الاخبارشؤون عربية ودولية

منظمات إسرائيلية تساهم في الدعاية ضد دولتها


حصلنا، مؤخراً، على غبار نجوم على شكل ريتشارد غير، الممثل والناشط في حقوق الانسان، الذي قام بالتمثيل في فيلم «نورمان»، ووجد فيه فرصة جيدة لفحص حقوق الفلسطينيين في الخليل، بتوجيه من منظمة «نحطم الصمت». الفكرة هي: ما يحدث في الخليل يُقاس فقط حسب شارع الشهداء الفارغ، الذي يشبه قمع السود في جنوب الولايات المتحدة، الى ما قبل عقود قليلة. ابرتهايد من صنع الجيش الاسرائيلي. أعتقد بأن الممثل قد فهم ما فهمه بسبب السذاجة. هذا هو الواقع الذي عرضوه عليه دون سبب أو مُسبب، دون تاريخ لقتل اليهود، واقع كاذب.
هل الغاية تبرر الوسيلة؟ في الوقت الذي يستمر فيه الجدل، هناك من يستمر في الافتراء على اليهود الذين كانوا أداة لحرف انتباه الجمهور الواسع عن الافعال غير المحدودة، من القتل وحتى الإبادة المنهجية لليهود. بالضبط مثل قصة الكذب والشيطان التي مر عليها 900 سنة والتي تقول إن اليهود في اماكن وازمان مختلفة في اوروبا المسيحية استخدموا دم الاطفال في الطقوس الدينية.
يقوم الفلسطينيون بتغذية قصص الافتراء في هذه الاثناء. وأحد النجاحات في الدعاية هو اسباب اغلاق الشارع في الخليل، المسمى على اسم قتلة اليهود، الذين هم صغار في معظمهم، ونسب ذلك الى المجزرة التي نفذها باروخ غولدشتاين في الحرم الابراهيمي في العام 1994. الحقائق هي: تم اغلاق الشارع بعد اندلاع الانتفاضة الثانية في أعقاب عدد من العمليات التي بدأت في خط المصلين في العام 2002 وتسببت بقتل 12 جنديا في المستوطنة اليهودية في الخليل، والتي انتهت بالعملية الانتحارية في الخليل والتي قتل فيها الزوجان ليفي في العام 2003. ورغم اغلاق الشارع بقيت المدينة مشتعلة، وسوق الخضار والبضائع مليء فيها. ولم نتحدث بعد عن الذين حرموا من زيارة الخليل، مدينة الآباء والمدينة اليهودية الاقدم في العالم، الذين هم اليهود بالتحديد. فهم الذين قتلوا على أيدي جيرانهم العرب في احداث العام 1929، ومن بقي منهم تم اخلاؤهم. لم يتم حرمان اليهود من حقوق الانسان، بل حرموا من الحق في الحياة.
ستقولون لي إن هذه الاقوال لا جديد فيها، وأنا سأقول إن تبني الرواية الكاذبة من قبل اسرائيليين مثل «نحطم الصمت» ونشرها في العالم من خلال اشخاص معروفين، مثل «غير» هو أمر يصعب استيعابه في كل مرة.
عوفر حداد سأل في القناة الثانية: «هل تعتقد حقا أن المقارنة التي يقوم بها «غير» بين الفلسطينيين والسود في الولايات المتحدة صحيحة؟». ويوضح نداف فايمان، من «نحطم الصمت»، الذي قام بمرافقة «غير» في جولته، بأن كل السبل لانهاء الاحتلال صالحة. وأنتم، بغض النظر عن مكانكم في الخريطة السياسية، يجب عليكم معرفة أن الحديث يدور عن مسرحية كاذبة للواقع. وأن قرار الاساءة لسمعة اسرائيل سيبقى ماثلا أمامكم.

عن «إسرائيل اليوم»

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى