الاخبارشؤون عربية ودولية

واشنطن تعتبر أن الاتفاق النووي مع إيران سيحولها إلى “كوريا الشمالية الجديدة”


“القدس العربي”- (وكالات): اعتبرت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي، الثلاثاء، أن الاتفاق النووي مع إيران، إذا بقي دون تغيير، قد يسمح لطهران بتشكيل نفس التهديد الذي تشكله كوريا الشمالية للمدن الأمريكية.
ومن المتوقع أن يقرر الرئيس دونالد ترامب منتصف الشهر المقبل ما إذا كان يعتقد أن إيران تفي بالتزاماتها أو يسعى لفرض عقوبات جديدة قد تنسف جوهر الاتفاق.
ولم تكشف سفيرته صراحة عن نصيحتها لترامب بشأن الاتفاق، لكنها تركت الباب مواربا للشكوك بأنها تعتقد أنه حان وقت مراجعة الاتفاق “المليء بالثغرات”.
وقالت هايلي في ندوة في معهد إنتربرايز للأبحاث السياسية “لا أدعو إلى سحب الثقة (من الاتفاق). ما أقوله هو إنه، إذا قرر (ترامب) سحب الثقة، فسيكون لديه أسبابه ليفعل ذلك”.
وأضافت “ما أقوم به هو محاولة توضيح الخيارات المتاحة فحسب، ما الذي نحتاجه للتدقيق فيه، ومعرفة أن النتيجة النهائية ينبغي أن تكون الأمن القومي للولايات المتحدة”.
وتابعت “لا ينبغي أن نكون مدينين لأي اتفاق والتضحية بأمن الولايات المتحدة بذريعة الالتزام به”.
ويهدف الاتفاق الذي أبرم في فيينا في يوليو/تموز 2015 بين إيران والولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، إلى ضمان الطابع المدني حصرا للبرنامج النووي الإيراني، في مقابل رفع تدريجي للعقوبات الدولية عن إيران التي طالما نفت سعيها لتطوير السلاح النووي.
وأفادت، الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الخميس، أن إيران تحترم التزاماتها الواردة في إطار الاتفاق المبرم مع القوى الكبرى.
وأكدت الوكالة خصوصا أن طهران امتنعت عن تخصيب اليورانيوم بنسب محظورة ولم يتجاوز مخزونها من اليورانيوم الضعيف التخصيب أو من الماء الثقيل المستويات المتفق عليها.
لكن هايلي، وشخصيات أخرى مؤثرة في إدارة ترامب يقولون إن إيران مستمرة في انتهاك الحدود المفروضة على برامجها للصواريخ البالستية ما يشكل خرقا لروحية الاتفاق النووي.
وحذرت هايلي من أن الاتفاق الذي تنتهي مدته خلال 10 سنوات، يفتح الباب أمام طهران لمواصلة البحوث العسكرية.
وقالت “إنه اليوم الذي يمكن أن يكون لدى الجيش الإيراني التكنولوجيا البالستية لإرسال رأس حربي نووي للولايات المتحدة، التكنولوجيا التي طورتها كوريا الشمالية فقط حديثا”.
ولم يقدم الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، الاتفاق النووي للكونغرس للموافقة عليه كمعاهدة ملزمة، ما دفع النواب الأمريكيين لتمرير قانون يلزم البيت الأبيض للتصديق عليه كل 90 يوما.
وإذا قرر ترامب الشهر المقبل أن إيران خرقت الاتفاق، وهو أمر محتمل بشكل متزايد، فإن الكونغرس سيكون أمامه 60 يوما لمناقشة فرض عقوبات.
وكانت المندوبة الأمريكية هايلي قالت، اليوم الثلاثاء، إنه إذا أبلغ ترامب الكونغرس في أكتوبر/ تشرين الأول بأن إيران غير ملتزمة بالاتفاق النووي الذي أبرمته مع القوى العالمية فإن هذا لا يعني أن واشنطن ستنسحب منه.
وأضافت هايلي أن زعماء إيران يستخدمون الاتفاق “ليحتجزوا العالم رهينة لسلوكها السيء”.
ووصفت الاتفاق بأنه “معيب ومحدود جدا” وقالت إن إيران انتهكته عدة مرات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق