الاخبارشؤون الأسرى

يريد وصم النضال الفلسطيني بالإرهاب لماذا طلب نتنياهو من السلطة وقف مخصصات الأسرى والجرحى؟


غزة- وكالة قدس نت للأنباء /في الوقت الذي يخوض به أكثر من 1500 أسير فلسطيني لليوم السادس على التوالي إضرابا مفتوحا عن الطعام لتحقيق مطالبهم ، واستمرار مصلحة السجون الإسرائيلية عزل القادة الأسرى المضربين عن الطعام، ومواصلة قوات القمع التابعة لمصلحة السجون اقتحام الأقسام مستخدمة الكلاب البوليسية ، دعا رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو لوقف مخصصات الأسرى و الجرحى .
بالطبع مطالبة نتنياهو السلطة الفلسطينية بوقف المخصصات المالية للأسرى و الجرحى بحجة أن ذلك هو اختبار لعملية السلام أمر مرفوض وورائه هدف سياسي خبيث لا يمكن القبول به.
وصم النضال الفلسطيني بالإرهاب
وأمام هذا المخطط الإسرائيلي الذي يسعى نتنياهو لترويجه لدى الإدارة الأمريكية وخاصة قبل لقاء الرئيس محمود عباس بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الثالث من مايو القادم ، حذر قدورة فارس رئيس نادي الأسير الفلسطيني، من التصريحات التي يطلقها رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضد الأسرى و الجرحى الفلسطينيين والتي يطالب فيها بقطع مخصصاتهم المالية.
وقال فارس إن “هذه عملية تحريض متواصلة على الأسرى و الشهداء،وهذا الموقف لن يكون وهو مرفوض من حيث المبدأ، لان المناضلين من الأسرى و الشهداء هم مناضلين من اجل الأسرى و الحرية و مواصلة الكفاح “.
وأوضح فارس في حديث لـ”وكالة قدس نت للأنباء”، أن نتنياهو يريد من وراء ذلك أن يوصم النضال الفلسطيني بالإرهاب و القتل، و الموافقة على أمر من هذا النوع، معناها أننا موافقون أن الأسرى و الشهداء قتلى وهذا مرفوض جملة وتفصيلا، و لا شرعية لأحد لان يأخذ قرار من هذا النوع، ولا يوجد من يقبل بذلك.”
وفيما يتعلق باستمرار إضراب الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال والرسالة التي يوجهها للمتضامنين مع القضية الفلسطينية من المجتمع العربي والدولي قال فارس:” مطلوب خروج جماهيري عربي إلى الشوارع من اجل التعبير عن تضامنهم ومساندتهم دعمهم لقضية أسرانا ،و كذلك مطلوب من الحكومات العربية أن توظف علاقاتها ومصالحها لدعم هذا الإضراب و نضال الأسرى.”
مواصلا حديثه، وبالنسبة للمناضلين من اجل الحرية والقيم الإنسانية وضد العنصرية و الاحتلال “يجب أن نسمع صوتهم ، ونحن خاطبنا عمليا كافة الدول ولا توجد ردود أفعال تحديدا من دول أوروبية نحن نلح عليها بان تعلى صوتها من اجل تشكيل حالة ضغط كبيرة على دولة الاحتلال لتكف عن جرائمها بحق الأسرى و تحقيق مطالبهم.”
دعم السلطة ضد الضغوط الأمريكية
وتعقيبا على تصريحات نتنياهو رأى العديد من الكتاب والمحللين، في تدوينات لهم عبر صفحاتهم الشخصية على شبكات التواصل الاجتماعي، أن هذه التصريحات تمثل خطورة بالغة و هي مرفوضة، كونها تزيد في حصار أبناء قطاع غزة ، داعين الرئيس محمود عباس لأن يرفض هذا الضغط الممارس عليه من قبل الإدارة الأمريكية .
ونقل مراسل ” وكالة قدس نت للأنباء ” عن الكاتب و المحلل السياسي مصطفي الصواف في تعقيبه على مطالب نتنياهو بالقول:” إذا رفضت السلطة مطالب الاحتلال والضغوط الأمريكية لوقف مخصصات اسر الشهداء والأسرى والجرحى سنقف معها وندعمها في المواجهة ضد هذه الضغوط والتي ستزيد المجتمع تشظيا ومرارة”.
بينما رأى الكاتب والمحلل السياسي راسم عبيدات، أن نتنياهو يواصل التحريض على الأسرى والجرحى ويدعو إلى وقف رواتبهم معتبراً ذلك امتحانا للسلام أمام الاحتلال والاستيطان فهذا فاكهة السلام فأي وقاحة هذه ؟ .
يذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال إنه ينبغي على السلطة الفلسطينية التوقف عن دفع الأموال للأسرى والجرحى كإختبار للسلام.
وبرر نتنياهو دعوته للسلطة الفلسطينية خلال مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” الامريكية، بأنها شكل من أشكال دعم السلطة لـ”الإرهاب”
وأضاف نتنياهو، “لا يدفعون لهم وفقا لمقياس الحياة بل وفقا لما يقتلونه فكلما قتلت اكثر حصلت على اموال اكثر”.
هذا و أكد تيسير خالد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، على أن تصريحات نتنياهو للسلطة بوقف رواتب الأسرى والجرحى، تأتي كخطوة في اطار حملة منظمة تقودها حكومة الاحتلال بالتنسيق مع الإدارة الأمريكية وبعض الأوساط الأوروبية.
وأضاف خالد في تصريح مسبق لـ”وكالة قدس نت للأنباء”، ان هذه الحملة ليست اختبار لرغبة الفلسطينيين للتقدم في مسيرة التسوية السياسية او مشاريع السلام التي تتحدث عنها الادارة الامريكية بل هي بالون اختبار وقياس مدى الاستعداد لتقديم التنازلات تحدثت عنها قبل أيام صحيفة القدس نقلا عن مصادر موثوقة ومطلعة بان على الجانب الفلسطيني التوقف عن دفع المخصصات المالية للأسرى في سجون الاحتلال وعوائلهم.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى