الاخبارشؤون فلسطينية

قرار نزع الأهلية السياسية عن الرئيس.. ما تداعياته؟ وما هدفه؟


خاص دنيا الوطن – أحمد العشي /أثارت الجلسة التي عقدتها كلتة حماس البرلمانية أمس، والتي أقرت بالأغلبية على مشروع قرار يقضي بنزع الأهلية عن الرئيس محمود عباس، الكثير من علامات الاستفام، كون أن المجلس التشريعي أصبح منحلاً بعد قرار المحكمة الدستورية.

ولكن السؤال، ما هي تداعيات هذا القرار؟ وما هدفه؟

أكد حسن نافعة، المحلل السياسي المصري، أن قرار نزع الاهلية السياسية عن الرئيس محمود عباس، الذي أقرت به جلسة كتلة حماس البرلمانية، لن ينزع الشرعية عن الرئيس، وسيبقى يمارس مهامه.

وأوضح نافعة لـ “دنيا الوطن”، أن هذه الخطوة ربما تكرس الانفصال بين قطاع غزة والضفة الغربية، اكثر من أي شيء آخر، كما سيرد الطرف الآخر بان حماس فقدت شرعيتها”.

واعتبر نافعة، أن هذا التصعيد بين حماس وفتح، سيكرس الانقسام الفلسطيني، في الوقت الذي يكون فيه الشعب الفلسطيني بأمس الحاجة إلى الوحدة، مشيرا إلى أن كل طرف يرد على الآخر، لكن المشكلة تكمن في كيفية تحقيق الوحدة الفلسطينية التي بدونها ستضيع الحقوق الفلسطينية، وبالتالي ستستغل الولايات المتحدة الأمريكية هذه الظروف في فرض (صفقة القرن).

بدوره، أكد هاني العقاد، المحلل السياسي، أن مشروع قرار نزع الأهلية السياسية عن الرئيس محمود عباس، كأنه في الهواء، لأنه لا يمثل مجلساً تشريعياً، وانما يمثل كتلة المكتب السياسي لحركة حماس، لافتاً إلى أنه لا قرار شرعيا له.

وقال: “هذا الكلام يثير البغضاء والكراهية، ويغلق الطريق أمام أي مساعٍ لنزع فتيل المزيد من الانفصال السياسي، وهذا تصعيد غير مبرر من حماس، فلا يوجد هناك مجلس تشريعي؛ كي يأخذ مثل هذا القرار، فهو منتهي الولاية ولم يعد قائماً”.

وأضاف: “كنت أرى أن يكون هناك فتح للمجال للمزيد من المساعي؛ لإعادة العلاقة ما بين فتح وحماس، وحماس والقيادة الفلسطينية والاحترام الوطني الذي يعطينا الأمل بأن مشروعنا الوطني بخير”.

وبين أن ما حدث خلال جلسة كتلة حماس البرلمانية، أن الشعب الفلسطيني ذاهب إلى مشروع آخر يتمثل في مشروع دويلة بدعم إقليمي، وانفصال سياسي، وإلى (صفقة القرن).

من جانبه، أوضح يونس الزريعي، المحلل السياسي، أن المجلس التشريعي انتهى بالقانون، وغزة ومن فيها لا يحملون أي صفة قانونية رسمية في السلطة الوطنية الفسطينية، ولا بمنظمة التحرير ذاوت الشرعيتين الدولية والمحلية، مشيراً إلى أن ما يصدر عما يُسمى بالمجلس التشريعي، لن يخرج أثره السياسي والقانوني عن سقف القاعة التي يجلسون فيها.

وقال الزريعي: “الهدف من الجلسة وقراراتها، لن تخرج عن سياق جلساته التي أشارت فيها عن عدم شرعية الرئيس وأهليته عندما ذهب قبل شهرين للأمم المتحدة لإلقاء كلمة فلسطين في الجمعية العمومية، كما لن تخرج عن خطاب حماس الدائم منذ عام 2007 حتى التاريخ الذي ينكر شرعية الرئيس وينتقص منها”.

وبين الزريعي أن حماس لا ترعى شرعية في الشعب الفلسطيني سوى شرعيتها، وسيبقى هذا هو خطابها حتى بعد الانتخابات سواء شاركت فيها غزة أم لم تشارك.

وقال: “حماس تتجمل بدعوتها للانتخابات، لكنها لا تؤمن بها ولا تؤمن بتداول السلطة، والدليل أن ممارساتها السابقة مع حكومة الوفاق التي هي شريك في تشكيلها، لا تعطي سوى استنتاج واحد هو أن حماس لم تتنازل عن حكم غزة إلا شكلاً وليس مضموناً”.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى