الايام- عيسى سعد الله:بعد مرور أكثر من مائة يوم على وقف إطلاق النار لا يزال سكان قطاع غزة يعانون من شح في إمدادات الخبز، رغم توفر الطحين وانخفاض سعره بشكل واضح.
ويجد المواطنون صعوبات في الحصول على الخبز مجاناً أو بالسعر الطبيعي، ويضطرون إلى دفع سعر مضاعف للحصول عليه وبعد عناء طويل.
ولوحظ مؤخراً تراجع حاد وملحوظ في إمدادات الخبز، سواء الذي يوزع مجاناً أو الذي يباع بسعر التكلفة المدعوم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وسط حديث بعض المطلعين لـ”الأيام” عن خفض الأخير مشروع دعم المخابز بالطحين وصناعة الخبز وتوزيعه على الفقراء، وبيعه بسعر التكلفة إلى النصف.
وقال مصدر مطلع، إن النقص الحاد في الخبز من الأسواق يعود إلى خفض البرنامج العالمي مشروعه الذي عاد لتنفيذه مرة أخرى عقب وقف إطلاق النار إلى النصف بشكل مفاجئ، ودون أي تبرير للمخابز.
وأوضح المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه، انه وفي الوقت الذي كانت تنتظر المخابز أن يوسع البرنامج مشروعه لزيادة الكمية المنتجة والمخابز العاملة تفاجأت من عملية التقليص التي جاءت في وقت يزداد الطلب على شراء الخبز المدعوم، والذي يباع بسعر التكلفة فقط “ثلاثة شواكل” للربطة الواحدة، فيما يتم توزيع كميات كبيرة أخرى مجاناً على النازحين في المخيمات.
واشتكى المصدر من رداءة الطحين الذي يزود به البرنامج المخابز وعدم صلاحيته، معرباً عن خشيته من تقليص البرنامج مشاريع أخرى يتم تنفيذها في القطاع، خاصة الإغاثية منها.
واشتكى المواطنون من عدم قدرتهم على الحصول على الخبز في أي وقت، كما اشتكوا من استغلال بعض التجار لتقليص الكمية المنتجة لرفع سعره بشكل كبير ما يشكل عبئاً كبيراً على المواطنين.
ويحول عدم توفر الغاز بشكل دائم، والارتفاع الكبير في أسعار الحطب دون إقدام المواطنين على إعداده وصناعته منزلياً، بسبب التكلفة المرتفعة، كما ذكر المواطن سائد ناصر، الذي اشتكى من ارتفاع تكلفة إعداد الخبز في المنزل أو المخابز الطينية المنتشرة في الشوارع والطرقات.
ويعتمد ناصر على الخبز الجاهز الذي يباع في نقاط معينة بسعر معقول لا يتجاوز ثلاثة شواكل للربطة الواحدة التي تكفي العائلة ليوم واحد.
وأشار ناصر إلى أنه بدأ يفكر جدياً في خيارات أخرى إذا ما استمرت أزمة الخبز القائمة.
واشتكى أصحاب نقاط بيع معتمدة من البرنامج من تخفيض الكميات التي تصلهم لبيعها بالسعر المعتمد، كما اشتكوا من ضغط هائل من المواطنين الذين اعتادوا على شرائه يومياً من أجل توفيره.
وطالب محمود بدر صاحب نقطة بيع، البرنامج بتوضيح ما يجري الآن، وإذا ما كان التقليص مؤقتاً أم هو نهج وقرار نهائي، مشيراً إلى أنه في الوقت الذي كان يجهز نقطته لاستيعاب أعداد أكبر من ربطات الخبز تفاجأ بتقليص الكمية بشكل كبير.
وتعتمد الغالبية العظمى من سكان قطاع غزة على ما تقدمه بعض المؤسسات الأممية والأجنبية والعربية من مساعدات مختلفة.
وبدأت بعض الأفران الطينية، التي توقفت عن العمل بسبب عمل المخابز الأوتوماتيكية لصالح برنامج الأغذية العالمي، بالعمل على وقع النقص الحاد في الخبز، وارتفاع الطلب عليها من المواطنين.





