الاخبارشؤون عربية ودولية

الجزائر: الحزب الحاكم يرشح سعيد بوحجة رئيساً جديداً للبرلمان

الجزائر – «القدس العربي»: قرر حزب جبهة التحرير الوطني في الجزائر تزكية سعيد بوحجة كمرشح لرئاسة البرلمان، وهي تزكية تنتظر المصادقة عليها فقط، خاصة أن الغريم التجمع الوطني الديمقراطي (حزب السلطة الثاني) أعلن في وقت سابق أنه سيدعم المرشح الذي ستقدمه جبهة التحرير الوطني، والشيء نفسه سيحدث مع الأحزاب الأخرى المحسوبة على السلطة والنواب المستقلين، خاصة أن ترشيح بوحجة ليس اجتهاداً من جبهة التحرير، بل أوامر فوقية لا ترد ولا تناقش، بدليل أن السعيد بوحجة البالغ من العمر 79 عاماً، والذي سبق له أن كان مكلفاً بالإعلام في الحزب في عهد الأمين العام الأسبق عبد العزيز بلخادم لم يتحرج من أن يقول إنه سعيد بالثقة التي وضعتها فيه الرئاسة، وهو الشيء نفسه الذي قاله عمار سعداني رئيس البرلمان السابق لما تولى المنصب نفسه سنة 2004، إذ وجه الشكر إلى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، رغم أن الأمر يتعلق بمنصب، يفترض أن الشعب هو من أوصله إليه، ولا يتعلق بمنصب تنفيذي!
وبات من الأكيد أن سعيد بوحجة سيكون رئيس المجلس الشعبي الوطني المقبل، ووقوع الاختيار على بوحجة البالغ من العمر 97 أسال الكثير من الحبر، خاصة وأنه جاء في وقت كان فيه الكثيرون ينتظرون نوعاً من التشبيب على مستوى الهيئة التشريعية، خاصة أن الرئيس السابق العربي ولد خليفة البالغ من العمر 78 عاماً، عانى بسبب متاعب صحية طوال الخمس سنوات التي قضاها على رأس المجلس، واضطر إلى العلاج في الخارج أكثر من مرة، وبما أن الانتخابات البرلمانية الأخيرة جرت في أعقاب تعديل دستوري كرس حق المرأة في ولوج المناصب السياسية، وفي ظل خطاب رسمي يلح على تسليم المشعل إلى الشباب، ظن المراقبون أن السلطة قد تقدم على اختيار غنية إيداليا الوزيرة السابقة التي ترشحت في الانتخابات البرلمانية وفازت لتكون رئيسة للبرلمان، واعتقد آخرون أن سيد أحمد فروخي الوزير السابق الذي قاد قائمة حزب جبهة التحرير الوطني في العاصمة هو من سيكون رئيساً للبرلمان، فحتى لو كان رأسه اشتعل شيباً، وسنه فاق الـ50 سنة، إلا أنه يعتبر نفسه من المرشحين الشباب الذين قدمهم حزب جبهة التحرير الوطني في قوائمه خلال الانتخابات البرلمانية الأخيرة، لكن ذلك لم يحدث، وهو الأمر الذي ربما أثار الكثير من التعليقات الساخرة، حول تناقض الخطاب الرسمي، الذي يلح من جهة على التشبيب وتسليم المشعل للشباب، لكن الوظائف السامية تبقى من اختصاص الذين تجاوزوا السبعين عاماً، وهذا في وقت انتخبت فيه فرنسا رئيس جمهورية يبلغ من العمر 39 عاماً، والذي اختار حكومة نصفها نساء ونصفها من الشباب، بما في ذلك رئيس الوزراء الذي يبلغ من العمر 46 عاماً.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى