الاخبارشؤون فلسطينية

د.ملحم: يعلن الاستعداد لترخيص بنوك جديدة وبخاصة في الصيرفة الاسلامية والرقمية

• ارتفاع صافي أصول البنوك إلى 19.8 مليار دولار أعلى من حجم الاقتصاد الوطني
• إطلاق المفتاح الوطني لتسوية نقاط البيع قريبا
• مشكلة فائض الشيقل لدى البنوك تصل نحو 5 مليار شيقل
• تحويل أجور عمال الداخل عبر البنوك قيد الدراسة ومستحقاتهم المتراكمة 5 مليار شيقل

رام الله– الحياة الاقتصادية– ابراهيم ابو كامش- أعلن محافظ سلطة النقد، د. فراس ملحم، استعداد سلطة النقد لترخيص مصارف جديدة وخاصة في الصيرفة الاسلامية، لان السوق يستحمل وجود وعمل بنوك اخرى، كما دعا البنوك الاقليمية التقليدية او الاسلامية على وجه التحديد الراغبة في فتح فروع لديها في فلسطين ان تتقدم لسلطة النقد للحصول على التراخيص اللازمة.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي نظمته أمس الاحد، سلطة النقد في مقرها برام الله، بين محافظها د.فراس ملحم، والصحفيين وممثلي وسائل الإعلام، واستعرض خلاله أحدث التطورات في عمل سلطة النقد والقطاع المصرفي في فلسطين.
ترخيص مزيد من المصارف وبخاصة الاسلامية والرقمية
حيث ابدى د. ملحم، استعداد سلطة النقد لترخيص مزيد من المصارف للعمل في السوق المصرفي الفلسطيني، داعيا المستثمرين المحليين والإقليميين للاستثمار في هذا المجال، خاصة في مجال الصيرفة الإسلامية.
واكد ملحم، أن سلطة النقد تدرس إعداد التعليمات الخاصة بترخيص “البنوك الرقمية” وذلك بعد تقدم مستثمر محلي بطلب لإنشاء بنك رقمي، مؤكدا اهتمامهم في هذه الأفكار التي تأتي في إطار استراتيجيتها الخاصة بالتحول الرقمي.
وقال: توجهاتنا بالنسبة للبنوك المفتوحة والرقمية جزء من البرامج التطويرية التي نقوم بها في فلسطين، ولا شك أننا نملك استراتيجية قائمة على التحول الرقمي، وهناك استراتيجية ذات علاقة بالتكنولوجيا المالية، التي نعمل فيها مع المطورين والمبتكرين وننسق مع الشركات والجامعات”.
وحول بنك الاستقلال الحكومي قال ملحم: “تم تأسيس بنك الاستقلال لخدمة أغراض تنموية حكومية، وهو ما زال قائما قيد التخطيط والتنفيذ، ومرحب بترخيصه فور اتمام هيكليته، علما بأن مديره العام بيان القاسم استقال من منصبه قبل بضعة أشهر”.
استراتيجية لتسوية المدفوعات الوطنية واخرى لها علاقة بالتكنولوجيا المالية
وقال: “لدى سلطة النقد استراتيجية لتسوية المدفوعات الوطنية واخرى لها علاقة بالتكنولوجيا المالية لتطوير البرامج المالية، وتشجيع البنوك على أن يكون لها خدمات الكترونية، مع التركيز على الجهود في مجال الشمول المالي وتشجيع فتح حسابات مصرفية لكلا الجنسين، والتعامل مع برامج مالية الكترونية، منوها الى ان التسوية المحلية للمدفوعات تتم في مجملها بشكل محلي بما يسهم في خفض التكلفة، حيث سيتم دفع اقل من 1% بدل 3% على حركات الدفع الالكتروني.

إطلاق المفتاح الوطني لتسوية نقاط البيع
وقال محافظ سلطة النقد: “سيتم قريبا إطلاق المفتاح الوطني لتسوية نقاط البيع الذي سيعمل على تخفيض التكلفة في التعامل في البطاقات المدينة ويقلل من تعامل الكاش، كما أنه سيتم توفير البيئة المناسبة للمدفوعات الوطنية بحيث ستصبح الحوالات بين البنوك الفلسطينية فورية”، كما تطرق إلى تكاثف الجهود مع الحكومة لإطلاق منظومة الخدمات الإلكترونية ووضع بنية تحتية تكنولوجية لذلك.
وتطرق ملحم، إلى شركات خدمات الدفع الإلكتروني التي تم ترخيص خمس منها ومنح الموافقة لمصرفين على تقديم خدمة المحفظة الإلكترونية، ودورها في تعزيز الشمول المالي والتحول الرقمي في تقديم الخدمات المالية، “خاصة في ظل الظروف الصحية والسياسية الصعبة التي نمر بها، حيث إن العدد الإجمالي للمحافظ الالكترونية الفاعلة كما هي في حزيران 2021، بلغ ما يقارب 121,000 محفظة إلكترونية، موزعة على 94,000 للذكور 27,000 للإناث. كما بلغ العدد الإجمالي للوكلاء 3000 وكيل تقريبا، وبلغ عدد التجار 5250 تاجرا”.
إعادة هيكلة صندوق استدامة لتمويل القطاعات الاقتصادية 
وتحدث محافظ سلطة النقد عن صندوق استدامة لتمويل القطاعات الاقتصادية الذي تمت إعادة هيكلته مؤخرا وفقا لرؤية الحكومة الاقتصادية، ليصبح صندوقا دائما بمحفظة 435 مليون دولار، بهدف توفير التمويل “القروض”، عبر المصارف التجارية والإسلامية، للقطاعات الاقتصادية المختلفة.
وقال:” إن الطلبات للاقتراض من المصارف تتزايد ولكن عملية الإقراض تأخذ وقتا للتأكد من استيفاء المستفيدين منها لجميع المتطلبات، وتم صرف 81 مليون دولار حتى تاريخ اليوم، وأنه تم مؤخرا العمل على منصة “منشآتي” التي سيتم إطلاق موقعها الإلكتروني قريبا ستقدم العديد من الخدمات الاستشارية والتدريبية لأصحاب هذه المشاريع بما يضمن استمرارية تلك المشاريع ونجاحها”.
واشار الى أن تنفيذ المشروع يتم على مراحل، وأن ما تم انجازه يعتبر متواضعا حتى الآن، لكن هناك مراحل أخر ستستهدف قطاعات ومشاريع أخرى.
مشكلة فائض الشيقل
كما وأوضح ملحم أن هناك مشكلة في فائض الشيقل لدى البنوك الفلسطينية، تصل نحو 5 مليار شيقل، وقال إن هناك مراسلات مع الجانب الاسرائيلي لتحويل المبلغ لهم، الذي يشكل عبئا وتكلفة عالية على البنوك.

تحويل أجور عمال الداخل عبر البنوك
ان مصدر الجزء الاكبر من فائض الشيقل هو اجور العمال في الداخل الذين قد يصل عددهم 120 الف عامل، 20% منهم فقط يتم دفع رواتبهم عبر البنوك، و80% من باقي العمال يتم استغلالهم، لذا نتطلع الى ان يتم تحويل اجورهم عبر البنوك حفاظا على حقوقهم المالية وعدم استغلالهم، اضافة الى وجود حوالي 40 الف عامل يعملون في اسرائيل والمستوطنات دون تصاريح، ويشكلون مصدر اخر للكاش المتراكم لدينا.
اما بالنسبة لضريبة الدخل فهي تقتطع مرة واحدة وهي غير مزدوجة، لذا فانه عندما يتم تحويل اجور العمال الى البنوك الفلسطينية، لن يكون هناك ازدواجية ضريبية وهذه اموال متحصلة اسرائيليا يجب ان يتم تحويلها للجانب الفلسطيني عبر وزارة المالية.
وقال ان تمكنا من تحصيل مستحقات عمالنا المتراكمة بشكل كامل وتقدر بحوالي 5 مليار شيقل، بينما يقدرها الجانب الاسرائيلي بحوالي 2 مليار شيقل،  فاننا نستطيع الاستغناء عن المساعدات الدولية.
وأكد ملحم، سعي استراتيجية سلطة النقد للتكنولوجيا المالية “وضمن هدفها لزيادة نسبة الشمول المالي” من خلال برامجها لتوفير كل ما يسهل على المطورين والرياديين والمبتكرين وطلبة الجامعات، ومن لا يمتلكون حسابات مصرفية، للاستفادة من هذه البرامج في تطوير أعمالهم وتنميتها، داعياً المصارف لأن يكون لديها خدمات إلكترونية تقدم كل ما هو مميز لهذه الفئات.
أبرز مؤشرات الوضع الاقتصادي العام
واستعراض د. ملحم، أبرز المؤشرات المتعلقة بالوضع الاقتصادي العام، وقال: “شهد الاقتصاد العالمي، وكذلك الفلسطيني، خلال العام 2020 تراجعا كبيرا لم نعهده منذ عقدين من الزمن، جراء تفشي جائحة كورونا في كافة دول العالم وتزامن ذلك على المستوى المحلي بتراجع المساعدات الخارجية وتجدد أزمة إيرادات المقاصة مع الجانب الاسرائيلي، وهو ما أدى إلى تراجع الأداء الاقتصادي بشكل ملحوظ، فقد أسفرت هذه الأوضاع عن انكماش الاقتصاد الوطني بنحو 11.5% (وهو الأكبر منذ عام 2002)، لينخفض الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى حوالي 14 مليار دولار، مع تراجع في مستوى الدخل الفردي بنحو 13.7%، منخفضا إلى حوالي 2,914 دولار”.
واضاف: “وصلت نسبة البطالة في قطاع غزة إثر جائحة كورونا إلى 46.6%، مقابل 15.7% في الضفة الغربية، و25.9% من إجمالي القوى العاملة على مستوى فلسطين، ولكن بعد الاجراءات والتدابير التي اتخذتها الحكومة مشكورة وعودة المنشآت للعمل فإن تنبؤات سلطة النقد للعام 2021 تشير إلى إمكانية تحقيق الاقتصاد الفلسطيني لمعدل نمو في حدود الـــ4%، مع تحسن مرتقب في مستوى الدخل الفردي بحوالي 1.8%، مع تراجع حدة الضغوط على سوق العمل”.
واكد ملحم، أنه بالرغم من تراجع المؤشرات الاقتصادية وتراجع مستويات النشاط الاقتصادي خلال العام الماضي، إلا أن الجهاز المصرفي الفلسطيني نجح في استقطاب الودائع من العملاء باعتباره ملاذا آمنا للاستثمار والادخار، الأمر الذي نجم عنه ارتفاع إجمالي التسهيلات المباشرة وتوجيهها إلى القطاعات الاقتصادية المختلفة بهدف توفير السيولة وتجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها اقتصادنا الوطني، مؤكداً على أن القطاع المصرفي ينمو بوتيرة ممتازة ويحظى بثقة المودعين، متقدماً بالشكر للمصارف ومؤسسات الإقراض والصرافين على التطور الكبير في عملهم.
وذكر محافظ سلطة النقد، بأن ودائع العملاء بلغت كما في 30/6/2021، ما يقارب 15.7 مليار دولار، بنسبة نمو 13.84% مقارنة مع ذات الفترة من العام الماضي، أما بالنسبة لإجمالي التسهيلات المباشرة، فبلغت حوالي 10.35 مليار دولار، بنسبة نمو 7.23%، وارتفع صافي الأصول بنسبة 12.99% ليصل إلى 19.8 مليار دولار، وهذا يظهر ان اصول البنوك اعلى من حجم الاقتصاد الوطني، بينما وبلغت نسبة كفاية رأس المال للجهاز المصرفي كما في 30/6/2021 ما نسبته 16% وهي أعلى من الحد الأدنى المحدد في التعليمات. وهذا يدل على نسبة كفاية راس المال لدى البنوك ما يؤشر الى ان القطاع البنكي يعمل في بيئة وصفها بالممتازة ولا خوف على الودائع.
ومع عودة الحياة الاقتصادية وفتح المنشآت الاقتصادية في العام الحالي 2021 اكد وجود تحسن على الوضع الاقتصادي، لذا فانه يتوقع ان يتم تحقيق نمو اقتصادي بواقع 4% كما لاحظ ايضا تحسنا في مستويات العمالة وانخفاض نسبة البطالة في الضفة الغربية.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى