيويورك، فهمت اسرائيل ان الخطوة تواصل التقدم.

المحادثة الهاتفية بين نتنياهو ومكولي كانت محاولة شبه أخيرة لمنع التصويت، أو على الأقل، تأجيله واكتساب بعض الوقت. ووصف دبلوماسيون غربيون اطلعوا على التفاصيل، المحادثة بأنها كانت صعبة ومتوترة جدا، ووجه نتنياهو خلالها الى نظيره النيوزيلندي، تهديدات شديدة اللهجة، ربما غير مسبوقة في تاريخ العلاقات بين اسرائيل ودولة غربية. وقال نتنياهو له: “هذا قرار مشين، اطلب عدم دعمكم له وعدم دفعه. اذا واصلتم دفع القرار، سنعتبر ذلك بمثابة اعلان حرب علينا. ستكون لذلك أبعاد. سنعيد سفيرنا الى القدس”. فرد مكولي عليه: “هذا القرار يتفق مع سياستنا وسنواصل دفعه”.

قبل شهر من ذلك فقط، زار وزير الخارجية النيوزيلندي اسرائيل، والتقى بنتنياهو يختلف تماما – شخص لطيف، ودود، وموفور بالدفء. وعرض نتنياهو امام الوزير الضيف شريط الشرائح الذي سبق واستخدمه كخلفية لمحادثاته مع وسائل الاعلام الاسرائيلية، وشرح للوزير الضيف كيف تكسب اسرائيل اصدقاء جدد في افريقيا وامريكا اللاتينية.

وقال الدبلوماسيون الغربيون ان مكولي، الذي انشغل بشكل متواصل خلال العامين الأخيرين، في المسألة الاسرائيلية – الفلسطينية في مجلس الأمن، تحدث في حينه مع نتنياهو عن مشروع القرار الذي كانت تريد بلاده تقديمه، والذي كان اكثر معتدلا من القرار الذي صودق عليه في نهاية الاسبوع الماضي.

وقد دعا مشروع القرار النيوزيلندي الى تجميد البناء الاسرائيلي في المستوطنات، لكنه دعا ايضا، الى تجميد الخطوات الفلسطينية في الأمم المتحدة وفي المحكمة الدولية في لاهاي، واجراء مفاوضات مباشرة بين الطرفين، من دون شروط مسبقة. لكن نتنياهو رفض الاقتراح. ولو كان الأمر بيد نتنياهو لما تم بتاتا التطرق الى المسألة الفلسطينية خلال اللقاء مع مكولي. فقد كانت رسالته هي ذات الرسالة التي يكررها على الملأ خلال الأسابيع الأخيرة: “العالم لم يعد معنيا بالمسألة الفلسطينية، الغالبية المباشرة ضد اسرائيل في الأمم المتحدة اصبحت طي الماضي”. وقال دبلوماسي غربي هذا الاسبوع ان “التصويت يوم الجمعة اثبت عكس ذلك، وأظهر بأن تقييم نتنياهو كان خاطئا”.

بريطانيا ساعدت في صياغة القرار

وتكشف محادثات مع دبلوماسيين غربيين واسرائيليين، تفاصيل كثيرة ومثيرة حول ما حدث وراء الكواليس في الأمم المتحدة، بين ساعات بعد ظهر الخميس – حين اعلنت مصر عن انسحابها من مشروع القرار- وصباح يوم الجمعة، حين اعلنت نيوزيلندا والسنغال وماليزيا وفنزويلا، الشريكة في مشروع القرار، بأنها ستواصل دفعه نحو التصويت.

وقال الدبلوماسيون انه منذ اللحظة التي تراجعت فيها مصر، بدأ في ساعات مساء الخميس الضغط من قبل دول اخرى على نيوزيلندا والسنغال وماليزيا وفنزويلا، لكي تواصل دفع القرار. وكان الفلسطينيون اول من ضغطوا، وانضمت اليهم بعض دول الخليج وبريطانيا. وقال الدبلوماسيون ان بريطانيا توجهت الى نيوزيلاندا وشجعتها على مواصلة دفع مشروع القرار حتى بدون الدعم المصري.

وقد بدأ النشاط البريطاني قبل عدة ايام من ذلك. وحسب ادعاء الدبلوماسيين الاسرائيليين فقد وصلت معلومات الى وزارة الخارجية في القدس تشير الى قيام رجال قانون ودبلوماسيين بريطانيين بالعمل مع الفلسطينيين على صياغة مشروع القانون، قبل قيام مصر بتوزيعه مساء يوم الاربعاء، على اعضاء مجلس الامن. وقالوا ان البريطانيين فعلوا ذلك سرا ومن دون اطلاع اسرائيل.

ويسود الاشتباه في القدس بأن البريطانيين عملوا طوال تلك الأيام من قبل الامريكيين من اجل السماح لإدارة اوباما بالتأكد من ان نص القرار يتفق مع مواقفه، والتدخل بشكل شخصي في صياغته. وقال دبلوماسي اسرائيلي رفيع: “نحن نجيد قراءة قرارات مجلس الأمن. هذا ليس نصا صاغه الفلسطينيون او مصر، وانما قوة عظمى”. وقال السفير الاسرائيلي لدى واشنطن، رون دريمر، خلال لقاءات مع وسائل اعلام امريكية، امس الاول، ان اسرائيل تملك ادلة على وقوف ادارة اوباما وراء القرار وصياغته. وليس من الواضح ما الذي قصده.

ويؤكد الدبلوماسيون الغربيون بشكل جزئي اقوال الدبلوماسيين الاسرائيليين. ويدعون ان بريطانيا قامت فعلا بدور رئيسي في صياغة مشروع القرار وعملت على تعديله مع الفلسطينيين. ومع ذلك، اكدوا، انهم لا يملكون أدلة على وقوف الادارة الامريكية وراء الخطوة كلها. وقال احد الدبلوماسيين ان “البريطانيين ساعدوا على تليين نص القرار لكي يتفق مع السقف الامريكي، ويتم تمريره من دون استخدام الفيتو”.

موسكو حاولت مساعدة نتنياهو

محادثة نتنياهو مع وزير الخارجية النيوزيلندي لم تضع حدا لمحاولات منع التصويت مساء الجمعة. وقبل عدة ساعات من التصويت اتصل نتنياهو بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وطلب مساعدته. قبل يوم من ذلك فقط كانت اسرائيل قد استجابت لطلب روسي وتغيبت عن التصويت في الهيئة العامة على مشروع قرار التحقيق في جرائم الحرب في سورية.

ليس من الواضح ما حدث خلال المحادثة بين نتنياهو وبوتين، لكن قبل ساعة من التصويت في مجلس الامن، حدثت دراما في مقر الامم المتحدة في نيويورك. ففي الوقت الذي اعد فيه سفراء الدول الاعضاء في مجلس الأمن خطاباتهم تمهيدا للتصويت العلني طلب السفير الروسي فيتالي تشوركين اجراء مشاورات مغلقة.

وقال دبلوماسي غربي ان تشوركين اصاب مندوبي الدول الـ14 بالصدمة، حين اقترح تأجيل التصويت الى ما بعد عيد الميلاد. وادعى تشوركين انه لم يتم اجراء ما يكفي من النقاش حول نص القرار، واعرب عن استغرابه لتسرع بعض الدول للتصويت عليه. وقد اكد نائب السفير الروسي لدى اسرائيل، الكسي دروبينين، هذا الأمر لإذاعة الجيش الاسرائيلي، امس.

وقال دروبينين انه “كانت لدى روسيا تحفظات على القرار، وكان ممثلنا في نيويورك هو الوحيد الذي طلب مواصلة مناقشة القرار. يجب ان نأخذ في الاعتبار ان ادارة جديدة ستكون في واشنطن بعد عدة اسابيع. بالنسبة لنا كان يجب اخذ ذلك في الاعتبار. طريقة طرح مشروع القرار لم تعجبنا، المشكلة لم تكمن في المضمون وانما في التوقيت وحقيقة ان القرار يتطرق فقط الى مسألة واحدة من جملة الامور الجوهرية للصراع”.

لكنه لم يتم الاصغاء لملاحظات تشوركين، فقد رفض غالبية الحضور موقفه وطالبوا بمواصلة التصويت حسب التخطيط. وقال دبلوماسي غربي ان السفير الروسي فهم بأنه لن يتمكن من تجنيد غالبية مؤيدة لموقفه، فتراجع ولخص النقاش بمقولة ساخرة تميزه: “لم أر في حياتي ابدا مثل هذا العدد الكبير من الناس الذين يرغبون بتبني طفل يتيم بهذه السرعة”. وانتهت الجلسة، ودخل السفراء الى القاعة وصوتوا على القرار.

كيري سيعرض، اليوم، رؤية شاملة لحل الصراع الاسرائيلي – الفلسطيني

تكتب “هآرتس” ان وزير الخارجية الامريكي جون كيري، سيلقي بعد ظهر اليوم، خطابا سياسيا سيعرض خلاله رؤية شاملة لحل الصراع الاسرائيلي – الفلسطيني، حسب ما اعلنه الناطق بلسان الخارجية الامريكية مارك تونر. وكان كيري قد خطط لإلقاء الخطاب يوم الخميس الماضي، حين طرحت مصر مشروع القرار ضد المستوطنات. وفي اعقاب التراجع المصري تم الغاء الخطاب.

ليس من الواضح حتى الان، ما الذي سيتضمنه خطاب كيري، لكنه يسود التقدير في اسرائيل، بأن كيري سيعرض خلاله الموقف الأمريكي بشأن حل كل واحدة من القضايا الجوهرية – الحدود، القدس، الامن واللاجئين. ويمكن لخطاب كيري ان يعتمد على “وثيقة الاطار” التي اعدها في آذار 2014، بعد عدة أشهر من المحادثات مع اسرائيل والفلسطينيين. وفي حينه وافق نتنياهو على الوثيقة مع تحفظ، بينما تحفظ منها الرئيس الفلسطيني عباس ولم يرد على الامريكيين في هذا الموضوع حتى اليوم.

وسيلقي كيري خطابه على خلفية الازمة الشديدة بين اسرائيل والولايات المتحدة في اعقاب امتناع ادارة اوباما عن استخدام حق النقض (الفيتو) ضد قرار مجلس الامن المتعلق بالمستوطنات. ويتخوف نتنياهو من استغلال خطاب كيري كقاعدة لخطوة دولية اخرى في مؤتمر باريس المقرر عقده في 15 كانون الثاني، او لتمرير قرار اخر في مجلس الامن قبل مغادرة اوباما للبيت الابيض في 20 كانون الثاني.

ونشرت صحيفة “اليوم السابع” المصرية، امس، ان كيري ومستشارة الامن القومي سوزان رايس، ابلغا الوفد الفلسطيني برئاسة صائب عريقات، خلال اللقاء بينهم في واشنطن قبل عشرة ايام، بأن الولايات المتحدة ستوافق على التعاون مع قرار في مجلس الامن ضد المستوطنات، أي انها لن تفرض الفيتو، اذا كان القرار متوازنا.

ليس من الواضح مدى صحة بروتوكول الاجتماع الذي نشرته الصحيفة المصرية، والذي كتبه الفلسطينيون، لكنه اذا صح ما جاء فيه فهذا يؤكد قسما من ادعاءات ديوان نتنياهو ضد البيت الأبيض. وكما يبدو فقد تم تسريب هذا البروتوكول من قبل جهات في الحكومة المصرية. لكن نائب المتحدث بلسان الخارجية الامريكية مارك تونر نفى مضمون الوثيقة، وقال ان كيري لم يتطرق خلال اللقاء مع عريقات الى موقف الولايات المتحدة من قرار في مجلس الامن ضد المستوطنات.

وحسب الوثيقة فقد قال كيري ورايس للوفد الفلسطيني ان سفيرة الولايات المتحدة في الامم المتحدة سمانثا باور، على استعداد للقاء السفير الفلسطيني رياض منصور ومناقشة مشروع القرار معه. وطلب كيري ورايس من الفلسطينيين التكتم على فحوى المحادثة، وعدم تسريب مضمونها لوسائل الاعلام بسبب الحساسية الكبيرة للفترة الانتقالية في البيت الأبيض.

بينت يصعد الحرب ضد “يكسرون الصمت”

تكتب “هآرتس” ان وزير التعليم الاسرائيلي، نفتالي بينت، يعمل على تصعيد الحرب ضد حركة “يكسرون الصمت”، ويدفع مشروع قانون خاص في محاولة لمنع دخول ممثليها الى المدارس الرسمية. وحسب ما قاله بينت فان هدف المشروع هو منع التنظيمات الناشطة في البلاد والخارج ضد الجيش الاسرائيلي، من الوصول الى المؤسسات التعليمية. وتأتي خطوة بينت هذه بعد فشله بمنع دعوة ممثلي الحركة لالتقاء الطلاب في المدارس، بواسطة امر صادر عن المدير العام للوزارة.

يشار الى ان مشروع القانون يحظى بتأييد واسع في صفوف احزاب الائتلاف وكذلك بعض احزاب المعارضة، وحسب مقدمي الاقتراح، شولي معلم وبتسليئيل سموطريتش (البيت اليهودي) وامير اوحانا (الليكود)، فان مشروع القانون سيمر في اللجنة الوزارية لشؤون القانون خلال الاسبوعين القادمين.

وحسب مشروع القانون، “يحق لوزير التعليم منع كل نشاط في مؤسسة تعليمية، بأي شكل من الاشكال، من قبل اشخاص او تنظيمات خارجية، ينطوي نشاطهم على تناقض جوهري مع هذا القانون، او ان نشاط ذلك الشخص او التنظيم من شأنه ان يقود الى محاكمة جنود الجيش في المحاكم الدولية او الدول الاجنبية، بسبب نشاط قاموا به خلال اداء مهامهم”. ويشار الى ان الصلاحية هذه لم يملكها وزير التعليم من قبل.

ولا يتوقف مشروع القانون على هذه المسالة فقط، انما يضيف بندا اخر الى اهداف التعليم الرسمية، وهو “التثقيف على الخدمة في الجيش الاسرائيلي، والحفاظ على مكانة وكرامة الجيش في المجتمع الاسرائيلي”. ومن شأن هذا الأمر ان يشكل فاتحة لمعاقبة رجال التعليم الذين ينتقدون الجيش او يؤيدون رفض الخدمة.

وسيتم دفع هذا القانون بالتعاون بين بينت ورئيس حزب “يوجد مستقبل”، يئير لبيد، (من المعارضة) ما يعني ضمان غالبية مؤيدة له في الكنيست. وبرر لبيد دعمه لهذا المشروع قائلا، ان “هذه التنظيمات تمس بالجنود، تهدد بمحاكمتهم وتمس بدولة اسرائيل في المجتمع الدولي من خلال نشر اكاذيب فظة. هذه التنظيمات تحاول الان نشر نظرياتها الكاذبة بين اولادنا”. كما يحظى القانون بدعم رئيس لجنة التعليم في الكنيست، النائب يعقوب مرجي من حزب شاس.

وقالت النائب زهافا غلؤون، رئيسة ميرتس، ان مشروع بينت “يسعى لتحويل جهاز التعليم الى اطار مغلق وخائف، وتنشئة جيل مطيع واعمى عن الواقع المعقد في المناطق”. وقالت “ان الشبان الذين يقفون على عتبة التجنيد، بالذات، يجب ان يتعرفوا على المواجهة المعقدة التي تواجه الجنود في المناطق، وبدلا من عمل ذلك يتآمر بينت على التثقيف على الديموقراطية والتعددية وتطوير الانتقاد في صفوف الشبيبة”.

وقالت حركة “يكسرون الصمت” امس، انه “يمكن لبينت مواصلة محاولاته لجعل الجهاز التعليمي جهاز تعليم للاحتلال وتحطيم كل قيم الديموقراطية على مذبح المستوطنات – لقد فشل هذا في السابق، وسيفشل هذه المرة. من يسبب الضرر للجنود هم من يحولون الجيش من جيش للدفاع عن اسرائيل الى جيش للدفاع عن البؤر غير القانونية. رغم انف بينت والاخرين سنواصل محاربة الاحتلال”.

وقالت جمعية حقوق الانسان ان “حقيقة المبادرة لسن قانون “تؤكد الملاحقة غير القانونية من قبل وزير التعليم ضد “يكسرون الصمت”. المتضرر الاساسي من هوس بينت هم الطلاب الذين يفترض، حسب القانون، ان يتلقوا التثقيف على التفكير الناقد، على حقوق الانسان والمواطنة الناشطة. بينت يفضل ان لا يفكروا بتانا. من المؤسف ان وزير التعليم بالذات يقود حملة لكم افواه كل من لا يتفق مع آرائه السياسية، بدلا من تشجيع تحسين المجتمع بواسطة الاصغاء للانتقاد والحوار”.

اعتقال شقيق الاسير وليد دقة وفرض الحبس المنزلي على النائب غطاس

كتبت “هآرتس” ان الشرطة اعتقلت امس، شقيق الاسير الأمني وليد دقة، بشبهة تسليم الهواتف للنائب باسل غطاس لنقلها الى الاسرى. وامرت محكمة الصلح في ريشون لتسيون، امس، بتمديد اعتقاله لثلاثة أيام، فيما قررت اطلاق سراح النائب باسل غطاس، وفرضت عليه الحبس المنزلي لمدة عشرة ايام، رغم ان الشرطة طلبت فرض الاعتقال المنزلي عليه لمدة 45 يوما. وفي اطار الاعتقال المنزلي، يمكن لغطاس الوصول الى النقاش والتصويت في الكنيست بمرافقة مراقبين، حتى مدخل الكنيست.

الشاباك يتهم خمسة مواطنين عرب من النقب بالتخطيط لعمليات ضد الجنود

كتبت صحيفة “هآرتس” ان جهاز الشاباك الاسرائيلي، اعلن امس، عن اعتقال خمسة مواطنين اسرائيليين من سكان النقب، بشبهة العضوية في خلية خططت لتنفيذ عملية ضد قوات الجيش الاسرائيلي. وسبق ذلك وصول معلومات استخبارية الى شرطة النقب والشاباك تم على أثرها فتح تحقيق واعتقال ثلاثة مواطنين بشبهة المتاجرة بالسلاح الذي كان سيستخدم لتنفيذ العملية، ومن ثم اعتقال مواطنين مشبوهين بالتخطيط للعملية.

وحسب بيان الشاباك، فقد تم اعتقال مواطنين من النقب، وهما نائب مدير وعامل في شبكة متاجر “كينغ ستور”، في نهاية الشهر الماضي. ويدعي ان احد المعتقلين، محمد المصري (37 عاما) من بئر السبع، خطط لتنفيذ العملية انتقاما لإخراج الحركة الإسلامية الشمالية عن القانون، وانه خطط مع عبدالله ابو عياش من كسيفة، لإصابة جنود، وقاما بجمع معلومات استخبارية. كما يدعي الشاباك انهما خططا لتنفيذ عملية في قاعدة سلاح الجو في نباطيم وفي ديمونة وعراد.

وقال الشاباك ان المعتقلين قاما بكتابة شعارات مؤيدة للحركة الاسلامية في رهط، ومن ثم تحدث مصري مع ابو عياش عن رغبته بتنفيذ عملية، وطلب منه الحصول على سيارة من اجل تنفيذ العملية. وقاما بعد ذلك بجولة امتدت من عراد حتى ديمونة، مرورا بقاعدة نباطيم، من اجل العثور على الاماكن التي يتجمع فيها الجنود او الجمهور. وكانت مهمة ابو عياش تخطيط الهرب بعد تنفيذ العملية. وحسب الشاباك فقد اعترفا بالتهم الموجهة اليهما، وتم الوصول الى سلاح من نوع “كارل غوستاف” وعدد كبير من العبوات التي يتم تفعيلها من مسافة بعيدة. ويتهم الشاباك المواطنين الثلاثة الاخرين، وهم من النقب ايضا، بالضلوع في بيع الوسائل القتالية.

وقال محامي المصري، زياد ابو غانم لصحيفة “هآرتس” انه تم منعه من التقاء موكله طوال اسبوعين بعد اعتقاله في 28/11، ولم يطلع بعد على مواد التحقيق، ولذلك لا يعرف ما هي الرواية التي ادلى بها موكله. وقال انه فهم منه بأنه لم ينم طوال ايام كاملة، ويتم ربطه الى كرسي، وتعرض للبصاق عليه من قبل المحققين وتهديده بأمور اخرى.

لجنة التنظيم والبناء في بلدية القدس، تناقش اليوم، بناء 2600 وحدة اسكان في جيلو

تكتب “يسرائيل هيوم” انه من المنتظر ان تصادق لجنة التنظيم والبناء في بلدية القدس، اليوم، على بناء 2600 وحدة اسكان جديدة في حي جيلو في العاصمة (وراء الخط الأخضر). ويأتي ذلك ضمن مخطط واسع للمصادقة على البناء في الاحياء الواقعة خلف الخط الأخضر. كما يفترض باللجنة المصادقة على بناء 2600 وحدة في غبعات همطوس و400 في رمات شلومو. ويبلغ عدد الوحدات المنتظر المصادقة عليها 5600 وحدة وراء الخط الاخضر.

وقال مئير ترجمان، رئيس لجنة التنظيم والبناء المحلية لصحيفة “يسرائيل هيوم” ان “البناء في القدس سيتواصل بدون أي علاقة بقرارات الامم المتحدة. اطلب عدم قيام أي طرف بالإملاء علينا متى واين نبني في القدس”.

وقف المساعدات لانغولا بسبب موقفها في مجلس الامن

تكتب “يسرائيل هيوم” انه ضمن السياسة الهجومية التي يقودها رئيس الحكومة ضد الدول التي دعمت القرار في مجلس الامن، قام سفير اسرائيل لدى انغولا، امس، بتسليم رسالة الى وزارة الخارجية هناك تعلن فيها اسرائيل عن وقف المساعدات التي تقدمها لها. كما التقى مع مسؤول كبير في الوزارة ونقل اليه رسائل اسرائيل التي تعبر عن خيبتها ازاء تصويت انغولا لصالح القرار.

ريغف تستهتر وتسأل: من هو أوباما، لدينا ترامب!

في هذا السياق، تكتب “يديعوت احرونوت” انه عندما يهاجم رئيس الحكومة الرئيس الامريكي بلهجة غير مسبوقة، ما المفاجئ في سماح الوزراء لأنفسهم بتشديد اللهجة والسخرية من اوباما. وقد بزت الجميع في ذلك، امس، وزيرة الثقافة والرياضة ميري ريغف، التي قالت: “من هو اوباما هذا؟ اوباما اصبح تاريخا. لدينا ترامب”.

وخلال تدشين الشارع التاريخي في الحديقة القومية “مدينة داود” المجاورة لحائط المبكى، قالت ريغف: “سيدي الرئيس براك اوباما، انا اقف هنا اليوم على الطريق الذي سار عليه اباء ابائي قبل 2000 سنة. لا يوجد أي قرار لأي منتدى دولي قوة هذه الحجارة الراسخة في هذا الشارع. لا يوجد شعب آخر في العالم تربطه مثل هذه العلاقة بوطنه، لا السنغاليين، ولا النيوزيلنديين ولا الاوكرانيين ولا الماليزيين”.

وأضافت ريغف: “من هو اوباما هذا؟ اوباما اصبح تاريخا. لدينا ترامب. ولدينا رئيس حكومة ممتاز يواجه تحديات كبيرة من اجل الحفاظ على امننا – ولدينا الله. لن نوافق ابدا على اعادة تقسيم القدس”

وقال وزير العلوم والتكنولوجيا والفضاء، اوفير اوكونيس، امس، ان “سلوك اوباما يخجله هو شخصيا، اكثر مما يمس بنا. الامم المتحدة فقدت منذ زمن صلتها كجهة متوازنة. الاسف الحقيقي هو على سلوك ادارة اوباما. ليس هكذا يتصرف الحلفاء. نحن بنينا امة في بلادنا بقوة الحق، وليس بحق القوة”.

حوطوبيلي ضد الغاء الزيارات واللقاءات الدولية

في السياق نفسه تكتب “يديعوت احرونوت” ان بين الشخصيات القليلة التي انتقدت قرارات نتنياهو بشأن الغاء الزيارات واللقاءات مع قادة الدول وممثلي الدول التي دعمت قرار مجلس الامن، كانت نائبة وزير الخارجية تسيبي حوطوبيلي، التي قالت ان “الغاء الزيارات لم يكن فكرة جيدة. كان يمكن استقبال هؤلاء القادة وشرح موقفنا لهم بشكل واضح. امام القرار الخسيس يجب الشرح لهم بأن قرارهم لا يخدم مصالحهم ولا مصالح المنطقة”.

وقالت حوطوبيلي: “طوال 25 سنة لم تدافع اسرائيل عن مشروع الاستيطان على مستوى الايديولوجية. قلنا اننا نحتاج الى الارض لأسباب امنية وان الحل سيكون في المفاوضات. نشأ واقع اهملنا فيه الحلبة للرواية الفلسطينية التي تقول ان هذه ارض محتلة. منذ دخلت الى منصبي في وزارة الخارجية حددت لنفسي هدف اخراج هذا الوحش المسمى ارض محتلة. نحن لم نحتل. هذه ارض اسرائيل التاريخية ونحن عدنا اليها. اوافق مع رئيس الحكومة على ضرورة الاعراب عن عدم الرضا ازاء القرار المشين، لكني ما كنت سألغي الزيارات الرسمية وانما اعتبرها فرصة لشرح الموقف الاسرائيلي”.

وساد الغضب في الليكود على تصريحها، وقال بعض النشطاء انها سببت الضرر، بينما حاولوا في مكتب حوطوبيلي تخفيف مستوى اللهيب، وقالوا: “يسمح لنائبة الوزير بأن تعبر عن رأي مختلف، لكنها تتقبل كل قرار يتخذه وزير الخارجية”. ورفض مكتب نتنياهو التعقيب.

اليوم: نشر وثائق اولاد اليمنيين الذين اختفوا بين سنوات 1948-1954

تكتب “يسرائيل هيوم”” ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، والوزير تساحي هنغبي، والوزيرة اييلت شكيد، ومسؤول ارشيف الدولة سيدشنون اليوم، موقع الانترنت الخاص بنشر مواد لجنة التحقيق في اختفاء اولاد المهاجرين اليمنيين بين سنوات 1948-1954. وسيتم كشف كافة وثائق لجان التحقيق التي عالجت القضية، لكي تتمكن العائلات التي فقدت اولادها في حينه من الاطلاع، بعد سنوات طويلة، على المواد التي اعتبرت سرية، ومحاولة فهم ما آل اليه مصير اولادها. لكنه لن يتم كشف أي تفاصيل حول العائلات التي تبنت الاولاد.

وجاء من ارشيف الدولة ان المواد المتعلقة بهذه القضية تمت ارشفتها في 3500 ملف، وتضم حوالي 210 الاف وثيقة، وتم مسح كل الوثائق ليتم نشرها على الانترنت. في المقابل قالت التنظيمات والشخصيات التي تحارب من اجل كشف المواد ان المقصود “خطوة اخرى لذر الرمال في عيون العائلات، بدلا من القيام بخطوات عملية تشمل تعويض العائلات والاعتراف بالظلم الذي لحق بها”. وقال ابنير فرحي، رئيس جمعية اولاد اليمن في اسرائيل، ان فتح الأرشيف ينطوي على اهمية دراسية لمن يرغب في الكتابة عن هذا الموضوع، لكنه لا توجد هناك أي ذرة معلومات حول ما حدث للأولاد. المواد اخضعت للرقابة وتم شطب فقرات منها ولا توجد لها أي اهمية قانونية”.

بوق نتنياهو يؤجج التحريض على النواب العرب على خلفية زيارة الاسرى

تسهم صحيفة “يسرائيل هيوم” التي تعتبر البوق الرسمي لنتنياهو، في تأجيج التحريض على النواب العرب من خلال نشر ما تدعي انه “حصري لها” وهي ومعلومات وصلتها كما يدو من سلطة السجون حول الزيارات التي يقوم بها النواب العرب الى الاسرى الامنيين في اسرائيل، وتدعي ان القائمة تدل على حجم ظاهرة الزيارات وشيوعها.

وتكتب انه حسب معطيات الجهات الأمنية تم في 2016 تقديم 13 طلبا من قبل النواب العرب لزيارة من يسمى “كبير القتلة” مروان البرغوثي، المحكوم بالسجن خمس مؤبدات متراكمة بتهمة المسؤولية عن 15 عملية قتل. وتم تحويل 14 طلبا لزيارة رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية التي تم اخراجها عن القانون، منذ دخوله الى السجن في ايار الماضي.

ويستدل من معلومات داخلية لسلطات السجون، ان غالبية طلبات النواب العرب تخص البرغوثي، رائد صلاح، محمود جبارين، الذي ادين بقتل ثلاثة جنود قرب كيبوتس غلعاد، وبلال كايد، عضو الذراع العسكري للجبهة الشعبية الذي ادين بمخالفات امنية.

في الآونة الأخيرة، وبعد ازدياد الظاهرة، بدأت سلطة خدمات السجون بتعقب اللقاءات بقلق. وعلمت “يسرائيل هيوم” ان الشرطة تفحص حاليا كل الزيارات التي قام بها النائب غطاس الى “المخربين”، من اجل فحص ما اذا قام بتهريب وسائل منوعة خلالها.

ويستدل من القائمة ان غطاس طلب في آذار زيارة “المخرب” ياسر حاطوب، الذي ادين بالضلوع في عملية التنكيل التي حدثت في رام الله في سنة 2000، لكنه لم يتم تنفيذ الزيارة. وفي حزيران الماضي، زار غطاس الأسيرة لينا جربوني، المعتقلة في سجن الشارون بعد ادانتها بالاتصال بعميل اجنبي والتآمر على القتل ومساعدة العدو خلال الحرب، ودعم تنظيم ارهابي.

وفي تشرين الثاني الماضي، زار غطاس في سجن الجلبوع “المخرب” ابراهيم بكري المحكوم بالسجن المؤبد تسع مرات و30 سنة سجن اخرى، في اعقاب المساعدة التي قدمها “للمخرب” الذي نفذ العملية الانتحارية في حافلة ركاب عند مفترق ميرون، في عام 2002، والتي اسفرت عن قتل تسعة ركاب.

كما قام زميل غطاس في قائمة التجمع، النائب جمال زحالقة بزيارة “المخربين”. ومن بين الذين زارهم حسب القائمة، وليد دقة في تموز الماضي، ورائد صلاح. كما يدأب رئيس القائمة ايمن عودة على زيارة “المخربين”، وبشكل خاص مروان البرغوثي. وفي شباط الماضي زار الاسير امير مخول، الذي ادين بالتجسس لصالح حزب الله. كما التقى النائب احمد الطيبي مع رائد صلاح والبرغوثي، وفي حزيران الماضي، زار “المخرب” محمود جبارين في سجن مجدو.

وتدعي الجهات الأمنية ان النواب العرب ضالعون ايضا في الاضراب عن الطعام الذي يعلنه الاسرى. كما يستدل ان النواب العرب هم اول من يصل الى جلسات المحكمة ويقومون بزيارة عائلات الاسرى المضربين ويشاركون في التظاهرات الاحتجاجية.

مشروع قانون يلزم الدولة بالدفاع عن جنودها في المحاكم الدولية

تكتب “يديعوت احرونوت” ان اللجنة الوزارية لشؤون القانون ستناقش، يوم الاحد القادم، مشروع قانون قدمه النائب مئير كوهين من “يوجد مستقبل”، يحدد بأن الدولة هي المسؤولة عن توفير الدفاع القانوني للجنود والضباط الذين سيتم تقديم دعاوى ضدهم في المحكمة الدولية في لاهاي. والمقصود مشروع قانون قد تكون له صلة الان بالذات في اعقاب قرار مجلس الامن.

ويشارك كوهين، وهو من المعارضة، نواب من الائتلاف الحكومي في تقديم هذا الاقتراح، من بينهم بتسلئيل سموطريتش وشولي معلم من البيت اليهودي، ويهودا غليك وعنات باركو من الليكود. وقال كوهين، امس: “لا شك ان قرار مجلس الامن قد يشكل فاتحة لتقديم دعاوى كثيرة ضد جنود الجيش الذين يعملون في خدمة الدولة. الفكرة هي توفير الدفاع لهم، وهذا يبدو طبيعيا ومطلوبا في ضوء حقيقة انه يتم ارسالهم من قبل الدولة للقيام بعمل هام – الحفاظ على اسرائيل”.

مقالات

نفاق دبلوماسي

تكتب “هآرتس” في افتتاحيتها الرئيسية، ان الهيئة العامة للأمم المتحدة، قررت في الأسبوع الماضي، انشاء آلية دولية لجمع أدلة واعداد دعاوى في المستقبل ضد المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية، التي جرت في سورية منذ اندلاع الحرب الأهلية قبل ست سنوات. هذا القرار الذي مر بغالبية كبيرة، لم يعد بإمكانه انقاذ مئات آلاف ضحايا نظام الأسد، ولن يعيد ملايين اللاجئين الى بيوتهم، لكنه يوضح نية المجتمع الدولي بمحاسبة المسؤولين عن المذبحة وطرد مئات الآلاف.

لقد قرر رئيس الحكومة ووزير الخارجية، بنيامين نتنياهو، عدم مشاركة اسرائيل في التصويت. نتنياهو هذا الذي يهاجم المجتمع الدولي ومؤسسات الأمم المتحدة ويتهمها بأنها “لا تفعل شيئا” من اجل وقف المذبحة في سورية، وانها تلاحق اسرائيل فقط، أمر السفارة الاسرائيلية بعدم الاعراب عن موقف بشأن مسؤولية القتلة وراء الحدود.

كيف يمكن لمحارب العدالة نتنياهو، الذي لا يوجد اكثر منه قلقا بسبب نفاق المجتمع الدولي، ان يتهرب من النقاش حول المسؤولية الجنائية لقتلة مئات الآلاف وراء الحدود؟ ألا تهم المعاناة الرهيبة للسوريين الشخص الذي يحذر طوال الوقت من كارثة ثانية؟ ام انه كانت هناك دوافع اخرى لهربه المخجل من التصويت في الأمم المتحدة؟

خلال نقاشات داخلية في القدس، ساد التخوف من ان التصويت الاسرائيلي الى جانب الاقتراح سيمس بالعلاقات مع روسيا، التي يحارب جيشها الى جانب الأسد، ويقدم زعيمها الدعم الدبلوماسي له. في الوقت الذي تغطي فيه رادارات وصواريخ بوتين المضادة للطائرات، كل طلعات طائرات سلاح الجو الاسرائيلي في الشمال، من المناسب عدم الاختلاف مع بوتين. كما ساد التخوف من ان يشكل هذا القرار سابقة ما تسهل اتخاذ قرارات ضد اسرائيل في المؤسسات الدولية، بل ربما حتى التحقيق وتقديم دعاوى ضد اسرائيليين. فقد حذر نتنياهو نفسه من ان قانون مصادرة اراضي الفلسطينيين قد يجر قادة اسرائيل الى محكمة الجنايات الدولية في لاهاي. ورغم هذه التخوفات الا ان القيادات المهنية في وزارة الخارجية اوصت بالتصويت الى جانب القرار، بهدف الاعراب عن موقف اخلاقي عادل من قبل اسرائيل. لكن نتنياهو رفض توصيتهم.

في لحظة الحقيقة، قرر نتنياهو الوقوف الى جانب الاسد، قاتل مئات الالاف، وانصاره الايرانيين واللبنانيين والروس، وليس الى جانب الضحايا. اخلاق رئيس الحكومة تستيقظ فقط عندما يعارض المجتمع الدولي المستوطنات الاسرائيلية في المناطق. عندها يمكن تذكير المجتمع الدولي بالفظائع في سورية كخديعة كلامية، و”كشف وجهه الحقيقي”. ولكن عندما تقع عليه المسؤولية، يتصرف تماما كالسياسيين الآخرين الذين وقفوا على الحياد وصموا آذانهم امام الجرائم ضد الانسانية، باسم مصالح القوة. في المرة القادمة عندما سيشجب نتنياهو المنافقين في الأمم المتحدة، من المناسب ان ينظر الى المرآة.

نتنياهو فقد السيطرة

يكتب تسفي برئيل، في “هآرتس” انه لو كان بيتر سلاريس على قيد الحياة، لكان يجب دعوته لتسلم رئاسة الحكومة الاسرائيلية. لأن المهزلة التي حاكها نتنياهو تستحق على الاقل ممثلا مضحكا وكثير المواهب، كذلك الذي احضر الينا في 1959 فيلم “الفأر المهدور” المضحك حتى الرعب، عن امارة “غراند فينويك” التي تعلن الحرب على الولايات المتحدة، والذي انتجه خيال الأديب ليونارد فيبرلي، والذي لم يحلم بالتأكيد بأنه سيكون مصدر الهام للقصة الحقيقية التي كتبها رئيس الحكومة عن دولة اليهود، عندما قرر الوقوف على رأس الكتيبة كعقلة الأصبع القائد الذي يحمل في يده ابرة حادة.

لا بل ان التقليد يتغلب على المصدر، لأن حرب نتنياهو تلف اربع قارات، من امريكا، مرورا بافريقيا، استراليا وحتى اوروبا. بقي فقط، فرض عقوبات على الأقمار الصناعية في القطب الجنوبي، لاستكمال هذا الجنون. فلتعرف منذ الان، كل ام سنغالية تستمتع برشاشات الماء الاسرائيلية بأنه يمنع اللعب مع الاسرائيليين. ولتعرف دول اوروبا المستنيرة، ان عليها منذ الان ان تستجدي زيارة من قبل وزراء السياحة والتطوير الاقتصادي والمواصلات والعلوم، وخاصة وزير الشؤون الاستراتيجية. انتهى عهد المتعة. أي جرأة، كم من الفخر. منذ الان نحن ضد العالم.

الدوامة لا تبدأ بالعقوبات التي ستفرضها اسرائيل على الدول التي بادرت ودعمت قرار مجلس الامن. فجذورها تكمن في امور قالها نتنياهو خلال اجتماع الجمعية العامة في ايلول. “الأمم المتحدة بدأت كقوة اخلاقية وتحولت الى مهزلة اخلاقية”، قال للجمهور المقلص الذي استمع اليه في القاعة. وأضاف: “ربما تشجب الأمم المتحدة اسرائيل، لكن الولايات المتحدة تدعم اسرائيل، وحجر الأساس في هذا الدعم هو الدعم الامريكي المتواصل لإسرائيل في الأمم المتحدة”.

امس الأول، مضت شهور، وإذ بهذه المؤسسة المهزلة، تصبح فجأة اكبر عدو لإسرائيل. “الأمم المتحدة الواهية” التي حولت اسرائيل بشكل دائم، قرارتها الى كرات ورقية، تضخمت امام نتنياهو الى حد تحولها الى اكبر عدو استراتيجي لإسرائيل، والولايات المتحدة اصبحت الان عصابة يقودها مسلم اسود. من يحتاج الى تنشيط ذاكرته، مدعو لقراءة البند التاسع من قرار مجلس الامن 2334، الذي تسبب بالجلطة الدماغية الأخيرة. هذا البند يفصل القرارات والتفاهمات التي حولتها اسرائيل الى قصاصات ورق: من القرار 242، مرورا بخارطة الطرق التي طرحها الرباعي الدولي، فالمبادرة العربية، والمبادرة الفرنسية، وحتى معاهدة جنيف الرابعة وقوانين الاحتلال.

ما الذي يخيفه اذن؟ اذا كانت الامم المتحدة هي مؤسسة ليست ذات صلة، ويمكن الاستهتار بقراراتها، ولا تستطيع حل صراعات، وتعرف فقط كيف تتعاطف بلسانها امام المذبحة في سورية او في جنوب السودان، وقوتها لا تختلف عن قوة الجامعة العربية – فعلى ماذا اثار نتنياهو عاصفة الغبار هذه؟ لكنه يبدو ان نتنياهو، ايضا، في الفترات التي لا يصيبه فيها الغضب بالعمى، يفهم بأن الأمم المتحدة، المؤسسة التي منحت اسرائيل شرعيتها الدولية، هي اكثر من مجموع مركباتها. انها ليست السنغال وليست اوكرانيا. عندما تفرض عقوبات، يتم تقديم زعماء الى المحاكمة، ويمكن للدول ان تنهار، او بدلا من ذلك، كما في حالة ايران، توقع على اتفاق نووي، او، معاذ الله، على اتفاق سلام.

ولذلك، فان الدولة التي تعلن الحرب على اعضاء مجلس الامن، تكون اما قوة عظمى او طرفة. واسرائيل، رغم الأقنعة، ليست قوة عظمى. رئيس حكومتها فقد السيطرة وتحولت هي الى دولة تطلق النار بوحشية في كل اتجاه، وتدمر فرصها الذاتية بتجنيد تحالف دولي من اجل مواجهة التهديدات الحقيقية. انها تبني لنفسها حكاية بطولة امام الامم المتحدة، لكنها تتصرف وكأنها اصبحت “متسادا” الجديدة.

جوقة التيتانيك ستواصل العزف في اسرائيل، لكنها ترافق الان النشيد المعروف والدقيق “في دولة الأقزام” الذي يحكي “كيف يمتطي الفرسان من خلفه ظهور البراغيث/ يملؤون الفضاء بالصفير والغناء، ويضرب القارع بقوة على نصف قشرة جوز/ ويغني كم هو جميل/الخروج معا للحرب/لالا.. لالا .

اوباما: محموم ومذعور على حسابنا

يكتب البروفيسور ابراهام بن تسفي، في “يسرائيل هيوم” انه بالذات عشية ترك الحلبة، وبعد سنوات طويلة من “القيادة من الخلف”، والتنكر لالتزاماته بقيادة المنظومة الدولية، صعد الرئيس اوباما على مسار نشاط خطابي محموم، في المجال الاسرائيلي – الفلسطيني، رغم انه خلال سنوات ادارته الثمانية أسهم الرئيس الـ44 بإخفاقاته وعجزه في سحق المكانة الدولية للقوة العظمى الامريكية، والتعزيز الكبير لمكانة الكريملين، سواء على حلبة شرق اوكرانيا او الحرب السورية، ويريد الان “تصحيح” الأمر، وبشكل محموم ومذعور على حساب حليفته الاسرائيلية.

بعد أن عمل ظاهرا، في الظلام وبشكل متآمر على صياغة قرار مجلس الامن 2334، يوم الجمعة، يكمل الرئيس الان، استعداداته لرقصة السيوف الأخيرة، التي سيودع بعدها البيت البيض. وبالفعل، بعد خرقه بشكل فظ، لالتزاماته لإسرائيل – التي ترسخها، ضمن امور اخرى، رسالة الرئيس جورج بوش الابن، في 14 نيسان 2004، الى رئيس الحكومة اريئيل شارون (التي تشمل اعترافا امريكيا في اطار الاتفاق الدائم بـ”الواقع الديموغرافي” الجديد الذي نشأ في مناطق يهودا والسامرة بعد حرب الأيام الستة) – سيقوم الرئيس بنقل العصا في سباق المراثون ضد عقارب الساعة لحامل معداته المخلص والمطيع، وزير الخارجية جون كيري. ما يتوقع اليوم، هو خطاب اخر للوزير المنتهية ولايته، سيتم فيه، على الأقل، دمج بعض مبادئ الاتفاق التي يتضمنها المخطط المرغوب فيه من قبل واشنطن هذه الأيام.

هناك اجماع على انه في هذا السياق، ايضا، وعلى غرار الدور المركزي الذي قامت به الادارة في صياغة القرار 2334، يعمل البيت الأبيض، بشكل احادي الجانب ومغرض تماما، ومن دون ان يجد من المناسب اشراك شريكته الاسرائيلية، بأي شكل من الاشكال، في الخطوة التي يمكن ان تصبح اغنية البجع الخاصة به. تماما، كما في المفاوضات مع ايران التي ولدت “اتفاق فيينا”، كلف “كل رجال اوباما” انفسهم اخفاء حجم ومعنى التنازلات لإيران، عن شريكتهم. ولكن، هذه المرة، يطرح السؤال عما اذا – وخلافا لما حدث في اتفاق فيينا – يمكن لخطاب كيري ان ينطوي على اهمية عملية ما. لأنه بالمقارنة مع المفاوضات مع الخصم الايراني، الذي بالغت ادارة اوباما في تقديم التنازلات له، فان اللهجة المناقضة المتوقعة من خطاب كيري ازاء الصديقة اسرائيل، تزيد من فرص تبخره بسرعة في هاوية النسيان. وهذا حتى اذا حظي بدعم غالبية المشاركين في مؤتمر باريس وتم تبنيه من قبل أي طرف، كالرباعي الدولي.

في نهاية الأمر، فان كل المحاولات التي جرت لصياغة قاعدة لاتفاق يتم فرضه قهرا على اسرائيل (بما في ذلك مخطط “الفا” الامريكي – البريطاني في آب 1955، والبيان السوفييتي الامريكي المشترك في ا تشرين اول 1977)، تم التحفظ عليها فور ولادتها، بسبب المعارضة الشديدة من قبل اسرائيل، والتي حظيت في 1977، ايضا، بدعم جارف في الرأي العام وفي الكونغرس الامريكي. فما بالك اليوم، حين لم تتبق للإدارة أي رافعات تأثير وضغط شرعي عشية نزولها عن المسرح، وحين يمكن للوثيقة المتبلورة ان تعكس اكثر من أي شيء آخر، غضب واحباط “كل رجال الرئيس” على خلفية فشل كل مؤامراتهم على الحلبة.

ولذلك، من المشكوك فيه جدا، ما اذا كانت هذه المحاولة البائسة للتغطية على ثماني سنوات من الوهم والجمود المفاهيمي، بواسطة سلسلة من الخطوات المتناقضة والمتسرعة ازاء المعقل الغربي الديموقراطي الوحيد في المنطقة، ستترك بصمة ما على الواقع.

قررتم. لم توفروا أي حل

يكتب سيفر فلوتسكر في “يديعوت احرونوت” انه كتب الكثير في الأيام الأخيرة عن قرار مجلس الأمن في موضوع المستوطنات. المشكلة الأساسية في القرار هي انه ليس حكيما، قرار غبي، والغباء خطير في عالم لا يعطي وزنا للحقائق.

قبل حوالي سبع سنوات، عندما وصل عدد اليهود في المستوطنات وراء الخط الأخضر الى 400 الف، كتبت عن الاختفاء السريع لرؤية الدولتين، التي اعتقدت في حينه انها عديمة الفائدة. المجتمع الدولي لم يحرك حتى ذلك الوقت ومنذ ذلك الوقت، أي اصبع، لم يفعل شيئا ونصف شيء لمنع الاستيطان المكثف في المناطق. لا شيء بتاتا. صفر. اوباما انتزع من نتنياهو تجميد المستوطنات لفترة وجيزة، وهي خطوة لم تحقق أي نتيجة، لا سياسية ولا ديموغرافية، بل ساهمت فقط في المس بصورة الرئيس الأمريكي في اسرائيل والمناطق.

في اسرائيل نفسها كان اليسار والمركز، ولا يزالان، غير مباليين بما يحدث وراء الخط الأخضر. لو كرس اليسار لموضوع المستوطنات عشر جهوده الاعلامية والسياسية التي كرسها لـ”مخطط الغاز”، مثلا، لربما كان سينجح بإبطاء وتيرة تكثيف المستوطنات اليهودية في الضفة، ولكان على الأقل، قد قام بلفت انتباه الرأي العام الى موضوع الدولة ثنائية القومية التي تنشأ هنا بسرعة وباتت قريبة جدا من نقطة اللا عودة. لكن المعسكر الصهيوني كرس نفسه في معركة الانتخابات الأخيرة لما أسماه “الفشل الاقتصادي – الاجتماعي لحكومة نتنياهو”، ورفض بشدة الحديث عن المستوطنات وعن الاحتلال.

على هذه الخلفية، ما هي الفائدة من قرار مجلس الأمن؟ ماذا ومن سيخدم، باستثناء تمكين بعض الحكومات، لهذا السبب او ذاك، من تنفيس البخار؟

خدمة الدب للشعبين. الغباء الكامن في القرار يبرز بشكل اكبر، عندما نقرأه بتمعن. لا يتضمن ولو ذرة توصية باتفاق اسرائيلي – فلسطيني معقول، خلافا، مثلا، للقرار الفاعل الذي انهى حرب لبنان الثانية. لا توجد فيه أي نقطة واحدة يتمسك بها من يريد حقا انهاء الاحتلال. وبالمناسبة، انه يشق الطريق نحو ما يكمله: اذا كان هذا هو كل ما يستطيع الثرثارين في العالم عمله لنا، فليواصلوا اذن العمل ضدنا. نحن سنعمل ولن نسمع. سنتدبر.

الى جانب ذلك، جاء القرار في توقيت فاشل. عيون اصحاب النوايا الحسنة في العالم، وصناع الرأي والمفكرين الانسانيين تتطلع الآن الى جرائم المسلمين. جرائم رهيبة، ضد ابناء ديانتهم وضد الانسانية. الفظائع في سورية، والارهاب الاسلامي في اوروبا وافريقيا، هي التي تحتل مكانتها على رأس اهتمام وقلق مواطني الحضارة الغربية. بناء حي يهودي اخر في مستوطنة ما في المناطق، يثير اهتمامهم كقشرة الثوم.

يمكن لليسار السياسي الغضب كما يشاء، لكن مواقف غالبية الحكومات التي دعمت قرار مجلس الان لم تعكس ولم تعبر عن مواقف الجمهور الواسع في بلادها. لو سألنا ماذا سيقول هذا الجمهور لوزارات الخارجية لديه: هل اصبتم بالجنون؟ ما الذي تنشغلون به الآن؟ لماذا لا توحدون قواكم لخوض حرب قاطعة ضد الارهاب الاسلامي المتطرف ونظام المجرمين في دمشق؟ الشيطان الذي يزرع الدمار!

من هذه الناحية، فان قرار مجلس الامن ينتمي الى فئة الصواب السياسي التي تشجع ظاهرة الشعبوية القومية في الغرب. عندما ينفذ ارهابي من داعش، عملية دهس في قلب برلين، تسارع وزارة الخارجية الأمريكية الى نشر بيان لا يوضح بتاتا بأن الارهابي كان ناشطا في داعش؛ شريط الفيديو الذي نشر على الانترنت، فقط، اقنع خبراء قسم الخارجية في واشنطن. الجهود الاعلامية المستفزة هذه تعزز الكراهية الجارفة، بدون أي تمييز، للإسلام، وكذلك عدم الثقة بالمؤسسة الحاكمة. ويتم التعامل مع المؤسسة على أنها تضلل وتتملق الحكام المسلمين.

وأخيرا، قرار مجلس الامن خاطئ في جوهره السياسي. ليست المستوطنات هي المشكلة، بل الاحتلال هو المشكلة، وهو الذي يجب ان ينتهي، كما قال المرحوم اريئيل شارون. لكن الدول الاعضاء في مجلس الامن لا تملك أي ذرة معرفة حول كيفية عمل ذلك.

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version