الاخبارشؤون فلسطينية

رائد الريفي.. كفيف تحدى فقدان البصر وواصل مهنة تصليح السيارات

غزة- الحياة الجديدة- هاني ابورزق- داخل ورشته بشارع المشاهرة بمدينة غزة يعمل هناك سمكري يختلف عن باقي ممتهني المهنة، ليس كونه يستخدم أدوات مختلفة، إلا انه مختلف عن غيره كونه كفيفا!
تحدى الفلسطيني رائد الريفي “42 عاما” من سكان مدينة غزة، اعاقته البصرية وعمل في مهنة صيانة وسمكرة السيارات رغم أنه كفيف وهذه المهنة تعتبر صعبة لكنه يعمل بها كما الأسوياء.
الريفي له ثمانية من الأبناء، عمل في مهنة السمكرة منذ طفولته حتى حفظها حتى ظهر قلب، لكن مع مرور السنوات فقد بصره، كانت بداية قصته مع فقدان بصره قبل تسع سنوات نتيجة تعرضه لجلطة أثرت على عينيه وفقد معها البصر بشكل كامل، لكن ذلك لم يمنعه من أن يواصل عمله في مهنة صيانة و”سمكرة” السيارات والتي يعمل بها بالفترة الحالية معتمدا حاسة اللمس بشكل أساسي.
كل من يشاهد الريفي للمرة الأولى يعمل داخل ورشته يشعر بالصدمة والغرابة كون أن من يعمل بتلك المهنة هو كفيف، فكل من يأتي ويعلم بوضعي يقوم بتشجيعي على الاستمرار، فهذه المهنة تعتمد على حاسة البصر بشكل أساسي من أجل معرفة المكان المراد تصليح داخل السيارة.
يقول الريفي وهو يتحسس إحدى السيارات: “بعد مرضي جلست في البيت لأكثر من عام وفي تلك الفترة شعرت بالملل، بعد ذلك أردت مواصلة المهنة التي عملت بها قبل مرضي بهدف توفير متطلبات عائلته وتوفير مبلغ يمكنني من السفر الى الخارج بهدف اجراء عملية جراحية أو تركيب نظارات خاصة بالمكفوفين”.
ويضيف الريفي: “لا بد لي أن اتعرض إلى كثير من المواقف خلال ممارستي منها السلبية والايجابية، مبينا أنه يعمل على تعليم هذه المهنة لأبنائه.
ويشير الريفي إلى أنه لم يشاهد نصف اولاده أما النصف الاخر فقد شاهدهم، لكنه نسي اشكالهم، اضافة الى أن نسبة الرؤية عنده صفر حيث إنه لا يفرق بين الليل والنهار.
ويتابع الريفي قائلا لمراسل الحياة الجديدة: “هناك العديد من الزبائن الذي يأتون للمرة الاولى يشعرون بالاستغراب عندما يشاهدونه يعمل بكل اتقان ومهارة كمان الاسوياء ويحلم أن يرجع له بصره ويقوم اولاده بمساعدته في العمل داخل الورشة.
وتعتبر هذه المهنة كما يقول الريقي خطيرة جدا، فلا بد أن يتنبه عندما يمارسها خاصة أنه تعرض للعديد من الاصابات وفي إحدى المرات سقط في الحفرة.
وينوه الريفي إلى أنه عندما يرفع الناس ايديهم لرد السلام لا يراهم كونهم لا يعلمون أنه كفيف ولا يقوم بالرد عليهم، ما يشعرهم ذلك بالحرج، لكن عندما يعلمون انه كفيف يقومون بالاعتذار له.
يحصل الريفي من خلال عمله في مهنة السمكرة على عائد مادي بسيط بالكاد يكفيه لسد احتياجات عائلته.

 

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى