ثقافة وادبزوايا

اختزل نفسي في الحياة كمواطنة أولاً


ريــّـا أحمـد .. قاصة وصحفية من اليمن ، عضو اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين ، عضو مؤسس في نادي القصة اليمني_إل مقه ،متابعة للمشهد الثقافي اليمني والعربي ، طموحة وحالمة ، وتعمل بجد أن يتجاوز الكتاب اليمني الحدود الجمركية ويصل إلى مشارق الأرض ومغاربها . كما ترعى مشروع التواصل الثقافي العربي/ملكة سبأ ، ومؤسسة ومحررة مجلة ملكة سبأ-أول مجلة ثقافية يمنية على الانترنت
صدر لها :كلمات بلا حروف أجساد موقوتة(مقالات) وقطرات من فضة(قصص)، يوم كان السرد أنثى(نماذج وشهادات قصصية)
س- ريا احمد ،كيف تختزلينك في الحياة والقصة القصيرة ؟
اختزل نفسي في الحياة كمواطنة أولا أطالب عبر مقالتي في الصحف المحلية بإصلاحات وانتقد الوضع الذي نعيشه عبر عمودي في صحيفة الجمهورية(حدث ورأي) ذلك طبعا قبل أن يقرر القادمون الجدد (الحوثيون)إيقاف الصحف اليمنية إلا التي تحت سيطرتهم.
واختزل نفسي ثانيا ككاتبة قصة اسرح بخيالي مع شخصيات اخلقها وأتحكم في مصائرها حسبما يخدم الفكرة التي أريد أن أوصلها لعشاق هذا الفن الجميل. وأخيرا اختزل نفسي كزوجة وأم أحاول أن أصل بأسرتي إلى مرفأ السعادة والأمان..
س-من أي حياة جئت القصة القصيرة ؟ لمن تكتبين؟ و أي اللحظات تستمدين منها نتاجك الحكائي ؟
جئت للقصة من عالم القراءة فأنا بدأت بممارسة فعل القراءة منذ زمن بعيد ،منذ الصف الرابع الابتدائي وأنا اعشق القراءة والكتب،أما لمن أكتب فأنا اكتب لكل من يرى في الكتابة فعل راقي يصلح المكسور ويعدل المعوج واكتب لنفسي لان الكتابة فسحة عظيمة للراحة النفسية وفرصة ثمينة لتكوين الذات
استمد كتاباتي من كل شيء حولي من الإنسان والحيوان والأشجار والأحجار ومن سناء القمر ونور الشمس العظيم، كل شيء حولنا مادة دسمة للحكايات والقصص . .
س-أنيس منصور، لا يكتب إلا فجرًا،حافي القدمين ويرتدي البيجاما، بالمناسبة هل من طقوس وعادات لريا في محراب كتابتها؟
للكاتب طقوس معينة تتيح له الجو الذي يمكن أن يبدع ويكتب وربما الهدوء والاختلاء بالنفس وفنجان من القهوة وصوت فيروز وأم كلثوم وكذلك الموسيقى الهادئة أهم الأشياء التي تساعدني على الكتابة،لا يهم أن يكون ذلك فجرا أو ليلا أو حتى عصرا.
س-من أي مشتل جئت بهذا العنوان المعلق في سقف مجموعتك ” قطرات من فضة ” ؟
مجموعتي القصصية الأولى(قطرات من فضة) الصادرة عن الهيئة العامة للكتاب بصنعاء عام ٢٠٠٣ بها عدة مشاتل،ثمة القصص الغرائبية كـ (مستشفى٢٠٠٠) و (ضحكات تلتهم العالم)و (انا أفكر إذن أنا مجنون) وهي القصة التي تم تمثيلها كمسرحية في جامعة صنعاء. وقصص اجتماعية مثل قصة(وعاد جسدا) التي تتناول قضية الاغتراب وقصة (لعنة الأرض) التي بها نوع من الغرائبية وتتحدث عن شجرة القات التي عبثت بخيرات البلاد وقصص أخرى متنوعة في الأسلوب والمضمون .
س-قصصك متمردة على السائد ، كما تسلط الضوء على شخصياتك وتبدلاتها ..فما الحكاية ؟
عندي قناعة بأن كل قاص او روائي لا بد وأن يسقط من شخصيته في أعماله الإبداعية بطريقة مباشرة او غير مباشرة وبشكل مقصود او غير مقصود. الله سبحانه وتعالى عندما خلق الإنسان اسقط عليه من صفاته وبالتالي الكاتب عندما يكتب قصة او رواية يقوم بخلق عالم من عدم ويتحكم في مصائر تلك الشخصيات وبالتالي يسقط على تلك الشخصيات من شخصيته هو وعلى الأحداث من أحداث عايشها الكاتب نفسه. في قصة(ضحكات تلتهم العالم) اسم بطلة الشخصية(الــريـانة) وهو الاسم الذي يطلقه عليّٓ المقربون مني،وفي قصة(ضي) أسقطت من أحداث حدثت معي على النص بشكل مباشر،لا شك إنها تبدلات في الشخصيات والأحداث و ما كتبته قبل خمسة عشر سنة لا يشبه ما اكتبه اليوم لأن شخصيتي اليوم تغيرت تماماً فاليوم أنا أم واجد في كتاباتي حس إنساني أكثر قصة(زوج لأمي )خير مثل لهذا التبدل والتغير.
س-في : “وكأني أنا” قصص تروم تقنية تقطيع السرد الى مقاطع ومشاهد .. فهل هو خروج بالسرد عن المألوف …قلق الكتابة …أم إعادة إخراج لتجربتك القصصية ؟
في قصة (وكأنني أنا) وهي بالمناسبة أطول نص قصصي كتبته حاولت أن أتحدث عن قضية معروفة في الأوساط اليمنية وهي قضية القتل و ارتباط القاتل بشخصية نافذة في المجتمع ،حاولت طرح القضية بمنظور مغاير فالمقتول ايضا ابن شخصية نافذة .. حاولت أن استخدم لغة مغايرة وان اختزل مواقف البطلة التي هي ام المقتول بشكل فيه خلاصة للمواقف التي تتعرض لها بداية من تذكر البطلة بطفولتها التي عاشتها في كنف عائلة غير عائلتها التي خطفت منها دون ان تعرف لماذا ومن ارتكب تلك الجريمة وختاما بمعركتها للنيل من قاتل ولدها ، ربما تكون هذه القصة من أجمل وانضج ما كتبت لليوم وأنا راضية عنها كل الرضى…
ما الذي يمكن أن تفعله الكلمة أما هذا الموت وهذه الحروب اليومية ؟
لا شك إن للكلمة دور كبير أمام هذا الموت وهذه الحروب فالكلمة أقوى من البندقية ،فبالإضافة إلى إن الكلمة توثق لما يحدث أدبيا وصحفيا فالكلمة هي السلاح الأكثر فتكا في حالة ما استخدمناها استخداما إنسانيا بعيدا عن إثارة الفتن وزرع الحقد بين الأطراف المتحاربة.. لابد أن يستغل الأدباء تحديدا هذه الاحداث ليخرجوا لنا بروايات وقصص تؤرخ إنسانيا للحاصل اليوم..
حوار مع الكاتبة اليمنية ريا أحمد
حاورها: عبد الله المقّقي

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى