أقلام واراءزوايا

ذاكرة وطن الشهيد فايز محمود حمدان “الرائد خالد “


شغل الرائد خالد عبد المجيد مكاناً بارزاً في جبهة النضال الشعبي وكان أحد مؤسسيها مع د. سمير غوشة والشهيد خليل سفيان (ابو الحكم) حيث أنتدب ممثلاً لجبهة النضال الشعبي في مدينة القدس لبناء قواعد ثورية.
بتاريخ 1/8/1968 نفذت الجبهة بقيادته مع حركة فتح بالاشتراك مع قوات التحرير الشعبية وقوات القادسية التابعة لجيش التحرير الفلسطيني أكبر عملية فدائية (عملية الحزام الأخضر) التي غطت قطاعاً واسعاً ممتد على مسافة 7 كم من الحدود الأردنية مع العدو الإسرائيلي وهو الهجوم الذي أعلن أنه بداية لمرحلة جديدة أعطيت اسم (الحرب المتحركة) وقد الحقت هذه العملية الفدائية خسائر فادحة في التعزيزاتالإسرائيلية التي انتشرت على طول الحدود مع الأردن.

ولد فايز محمود حمدان عام 1937م في قرية صور باهر قضاء القدس وترعرع فيها وحصل على تعليمة الابتدائي في مدارسها وعام 1948م اضطرت عائلته للنزوح إلى الأردن بعد ما حصلت النكبة على شعبنا الفلسطيني حيث كان وعائلته من ضحايا هذه النكبة ليمكث في عمان حيث أكمل دراسته الثانوية ليلتحق بعد أن تفوق بدراسته إلى الكلية الحربية وتخرج منها بتفوق.
أرتقى في سلم الترقيات العسكرية حتى رتبة النقيب والتحق بعدة دورات تخصص في البلاد العربية والأجنبية.
بعد نكسة حزيران عام 1967م التحق بالعمل الفدائي بعد أن تم تسريحه من الجيش الأردني، وخاض معارك باسلة أبدي خلالها بطولات فذة.
شغل الرائد خالد عبد المجيد مكاناً بارزاً في جبهة النضال الشعبي وكان أحد مؤسسيها مع د. سمير غوشة والشهيد خليل سفيان (ابو الحكم) حيث أنتدب ممثلاً لجبهة النضال الشعبي في مدينة القدس لبناء قواعد ثورية هناك حيث تعرف على عبدالحميد القدسي مسؤول تنظيم حركة فتح وبعد اعتقال القدسي هرب الرائد خالد من الضفة الغربية والتحق بمعسكر ات الجبهة وتولى القيادة العسكرية فيها ، وأنتدب ليكون مسؤولاً عن منطقة الأغوار ،كان له دوراً مميزاً في بناء هذه قواعد الجبهة العسكرية ، وقبل معركة الكرامة انتدب من قبل الجبهة حيث ذهب على رأس وفد لمقابلة الأستاذ محمد حسنين هيكل من أجل ترتيب لقاء للأخ ابو عمار مع الرئيس الراحل جمال عبدالناصر وأثناء سفره حصلت معركة الكرامة.
بعد معركة الكرامة الخالدة بتاريخ 21/3/1968م تزايدت أعداد المقاتلين الفلسطينيين والعرب من جميع الدول العربية، وبفضل هذه الأعداد الهائلة من الفدائيين تمكنت حركة فتح من تقسيم قواتها إلى ثلاث قطاعات فدائية لقوات العاصفة،
عند تولي الرائد خالد مسؤولية القطاع الأوسط ثم تكليفه كذلك بقيادة معسكر التدريب قرب نبع “عين حزير” جنوب المدينة وتم منحة صلاحيات عسكرية كاملة لا سيما بعد أن عاد من زيارته لمصر قابل خلالها الرئيس الراحل/ جمال عبدالناصر.
بتاريخ 1/8/1968 نفذت الجبهة بقيادته مع حركة فتح بالاشتراك مع قوات التحرير الشعبية وقوات القادسية التابعة لجيش التحرير الفلسطيني أكبر عملية فدائية (عملية الحزام الأخضر) التي غطت قطاعاً واسعاً ممتد على مسافة 7 كم من الحدود الأردنية مع العدو الإسرائيلي وهو الهجوم الذي أعلن أنه بداية لمرحلة جديدة أعطيت اسم (الحرب المتحركة) وقد الحقت هذه العملية الفدائية خسائر فادحة في التعزيزاتالإسرائيلية التي انتشرت على طول الحدود مع الأردن.
كان معسكر التدريب آنذاك يستقبل مئات المقاتلين للتدريب على فنون القتال بإشراف الرائد خالد عبدالمجيد حيث بدأ الهجوم الجوي الإسرائيلي صباح يوم الأحد الموافق 4/8/1968م بهدف تدمير القدرات العسكرية للمنظمات الفدائية الأخرى في مدينة السلطة ومناطق البستان وعين حزير ومخيم عمال الأشغال العامة في العارضة ومصنع الأسمنت في الفحيص ومزارع وادي شعيب وشمل القصف جميع قواعد المقاومة ومعسكرات التدريب.
وقبيل العدوان بفترة وجيزة كان الرائد خالد عبدالمجيد قائد القطاع الأوسط في اجتماع مع القيادات الأخرى لبحث نوايا العدو الإسرائيلي حسب المعلومات المتوفرة لديه في حالة شن هجوم على السلط وجوارها وبعد انتهاء الاجتماع عاد الرائد/خالد إلى مقر قيادته برفقة الملازم أول مهندس/ عمر السرطاوي والملازم أول الشيخ/ ابو الفهود وعندما أغارت الطائرات الإسرائيلي أعلن الرائد/ خالد الانتشار في مواقع دفاعية واستعدادات قوات مضادات الطائرات لأطلاق نيران الدوشكا على طائرات العدو حيث تمكنت قوات المقاومة الارضية للمقاومة والجيش العربي الأردني الشقيق منع العدو من تحقيق إصابات مباشرة على مواقع الثورة ومعسكرات الجيش الأردني الذي أطلق نيراناً غزيرة على طائرات العدو، الاَّ ان أحد الطائرات تمكنت من توجيه صاروخ إلى القاعدة التي يوجد فيها الرائد/ خالد عبدالمجيد أنفجر الصاروخ قريباً من القاعدة حيث كانت اصابة الصاروخ مباشرة حيث استشهد/ الرائد خالد عبدالمجيد وكذلك كل من المهندس عمر عبدالفتاح السرطاوي والملازم حسين جرادة والصحفي اللبناني صلاح سلام الذي كان يغطي الأحداث مباشرة لصالح جريدة النهار اللبنانية وأصيب في هذه الغارة الأمير الكويتي أبو الفهود حيث تم معالجته في مستوصف مدينة السلط التابع لحركة فتح.
هكذا ترجل الرائد خالد عبدالمجيد عن حصانه جسداً وتبقى روحه خفاقة في سماء الوطن والقدس الحبيب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق