الاخبارشؤون اسرائيلية

بقايا اليسار تصرخ: ادعموا نتنياهو من أجل الديمقراطية !


بقلم: تسفي برئيل /الوحدة الآن، تصرخ بقايا اليسار، وهم يلوحون بأعلام الديمقراطية. إذا لم يشكل “الليكود” و”أزرق أبيض” حكومة وحدة فان بتسلئيل سموتريتش سيصبح وزير التعليم وياريف لفين وزير العدل ومحكمة العدل العليا ستتحول كومة حجارة مقدسية، والمدرسة ستصبح جهازاً للدعاية الفاشية، هكذا يهددون.
والزبد على شفاههم يبصقون على كل من لا يفهم الخطر المخيف ويستعد له. أشخاص اغبياء، هكذا يسمون من لا يفهمون الفرق بين مخالفات وسلوك بنيامين نتنياهو الغبي وبين الموضوع المهم حقا وهو الحفاظ على الديمقراطية من السم الذي سيصبه سموتريتش ولفين. قوموا بدعم نتنياهو، يتوسلون، من أجل الديمقراطية. اتركوا جرائمه، يقولون، ويضيفون بأنهم ينددون بأفعاله، لكن هذا لا صلة له، الآن، عندما تكون الديمقراطية في خطر وجودي.
تبريراتهم الصارخة يغذونها بذخيرة قوية. لأن الشوكة في مؤخرة “ازرق ابيض” لن تسمح له بالجلوس في المعارضة، وإزاء النقص في البنية الاساسية للمبادئ والقيم التي تميز الحزب الثاني في حجمه عن حزب السلطة، وبالأساس على خلفية الفشل في احتلال الهدف المحصن في شارع بلفور – من الافضل أن يجمع أعضاؤه شظاياه المتناثرة، وأن يقدموا أنفسهم لبيبي وكأنهم جمعية “زاكا” (تشخيص ضحايا الحوادث) للديمقراطية.
اليكم مهمة مناسبة، قيمية ومبدئية، نجاحها مضمون، حيث إن نتنياهو فقط ينتظر أحداً ما لينقذه من العناق الخانق لليمين المتطرف، ومن خداع السموتريتشيين واللفينيين. من السهل أن تكون مأسوراً بسحر الهذيان الذي يعرض نتنياهو كولد شجاع يغرس إصبعه في فتحة السد لمنع الطوفان الكبير. المحتال والبخيل والمخادع وسارق الخزينة العامة والشخص الذي تنتظره لائحة اتهام شديدة وينتظر فقط أن يتفضل الجمهور بالدفع مقابل الدفاع عنه قانونيا، هو الآن جان دارك بالنسبة لخلايا الليبراليين الذين يناضلون من اجل بقاء الديمقراطية.
هؤلاء الاصدقاء، الذين يحبون الخير، مستعدون لنسيان وغفران كل شيء. وكأنه لم يكن هذا رئيس الحكومة الذي منح دعمه الكامل لقانون القومية. أيقونة التمييز العنصري لدولة القانون؛ الذي عين سيمون دي بفوار – ريغف وزيرة للثقافة لشعب الكتاب. وهو الذي استمتع بمتعة زائدة من الاعمال المرفوضة التي نفذتها وزيرة العدل اييلت شكيد بجهاز القضاء. وهو الذي نقل العرب في اسرائيل الى القسم المغلق. وأثنى على زعماء لاساميين في العالم. ومزق يهود أميركا الى اشلاء وعرّف غير اليميني كعدو للشعب.
الاضرار الكبير جدا بالديمقراطية والمساواة والملاحقة العنيفة لوسائل الاعلام نفذها نتنياهو نفسه، بدون أي صلة بلوائح الاتهام المتوقعة وادارة بلاطه البيزنطي. التوق لازاحته عن الحكم ليس نزوة للحركة من أجل جودة الحكم، بل هي جزء مركزي من النضال على صورة الديمقراطية، وهي الديمقراطية التي من أجلها من يئسوا من اليسار مستعدون لأن يمنحوه سقالة من أجل الاستناد إليها.
ولكن ايضا المخالفات المتهم بها ليست “موضوعا منفصلا” أو موضوعا خارجا عن قيمة حماية الديمقراطية والدفاع عنها من سارقي الطرق، لفين – سموتريتش. هذه المخالفات ليست السبب، بل النتيجة لرؤيا استبدادية تقول إن القانون يجب أن يخدم الزعيم لا تقييده، وإن المحكمة هي وسيلة، وإن الشرطة تخون وظيفتها عندما تحقق مع رئيس الحكومة. من يطالب بالوحدة من اجل انقاذ الدولة من خلال الايمان بأن حزبا آخر سيمنح نتنياهو الحرية من اجل التعبير عن ليبراليته التي فقط تنتظر الانطلاق – لا يمكنه المطالبة باسقاطه من الحكم وتقديمه للمحاكمة أو تعزيز احتمالية المعارضة بالفوز في أي يوم. نتنياهو الى الأبد – أو سموتريتش ولفين. يبدو أنه في وكر الواقواق الإسرائيلي أيضا هذه المعادلة يمكن اعتبارها رؤيا ديمقراطية.

عن “هآرتس”

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق