الاخبارشؤون عربية ودولية

ماراثون الانتخابات الإسرائيلية بين نتيناهو وغانتس.. أين وصلت المنافسة؟


خاص دنيا الوطن – أحمد العشي /مع اقتراب الانتخابات الداخلية الإسرائيلية، سيناريوهات كثيرة من الممكن أن تتغير، خاصة بعد الانشاقاقات التي حصلت لبعض الاحزاب، وعلى رأسها (البيت اليهودي)، الذي كان يتزعمه نيفتالي بنت، وكذلك القائمة العربية المشتركة، بالإضافة إلى ظهور أحزاب جديدة مثل حزب (إسرائيل القوية) الذي يتزعمه بيني غانتس.

“دنيا الوطن”، استطلعت أراء بعض المحللين، حول فرص نتنياهو للحصول على ولاية جديدة، والأقرب لخلافته إذا لم يحالفه الحظ، وطريقة التعامل مع القضية الفلسطينية، من رئيس الحكومة الإسرائيلية المقبلة.

أكد خالد سعيد، المحلل المصري المختص في الشأن الإسرائيلي، أن بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة الإسرائيلية، مازال يحافظ على تصدره في الانتخابات المقبلة، رغم قضايا الفساد التي يتعرض لها، والانشقاقات التي حدث في الأحزاب السياسية الإسرائيلية، والقائمة العربية المشتركة.

وقال سعيد لـ “دنيا الوطن”: “كل ذلك لا يعني شيئاً لنتنياهو، لأن الناخب الإسرائيلي يرى أن نتنياهو يحقق نجاحات كبيرة سواء على الصعيد العسكري أو السياسي، وذلك بعد زياراته المتتالية لبعض الدول العربية والأفريقية، ويوقع الاتفاقيات معهم، كما أنه يحاول تحقيق نجاحات كبيرة في سوريا”.

وأضاف: “مع دخول قيادات عسكرية في الساحة السياسية، فلن تتقوض أركان نتنياهو، إنما مازال يحافظ على مكانته”.

وفي السياق ذاته، أوضح سعيد أن زيارات نتنياهو المتتالية لبعض الدول العربية والأفريقية، تزيد من فرص فوزه في الانتخابات المقبلة، لافتاً إلى أن كل النجاحات التي يحققها نتنياهو تصب في صالحه، وفي صالح الداخل الإسرائيلي، وهذا يعني ضخ الاستثمارات، وفتح أبواب جديد أمام الاقتصاد الإسرائيلي، وبيع السلاح.

وأشار إلى أنه كلما أقام نتنياهو علاقات دبلوماسية جديدة مع الدول الأخرى، فإن ذلك يعني نجاح إسرائيلي، وتوطيد الكيان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وفيما يتعلق بتعامل نتنياهو مع القضية الفلسطينية في حال فوزه في الانتخابات المقبلة، أكد المحلل المصري، أن نتنياهو سيسعى لتنفيذ خطة السلام الأمريكية المعروفة إعلامياً (صفقة القرن)، منوهاً في الوقت ذاته إلى أن الإدارة الأمريكية تنتظر انتهاء الانتخابات الإسرائيلية، حتى يتم الإعلام عنها.

وتوقع سعيد، أن نتنياهو في حال فوزه في الانتخابات المقبلة، سيعين شخصية في منصب وزير الجيش، تكون مقربة منه، لافتاً إلى أن ذلك سيتم تحديده بناء على الانتخابات.

وقال: “في حال فوز أفيغدور ليبرمان مرة أخرى في هذا المنصب، فمن الممكن أن تُعاد العلاقات، لأن ذلك يعتبر مصالح مشتركة بينهما، أو أن يتم تعيين بين غانتس، فيما سيتم تولي نيفتالي بينت أو ايليت شاكيد منصب وزارة الخارجية”.

وفي السياق ذاته، أوضح سعيد، أن نتنياهو مازال يتصدر، ويأتي بعده مباشرة كل من: نيفتالي بينت، وموشيه يعلون، وبيني غانتس، وتسيبي ليفني، وايليت شاكيد، لافتاً إلى أن أقرب المنافسين لبنيامين نتنياهو، هو نيفتالي بينت، ويليه غانتس، والتالي هو ليبرمان.

من جانبه، أوضح إبراهيم جابر، المختص في الشأن الإسرائيلي، أنه إذا بقيت الأمور على ما هي عليه في المشهد السياسي الانتخابي في إسرائيل، وإذا لم تحصل بعض التحالفات بين حزب العمل، وبعض أحزاب الوسط واليسار الأخرى، فإن حزب الليكود سيفوز بالانتخابات.

وقال: “في المقابل، إذا تم تقديم لائحة اتهام لنتنياهو، فربما يخسر حزب الليكود في الانتخابات المقبلة، لأن هذا الأمر يؤثر على الناخب الإسرائيلي، وبالتالي الكثير من المحللين، أكدوا أن انتخابات في ظل الفساد فلن يقبل بها الناخب”.

وأضاف: “أجواء الانتخابات مازالت ضبابية، وكل شيء سيتم التأكد منه الشهر المقبل عند تقديم القوائم الانتخابية إلى المركز الخاص بذلك، وحتى ذلك التاريخ، قد يتم تقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو”.

وفي السياق ذاته، أوضح جابر أن بيني غانتس رجل سياسي قوي، ففي حال صنع بعض التحالفات مع الأحزاب الأخرى، فإن موقفه سيكون قوياً، لذلك ربما يتحالف مع (ريش عتيد)، لافتاً إلى أن التغيير في قانون القومية، جعل بعض الأحزاب تبتعد عنه.

وأشار جابر إلى أن غانتس هو أقرب شخص يمكن أن ينافس نتنياهو إذا لم يفز الأخير في الانتخابات الأخيرة، لافتاً إلى أن غانتس تفوق على ليفني، حسب استطلاعات الرأي الأخيرة.

وديع أبو نصار، المختص في الشأن الإسرائيلي، أوضح أنه في حال لم تحدث مفاجآت قومية وأمنية، فإنه على الأغلب سيكون نتنياهو، هو رئيس الحكومة المقبلة.

وقال: “كيف سيتم توليف الحكومة، وهذا سيتعلق بنتائج الانتخابات، فإذا استطاع معسكر الوسط الحصول على الكثير من المقاعد، فإن نتنياهو، سيضطر لتوليد حكومة من اليمين الوسط، أما إذا حصل اليمين المتطرف على الكثير من المقاعد، فإن نتنياهو سيشكل حكومة من اليمين المتطرف”.

وأشار إلى أن بيني غانتس قادر على منافسة نتنياهو، ولكنه حتى اللحظة لا يزال بعيداً من حيث عدد المقاعد، لافتاً إلى أن الليكود لديه ما يقارب 30 مقعداً، فيما لدى حزب غانتس 15 مقعداً، وبالتالي من الصعب أن يشكل خطراً حقيقاً على نتنياهو.

وحول القضية الفلسطينية، أوضح أبو نصار، أن نتنياهو غير معني بحل سياسي مع الفلسطينيين، فهو سيحاول تحييد القضية الفلسطينية عن الساحة الدولية قدر المستطاع.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى