الاخبارشؤون عربية ودولية

واشنطن بوست: تضاؤل القوة العظمى الأمريكية بعد 20 عاماً من 11 سبتمبر

 

 

أمد/ واشنطن: خلص الكاتب في صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، إيشان ثارور إلى أن أمريكا، القوة العظمى، باتت في تراجع، وأن المرحلة التي تلت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) على واشنطن ونيويورك، كانت ذروة اللحظة الأمريكية على المسرح العالمي.

وأضاف، بعد عقدين من 11 سبتمبر، يلوح إرث الغطرسة فوق واشنطن رائحة كريهة حاولت إدارات متتالية التخلص منها، لكنها أخفقت.

وقال، “إن أمريكا لم تعد بعدها الدولة المنتصرة في الحرب الباردة فقط، وإنما قوة عظمى “أحادية” جريحة مستعدة لتحقيق العدالة على مستوى عالمي”.

ولم يكن العدو قوة منافسة مهيمنة وإنما مفهوماً غير متبلور، الإرهاب ربطته القيادة الأمريكية بشبكة متطرفين إسلاميين وأنظمة استبدادية معادية.

وكانت النتيجة غزوين مكلفين لأفغانستان والعراق، وتوسع الدولة الأمنية الأمريكية، ووعياً عالمياً جديداً بحدود لا فاعلية، القوة الأمريكية.

وفي الذروة التي تلت تفويض 11 سبتمبر، تجاهلت إدارة الرئيس جورج دبليو بوش القلق المتزايد لبعض الحلفاء الأوروبيين من غزو العراق، وتنديدات المسؤولين الكبار في الأمم المتحدة.

وقال مسؤول في البيت الأبيض لم يكشف هويته، لكن يُعتقد على نطاق واسع أنه المخطط الاستراتيجي الجمهوري كارل روف لصحيفة “نيويورك تايمز” في 2004: “نحن امبراطورية الآن، وعندما نتحرك، نفرض حقائقنا، إننا لاعبو التاريخ…والجميع، سيجلس ليدرس فقط ما نفعله”.

إرث الغطرسة

بعد عقدين من 11 سبتمبر، يلوح إرث الغطرسة فوق واشنطن، رائحة كريهة حاولت إدارات متتالية التخلص منها، لكنها أخفقت.

ولا تبدو الفوضى التي رافقت الانسحاب الأمريكي في الشهر الماضي من أفغانستان، مهمة، إذ لا تزال استطلاعات الرأي تظهر تأييداً لسحب القوات من هناك. وقلة من السياسيين الجديين من الأحزاب الرئيسية تدعو إلى تدخلات عسكرية جديدة في الخارج.

ويتزايد عدد المشرعين الذين يريدون كبح جماح سلطات البيت الأبيض في شن الحروب، في المقام الأول.

ويشدد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب غلى أن الولايات المتحدة مطالبة عموماً بالبقاء خارج النزاعات الدولية، خاصةً إذا كانت ستتحمل نفقات هذا الجهد.

ومثله، يسعى الرئيس جو بايدن، يسعى إلى ترك عهد 11 سبتمبر خلفه، وإعادة تشكيل طموحات السياسة الخارجية حول التحدي الصيني.

وشاع مجدداً مفهوم “القوى العظمى المتنافسة”. ويقر المسؤولون في عواصم أجنبية من أوروبا إلى آسيا، بأن التفاهمات التي أحاطت بمفهوم “السلام الأمريكي” في تراجع. والبعض يفقد الثقة في الولايات المتحدة. ويشعر آخرون بفرص جيوسياسية جديدة.

قوضت حرب العراق، على نحوٍ خاص، الفهم الأمريكي للعالم. في سبتمبر 2002 ، قبل نصف عام من الغزو الأمريكي، ندد الرئيس الجنوب إفريقي يومها نلسون مانديلا بـ”الغطرسة” الأحادية لإدارة بوش.

وقال: “إننا في الواقع نشعر بالرعب من أي بلد، سواء كان قوة عظمى أو دولة صغرى، يخرج على مبادئ الأمم المتحدة ويهاجم دولاً مستقلة”.

أوباما

واستناداً إلى استطلاع لمعهد بيو، فإن تأييد الولايات المتحدة في العالم، تراجع بعد ذلك، قبل  أن يعود إلى التعافي مع انتخاب باراك اوباما، الذي ركز في حملته الإنتخابية على معارضة حرب العراق.

وسحب أوباما القوات الأمريكية من ذلك البلد. لكنه كان في سدة المسؤولية عندما أدى إخفاق العراق وسوريا إلى موجات جديدة من الاضطراب والعنف. وبات المشروع الأمريكي في العراق رواية حذرة.

ولفت الكاتب إلى أن مأزق أمريكا في الشرق الأوسط، فرض رواية شعبية عن الولايات المتحدة في بكين، تفترض انحداراً لا مفر منه على المسرح العالمي.

وكتب الزميل البارز في مركز ستيمسون يون صن، أن “الصين كانت قادرة على الرهان على هذه الفرصة لتحيّن زمنها وبناء قوتها”.

وأضاف أن “توازن القوى بين الولايات المتحدة والصين ربما كان سيتطور في الاتجاه نفسه حتى دون هجمات 11 سبتمبر. ومع ذلك، فإن الموارد والتركيز والوقت الذي استهلكته الولايات المتحدة في الحرب على الإرهاب، ساعد في تسريعه”.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى