الاخبارشؤون عربية ودولية

الخارجية الأمريكية تتخلى عن تعبير “الأراضي المحتلة”


بيت لحم- معا- يبدو أنه بالنسبة لوزارة الخارجية الأمريكية، لم تعد الضفة الغربية وقطاع غزة وهضبة الجولان أراضٍ محتلة، فقد تنازلت واشنطن عن الاصطلاح التعبيري الشامل لجميع هذه المناطق “الأراضي المحتلة” في عنوان تقرير جديد لها يعنى بحقوق الانسان، بالرغم من ان تعبير الاراضي المحتلة يظهر في سبعة مواقع في التقرير دون أي تغيير.
وكان سفير الولايات المتحدة الامريكية فريدمان قد طالب وزارة خارجية بلاده منذ مطلع العام الجاري، بالعدول عن استخدام مصطلح الاراضي المحتلة في تقاريرها السنوية.
ولربما لا يشير هذا التغيير الى تغيير في العقيدة الفكرية، ولا يزال الموقف رسميا باعتبار هذه الأراضي محتلة، كما كان في السنوات الماضية، ولكن لربما يشير الى تغيير فعلي في السياسة الأمريكية، واستمرارية للقرار التاريخي من قبل الرئيس دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل ونقل السفارة الأمريكية الى القدس.
ورغم الضبابية بموقفه وعدم توضيح أي جانب أمريكي رسمي اذا ما كان يشمل في تصريحه القدس الشرقية أم لا، الا أن يبدو أن بوادر التغيير بدأت تعصف بمعقل الدبلوماسية الأمريكية.
ومنذ العام 2011، تنشر الادارة الأمريكية تقريرا سنويا حول ممارسات حقوق الانسان والذي يعاين أوضاع حقوق الانسان في العديد من الدول، وفي نسخته الأخيرة التي صدرت باسم القائم بأعمال وزير الخارجية جون ساليفان في واشنطن الجمعة، تجنب التقرير استخدام مصطلح “الأراضي المحتلة” إن كانت من سوريا أو أراضٍ فلسطينية للفصل الذي تطرق لاسرائيل والأراضي الخاضعة للسيطرة الاسرائيلية، تحت مسمى “اسرائيل والأراضي المحتلة”.
وطوال سبع سنوات تطرق التقرير السنوي الى “مرتفعات الجولان الواقعة تحت احتلال اسرائيلي”، و “الأراضي المحتلة” قاصدا الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية.
وربما للتدليل على هذا التغيير، عندما نشرت وزارة الدفاع الأمريكية – البنتاغون، الأسبوع الماضي خارطة الضربة الأمريكية على سوريا، شملت في خارطتها الجولان السوري المحتل ضمن اسرائيل وليس ضمن سوريا ولم تظلله كمنطقة محتلة.
ولأول مرة من سبعة أعوام، حمل هذا الفصل، لأول مرة اسم “اسرائيل، مرتفعات الجولان، الضفة الغربية، وغزة”.
ولا يتطرق التقرير البتة الى الاحتلال الاسرائيلي عام 1967 في أعقاب حرب الأيام الستة، ولكن لا يزال التقرير يتحدث عن “الجولان المحتل”.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى