الاخبارشؤون فلسطينية

تقرير: خطة ترامب للسلام لا تتضمن اخلاء لبلدات.. والبيت الابيض ينفي

نقلت الادارة الاميركية الى السلطة الفلسطينية رسالة تفيد بانه اذا لم تستأنف المسيرة السلمية مع اسرائيل “بشكل ذي مغزى”، فان الممثلية الدبلوماسية للفلسطينيين في واشنطن كفيلة ان تغلق في بضعة اشهر – هكذا نشرت وكالة الانباء “إي.بي” قبل يومين. ونقل وزير الخارجية الاميركي ريكس تلرسون الرسالة الى السلطة مؤخرا، ولكنها لم تتضمن جدولا زمنيا لاغلاق الممثلية.
وانتقد الناطق بلسان الرئاسة الفلسطينية محمود عباس، نبيل ابو ردينة، أمس (الاول) التهديد الاميركي وقال ان “هذه خطوة خطيرة تؤدي لان تفقد الولايات المتحدة مكانتها كوسيط وتتراجع عن دورها كراعية للمسيرة السياسية، من أجل تحقيق السلام الذي وعد به الرئيس ترامب”.
اما من مكتب نتنياهو فجاء: “نحن نقدر القرار ونتطلع الى مواصلة عملنا مع الولايات المتحدة لتحقيق السلام والامن في المنطقة”.
وكان تلرسون أبلغ الفلسطينيين بانه لما كان الرئيس الفلسطيني عباس دعا مؤخرا محكمة الجنايات الدولية في لاهاي للتحقيق في اعمال ارتكبتها اسرائيل في غزة وفي الضفة الغربية، فمن حق وزارة الخارجية الاميركية أن تعمل على اغلاق ممثلية منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن. وذلك لان القانون من عام 1994 الذي أدى الى اقامة الممثلية يقضي بان تغلق الممثلية اذا عمل الفلسطينيون ضد اسرائيل في محكمة الجنايات الدولية. ومع ذلك، فالقانون يسمح للرئيس الاميركي بمنع اغلاق الممثلية في واشنطن بدعوى أن نشاطها حيوي لتقدم المسيرة السلمية مع اسرائيل. أما البيت الابيض، في السفارة الاسرائيلية وفي ممثلية م.ت.ف في واشنطن فلم يعقبوا على هذه الاقوال.
تعتبر الخطوة محاولة لممارسة الضغط على الفلسطينيين للموافقة على استئناف المسيرة السلمية، الهدف الذي حددته ادارة ترامب كـ “اولوية عليا”. وقال موظف كبير في وزارة الخارجية الاميركية شارحا لـ “هآرتس” ان رسالة تلرسون لا تعني قطع العلاقات مع الفلسطينيين. وقال: “نحن لا نوقف العلاقات مع الفلسطينيين ولا نعتزم التوقف عن العمل مع السلطة الفلسطينية”.

أما وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، فقال ان التهديدات بعدم تجديد المرسوم لتفعيل ممثلية م.ت.ف في واشنطن فتشكل محاولة لممارسة الضغط، او محاولة لخلق عدم يقين في اوساط القيادة السياسية الفلسطينية.
وافادت شركة الاخبار امس (الاول) ان خطة السلام لدى ادارة ترامب لحل النزاع الاسرائيلي – الفلسطيني تتضمن تبادل الاراضي، لكن ليس حسب خطوط 1967، واقامة دولة فلسطينية. ونفى البيت الابيض هذه المنشورات. “هناك تقديرات عديدة وتخمينات بشأن ما نعمل عليه، وهذا التقرير هو المزيد من الامر ذاته”، أفاد مصدر رسمي في البيت الابيض، “هذا ليس عرضا دقيقا، بل خليطا من الامكانيات والافكار التي وجدت منذ عشرات السنين”.
وحسب التقرير على لسان مصادر اسرائيلية، فإن ترامب يعتزم “ان يعرض على الفلسطينيين دولة”. الى جانب ذلك سيحصل الفلسطينيون على مئات ملايين الدولارات من الدول العربية السنية. واضافة الى ذلك، ستتبنى الولايات المتحدة مبدأ تبادل الاراضي، ولكن ليس بالذات حسب خطوط 1967. اضافة الى ان شركة الاخبار نشرت بان واشنطن ستعترف بمعظم المطالب الامنية الاسرائيلية. وجاء ايضا انه في هذه المرحلة لن يكون اخلاء لليهود والعرب، ومسألة القدس لا توجد على جدول الاعمال. وكذا النقاش في نقل السفارة الاميركية الى القدس سيتأجل ايضا.
هآرتس – بقلم: أمير تيفون وجاكي خوري

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى