أقلام واراءزوايا

لا عودة للخلف حتى لو تأجل الضم !! بقلم : مناضل حنني

لا شك أن السياسات التي تقوم بها حكومة نتنياهو المتطرفة منذ سنوات عديدة قد دمرت أسس السلام وأي أمل لإحيائها ودمرت روح التعايش بيننا وبينهم من خلال سياسات ممنهجة ومنظمة على مدار الساعة لها علاقة في تسريع التهويد والاستيطان ومصادرة الأراضي وتخريب الممتلكات للفلسطينيين والحصار وإقامة المزيد من البوابات على مداخل المدن والقرى وبث الفتن وخلق أجواء التوتر ، كل ذلك وأكثر مارسته وتمارسه حكومة نتنياهو المتطرفة والتي لا تدخر جهداً في تنغيص حياتنا وتدمير طموحنا في حريتنا واستقلالنا وإقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس ، ورغم كل ذلك جاءت قرارات وسياسات الضم التي يراد منها شطب حلمنا في إقامة دولتنا المستقلة دون مراعاة لأبسط حقوق البشر والإنسانية والقوانين الدولية ولقرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى ، ضاربة بعرض الحائط كل ذلك بقوة البلطجة والهيمنة وشريعة الغابة التي تمارسها وحليفتها الولايات المتحدة في كل أصقاع الأرض ، وبالتالي كان لا بد لنا من اتخاذ القرارات المصيرية والحاسمة والتي تحافظ على الحقوق والتاريخ والإنسان الفلسطيني مهما كانت النتائج وردود الأفعال والتي لم تعد تهمنا أو نحسب لها إي حساب .

جاءت قرارات وقف التعامل بالاتفاقيات كاملة بما فيها اتفاقية باريس الاقتصادية والتنسيق الأمني كمقدمة لقرارات أكثر شجاعة قد نتخذها في حال أي تطور جديد أو تصعيد جديد مهما كانت الظروف ومهما علت التضحيات فنحن شعب مصمم على نيل حقوقه وحريته واستقلاله ، ولا عودة عن ذلك أو تنازل ، إن السياسات التي قامت وتقوم بها حكومات الاحتلال المتعاقبة والتي ذكرتها أو جزء منها في بداية مقالي هذا أوصلتنا إلى استنتاجات ساطعة ودامغة بأن السلام والمفاوضات طيلة السنوات السابقة لم تأتي إلينا سوى بالمزيد من النكسات وهي فاشلة بكل معنى الكلمة ، وشعبنا لم يعد مؤمناً بها ولن يقبل العودة إليها على شاكلة ما سبق منها ، فثقتنا تزعزعت كثيراً بالقانون الدولي والقرارات الدولية والاتفاقيات مع الاحتلال ، والتي أصبحت لاغية ، ولن يقبل أحد منا بالعودة إلى ما كانت عليه الأمور في السابق والنهج السابق والسياسة السابقة ، ونحن نقولها بصوت عالٍ ومدوٍ حتى لو تأجل الضم الذي تنوي حكومة نتنياهو المتطرفة القيام به فان قرارنا الفلسطيني الحاسم هو لا وألف لا للعودة للخلف .. لا للعودة للمفاوضات المقيتة والاتفاقيات التي هي أصلا مجحفة بحقنا وعلى كافة الصعد ، فلم نرى منها إلا مزيد من التعنت والصلف من قبل حكومات الاحتلال المتعاقبة ، ومزيداً من قضم الأرض والزج بالمناضلين الفلسطينيين في السجون المعتقلات ومعسكرات النازية الجديدة ، والتنكر لكل ما تم الاتفاق عليه .

حتى لو تأجل الضم فلا عودة للخلف ، لا عودة إلى الرهان على سلام مرهون لقوة وعنجهية الاحتلال والرعاية الأمريكية المتواطئة مع الاحتلال !!

عضو اللجنة المركزية لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق