الاخبارشؤون فلسطينية

مجدلاني: لا نريد تكرار القرارات بالمجلس المركزي المقبل.. والسنوار غير جدي


خاص دنيا الوطن – أحمد العشي /نفى أحمد مجدلاني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، علمه بتوجيه جمهورية مصر العربية، دعوات للفصائل الفلسطينية، لاستئناف جولات المصالحة، مؤكداً في الوقت ذاته، أنه من المفترض قبل توجيه أي دعوات، أن تكون الظروف ناضجة بشكل أكثر، لدعوة القوى السياسية، حتى لا تكون الدعوة فاشلة وتترك آثاراً سلبية كبيرة على المجتمع الفلسطيني والرأي العام وعلى الصورة الفلسطينية أمام العالم.

وقال مجدلاني لـ”دنيا الوطن”: “منذ لقاء موسكو وحتى اللحظة، فقد تولدت آثار سلبية خطيرة بسبب عدم نجاحه، وكان ذلك واضحاً في تباين المواقف بين القوى السياسية، وبالتالي نحن الآن في مناخ أفضل يتمثل في مناخ المواجهة مع المشروع الأمريكي والإجماع على رفضه”.

وأضاف: “الخلاف لم يكن مع حركة حماس، وإنما على السلطة وحماس اختارت الانقلاب العسكري للسيطرة على السلطة، وليس طريق الخيار الديمقراطي، وبكل الأحوال بيننا وبين حماس اتفاقيات موقعة برعاية الأشقاء في مصر، وجاهزون لاستئناف تطبيق ما تم الاتفاق عليه في أكتوبر 2017، وتوقف في 2018 عند محاولة اغتيال الدكتور رامي الحمد الله واللواء ماجد فرج”.

وتابع مجدلاني بقوله: “لا نرى أن هناك حكمة لحوارات جديدة، فقد تحاورنا كثيراً، ووقعنا اتفاقيات كثيرة، والمطلوب هو تنفيذ ما تم الاتفاق عليه”.

وحول دعوة يحيى السنوار، للرئيس محمود عباس وأعضاء حركة فتح، للقدوم الى قطاع غزة، قال مجدلاني: “هذه الدعوة لا هي جدية ولا السنوار جدي، فأوهام حل المشاكل في قطاع غزة إذا جاء الرئيس، غير منطقية أو طريق لتطبيق المصالحة، فلا أعتقد أن التذاكي بهذه الطريقة هو الهروب من استحقاقات انهاء الانقسام، فالطريق معروف لتطبيق المصالحة”.

وفيما يتعلق بجلسة المجلس المركزي المقبلة، أكد مجدلاني، أنه لم يتم تحديد موعد محدد لإنعقاد دورة المجلس المركزي الفلسطيني المقبلة، لافتا إلى أن هناك جهد للتحضير لانعقادها، لاستكمال المشاورات الدولية التي تقوم بها القيادة الفلسطينية مع مختلف الأروقة في العالم؛ لاستطلاع واستكشاف مواقفها تجاه أي خطوات سياسية تقوم بها القيادة الفلسطينية في ضوء تطورات مشروع تصفية الأمريكي الإسرائيلي المسمى بـ (صفقة القرن).

وقال مجدلاني: “هناك مسار اقتصادي لصفقة القرن، حيث سيتم إطلاق ورشة عمل في البحرين يومي 25 و26 من الشهر المقبل، وبالتالي المشاورات ما زالت متواصلة مع الدول الصديقة والشقيقة، حيث أتيحت للرئيس محمود عباس فرصتين في القمتين العربية والإسلامية؛ ليحدد الموقف المطالب الفلسطينية”.

وأضاف: “هناك حاجة لتنقية الأجواء الفلسطينية الداخلية قبل انعقاد المجلس المركزي، ليكون هناك موقفا موحداً على الأقل في اطار منظمة التحرير، سياسياً وتحديد الإجراءات العملية اللاحقة، وبالتالي نعتقد الآن أن المواجهة مع المشروع الأمريكي الإسرائيلي خلقت مناخ إيجابي بشكل أكثر لمعالجة الإشكاليات القائمة بين الفصائل”.

وتابع مجدلاني: “في المجلس المركزي المقبل لا نريد تكرار للقرارات السابقة، حيث نريد أن تكون الأمور قد نضجت بشكل أكثر، بالإضافة إلى مناقشة الوضع الداخلي في إسرائيل في ضوء تأجيل للانتخابات الإسرائيلية”.

وفيما يتعلق بمؤتمر البحرين الاقتصادي، أوضح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أنه المسار الثاني المتمثل في الشق الاقتصادي من الخطة، والذي تدعو له الولايات المتحدة الأمريكية ونتنياهو، لافتا إلى أنه عبارة عن حل اقتصادي لتحسين حياة الفلسطينيين.

وفي السياق، قال مجدلاني: “الغريب في الأمر، أن الذي يمارس الضغط المالي على الفلسطينيين هو الذي يدعو إلى ازدهار الإقتصاد الفلسطيني، فنحن يهمنا الشأن السياسي، فأي عملية سياسية لا تهدف إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي التي احتلت عام 1967 وحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم، وإقامة دولتهم المستقلة وعاصمة القدس الشرقية، فإن هذا المسار لا نتعامل معه وغير مقبول بالنسبة لنا”.

وأضاف: “الإجماع الوطني على رفض مؤتمر البحرين، أمر في غاية الأهمية وطنياً على المستوى الداخلي الفلسطيني، ويساعد إلى حد كبير في تهيئة المناخات لحوار وطني جدي من جميع المكونات”.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى