الاخبارشؤون عربية ودولية

الجزائر: عودة الحديث عن ترشح سعيد بوتفليقة لرئاسة الجمهورية!


الجزائر ــ «القدس العربي»: عاد الحديث مجددا عن إمكان ترشح سعيد بوتفليقة شقيق الرئيس الجزائري إلى رئاسة الجمهورية في الفترة الأخيرة، من خلال تحركات بعض الأطراف التي تعودت اتباع حركة الرياح، من دون أن يتبين إن كان للسعيد بوتفليقة فعلا النية في الترشح، أم أن الأمر مجرد بالون اختبار أو رد فعل على الضبابية التي تسود المشهد السياسي.
مرة أخرى يعود الحديث عن ترشح شقيق الرئيس بوتفليقة، والرجل القوي في النظام، حسب رأي الكثير من السياسيين، إلى رئاسة الجمهورية، خاصة بعد ظهور سعيد بوتفليقة في عدة مناسبات، ودخوله على الخط في قضية الصراع بين رئيس الوزراء السابق عبد المجيد تبون ورجال الأعمال وفي مقدمتهم علي حداد رئيس منتدى رؤساء المؤسسات وصديق «الشقيق»، فحتى وإن كان من الصعب إثبات أن سعيد بوتفليقة تدخل في الصراع مباشرة، إلا أن ظهوره إلى جانب حداد في تشييع جنازة رضا مالك رئيس الحكومة الأسبق، وهما يتبادلان الهمسات والضحكات، ثم إصرار سعيد على أن يركب حداد معه السيارة عند مغادرة المقبرة، اعتبر بالنسبة للكثيرين نهاية تبون، الذي تعرض بعدها لحملة تشويه انتهت بإقالته وإبعاده بطريقة مهينة، مع أنه كان بالإمكان اتخاذ القرار نفسه دونما حاجة إلى المشهد الذي سبق.
وكان جمال ولد عباس أمين عام جبهة التحرير الوطني (حزب السلطة الأول) قد تطرق قبل أيام إلى موضوع ترشح سعيد بوتفليقة إلى الرئاسة، واعتبر أن الأمر عادي، وأن سعيد بوتفليقة مواطن عادي، يحق له الترشح إلى الرئاسة وإلى أي منصب آخر، إذا ما توفرت فيه الشروط.
جمعيات أخرى تعودت الاصطياد في مياه السياسيين، مثل جمعية «لاراديوز» الواقع مقرها غرب البلاد، والمعروفة بتكريم السياسيين والمسؤولين، أكثر من تكريمها للرياضيين، سارعت إلى تنظيم دورة كروية، ولسبب ما وضعت صورة سعيد بوتفليقة على صدر فانيلات اللاعبين واكتفت بكتابة العبارة الآتية باللغة الفرنسية :» السيد سعيد بوتفليقة. فخر الجزائر»، وهي المبادرة التي استغربها كثيرون، خاصة أن الذين جربوا من قبل المبادرة بحركات مماثلة تعرضوا إلى ردع صارم، مثلما حدث مع رئيس حزب مجهري قبل سنوات أعلن أن سعيد بوتفليقة سيتولى رئاسة الحزب من أجل الترشح لانتخابات الرئاسة في 2009، فأجبر في اليوم التالي أن يعود إلى الصحيفة التي أدلى من خلالها بذلك التصريح ليكذب نفسه. ترشح سعيد بوتفليقة إلى الرئاسة لم يعد تابو مثلما كان عليه الأمر في السابق، فالكثيرون أصبح الأمر عندهم أخف الضررين مقارنة بالوضع الذي تعيشه البلاد منذ أكثر من أربع سنوات، فالوضع الصحي للرئيس عبد العزيز بوتفليقة أبعده عن الواجهة، وأصبحت حركته وظهوره شحيحين، وتقتصر في غالب الأحيان على اجتماع لمجلس الوزراء مرة كل ستة أشهر، أو استقبال للضيوف الأجانب، إلى درجة أن الكثير من السياسيين، بمن فيهم أولئك الذين كانوا من أكثر المتشددين للرئيس بوتفليقة، أضحوا يتساءلون إن كان الرئيس على علم بالقرارات التي تتخذ باسمه، ويتحدثون عن وجود جهات غير دستورية تتدخل في اتخاذ القرارات، وفي ظل هذه الضبابية يرى الكثيرون الآن أن ترشح سعيد بوتفليقة أو غيره، يجعل الأمر أكثر وضوحا مما هو عليه الآن، لكن إلى حد الآن لم يصدر عن سعيد بوتفليقة أي شيء بهذا الخصوص، وخلافة بوتفليقة التي ستجرى أطوار معركتها العام المقبل تبدو سيناريو مكرر لما حدث قبل انتخابات 2014، أي البحث عن عدة بدائل، ثم عدم التوصل إلى توافق حول اسم معين، لتبقى الولاية الخامسة هي الحل الأمثل بالنسبة لأقطاب النظام.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى