الاخبارشؤون فلسطينية

خطة تدريجية لإخراج الأحياء العربية من بلدية القدس

القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء /في الوقت الذي تُغيب السلطة الفلسطينية عن لعب أي دور في مدينة القدس لتقييد اتفاقية أوسلو لها، تقوم إسرائيل ضمن خطة استراتيجية تدريجية فرضتها قوى اليمين بمخطط لتفتيت الوجود الفلسطيني في المدينة وصولا إلى الهدف الأكبر لإسرائيل (أقلية عربية وأغلبية يهودية) عبر إخراج الأحياء العربية المتواجدة في أطراف القدس، ليطرح التساؤل عن سبل دعم سكان المدينة في وجه مخططات التطهير العرقي لهم؟!
تقول النائب في المجلس التشريعي عن القدس جهاد أبو زنيد حول هدف إسرائيل من افتتاح مركز شرطة في مخيم شعفاط في هذا التوقيت على وجه التحديد أن” إسرائيل تريد معرفة ماذا سيحدث في المخيم بعد افتتاح مخفر للداخلية ومركز جماهيري سيستقطب الشباب والنساء والأطفال وبناء عليه ستقوم بافتتاح مراكز أخرى في كل الأحياء المقدسية كسلوان والطور ورأس العامود وكذلك القرى المقدسية”.
وحذرت أبو زنيد في مقابلة لـ”وكالة قدس نت للأنباء”، من خطورة وجود مخفر الشرطة على سكان المخيم الذي اعترف الاحتلال بشكل رسمي بمؤامرته المتواصلة ضد سكانه بهدف تفرغيه، قائلةً “الحديث يدور عن شرطة مدنية تتطلب تطوع جماهير وشباب المخيم، وكذلك استغلال النساء والأطفال من خلال مركز الخدمات مما يفتح الباب أما محاولات تشغيلهم بالعمالة مستغلا حاجات الناس”.
ونوهت إلى أن الخطوة برمتها تشكل خطر على الهوية الوطنية الفلسطينية في الوقت الذي تمنع السلطة الفلسطينية من التدخل في شؤون المخيم لعدم وجود مرجعية لها وفقا للاتفاقات التي قيدها الاحتلال بها.
وأردفت ذلك بحادثة قبل 4 سنوات حاول خلالها رئيس الوزراء السابق سلام فياض شق طريق قرب المخيم في ضاحية السلام مما أدى “لأن تقوم الدنيا ولا تقعد” على حد وصفها.
وحول الجهة التي لها الولاية الإدارية على المخيم تذكر أبو زنيد أن بلدية القدس هي صاحبة الاختصاص في هذا الشأن، مستدركةً أن الأونروا تعنى فقط باللاجئين الذين يتواجدون في المخيم ضمن حدود جغرافية قامت بتحديدها مرقمة بيوتها وبناء عليها تقدم مساعداتها.
ويقع مخيم شعفاط للاجئين بين قريتي شعفاط وعناتا، وقد أنشئ عام 1965 لإيواء اللاجئين الذين نزحوا من مخيم عسكر الذي أنشئ عام 1951 في حارة الشّرف في البلدة القديمة من القدس ويسكن في المخيم اليوم ما يقارب ال 85ألف نسمة يحمل جزء منهم الهوية الإسرائيلية .
وتذكر أن أبرز التحديات التي تواجه المخيم حصاره بجدار الفصل العنصري والحاجز وآفة المخدرات التي أشاعتها إسرائيل في صفوف الشباب وكذلك العنف الأسرى وبخاصة تجاه النساء نتيجة الفقر المتفشي في المخيم.
بدوره يؤكد زياد أبو زياد وزير شؤون القدس سابقا، أن الشروع في افتتاح مخافر القرى والبلدات العربية من جانب إسرائيل يأتي في سياق الدعوات المتكررة التي تطلقها بعض القوى اليمنية الإسرائيلية لإخراج الأحياء العربية التي في الأطراف من مدينة القدس والتي تأتي ضمن خطة متدرجة.
وشدد أن “هذه الخطوة ترمي على المدى البعيد لتخفيض عدد السكان العرب في مدينة القدس مقابل زيادة أعداد اليهود في القدس”.
وتساءل أبو زياد في مقابلة مع “وكالة قدس نت للأنباء”، عن السبب الذي يدفع إسرائيل لإقامة حاجز يفصل مخيم شعفاط عن مدينة القدس رغم أن معظم سكانه يحملون الهوية الزرقاء التي تأهلهم لتحرك بحرية في المدينة .
وعن دور السلطة في القدس يتفق أبو زياد مع سابقته أن “اتفاقية أوسلو ألزمت السلطة بأن لا يكون لها نشاط في المدينة وهو الأمر الذي لم تطالب به منظمة التحرير أثناء المفاوضات إلى حين انتهاء مفاوضات الحل النهائي مما ترك المجال لأن تكون إسرائيل لها حرية التصرف ضد المدينة وسكانها”.
وتابع أن “سياسية التطهير العرقي تجاه سكانها التي تمارس بأشكال متعددة من الإجهاد الضريبي إلى رفض تراخيص البناء وصولا لإخراجهم إلى الضفة الغربية أو خارج حدود الأراضي الفلسطينية” .
ودعا إلى ضرورة دعم صمود المقدسيين بأي وسيلة لإفشال مخططات إسرائيل التي تصرف ميزانيات ضخمة لتغير معالم وهوية المدينة العربية والإسلامية .

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى