ثقافة وادبزوايا

لا تفتح البابَ للذئب الكاتب: المتوكل طه


لكَ البحرُ واللؤلؤُ الحُرُّ
والماءُ مشتعلٌ في السراج .
ولي زهرةُ النارِ ، أيقونةُ الشهداءِ ،
وصرتُ على ساحلٍ من أُجاج !
وكان أن اجتاحَ ذئبُ الخرافاتِ بيتي
ولم يره أحدٌ ، إذ كان يلبسُ ثوبَ النّعاج !
وأنّ الذي شهد الأمرَ كَونٌ تلَهّى
بألسنةِ العطفِ والوصفِ ،
أو قد تسلّل للقتلِ خلف السياج ..
ولم نَرَهُ !
إنما لم يزل في المرايا الجنونْ !
وفي كل يومٍ لنا ميّتونْ !
وأحرسُ مَسرى النبيِّ ،
وأفتح دون شبابيكه الصدرَ .. حتى يكونْ !
فكيف ستفتحُ للذئبِ بابَك ؟
أإنْ خِبتُ أو مِلتُ وانكسر الصوتُ ،
هل سوف تمضي مع الذئب رغم العَجاجِ
وجَمْرِ الهياج ..
ليصبحَ جارَك ؟
قد كنتُ احفظُ ما تقرأونْ ..
ولكنّني قد رُميتُ بكلِّ الفجاج ،
وقد أخذ الذئبُ ماءَ الزجاج ..
فهل تفتحُ البابَ .. يا ابن أبي للذئابِ ؟
ستعبرُ دارَكْ
وتطفيءُ نارَكْ !
وما زلتَ ياابنَ أبي آيتي في الصلاةِ
وأنّي أعبدُ ما تعبدون .

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى