
خاص دنيا الوطن – أحمد العشي /رسالة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الأستاذ خالد مشعل، والتصريحات التي أصدرها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في خطابه التاريخي أمام المؤتمر السابع لحركة فتح، كلها خلقت أجواء إيجابية لتطبيقها على أرض الواقع، ولكن مع الأسف جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن!
وعن دور مصر في ملف المصالحة، وفيما إذا كانت
السلطة الفلسطينية وحركة فتح ستسحب هذا الملف من جمهورية مصر العربية التي تعتبر الدولة الشقيقة لفلسطين؟؟
عضو الهيئة القيادية العليا لحركة فتح يحيى رباح، أكد أن ملف المصالحة في الأولوية الأولى، ولكن ملف الانقسام لم يذكر في مجلس الأمن الدولي، أو في تصريحات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، لافتاً إلى أن ذلك دليل على أن الانقسام سقط ولم يستطع القائمون عليه تسويقه في أي مكان، مشدداً على ضرورة أن يلجأ الكل إلى الشرعية الفلسطينية، لأنها الوحيدة القادرة على أن تقدم لهم الكثير.
وتوقع رباح في لقاء مع “دنيا الوطن”، أن ينتهي الانقسام وتتحقق المصالحة في عام 2017، مبيناً أن الانقسام لا ثمن له، مشدداً على ضرورة أن يعود القائمون على الانقسام إلى وعيهم، وأن يكونوا مع الأولويات الفلسطينية، وأن يعودوا إلى حضن الشرعية الفلسطينية، خاصة وأنه بعد أيام سيعقد المجلس الوطني الفلسطيني، كما أنه تم الإعلان عن أن عام 2017 هو عام إنهاء الاحتلال.
أوضح عضو الهيئة القيادية العليا لحركة فتح، “أن مصر دولة شقيقة ولا يمكن الاستغناء عن دورها، فهي الراعي الحصري لهذا الملف، كما أن دولة قطر دائماً ما كانت تقول بأنه لا بديل عن الدور المصري فيما يتعلق بملف المصالحة الفلسطينية، مرجعاً ذلك إلى الأسباب التاريخية التي تربط فلسطين مع مصر.
بدوره أوضح المحلل السياس حسن عبد الله، أن المؤتمر السابع لحركة فتح، فتح الباب على مصراعيه للمصالحة والمضي بها قدماً، مشيراً إلى أنه بعد كلمة خالد مشعل، كانت هناك تصريحات من قبل الطرفين مشجعة وتدفع بالمصالحة، لكن لم تتحول هذه الأقوال والاستعدادات النظرية إلى لغة الفعل.
وقال: “من المستغرب أن تبقى الأمور في إطار الأقوال والاستعدادات النظرية، حيث إن التحديات تحيط بالقضية من كل حدب وصوب، وبالتالي لماذا هذا التباطؤ مادام هناك من يتحدث بشكل واضح أن التحديات في غزة لا يستطيع طرف بعينة التصدي لها، وإنما بحاجة إلى الكل الفلسطيني، ومادامت الأمور في الضفة الغربية في مربع الحصار والاستيطان، أعتقد أن الأمور على المستوى النظري باتت مهيأة ومعبدة ولكن المسألة تنتظر قراراً شجاعاً وحاسماً من قبل الطرفين”.
وتوقع عبد الله أن تتم المصالحة في عام 2017، مشيراً إلى أن أي تأخير ولو ليوم واحد دون تحقيق المصالحة هو خسارة للشعب الفلسطينية، مادامت الأمور والنقاط واضحة وهناك شبه اتفاق عليها، وبالتالي لا يوجد مبرر لأن تتحقق المصالحة بعد 6 شهور، معتبراً أن المصالحة وإن تمت في عام 2017 فهي متأخرة، وإنما كان يجب أن تتم في السنوات السابقة.
وفي السياق، أشار عبد الله إلى أن القيادة تعاملت بحكمة مع مصر التي سحبت قرار إدانة الاستيطان للمشارورة، بالرغم من وجود غصة ومرارة لدى كل فلسطيني، مشيراً إلى أن الدبلوماسية الفلسطينية تصرفت بحكمة، لأن الفلسطينيين غير معنيين بخسارة الدولة الشقيقة، مستبعداً في الوقت ذاته أن تقدم السلطة الفلسطينية على سحب ملف المصالحة من مصر، وإن كانت ستحاول الاستفادة من جهود أطراف أخرى كقطر وتركيا.
ورأى المحلل السياسي أن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، والرئيس الفلسطيني محمود عباس معنيان بإنهاء ملف المصالحة، نظراً لحاجة الطرفين له، مستبعداً أن يقدم أحد الطرفين معروفاً للآخر.