الاخبارشؤون عربية ودولية

مجلة أمريكية: واشنطن في طريقها إلى هذه الدولة العربية


بيت لحم-معا- أشارت مؤسسة أبحاث أميركية، إلى أن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مترددة بشأن الضلوع بدور في ليبيا أكبر من مكافحة الإرهاب؛ رغم وجود مؤشرات قوية على عودة واشنطن إلى ليبيا، مجدداً.
وكتبت مجلة “إنسايد أرابيا” الأميركية، مساء أمس الجمعة، أن “هناك مؤشرات قوية على أن التنافس الفرنسي-الإيطالي حول ليبيا، تسبب في تعقيد الجهود الدولية لإحلال الاستقرار في البلد، وبأن صناع القرار في الولايات المتحدة الأميركية أيدوا بشدة استئناف مشاركة وانخراط بلادهم في ليبيا، لمنعها من أن تصبح مركزا للإرهاب”.
تفعيل الدور الأميركي
ونقل التقرير الأميركي عن إليانا روس ليتينن، رئيسة اللجنة الفرعية لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قولها: “لقد تخطى الأمر تعيين سفير أمريكي جديد لدى ليبيا. نحتاج إلى إعادة فتح سفارتنا في طرابلس، لزيادة مشاركة الولايات المتحدة على الأرض”.
وذكر التقرير الأميركي المطول أن “سفير ليبيا لدى المكسيك، مفتاح الطيار، يبدي اهتماماً أميركيا للعمل في ليبيا، عن طريق بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا”، قائلاً: “تضمنت آخر التعيينات في هذه البعثة دبلوماسيين أميركيين”، لافتًا إلى تعيين القائمة بأعمال السفير الأميركي لدى ليبيا، ستيفاني وليامز، نائبة للمبعوث الأممي، الدكتور غسان سلامة، وتعيين الدبلوماسي الأميركي، جيفري فيلتمان، مستشاراً خاصاً لسلامة”، زاعماً أنه “مؤشر على أن الولايات المتحدة بدأت تعيد اهتمامها بليبيا”.
وتوقع السفير الطيار أن “يكون ذلك الاهتمام الأميركي المفاجيء مرتبطًا بتصاعد التوترات مع إيران، وهو أمر من شأنه أن يحدث اضطراباً في إمدادات النفط من الخليج، أو ينتج عنه نقص في إمدادات النفط وارتفاع أسعاره، على أقل تقدير، باعتبار أن ليبيا أصبحت لاعبا مهما في سوق النفط العالمية، لأن بإمكانها تعويض أي نقص في النفط بآخر أعلى في الجودة، بعيدا عن التوترات في الخليج”.
مؤتمر دولي حول ليبيا
ونقلت المجلة الأميركية على لسان، جاسون باك، رئيس مؤسسة “ليبيا أناليسيس” البحثية، ومقرها لندن، أن هناك مؤشرات أخرى على رغبة الولايات المتحدة في الضلوع بدور في ليبيا، قائلاً: “إيطاليا تخطط لاستضافة مؤتمر دولي حول ليبيا في صقلية، الشهر المقبل. الأمر المشجع هو أن كلا من الولايات المتحدة وروسيا، على استعداد للمشاركة في المؤتمر لمناقشة سبل لإحلال الاستقرار بليبيا”.
ورأى باك أنه ينبغي على إدارة ترامب إدراك أن الأمن القومي لبلاده، فضلًا عن مصالحها الاقتصادية والنفطية، تفرض جميعها مشاركة الولايات المتحدة في إعادة بناء مؤسسات الدولة الليبية.
على النقيض من ذلك، اعترضت بسمة مومني، أستاذة الشؤون الدولية بجامعة واترلو الكندية، على الآراء السابقة، موضحة أنه بعد فشل الولايات المتحدة في بناء الدولة العراقية، تشعر الإدارة الأميركية أنه من الأفضل البقاء بعيدًا، وتجنب تكرار الخطأ نفسه في ليبيا.
روسيا والولايات المتحدة
وفي السياق نفسه، أوضح ديفيد باك، نائب سابق لمساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، أنه على واشنطن إدراك حاجتها إلى المشاركة في ليبيا، دون أن تصبح اللاعب الأكبر في البلد. وبأنه على جيران ليبيا أنفسهم محاولة إرساء الاستقرار في ليبيا.
وتوقع التقرير الأميركي المطول أن يكون مؤتمر صقلية القادم محدداً للخطوط العريضة لمستقبل ليبيا، وفك ألغاز الأزمة الليبية، سواء من حيث وجود شخصيات بعينها في المشهد السياسي الليبي، أو لإجراء انتخابات رئاسية تقود البلاد على المدى القصير.
وأنهت المجلة الأميركية تقريرها بالقول إن هناك توقعات أو مؤشرات على عودة الدور الأميركي لليبيا، وبأنه ينتظر من روسيا والولايات المتحدة لعب دور أكبر وأنجع لإعادة الاستقرار إلى ليبيا.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى