التحقيق مع هرتسوغ بشبهة تلقي تبرعات ممنوعة وتقديم تصريح كاذب
كتبت صحيفة “هآرتس” ان رئيس المعارضة البرلمانية، يتسحاق هرتسوغ، خضع للتحقيق طوال خمس ساعات، امس، بمصادقة المستشار القانوني للحكومة، ابيحاي مندلبليت. وحسب بيان الشرطة فقد تم التحقيق مع هرتسوغ بشبهة تلقي تبرعات ممنوعة، وعدم التبليغ عن تلقي تبرعات وتقديم تصريح كاذب، وذلك خلال الانتخابات التمهيدية لرئاسة حزب العمل في 2013.
وقال هرتسوغ بعد التحقيق معه انه “ليس سرا بأنني قلت خلال الأسبوعين الأخيرين، مرارا، بأنني سأصل الى كل مكان وفي كل وقت من اجل تقديم روايتي وهكذا فعلت. حضرت (للتحقيق) بدون تأخير. أنا أثق بجهات تطبيق القانون، وأشكرها على الاحترام والعدالة”.
وكتب هرتسوغ بعد خروجه من التحقيق لأعضاء كتلة “المعسكر الصهيوني”: “انا مقتنع تماما بأنني لم أقم بأي عمل معيب”. ورد العديد من رفاقه في الحزب على بلاغه معلنين دعمهم له.
وكان هرتسوغ قد التقى خلال الأسابيع الأخيرة مع الكثير من أعضاء الكتلة في محاولة لتخفيف الانتقادات له على خلفية الشبهات، ووافق بعضهم على تمكينه من العمل الهادئ. اما النائب شيلي يحيموفيتش، التي تقف الحملة التي استهدفت تشويه سمعتها، ظاهرا، في مركز التحقيق، فقد نشرت، امس، تعقيبا هو الأكثر حدة بين رفاقها، لكنها لم تطالب هرتسوغ، بشكل مفصل، بالانسحاب من منصبه منذ الآن. وقالت: “لا شك ان التحقيق تحت طائلة الانذار مع رئيس الحزب ورئيس المعارضة يزيد من حدة الموضوع”.
وقالت: “انا مقتنعة بأن هرتسوغ يضع مصلحة الحزب والمعارضة امام ناظريه، وسأعمل بالتعاون معه ومع رفاقي من اجل تحديد الخطوات التي يجب القيام بها”.
وقالت النائب تسيبي ليفني، شريكة هرتسوغ في قيادة المعسكر الصهيوني: “يجب انتظار نتائج التحقيق واتخاذ القرار في هذه المسألة. امل ان يتم ذلك عاجلا”. وتمنت رئيسة ميرتس، زهافا غلؤون، لهرتسوغ ان ينجح بصد الادعاءات ضده واثبات براءته. وقالت انه اذا اسفر التحقيق عن تقديم لائحة اتهام فسيكون على هرتسوغ اقصاء نفسه عن منصب رئيس المعارضة”.
النيابة تقدم اليوم لائحة اتهام ضد الجندي القاتل في الخليل
كتبت الصحف الإسرائيلية انه سيجري اليوم تقديم الجندي (أ) الذي اطلق النار على الفلسطيني الجريح في الخليل، الى المحاكمة بتهمة القتل. واذا تمت ادانته، فمن المتوقع ان يفرض عليه السجن الفعلي. وفي السياق ذاته كتبت الصحف انه سيجري في ساحة رابين في تل ابيب، اليوم، تنظيم تظاهرة تضامنا مع الجندي، بادر اليها عضو الكنيست السابق شارون غال، وسيشارك فيها المغنون ايال جولان ودافيد داور. وقال جولان امس: “انا آت لدعم الجندي واسرته. الجندي هو ابن لكل شعب اسرائيل”. ونشر غال اعلانا للتظاهرة على صفحته في الفيسبوك تحت عنوان “لا نتخلى عن محارب. نقدم الدعم للجيش الاسرائيلي”.
وتكتب “هآرتس” ان النيابة العسكرية التي ستقدم لائحة الاتهام الى المحكمة العسكرية في يافا، اليوم، تعتقد ان لديها أدلة تثبت بأن الجندي اطلق النار على عبد الفتاح الشريف انتقاما وليس بفعل حاجة عسكرية، حيث قال، من ضمن ما قاله لرفاقه الجنود بعد اطلاق النار “انه يستحق الموت”. وكان الجندي قد ادعى خلال التحقيق معه في الشرطة العسكرية بأنه اطلق النار على المخرب لأنه تخوف على حياته واعتقد انه يحمل عبوة ناسفة او حزاما ناسفا على جسده.
وقال الجندي انه اطلق رصاصة واحدة وقام بتفعيل قوة معقولة لكي يزيل الخطر الذي شعر به. ورفضت النيابة هذا الادعاء وقالت ان الجندي لا يظهر في الشريط الذي يوثق الحادث وكأنه شعر بالخطر على حياته.
ويستدل من التحقيق في الحادث الذي وثقه مصور من مركز “بتسيلم”، ان الجندي (أ) وهو مضمد من لواء كفير، اطلق النار على رأس الفلسطيني عبد الفتاح الشريف بعد حوالي عشرة دقائق من قيام الشريف وفلسطيني اخر بطعن جندي في حي تل رميضة في الخليل، واصابته بجراح متوسطة. ويستدل من تقرير الطب الشرعي ان موت الشريف نجم عن النيران التي اطلقها الجندي (أ) وليس من النيران السابقة التي تعرض لها من قبل جنود آخرين. وقبل نشر الشريط قام قائد الكتيبة المقدم دافيد شابيرا وقائد عصبة الضفة في الجيش، العميد ليؤور كرميلي بإجراء تحقيق داخلي لم يتم خلاله الادعاء بأن الجندي اطلق النار بسبب تخوفه من وجود حزام ناسف على جسد الشريف. وتم اعتقال الجندي في اليوم نفسه، وبعد عدة ايام من السجن تم نقله بقرار من المحكمة العسكرية الى قاعدته حيث يحتجز هناك بما يشبه الاعتقال المفتوح. وقامت النيابة في البداية بتبليغ الجندي بأنه قد يحاكم بتهمة القتل المتعمد، لكنها اعلنت بعد اسبوع بأنه سيتهم بالقتل غير المتعمد.
الشاباك يعارض انسحاب الجيش من المدن الفلسطينية
تكتب صحيفة “هآرتس” ان جهاز الشاباك الاسرائيلي حول الى رئيس الحكومة ووزير الأمن، وجهات مسؤولة في الجهاز الأمني، وثيقة سرية، تتضمن وجهة نظر سلبية ازاء الاتصالات التي تجري في الأشهر الأخيرة بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية في موضوع تقليص النشاط العسكري في مناطق (أ) في الضفة الغربية.
وحسب ما قاله مسؤولون كبار في القدس لصحيفة “هآرتس” فقد تحفظ الشاباك من هذه الخطوة وادعى ان التفاهمات في هذا الموضوع مع الفلسطينيين يمكن ان تخلق قيود سياسية تؤدي الى تقليص حرية عمل الجيش في المدن الفلسطينية في الضفة الغربية، وتصعب على احباط العمليات. لكن موقف الجيش ووزير الأمن يختلف عن ذلك، ويرى ان هذه الخطوة لن تمس بقدرة اسرائيل على احباط العمليات، وان اجهزة الأمن الفلسطينية يمكنها القيام بقسم كبير من النشاط الذي يقوم به الجيش اليوم.
وحسب تقارير في وسائل الاعلام الفلسطينية، فقد عقد، امس، لقاء آخر بين طاقم المفاوضات الاسرائيلي الذي يضم منسق اعمال الحكومة في المناطق، الجنرال يوآب مردخاي، وقائد المنطقة الوسطى روني نوما، والطاقم الفلسطيني الذي يضم وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ ورئيس الاستخبارات العامة ماجد فراج.
واوضح الجانب الفلسطيني انه يطالب بالتوصل الى تفاهمات حول نشاط الجيش في المناطق (أ)، حتى موعد انعقاد مؤتمر الدول المانحة للسلطة الفلسطينية، يوم غد في بروكسل، لكنه ليس واضحا ما اذا سيتمكن الطرفان من عمل ذلك. وقال مسؤول رفيع في القدس ان المخطط الذي يناقش خلال المحادثات الحالية، يشمل تقليص نشاط الجيش الاسرائيلي في المدن الفلسطينية في الضفة لفترة تجريبية يتم خلالها تحويل المزيد من المسؤوليات الى اجهزة الأمن الفلسطينية. وحسب المخطط فان دخول قوات الجيش الى مناطق (أ) يحتم موافقة قائد المنطقة خلافا للوضع الحالي حيث يكفي الحصول على تصريح من قائد اللواء.
ولم ينف الشاباك الاسرائيلي وجود وجهة نظر له، وقال مسؤولون في الجهاز لصحيفة “هآرتس” ان “موقف الشاباك في القضايا السياسية الحساسة يعرض امام القيادة السياسية وليس بواسطة وسائل الاعلام”، واقترحوا التوجه الى ديوان رئيس الحكومة للاستفسار. ولم ينف ديوان رئيس الحكومة وجود الوثيقة، وقال للصحيفة ان “الجيش يحافظ وسيحافظ دائما على حرية العمل في كل مكان يتم تحديده حسب الاحتياجات العسكرية. هذه السياسة لن تتغير وستتواصل في المستقبل، ايضا”.
وقال احد المسؤولين الكبار ان وجهة نظر الشاباك لم تحول بشكل منظم الى وزراء المجلس الوزاري المصغر، الذين يعارض بعضهم هذه الخطوة، ولا يشركهم نتنياهو ويعلون في النقاشات المتعلقة بها. وحسب مسؤول في جهاز الشاباك، شارك في الجولة التي قام بها وزراء المجلس الوزاري المصغر في الضفة، قبل اسبوع ونصف، فقد امتنع هو ايضا عن عرض موقف الشاباك امام الوزراء حين طرح الموضوع للنقاش.
وقال المسؤول الرفيع ان بعض الوزراء يشعرون بالغليان المتزايد ازاء هذه الخطوة – سواء من ناحية جوهرية او بسبب طريقة اتخاذ القرارات. ويشعر الوزراء نفتالي بينت واييلت شكيد وزئيف الكين وغلعاد اردان بأن نتنياهو ويعلون يديران بواسطة ضباط الجيش، اتصالات سياسية مع الفلسطينيين، لكنهما يعرضانها امام الوزراء كاتصالات امنية تناقش اجراء تغييرات تكتيكية في انتشار الجيش في المنطقة.
يشار الى ان المناطق (أ) التي تشمل المدن الفلسطينية الكبرى والقرى المحيطة بها، تشكل نسبة خمس منطقة الضفة الغربية. وحسب اتفاقيات اوسلو فان السلطة الفلسطينية تتمتع بالمسؤوليات المدنية والأمنية الكاملة في هذه المنطقة، ولكن منذ عملية “السور الواقي” في 2002، توقفت اسرائيل عن احترام هذا الجزء من اتفاق اسلو، ويعمل الجيش في هذه المناطق يوميا من دون قيود.
وقبل شهر كشفت “هآرتس” ان اسرائيل والسلطة الفلسطينية تجريان مفاوضات حول اعادة السيطرة الفلسطينية تدريجيا على مدن الضفة. ووافقت اسرائيل على حصر النشاط العسكري في المناطق (أ) على حالات “القنابل الموقوتة” واقترحت ان تكون رام الله واريحا اولى المدن التي يخرج منها الجيش، وفي حال نجاح هذه الخطوة يجري توسيعها لتشمل مدن أخرى في الضفة. وقد رفض الفلسطينيون هذا الاقتراح وطلبوا وقف دخول الجيش الى كل المدن الفلسطينية في المناطق (أ)، بادعاء ان الموافقة على المخطط الاسرائيلي تعني منح الشرعية الفلسطينية لنشاط الجيش في مدن الضفة وخرق اتفاق اوسلو من جانب واحد.
ورغم رفض الاقتراح الاسرائيلي الأول، الا ان المحادثات تتواصل وتم تقليص الفجوات بين الجانبين. ووافقت اسرائيل على الطلب الفلسطيني بتقليص نشاطها في مدن الضفة، لكنها طالبت بأن تكون فترة التجربة قصيرة نسبيا، كي تتمكن من فحص مدى قدرة السلطة على تحمل المسؤوليات الأمنية.
اتهام مواطنة من كفر قاسم بطعن مواطنة اسرائيلية والتخطيط لعميلة ناسفة
ذكرت صحيفة “هآرتس” انه تم يوم امس تقديم لائحة اتهام بمحاولة القتل ضد مواطنة من مدينة كفر قاسم، سبق ونفذت عملية طعن في مدينة راس العين المجاورة في مطلع الشهر. وتتهم شاتيلا ابو عايدة (22 عاما) بالتخطيط لتنفيذ عملية اكبر من خلال استخدام عبوة ناسفة او اطلاق النار.
وقامت ابو عايدة قبل اسبوعين بطعن امرأة في يدها وصدرها في المنطقة الصناعية بمدينة راس العين، بعد ان تأكد لها بان الضحية يهودية، ومن ثم حاولت طعن بعض المارة الى ان تم القبض عليها، وتم العثور على سكين اخرى في حقيبتها. وحسب لائحة الاتهام فقد تأثرت ابو عايدة من عملية قتل محمد ابو خضير وابناء عائلة دوابشة وقررت انه يجب عليها “القتل في سبيل الله”. وتتهم ابو عايدة بأنها تعلمت عبر الانترنت طريقة اعداد عبوة ناسفة، واشترت المواد المطلوبة لذلك، بما في ذلك البراغي والمسامير كي تزيد من الضرر المتوقع. وخططت لزرع العبوة في احد مطعمين يقومان في المنطقة الصناعية، بل فحصت الساعات التي يعجان فيها بالزبائن، ونوعية الترتيبات الأمنية هناك. وبعد فشلها في تركيب العبوة توجهت الى شخص تعرفه وطلبت منه تزويدها بسلاح اوتوماتيكي، لإطلاق النار في الجو خلال الحادث. وفي النهاية قررت تنفيذ عملية الطعن.
نتنياهو يعلن رفضه الانسحاب من الجولان ويدعي انه كان جزء من إسرائيل في العهد القديم!
كتبت صحيفة “هآرتس” ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، أعلن امس، ان هضبة الجولان ستبقى خاضعة للسيادة الإسرائيلية الى الأبد. وقال في بداية جلسة الحكومة التي عقدها في احدى مستوطنات الهضبة، انه اوضح ذلك لوزير الخارجية الامريكي جون كيري، خلال محادثة اجراها معه قبل ليلة من الاجتماع. وقال نتنياهو انه “مهما حدث وراء الحدود فان الحدود نفسها لن تتغير. حان الوقت بعد 50 سنة كي يعترف المجتمع الدولي بأن الجولان سيبقى الى الابد تحت السيادة الاسرائيلية”.
ويأتي تصريح نتنياهو على خلفية الاتصالات الجارية لإنهاء الحرب الاهلية في سوريا، برعاية الأمم المتحدة. وحسب اقوال مسؤولين كبار في ديوان رئيس الحكومة، فقد طلب الرئيس السوري بشار الأسد بأن تشمل الاتصالات الاعتراف بهضبة الجولان كأرض محتلة يجب اعادتها الى سورية. وسيقوم نتنياهو يوم الخميس، بزيارة خاطفة الى موسكو، يلتقي خلالها الرئيس الروسي بوتين. وينوي نتنياهو طرح هذا الموضوع خلال اللقاء ونقل هذه الرسالة اليه.
وادعى نتنياهو ان الجولان كان جزء لا يتجزأ من ارض اسرائيل القديمة، وهو جزء من اسرائيل الحديثة. وقال ان الجولان “كان طوال 19 عاما خاضعا للاحتلال السوري، وكان يستغل للتحصينات والاسيجة والحرب. وخلال سنوات وجوده التاسعة والاربعين تحت السيطرة الاسرائيلية اصبح يستغل للزراعة والسياحة والاقتصاد والسلام. في المنطقة العاصفة من حولنا تعتبر اسرائيل العامل المحقق للاستقرار. انها الحل وليست المشكلة. الكثير من دول المنطقة تعترف بذلك”. واشار نتنياهو الى ان اسرائيل ستواصل العمل من اجل الحفاظ على الهدوء على الحدود الشمالية، واوضح: “في حال تعرضنا للهجوم سنرد بهجمات كبيرة على اعدائنا”.
يشار الى ان نتنياهو اجرى خلال فترتي رئاسته الاولى والثانية للحكومة، مفاوضات مع سوريا حول الانسحاب من الجولان، لكنه اوضح في جلسة الحكومة، امس، ان عقد الجلسة في الهضبة يهدف الى تمرير رسالة بأن الجولان سيبقى الى الأبد في ايدي اسرائيل. واوضح: “اسرائيل لن تنزل ابدا عن الهضبة. جمهور الجولان يبلغ 50 الف نسمة وهناك الاف العائلات التي ستنضم اليه في السنوات القريبة، ونحن سنواصل تدعيم الاستيطان هنا”.
وقال نتنياهو انه قال لكيري خلال المحادثة معه بأنه يشك بأن سورية سترجع الى ما كانت عليه. “توجد في سورية اقليات مضطهدة كالمسيحيين والدروز والاكراد الذين يحاربون بصدق على مستقبلهم. وفي المقابل توجد في سورية جهات ارهابية وعلى رأسها داعش وايران وحزب الله، التي تريد فرض الاسلام المتطرف على سورية والمنطقة، ومن ثم على العالم كله. قلت لكيري اننا لن نعارض الاتفاق السياسي في سوريا اذا لم يأت على حساب أمن اسرائيل واذا تم في نهاية الأمر طرد قوات ايران وحزب الله وداعش من الأراضي السورية”.
ونشرت الحكومة السورية في اعقاب انتهاء جلسة الحكومة الاسرائيلية في الهضبة، بيان شجب لعقد الجلسة هناك، ووصفت الخارجية السورية هذه الخطوة بأنها استفزاز فظ لقرارات مجلس الامن بشأن مكانة الهضبة، وتتناقض مع موقف المجتمع الدولي الذي لا يعترف بضم الهضبة. وقالت سورية ان عقد الجلسة في منطقة محتلة يحتم رد الامم المتحدة، وان سورية توجهت الى الامين العام للأمم المتحدة بطلب التأكد من امتناع اسرائيل عن تكرار ذلك. وقال البيان ان “سورية ستواصل النضال ضد الارهاب ومن اجل تحرير الأراضي السورية وطرد كل الميليشيات الارهابية المدعومة من قبل تركيا والسعودية واسرائيل، وستواصل الكفاح من اجل تحرير الجولان من الاحتلال الاسرائيلي”.
يشار الى ان الكنيست الاسرائيلي سن في عام 1981، بمبادرة من حكومة بيغن، قانون فرض السيادة الاسرائيلية على هضبة الجولان، لكن الولايات المتحدة عارضت القرار، ولم تعترف به دول العالم ومجلس الامن. وباستثناء نتنياهو اجرى رؤساء الحكومة السابقين، رابين وبراك واولمرت مفاوضات مع سورية، كانت من المفروض ان تشمل الانسحاب الاسرائيلي على الاقل من جزء من الهضبة.
السفير الإسرائيلي في الامم المتحدة يقود حملة تحريض ضد المنظمة الدولية والفلسطينيين
كتبت “يديعوت احرونوت” انه في الوقت الذي تشجب فيه الأمم المتحدة بشكل اوتوماتيكي، كل عملية ارهاب تحدث في العالم، فإنها لا تفعل ذلك حيال الارهاب الفلسطيني ضد المدنيين الابرياء في اسرائيل.
اليوم سيعقد نقاش خاص في الأمم المتحدة، في موضوع الارهاب الفلسطيني، بمشاركة نتان ورنانا مئير، زوج وابنة دفنا مئير التي قتلت امام اعين اولادها في العملية التي وقعت في عتنئيل في 17 كانون الثاني، وسيقومان معا بإسماع صرخة ضحايا الارهاب في اسرائيل. وحسب اقوال الوزير داني دانون، فان مجلس الامن لم يقم خلال الاشهر السبع الماضية، التي تم خلالها تنفيذ عمليات ارهابية ضد اسرائيل، بشجب الارهاب الفلسطيني ولو لمرة واحدة، لكنه شجب اعمال الارهاب في العالم في 15 حالة مختلفة.
وقال دانون ان “المعطيات لا تكذب، مجلس الامن هو جسم منافق في تعامله مع اسرائيل. جذور موجة الارهاب الاخيرة تكمن في التحريض الفلسطيني. دفع الاموال لعائلات المخربين واعطاء اوسمة البطولة للإرهابيين الذين يقتلون النساء ويستخدمون الدمى كوسائل تحريض، هذه هي طرق عمل القيادة الفلسطينية وعلى مجلس الأمن شجبها”.
مستوطن يصور ويبث مباشرة من الحرم القدسي كي “يثبت” خرق الفلسطينيين للقانون!
تكشف صحيفة يديعوت احرونوت” قيام احد المستوطنين بالتصوير والبث المباشر يوميا من الحرم القدسي كي “يثبت”، على حد زعمه خرق الفلسطينيين للقانون!
وتكتب الصحيفة انه في الوقت الذي يثير فيه النقاش حول نصب كاميرات في الحرم القدسي، استياء في صفوف الجهات الاسلامية، اطلق ناشط اليمين غلعاد هداري، مباردة شخصية: ففي كل يوم يصل الى المكان ويصور وينقل الصور في بث حي عبر صفحة فتحها على الفيسبوك.
لقد تم بسبب التوتر الذي يحدث في المكان، التوصل الى تفاهمات بين الحكومة الاسرائيلية والسلطات الأردنية على نصب كاميرات توثق ما يحدث، من اجل فحص ما اذا يتم خرق الوضع الراهن ومن أي جانب.
وقبل تطبيق هذه التفاهمات اطلق غلعاد هداري من مستوطنة ايلون موريه مبادرته لكي يثبت، حسب ادعائه، بأن الفلسطينيين هم الذين يخرقون النظام. وفي كل يوم يصل الى هناك ويصور الاحداث بواسطة هاتفه الخليوي وينقل الصور في بث حي ومباشر.
ويوم امس قال لصحيفة “يديعوت احرونوت” ان هذا البث موجه الى من لا يجدون الوقت للصعود الى الجبل (يقصد جبل الهيكل – الحرم القدسي) او اولئك الذين لا يسمح لهم حاخاماتهم بالصعود. في البث الحي يمكن رؤية الحقيقة لأنه لا يجري تحرير الافلام. يمكن رؤية جهات اسلامية لا يفترض ان تتواجد في المكان وسماع اصواتهم. وحسب ادعائه فقد قام رجال الوقف بممارسة العنف ضد الزوار اليهود، والصور تهدف الى منع حالات كهذه.
وقال هداري انه يتعرض للتهديد من جانب الفلسطينيين، لكنه لن يرتدع. وقال محاميه ايتمار بن غفير: “نطلب من الشرطة معالجة خارقي القانون الذين يهددون موكلي”.
الى ذلك علم ان القائد العام للشرطة روني الشيخ بعث برسالة الى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ابلغه فيها بأنه سيمنع دخول اعضاء الكنيست في عيد الفصح الى الحرم لأن من شأن ذلك ان يتسبب بالتصعيد.
المستوطنون يلاحقون سفير الاتحاد الاوروبي بواسطة لعبة محوسبة
كتبت “يديعوت احرونوت” ان المستوطنين بدأو بشن حملة على سفير الاتحاد الأوروبي لدى إسرائيل، لانس فابورغ اندرسون، من خلال لعبة حاسوب يحاول اللاعبون من خلالها “كبح اندرسون أثناء قيامه ببناء بيوت للفلسطينيين”.
وبادر الى هذه اللعبة منتدى “غلاف القدس” احتجاجا على البناء الفلسطيني في المناطق (ج) بتمويل من الاتحاد الاوروبي. وتقوم اللعبة على ملاحقة اللاعبين لأندرسون وهو يبني البيوت للفلسطينيين، ووضع قناع على وجهه يشبه قناع “هانيبال لاكتر” (السفاح من فيلم “صمت النعاج”).
وقال يانيف اهروني، مركز الاراضي في المنتدى ان “اندرسون يستهتر بالقانون الإسرائيلي، وهو الشخص الذي يقف وراء البناء الفلسطيني غير القانوني بهدف اقامة تواصل اقليمي لدولة الارهاب في المستقبل”.
درعي يقرر حل مشكلة 2000 فلسطيني تم تعليق اجراءات لم شملهم
كتبت “يسرائيل هيوم” ان وزير الداخلية ارييه درعي اوضح امس بأنه لا مفر من تغيير السياسة التي قد تمنح هويات اسرائيلية لحوالي الفي فلسطيني وفلسطينية تزوجوا من مواطنين عرب في اسرائيل.
وقال درعي خلال جلسة الحكومة انه بسبب التماس تم تقديمه الى المحكمة العليا والذي يطالب بمنح المواطنة الاسرائيلية لحوالي 2000 فلسطيني لا تزال مكانتهم غير معرفة منذ عام 2003، فانه ينوي تنظيم مكانتهم. والمقصود العائلات التي تجمع بين زوجين احدهما فلسطيني والآخر عربي من إسرائيل، والذين يطالبون ببطاقات هوية زرقاء وفقا لادعاء “لم شمل العائلات”.
وكانت الكنيست قد سنت في 2003 قانون لم شمل العائلات الذي اوقف منح مكانة المواطنة للفلسطينيين من سكان الضفة وغزة الذين تزوجوا في إسرائيل. وفي تلك السنة كان حوالي 2000 شخص ينتظرون فحص مكانتهم، ولذلك لا يسري عليهم القانون، لكنهم مع ذلك بقوا في إسرائيل وفق تصاريح مؤقتة يجري تجديدها كل سنة.
وبما انهم يتواجدون في اسرائيل بدون مكانة، فانهم لا يتمتعون بالحقوق الاجتماعية. ومع مرور السنوات تم تقديم التماسات الى المحكمة العليا من قبل مركز الدفاع عن الفرد وجهات اخرى. وبعد مشاورات بين وزارة القضاء والشاباك، اعلن الوزير درعي بأنه قرر حل المشكلة ودمج الالفي شخص في مسار “الفحص العاجل”.
ويمكن لهذه الخطوة ان تمنح غالبيتهم ان لم يكن كلهم بطاقة الهوية الإسرائيلية. ولكن حسب تقرير القناة الثانية لم يبق نتنياهو غير مبالي، واعرب عن عدم رضاه لأن القرار في هذا الشأن يأتي بسبب الخوف من قرار المحكمة العليا. وقال: “اذا كانوا يريدون ان نعمل حسب القانون فسنعمل حسب القانون. إسرائيل ليبرالية اكثر من السويد والدنمارك، فهناك يتخذون اجراءات شديدة في موضوع الهجرة ولا احد يقفز”.
اوكونيس يتهم اليونسكو بالجهل لأنها لا تذكر اسم الهيكل الى جانب الاقصى!!
تكتب يسرائيل هيوم” ان وزير العلوم افير اوكونيس بعث امس برسالة رسمية الى الامينة العامة لليونسكو، ايرينا بوكوفا، احتج فيها على قرار المنظمة نعت “جبل الهيكل” في البلدة القديمة باسم المسجد الاقصى فقط. ويشار الى انه في الماضي كان يتحتم في كل ذكر للمكان في كل وثائق التنظيم الدولي الاشارة الى اسم “جبل الهيكل”، لكن القرار الذي تم نشره بناء على اقتراح الفلسطينيين ينفي وجود الهيكل في المكان، الامر الذي اثار غضبا كبيرا في اسرائيل.
وكتب اوكونيس في رسالته لبوكوفا، ان “قراركم الذي يعتبر بأنه لا يوجد لليهود ارتباط بجبل الهيكل، هو جهل وعدم معرفة بالتاريخ. المنظمة الدولية تبنت بذلك عمليا موقف السلطة الفلسطينية التي تنفي وجود أي علاقة بين الميراث اليهودي وجبل الهيكل”.
وقال نائب وزير الامن ايلي بن دهان في هذا الصدد ان “أي قرار مهما كان كاذبا يصدر عن اليونسكو المسؤولة بشكل عبثي عن التعليم، لن يغير التاريخ”
مقالات
ميراث اجرامي
تكتب “هآرتس” في افتتاحيتها، ان المبادرة لإلغاء ميراث رحبعام زئيفي في اعقاب تحقيق “عوبداه” كان يجب ان تقفز من جانبي الخارطة السياسية. كل واع يفهم الآن، ان من عارضوا سن قانون تخليد ذكراه كانوا على حق. فمثل هذا القانون صودق عليه في الكنيست فقط في حالات رؤساء الحكومة واباء الصهيونية.
حسب الوضع الحالي، يقود اليسار وحده، المبادرة لوقف تخليد ذكرى زئيفي على حساب اموال دافع الضرائب الاسرائيلي. وهذا مبعث أسف. هل يريد رجال “كلنا” و”الليكود” و”البيت اليهودي” حقا تثقيف اولادهم على طريق شخص تربطه الكثير من الافادات بأعمال اغتصاب، من خلال استغلال منصبه ومكانته للاعتداء الجنسي بشكل منهجي على مجندات شابات؟ هل يرغبون بتثقيف اولادهم حسب طريق شخص رافق المجرمين واستخدم مواهبهم بشكل فاعل – ايضا في محاولة لإسكات صحفية؟ شخص عنصري لم يتردد بقتل الأسرى وتدنيس جثث الأعداء ونادى بطرد العرب من المناطق؟
محاولة الادعاء بأن التثقيف على ميراث زئيفي يركز على الجوانب “الايجابية” فقط – أي حب البلاد – كما ادعى ابناء عائلته في ردهم الاعلامي، يجعلنا نفكر بالإفادات الشخصية لأبناء عائلات رؤساء المافيا الذين يُطرون على آبائهم كرجال عائلة رائعين. هذه الافادات ليست ذات صلة بالقضايا التي يعرضها التحقيق. اذا شئنا غرس محبة البلاد، فانه لا تنقصنا شخصيات تستحق ذلك بشكل اكبر، ولم تلتصق بهم أي وصمة اخلاقية مثل زئيفي.
يجب على رجال اليمين ألا يوحدوا صفوفهم في هذه الحالة على خلفية سياسية واداء رقصتهم الجبانة على انغام ربابة سموطريتش. زئيفي لا يستحق التخليد، ويجب تناسي ميراثه وليس تعليمه.
اذا قام اليمين – حتى المتواجد في المعارضة – بعرقلة المبادرة لإلغاء قانون تخليد زئيفي، يجب على وزير المالية موشيه كحلون، العمل بشجاعة، واستغلال صلاحياته لتجميد تمويل هذا المشروع الذي لا يستحق. واذا تم الغاء القانون فانه لن يضطر مئات آلاف اولياء الامور الى الشرح لأولادهم من هو حقا الشخص الذي يضطرون لدراسة ميراثه.
يجب الاطراء على رجال التعليم الذين بدأنا بسماع اصواتهم فور نشر التحقيق. رفض التعاون مع هذا المشروع يمكنه ان يفيد ايضا في التوضيح لصناع القرار بأن الرأي العام الاسرائيلي في 2016، ليس مستعدا للصفح عن مجرمي الاعتداءات الجنسية والسلوك الاجرامي – ليس مهما متى ارتكبت، وحتى اذا تم تنفيذها من قبل “جنرالات عظام”.
ها هو زئيفي وها هو الطيبي
يكتب عودة بشارات، في “هآرتس” ان من حظ النائب ايمن عودة، رئيس القائمة المشتركة، أن رأسه لا يساوي ثمن الذخيرة التي سيتم هدرها لتصفيته، ولولا ذلك لربما كان سيتم تصفيته بناء على طلب النائب اورن حزان خلال جلسة الليكود. حسب موقع NRG قال حزان: “لو واصل ايمن عودة طريقه، لكنا قد وصلنا اليه”، وجاء ذلك في تلميح الى مصير الفلسطينيين الذين قامت إسرائيل بتصفيتهم. وردا على اقتراح حزان هذا قال النائب افي ديختر، رئيس الشاباك سابقا: “عودة لا يستحق تبذير الذخيرة عليه”.
لقد تنفست الصعداء. فمحكمة الليكود قررت هذه المرة، لغرض التوفير، التخلي عن عودة.
مع ذلك، اوضح ديختر، بأن عودة “لن يستمتع” من خطابه في الكنيست. وفعلا، بعد كلمات ديختر هذه، اقشعرت حتى اجساد كل العقلانيين لسماع خطابه الذي حمل بشرى جهنم لعودة.
من جلسة الكنيست تلك، سارع ديختر للقاء هاينتس كريستيان شتراخا، وريث يورغ هايدر، النازي الجديد. ورغم انني لا اعرف ما الذي تحدثا عنه، فانه لن يفاجئني اذا ما كانا قد خططا خلال اجتماعهما مسارا عاجلا يقود الى ابواب جهنم.
لدى تطرقه الى لقائه مع شتراخا، قال ديختر عن نفسه انه ابن لعائلة نجت من الكارثة. اذن، هل يحق لابن العائلة الناجية من الكارثة التقاء العنصريين؟ لو كنت مكان ديختر لكنت قد اخفيت هذه الحقيقة لأن حقيقة كونه ابن عائلة نجت من الكارثة تضاعف العار. ولكن عندما يساوي العار صفرا، فانك كلما ضاعفته سيبقى صفر.
مع ذلك انا افهم لماذا فرغ ديختر جام غضبه على عودة الذي كان كل ما فعله هو الاشارة الى حقيقة ان ديختر قام بإعدام اناس بدون محاكمة. بالمناسبة، توقعت من ديختر ان يشكر عودة لقيامه بإعلاء هذه الدرر من تاريخه الى الحوار العام. فمثل هذه الأعمال تثير الفخر لدى الجمهور الاسرائيلي.
وها أمامنا قاتل آخر، رحبعام زئيفي، حظي بالمجد بعد سلسلة من جرائمه ضد الفلسطينيين. في هذه المسألة وفي اعقاب ما تم كشفه في البرنامج التلفزيوني “عوبداه” في القناة الثانية، اقترح بأن يتم في المركز المخطط لتخليد ذكراه، تعليق مجسم لطائرة هليكوبتر يتدلى منه جثمان فلسطيني يحلق في الجو. فهذا سيجسد ما قاله دان حميتسر عن ميراث زئيفي. ويجب ان لا ينسوا ايضا وضع المعول الذي استخدمه زئيفي لقطع رأس الماعز عندما اعد وجبة العشاء، كما روت ياعيل ديان. صحتين.
الحقيقة هي ان النقاش المريح داخل المحكمة الشعبية في كتلة الليكود يثير القلق. ففي حينه، حسب برنامج “عوبداه” ايضا، كادت سيلفي كيشت، الأيقونة الثقافية، تتعرض للقتل عندما تم وضع عبوة على عتبة بيتها من قبل رجال زئيفي، ولم يحدث أي شيء لاحد. حتى بعد تنكيل زئيفي الجنسي بالشابات اللواتي خدمن تحت قيادته، بقي حرا. بالمناسبة لقد ارتقى في السلم السياسي والاجتماعي.
وانا اشعر بالقلق من ان ترتفع قيمة عودة، معاذ الله، فيقرر ديختر انه اصبح يساوي ثمن الذخيرة. هذا مخيف.
وبعد هذا كله يأتون لكي يعظونا على الأخلاق.
ها هي نافا درومي، من معهد الاستراتيجية الصهيونية (ضحايا احمد الطيبي – هآرتس 10.4) يتألم قلبها على العرب الذين يمضون وراء نظرية النائب احمد الطيبي. حسب اقوالها، الطيبي يشهر بالدولة التي تحسن اليه. تعالي يا درومي نقف امام محكمة التاريخ. ها هو زئيفي، وها هو الطيبي الذي لم يقتل احد ولم يعظ على الطرد ولم ينكل بالنساء ولا بالرجال. الطيبي يدافع ببطولة عن ابناء شعبه المعذبين دون أي ذرة من العنصرية او كراهية الآخر.
نحن نفاخر بأحمد الطيبي، ومبروك لكل العنصريين الذين يفاخرون برجل الترانسفير، القاتل والمغتصب، البطل رحبعام زئيفي.
ذاكرة قصيرة
يكتب شمعون شيفر، في “يديعوت احرونوت” ان السؤال الذي يطرح نفسه بعد اعلان نتنياهو، امس، بأن هضبة الجولان ستبقى الى الأبد تحت السيادة الإسرائيلية، هو التالي: سيدي رئيس الحكومة، انظر في عيوننا وانكر انك قبل خمس سنوات فقط اعربت عن موافقتك في مفاوضات سرية اجريتها مع الرئيس الأسد، بواسطة الامريكيين، على توقيع اتفاق سلام مقابل العودة الى حدود 67.
اذن، متى قال نتنياهو الحقيقة: امس، عندما اقسم الولاء للجولان، ام قبل خمس سنوات (وفي مناسبتين قبل ذلك) عندما وافق على اعادة الهضبة الى السوريين مقابل تطبيع العلاقات؟
لقد فاجأ نتنياهو حتى الامريكيين قبل خمس سنوات عندما اعرب عن استعداده المبدئي خلال المحادثات التي اجراها مع دنيس روس، للانسحاب حتى شاطئ بحيرة طبريا – اذا وافق الأسد على عدة شروط، ومن بينها الانفصال عن ايران وحزب الله. وقد اعترف الدبلوماسي الامريكي فريد هوف، الذي وثق المحادثات بأنه وروس ذهلا ازاء موافقة نتنياهو على المطالب السورية.
قلة في الجانب الاسرائيلي كانوا شركاء في اسرار المفاوضات، وكان احدهم رئيس الطاقم السياسي – الامني في وزارة الامن، آنذاك، العميد مايك هرتسوغ. وبعد قيام “يديعوت احرونوت” بالكشف عن المفاوضات، صادق هرتسوغ على التفاصيل: “المبادرة للتوصل الى اتفاق بدأت في خريف 2011” قال هرتسوغ واضاف: “كانت هناك قائمة بالمطالب المفصلة من قبلنا والتي كان يفترض شملها بالاتفاق المستقبلي”. كما اكدت الناطق بلسان وزارة الخارجية الأمريكية اجراء المفاوضات التي حاول ديوان رئيس الحكومة التكتم عليها.
وادعى المقربون من نتنياهو ان المبادرة كانت امريكية تم طرحها على اسرائيل، واكدوا: “اسرائيل لم توافق عليها في أي مرحلة”.
لكن مسؤولين امريكيين يتذكرون غير ذلك: انهم يقولون بأن المحادثات التي وافق نتنياهو خلالها على الانسحاب من الجولان توقفت فقط بسبب الاضطرابات التي اندلعت في سورية واشعلت الحرب الأهلية. ليس هذا فحسب، فبروتوكولات المحادثات مكتوبة في وثائق سرية محفوظة في ديوان رئيس الحكومة. كما ان نتنياهو اجرى مفاوضات، مرتين، مع والد بشار، حافظ الأسد، حول الانسحاب الاسرائيلي من الجولان مقابل السلام.
وماذا عن ادعاءات الناطقين بلسان الحكومة الذين يقولون انه لو تم توقيع الاتفاق لوجدنا انفسنا اليوم مع داعش على مداخل طبريا؟ هناك خبراء يعتقدون ان اتفاق السلام بين القدس ودمشق كان من شأنه انهاء الحرب الاهلية وبالتالي وضع حد للتهديد الإسلامي.
يصعب الاعتقاد بأن التصريحات التي اطلقها نتنياهو امس في “معاليه جملا” ستنجح بشطف الحقيقة التاريخية، لأن الحديث ليس فقط عن مجموعة من التصريحات، وانما محاولة متعمدة لخلق عناوين من خلال الافتراض بأن الحقيقة لا تلزمه.
ما يحق للأوروبيين لا يحق لنا
يكتب غاي بيخور، في “يديعوت احرونوت” ان هاجس الاتحاد الأوروبي بشأن عدم انصياع اسرائيل للقانون الدولي في موضوع “المستوطنات” يعرفه الجميع. لكن الاتحاد نفسه، على مستويات عليا، وقع وينفذ صفقة طرد اللاجئين من اراضيه الى تركيا – وهي صفقة اعتبرتها الامم المتحدة، بكل مؤسساتها، “غير قانونية”.
هذا العمل غير القانوني لا يزعج الاتحاد الاوروبي حين تخضع مصالحه الوجودية للتهديد، لكنه يطالب اسرائيل بما لا يطلبه من نفسه. انه ليس مستعدا للانتحار، لكنه يطلب ذلك من اسرائيل. والحديث ليس عن مجرد اتفاق، وانما اتفاق صادق عليه كل قادة الاتحاد الاوروبي شخصيا، ومن المتوقع ان يتواصل لأشهر وسنوات، من خلال تحويل مليارات الدولارات الى تركيا وفتح ابواب الاتحاد الاوروبي امام الاتراك بدون تأشيرة دخول.
ما يضخم هذا النفاق هو ان الاتحاد الاوروبي، كمؤسسة، وكدول كثيرة فيه، يمولون تنظيمات “حقوق الانسان” في اسرائيل التي تحارب من اجل الابقاء على المتسللين غير القانونيين فيها. وهكذا، مرة أخرى، يطالب اتحاد النفاق اسرائيل بما لا يفكر بطلبه من نفسه.
الاتحاد الأوروبي يمنح البقاء لعشرات التنظيمات في إسرائيل، والتي كانت ستختفي لولا اموال دافع الضرائب الاوروبي. ما لا يفهمه الاوروبيون هو ان هذا المال يمول السوابق التي ستعمل في النهاية ضدهم، هكذا في موضوع اللاجئين وهكذا في موضوع قوانين الحرب.
إسرائيل تحارب اليوم الارهاب الذي يختبئ وراء المدنيين، وغدا سيحدث السيناريو نفسه في اوروبا، وعندها فان السوابق التي مولتها اوروبا ضد إسرائيل ستعمل ضدها هي. وبالمناسبة، اين هي اصوات “تنظيمات حقوق الانسان” الإسرائيلية الفاعلة لإبقاء المتسللين هنا، في كل ما يتعلق باتفاق ركل اللاجئين الاوروبي؟ اه.. اذا وجهوا الانتقاد، سيتوقف التمويل. فهمنا.
الاتحاد الاوروبي يمول التنظيمات الإسرائيلية كي تمنع طرد المتسللين من إسرائيل بواسطة المحكمة العليا. ولكن عندما يطبق بنفسه اتفاقية غير قانونية، لا تقوم أي محكمة اوروبية، لا عليا ولا دنيا، بفحص قانونية الاتفاق. لماذا لا يطالب الاوروبيون انفسهم بما يطالبون به اسرائيل “سلطة القانون”؟ هل هم اقل ديموقراطية من اسرائيل؟
السبب مختلف. لن يخطر في بال أي زعيم اوروبي بأن المحكمة ستمنع خطوات سياسية، كما يحدث بشكل جارف لدينا. لن تفكر أي محكمة اوروبية بوضع نفسها فوق الحكومة في القضايا المتعلقة بالحكم. ولذلك لم يتم فحص ذلك الاتفاق التعيس بشأن اللاجئين، وطبعا لم يتم رفضه. هل كانت المحكمة العليا ستمرر مثل هذا الاتفاق لدينا؟ اذن، هل ما يصح لأوروبا لا يصح لنا؟
هكذا يحاولون تحميل إسرائيل ما لا يوافقون على تحميله لأنفسهم. يطالبون إسرائيل بالسلام ومنح الحرية، في الوقت الذي تنحني فيه وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي امام حكام الدكتاتورية الايرانية، ناشرة الموت والارهاب.
هل يوجد نفاق مثير اكبر من هذا؟ الى أي مدى ستواصل الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي المشاركة في هذه المسيرة الحمقاء قبل ان يتفكك؟ بريطانيا يمكنها ان ترسم التوجه لدول اخرى في القارة خلال شهر حزيران القادم.
“الصراع” وبقية مشاكل العالم
يكتب زلمان شوفال، في “يسرائيل هيوم” انه “لو لم يتواصل الصراع الاسرائيلي – الفلسطيني” – وحسب روايات اخرى “الاحتلال”، “المستوطنات” وما اشبه – “لكان كل شيء في الشرق الاوسط يمضي على مياه هادئة، ولما تضرر الاستقرار، وعلاوة على ذلك، لكانت علاقات الولايات المتحدة مع كل العالم الإسلامي بدون أي شائبة”. هذه هي اللهجة السائدة لدى غالبية ساسة الغرب، بما في ذلك الولايات المتحدة، وعدد غير قليل من “الخبراء” الذين يعيشون على التمسك بهذه النظرية.
وتجاوز الجميع البروفيسور زبغنييف بريجينسكي، مستشار الأمن القومي للرئيس (الأمريكي السابق) جيمي كارتر، والذي يعتبر اليوم، أيضا، لدى اوساط معينة، خبيرا موثوقا في القضايا الدولية والاستراتيجية، والذي ادعى خلال الأزمة بين الولايات المتحدة والعراق في زمن صدام حسين، بأن “الطريق الى بغداد تمر عبر القدس”، أي انه اذا لم يتم التوصل الى حل للصراع الاسرائيلي – الفلسطيني – مع تلميح كبير الى ان اسرائيل، المستوطنات وما اشبه، هي السبب لعدم التوصل الى حل – فلن يتم حل كل القضايا في الشرق الاوسط.
في عام 2010، قال الجنرال ديفيد بتروس، رئيس قيادة الجيش الأمريكي في الشرق الاوسط، آنذاك، امام مؤتمر القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الامريكي، ان “العنف المتواصل بين اسرائيل وعدد من جاراتها يمس بالمصالح الامريكية”. وكان يلمح الى ان الامر يمكن ان يشكل خطرا على الجنود الامريكيين في المنطقة. اما المستشار السياسي السابق للرئيس براك اوباما، دافيد اكسلورد، فقال ان التوصل الى حل للصراع الاسرائيلي – الفلسطيني يعتبر مسألة حيوية للأمن الامريكي.
حتى الرئيس اوباما نفسه، دعم هذا التوجه، لكنه تحرر منه تدريجيا في ضوء الحرب الاهلية السورية واندلاع البركان الجهادي في كل انحاء الشرق الاوسط وشمال افريقيا. بل ادعى اوباما في لقاء مع جفري غولدبرغ، في مجلة “اتلانتيك” انه في خطاب القاهرة اراد اقناع المستمعين الى انه حان الوقت لوقف الادعاء بأن اسرائيل هي المسبب لكل المشاكل في الشرق الاوسط.
مع ذلك، يبدو انه لم يستوعب بعد الرسالة التي تبثها اليه اليوم الدول الحليفة التقليدية للولايات المتحدة في العالم العربي، وهي ان ما يشغلنا حقا هو ليس إسرائيل والصراع مع الفلسطينيين وانما عدوان ايران وطموحاتها للهيمنة على المنطقة. ولا يبدو فقط ان اوباما لم يفهم الرسالة، وانما ان استنتاجه المستهجن، كما عبر عنه مؤخرا في ذلك اللقاء مع غولدبرغ، هو ان ايران تستحق تقاسم السيطرة على منطقة الشرق الاوسط مع السعودية.
ان الذين اسقطوا هذه اللازمة في مسألة العلاقة، ظاهرا، بين الوضع المتضعضع والمهدد في الشرق الاوسط وبين الموضوع الاسرائيلي الفلسطيني، هم بالذات رجال المستقبل في العالم العربي. في استطلاع شامل اجري في 16 دولة عربية بين الشبان في جيل 18 -24 عاما، قال حوالي ثلاثة ارباعهم ان التهديدات الأشد خطورة التي تواجه الشرق الاوسط، هي، حسب الترتيب: داعش، الارهاب، التآمر الايراني، البطالة، غياب الاستقرار المدني، غلاء المعيشة، غياب القيادة القوية، ضرب الوحدة العربية، غياب الديموقراطية وفقدان القيم. ولدى أقل من الربع المتبقي ظهرت اسرائيل في قائمة “المشاكل” و”التهديدات” – وهناك ايضا ظهرت في المكان السابع فقط. وقد صرح غالبية الشبان انهم يعتبرون العربية السعودية، وليست امريكا، سندهم الأساسي.
وكما لو ان الأمر جاء في تزامن جاهز مسبقا، اعلنت السعودية ومصر هذه الأيام، عن التوصل الى اتفاق على اعادة جزر تيران وصنافير الى الملكية السعودية وبناء جسر بين السعودية وشبه جزيرة سيناء. وما العلاقة بين المحل وجبل سيناء؟ في الموضوع المطروح للنقاش توجد علاقة بالذات، وليس المقصود تلاعب بالألفاظ. كما اعلن وزير الأمن موشيه يعلون، فقد اخذت الرياض على عاتقها كل الالتزامات التي يشملها اتفاق السلام الاسرائيلي – المصري في موضوع حرية الملاحة في خليج ايلات، بل كان من المفضل لو ان السعودية التزمت مباشرة ومن خلال اتفاق مع إسرائيل في هذا الموضوع. من حيث الموضوع ذاته، ومن حيث فرص توسيع العلاقات السياسية بين إسرائيل والعالم العربي، تشكل صفقة التبادل بين مصر والسعودية، دليل اخر على ما عبر عنه الاستطلاع آنف الذكر: ليس من المستبعد ان يؤدي الواقع الجديد المتبلور في الشرق الاوسط، امام تهديدات داعش وايران معا، الى بناء جسور سياسية في المستقبل، ايضا بين إسرائيل وجزء من العالم العربي.
طريق مصر لاستعادة مكانتها الإقليميّة تمرّ عبر المملكة العربيّة السعوديّة
نشر معهد “ميتڤيم” للسياسات الخارجيّة الإقليميّة على صفحته باللغة الانجليزية مقالة للباحث الفلسطيني في العلوم السياسيّة خضر محمّد سواعد، حول الاتفاق المصري السعودي بشأن جزيرتي تيران وصنافير، جاء فيها انه خلال العام الأخير، أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن العديد من البرامج التي تهدف إلى إعادة تأهيل وبناء مصر كي تستعيد مكانتها الرائدة في الشرق الأوسط. هذه البرامج تتطلب مساعدات مالية كبيرة، ومن أجل تحقيقها توجهت مصر إلى حليفتها التاريخية، المملكة العربيّة السعوديّة. مصر والسعوديّة حالياً في أمسّ الحاجة الواحدة للأخرى، خاصةً على ضوء الفتور النسبيّ في العلاقات السائدة بين القاهرة وواشنطن.
التقارب بين مصر والمملكة العربيّة السعوديّة بدأ مع وصول السيسي إلى السلطة في صيف 2013. منذ ذلك الحين وحتى زيارة الملك سلمان لمصر الأسبوع الماضي، كان هناك أكثر من أربعين لقاء بين مسؤولين من البلدين. إلّا أن مصر في عهد السيسي تبنّت سياسة “مصر أولاً”، التي ركّزت بشكل أساسي على حل المشاكل الاقتصادية والأمنية الحادة التي عصفت بمصر، مع عدم وجود التدخل في الصراعات والنزاعات في المنطقة. هذه السياسة وضعت المملكة العربيّة السعوديّة في وضعية معقدة، إذ أبقتها وحدها على رأس الصراع الإقليمي ضد إيران. تحت الريادة السعوديّة تمّ تشكيل تحالف الدول الإسلامية لمكافحة الإرهاب بمشاركة 34 دولة سنيّة في ديسمبر 2015، وكذلك بإقامة مناورات رعد الشمال في الأراضي السعوديّة بمشاركة 20 دولة في فبراير-مارس 2016.
نجحت المملكة العربيّة السعوديّة في ضم كل من مصر وتركيا إلى التحالف وللمناورات على الرغم من التوتر الشديد القائم بين الدولتين على ضوء دعم تركيا لجماعة الإخوان المسلمين المصريّة. المملكة العربيّة السعوديّة مهتمة في إعادة بناء العلاقات بين مصر وتركيا، الأمر الذي ينبع عن رغبتها في تشكيل تحالف الدول السنيّة الكبرى في الشرق الأوسط في مواجهة المخاطر والتهديدات الإقليمية. هذا التحالف من المتوقع أن يُضعف موقف ووضعية كل من إيران وقطر في المنطقة. لذا فإنّ المملكة العربيّة السعوديّة تحاول مؤخراً التوسُّط بين مصر وتركيا. معلقون ومحللون بارزون في العالم العربي يكادون يجزمون أن الشأن المصري-التركي كان على طاولة المباحثات خلال زيارة الملك سلمان لمصر.
مع ذلك، فإن جوهر الزيارة دار حول توثيق العلاقات بين مصر والمملكة العربيّة السعوديّة، وقد تمّ الاتفاق خلال الزيارة على أن تقوم المملكة العربيّة السعوديّة بتقديم الدعم الاقتصادي للبرامج المصريّة التي يقودها السيسي من أجل إعادة تأهيل وتنمية مصر. من المتوقع أن تساهم الإمارات العربيّة المتحدة بتقديم الدعم لمصر، كونها أبرز حليفات المملكة في الخليج العربي ولها خلاف مع إيران على جزيرتي طنب وجزيرة أبو موسى التي استولت عليها إيران عام 1971 رغم أنهما تتبعان لإمارة رأس الخيمة.
المملكة العربيّة السعوديّة، من جانبها، ستحظى بارتفاع مكانتها الإقليميّة وتتقلد منصب الريادة في العالم العربي بلا منازع، المنصب الذي تقلدته مصر على مدى عقود من الزمن. كما ستحصل المملكة على جزيرتي تيران وصنافير. كما ستقوم المملكة العربيّة السعوديّة بتمويل جسر يربط بين القطرين، سيختصر المسافة بينهما وسيمكن مرور وانتقال السياح من شرم الشيخ إلى جدة في أقل من نصف ساعة.
قرار السيسي نقل الجزيرتين للسيادة السعوديّة تمّ بموافقة الحكومة المصريّة لكن دون مصادقة البرلمان المصري. هناك انتقادات عديدة في مصر لهذه الخطوة، من بينها تلك التي تنبع من القلق أن يضر بناء الجسر بالسياحة الأجنبية في شرم الشيخ. إلّا أنه من المتوقع ألّا يجد الرئيس السيسي صعوبة في إقناع الشعب المصري بأن الاتفاقات التي تم التوصل إليها مع المملكة العربيّة السعوديّة ستُسفر عن نتائج إيجابية، غاية في الأهمية والحيويّة لمصر، وعلى رأس تلك النتائج أن الدعم السعودي لمصر سيساعدها في استعادة دورها المحوريّ في الشرق الأوسط بعد سنوات لعبت خلالها دوراً ثانوياً لا يليق بمقامها.



