الاخبارشؤون الأسرى

“لم أمزق الصورة يا محمود”

بيت لحم- الحياة الجديدة- أسامة العيسة- انتابت الأسير المحرر محمد طقاطقة، من بلدة بيت فجار، جنوب بيت لحم، مشاعر حنين، يقول إنها، في الواقع، لم تتوقف، تجاه زميله الأسير محمود العارضة (46) عاما.
ارتبط طقاطقة، من كوادر حركة فتح، بعلاقة صداقة مع العارضة من حركة الجهاد الإسلامي، خلال مكوثهما في سجن عسقلان، قبل أكثر من عشرين عاما، وحرص الاثنان على ألا تعكر صفو صداقتهما أية شوائب يمكن أن تظهر في العلاقة بين الفصائل داخل سجون الاحتلال، وجمعهما الهم الوطني، ومصلحة الأسرى، التي تعلو على أي خلاف.
يقول طقاطقة الذي تلقى، مثل باقي أبناء شعبنا، أنباء هروب العارضة وخمسة أسرى آخرين من سجن جلبوع: “كلمة حق تقال بحق صديقي محمود، إنه أكثر من أخ وصديق، ولم يكن في يوم من الأيام حزبيا أو متعصبا، بل كان فلسطيني الانتماء فقط”.
يضيف طقاطقة الذي يتابع ما تبثه وسائل الإعلام عن هروب الأسرى الستة: “منذ اليوم الأول الذي عرفت فيه محمود وهو يفكر كيف يخرج من السجن، الحرية كانت هاجسه”.
في شهر حزيران عام 2000، وخلال مكوث طقاطقة والعارضة في سجن عسقلان، أهدى الأخير زميله صورة له، وخط عليها: “أخي محمد، هذه صورتي احتفظ بها، ورجائي ألا تمزقها، إن اسودت العلاقة بيننا، وإن شاء الله، سنوفق لما فيه خير”.
وقع العارضة بمكان وجوده: عسقلان، وكذلك اسم بلدته: عرابة/جنين.
احتفظ طقاطقة، الذي تحرر قبل سنوات من سجون الاحتلال، بصورة صديقه، ويقول بعد نجاح العارضة بالهروب: “لم ولن أمزق الصورة يا أخي محمود، وما زلت احتفظ بها منذ أكثر من 22 عاما، لم ننقطع يوما والعهد هو العهد حماك الله أخي محمود العارضة، وحمى جميع الشباب، والحرية غير المنقوصة لأسرى الحرية”.
يضيف طقاطقة لمراسل “الحياة الجديدة”: “أقسم بالله، إنني اشعر بأنني اليوم تحررت من السجن، علاقتي بالأخ محمود ليست مثل أي علاقة، جمعتنا الأخوة والصداقة والانتماء الحقيقي لهذا الوطن”.
يشبه طقاطقة، الأسرى الستة، بالأقمار قائلا: “إنه النور الذي في آخر النفق، إنهم الأقمار الستة التي أضاءت النفق، إنه السادس من سبتمبر، سجل يا تاريخ وبهم افتخر، حماكم الله وحفظكم من كل مكروه”.
اعتقل محمود العارضة عام 1996، وحكم بالسجن المؤبد، وبالإضافة إليه تمكن زملاؤه الخمسة من الهرب من سجن جلبوع المشدد الحراسة وهم: زكريا الزبيدي الذي ما زال موقوفا منذ اعتقاله عام 2019، ومناضل نفيعات المعتقل منذ عام 2019، ومحمد العارضة المعتقل منذ عام 2002 ومحكوم بالسجن مدى الحياة، ويعقوب قادري المعتقل منذ عام 2003 ومحكوم بالسجن مدى الحياة، وأيهم كممجي المعتقل منذ عام 2006 ومحكوم بالسجن مدى الحياة.

 

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى