ثقافة وادبزوايا

منصات البث التدفقي تتنافس على الجمهور العربي


دبي – أ ف ب: تتنافس شركات البث التدفقي عبر الإنترنت في الشرق الأوسط على استقطاب المشاهدين في العالم العربي، مع طرح العملاق الأميركي “نتفليكس” أول إنتاج عربي خاص به في حزيران.

وبرزت في المنطقة خلال السنوات الأخيرة منصات محلية منافسة مثل “ستارز بلاي” و”وافو”، بينما أعلنت مجموعة “أم بي سي” عن خطة لإنتاج محتويات أصلية والاستحواذ على منتجات عالمية لتعزيز خدمتها الرقمية عبر “شاهد” و”شاهد بلاس”.

وفي شهر رمضان الذي يشكل أهم فترة في السنة لأوساط التلفزيون في العالم العربي، تحاول هذه المنصات عرض مسلسلات تستهوي عشرات ملايين المشاهدين، رغم أن النجومية، أقله في الوقت الحالي، تبقى للتلفزيون التقليدي.

ويقول موكول كريشنا الباحث في مجال التلفزيون في شركة الاستشارات “فروست أند سوليفان”: إن نسبة الأشخاص الذين يشاهدون التلفزيون التقليدي في الشرق الأوسط تراوح “بين 85% و90%”، مقارنة بـ “25% إلى 30% نسبة الذين يشاهدون خدمات البث” عبر الإنترنت.

وتعرض “نتفليكس” في رمضان أربعة مسلسلات، بينما تبث “ستارز بلاي” ثلاثة، بشكل حصري. إلا أن المنصتين تعرضان هذه الأعمال بواقع حلقة في كل يوم من دون طرح المسلسل كاملاً كما هي العادة عبر هذه الخدمات.

ويؤكد معاذ شيخ الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لـ”ستارز بلاي” أن منصته لا تسعى للمنافسة مع التلفزيون التقليدي في رمضان، قائلاً: “هذه ليست إستراتيجيتنا”.

ويوضح: “ما نحاول القيام به هو توفير المزيد من المحتوى باللغة العربية خلال رمضان لزبائننا”.

في 13 حزيران المقبل، سيبدأ عرض مسلسل “جن” على “نتفليكس”، وهو أول إنتاج أصلي باللغة العربية للشركة، صور في الأردن.

المسلسل تشويقي خيالي يروي قصة إطلاق مجموعة من المراهقين سراح جن خلال رحلة مدرسية إلى مدينة البتراء الأردنية الأثرية.

وحقّقت مسلسلات أصلية أنتجتها “نتفليكس” بلغات غير الإنكليزية نجاحاً كبيراً في العالم مثل “لا كاسا دي بابيل” (موني هايست) باللغة الإسبانية.

ويقول أرتانج سافاش، مدير الاتصالات في الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا في “نتفليكس” لوكالة فرانس برس: إن المسلسل العربي “سيكون مليئاً بالتشويق والمغامرات والقصص الرائعة”.

ويوضح أن “جن” هو “أول مسلسل شرق أوسطي أصلي لنتفليكس وسيجلب التراث الشرق أوسطي إلى العالم الحديث”، مشيراً إلى أن فريق العمل مؤلف من “مواهب في صناعة الأفلام والتمثيل من المنطقة”.

ويضيف: “سيوفر منظوراً فريداً ومتميّزاً لجزء من العالم لديه تراث غني في سرد القصص. نحن متحمسون للغاية”.

ورفضت “نتفليكس” الكشف عن عدد المشتركين بخدماتها في المنطقة.

ولكن سافاش يصرّ على أن الشركة “زادت الاهتمام بالشرق الأوسط”، مؤكداً أن المنصة ستقوم أيضاً بإنتاج مسلسل عربي آخر هو “مدرسة الروابي للبنات” للأردنية تيمة الشوملي عن فتاة تتعرض للتنمر في المدرسة.

كذلك، أعلنت “نتفليكس” في أيار عن إنتاج مسلسل عربي ثالث أصلي باسم “ما وراء الطبيعة”، مقتبس من سلسلة روايات تحمل الاسم نفسه للكاتب المصري أحمد خالد توفيق.

ويؤكد: “من الرائع الاستثمار في المحتوى المحلي بالشرق الأوسط فضلاً عن جذب جمهور عالمي يتابع برامج في اللغات المحلية. يمكن إيجاد قصص رائعة في أي مكان، ونتفليكس تساعد في تقديم هذه القصص إلى جمهور عالمي”.

ورغم وجود العديد من المنصات التي تقدم محتوى باللغة العربية في المنطقة، وبينها “أو أس أن بلاي” التابعة لمجموعة “أو أس أن”، و”وافو” المدعومة من “أو أس أن” أيضاً، تبدو “ستارز بلاي” أبرز المنافسين لـ”نتفليكس” في المنطقة العربية مع مليون مشترك.

ويقول شيخ في مكتبه بدبي: إن شركته “تسعى إلى تسهيل الأمر على عملائنا عبر وسائل أخرى للدفع إلى جانب بطاقة الائتمان”، مشيراً إلى أن نسبة استخدام بطاقات الائتمان منخفضة في المنطقة خارج الإمارات العربية المتحدة.

وتعرض “ستارز بلاي” عدداً من المسلسلات التي تتمتع بشعبية كبيرة في المنطقة وليست موجودة على “نتفليكس” مثل “ذي بيغ بانغ ثيوري” و”غريز أناتومي”، بالإضافة إلى أفلام الأبطال الخارقين من شركة “مارفل” التي تستقطب أعداداً كبيرة من المشاهدين العرب.
ويؤكد شيخ “الإمارات والسعودية هما أكبر سوق لنا وأيضاً المغرب”.

وانطلقت خدمة “ستارز بلاي” في نيسان 2015 في دبي، مع استثمارات من شركات بينها أستوديو “لاينزغايت” الأميركي.

وبحسب شيخ، فإن المنصة متخصصة في تقديم “محتوى من هوليوود ولكن مع الوقت، أضفنا محتوى باللغة العربية ومحتوى من بوليوود إلى خدمتنا”.

ويختم: إن “إنتاج محتوى عربي أصلي هو خطوة مقبلة لنا من أجل التوسع”.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى