الاخبارشؤون عربية ودولية

الانتخابات اللبنانية… «خرزة قصر الشعب الزرقاء في دمشق هي الأقوى»


دمشق ـ «القدس العربي» : ليس من عادة دمشق أن يُعلّق مسؤولوها على نتائج الانتخابات النيابية اللبنانية رغم أهمية هذا الحدث وحساسيته، فالمسألة ـ نظرياً على الأقل ـ شأن داخلي لبناني لا تُظهر دمشق أي موقف قد يُفسر على أنه تدخل سافر، لكن أروقة قصر الشعب المطلّ من أعلى قاسيون مرتاحة جداً لما حملته انتخابات لبنان من مفاجآت كان لها وقع الصاعقة على أعداء هذا القصر خارج حدود الجغرافيا السورية.
ثنائية حركة أمل ـ حزب الله أقرب الأفرقاء اللبنانيين إلى القيادة السورية اكتسحوا خصومهم وهذا بحد ذاته انتصار كبير لدمشق، فكيف إذا أُضيف لهذه الثنائية ما حققه الوزير عبد الرحيم مراد حليف دمشق التقليدي وفيصل كرامي حليف حزب الله، وتيار المردة بزعامة سليمان فرنجية الصديق الشخصي للرئيس السوري بشار الأسد، وما حققه أيضاً أصدقاء وحلفاء دمشق في الجنوب لاسيما في صيدا وعلى رأسهم النائب أسامة سعد.
خسارة العدو التقليدي لدمشق سعد الحريري عشرة مقاعد في هذه الانتخابات، تقرؤها دمشق ضربة تحت الحزام للمملكة السعودية ستنعكس إيجاباً لصالح حلفاء دمشق داخل لبنان وانحساراً جزئياً لقدرة الرياض على التحرك داخل الملف اللبناني ما يُفـرزه هذا التـحرك من تأثـيرات على المـشهد السـوري.
الإعلام السوري بمختلف أشكاله، الرسمي والخاص، المطبوع والمتلفز تعاطى مع الانتخابات النيابية اللبنانية كحدث عابر ولم تُفرد له مساحة واسعة من التغطية الإعلامية، لا من الناحية الإخبارية ولا من ناحية التحليل والتفسير، وكأن الإعلام السوري يقول أن الانتخابات اللبنانية حدث محلي لبناني محض لا لا ناقة لسوريا به ولا جمل.
صفحات السوريين على موقع الفيسبوك أظهرت تعاطياً سورياً أكثر وضوحاً مع الحدث اللبناني، لكن أغلب الناشطين على الموقع الأزرق تناولوا الخسارة النسبية لتيار المستقبل بزعامة الشيخ سعد الحريري في هذه الانتخابات، وراح هؤلاء يغمزون من باب التهكم إلى شعار تيار المستقبل في حملته الانتخابية وهو «الخرزة الزرقاء» كيف أنها كانت فأل شر وخيبة للمستقبل فلم تستطع تلك الخرزة أن تردّ العين الصائبة عن هذا التيار.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى