الرئيسيةزواياأقلام واراءالازمات الكبيرة تتطلب إجابات صادقة على كل الأسئلة .. بقلم: حسني شيلو

الازمات الكبيرة تتطلب إجابات صادقة على كل الأسئلة .. بقلم: حسني شيلو

بات مألوفا في كل أزمة كبيرة يمر بها النظام السياسي الفلسطيني أن تبقى الاسئلة الصعبة معلقة في الفضاء الوطني غائبة تحت بند برسم الاجابة، وتشتعل مجددا حالة الدوران في ذات الحلقة المفرغة.

اليوم نحن أمام تحديات متعددة وجودية وصعبة، وبمواجهتها نقف اما متفرجين أو في صف مزاودين اعتادوا الاستثمار اللفظي والتكسب في اللحظات الحرجة من كل ما هو وطني، غزة أمام مفترق طرق خطير يمهد لفصلها عن الضفة، والثانية أمام موجة استيطان لم نشهد لها مثيلا من قبل في اطار سياسة ضم خفي ومعلن،  تزداد  قساوة مع تحديات اخرى داخلية برزت في العديد من القوانين التي طبخت على عجل ، كما هو قانون الانتخابات المحلية، الذي ايضا يمثل تحديا أمام القوى الوطنية والمجتمعية ، عدا عن الازمة الاقتصادية وازمة العمال، وسرقة إسرائيل اموال الضرائب الفلسطينية،  وغيرها مما يحاك ويدبر تحت الطاولة و تظهر على شكل ضغوط وطلبات ووعود مسمومة خادعة، جلها تحديات تقف أمام النظام السياسي الناشئ وتصدمه بقضايا متفجرة تبحث عن حلول جماعية.

ان القائد هو من يجتهد بالبحث عن الحلول الأمثل لحماية النظام السياسي وقبله القضية والمشروع الوطني ويقدمها على غيرها وان كلفه ذلك ثمنا باهظا، فيما غيره يبحث عن “الترند” عبر بيان صحفي او خطبة جماهيرية عصماء جوفاء لا تصدر في مثل هذه المواقف الا عن هواة السياسة.

وعلى هامش المؤتمرات التنظيمية يشتعل سباق البيانات التي تغص بالمفردات المنمقة والاستنتاجات المغرضة والاتهامات المعلبة حيث يصبح التخوين والتكفير وجبة صالحة لكل زمان ومكان، وشائعات يعمي ومضيها عين الحقيقة.

من نافلة القول ان على صانع القرار دوما ان ينتبه للرأي العام المحلي قبل الدولي، وان يخاطب الفئات والشرائح الاجتماعية بروح المسؤولية وبلغة تفهمها ويصارح بالحقيقة ويلامس احتياجاتها الأساسية، فجاراتنا السبعينية التي فقدت ابنها شهيدا، تنتظر ان تشتري دوائها، وتدفع ثمن كهرباء بيتها مثل اغلب الفئات ولا تعرف معنى الضغوط الدولية ولا تعترف ببيانات الفصائل وحساباتها ولا يهمها ما تبقى من وطن تتقاتل عليه وفوق ترابه وبدماء اهله لحسابات شخصية فهي قدمت اغلى ما تملك فلذة كبدها فداء لوطن حر كريم تتقاتلون انتم للمحاصة وتقسيمه وتسيده مهما تكلف الامر، فالثمن يدفعه الفقراء وحدهم  دما وعرقا ومعاناة .

 

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب