الاخبارشؤون فلسطينية

“الجلمبات”.. تنوع في طرق الطهي ووسيلة لكسب الرزق في غزة

غزة– الحياة الجديدة– أكرم اللوح- تختلف مسمياتها بين مخيمات ومدن قطاع غزة، يطلق عليها البعض اسم “جلمبات” وآخرون يعتبرونها “سلطعونات”، ولكن الجميع يتفق على أنها من أطيب الحيوانات البحرية مذاقا، وأكثرها احتواءً على البروتين الخالي من الدهون والمغنيسيوم والأوميغا.
فبدء موسم صيد “الجلمبات” في بحر قطاع غزة، يمنح الكثير من سكان هذا الشريط الساحلي تفاؤلا بإعادة الحياة والمذاق الشهي للسفرة الفلسطينية، إضافة الى اعتبارها مصدرا للرزق لكثير من الصيادين الذين يعتاشون على بيع هذه الأنواع من الحيوانات البحرية.
المواطن سالم الدريملي “44 عاما” يٌخبر مراسل “الحياة الجديدة” أن البعض بدأ موسم الصيد باكرا، ولكن في العادة نلقي الشباك في شهر آب من كل عام، وتبدأ غزارة الصيد مع فصل الخريف وهو موعد توجه هذه الأنواع من الحيوانات البحرية للشاطئ.
ويعتاش الدريملي وعائلته المكونة من تسعة أفراد على الصيد من بحر قطاع غزة، ولكن آلية الصيد خلال الفترة الحالية مختلفة، كونه يفضل فيها العمل في صيد “الجلمبات” لشهرتها وسهولة بيعها، إضافة الى قلة تكاليف صيدها.
وتحتوي السلطعونات على البروتين الخالي من الدهون والمغنيسيوم وأوميغا والفوسفور، ويفضل الغزيون تناولها إلى جانب الوجبات الرئيسية إما مشويا أو مسلوقا حسب رغبة البعض، فيما يقوم آخرون بتنظيفها وحشوها بالفلفل الأحمر والبهارات الأمر الذي يمنحها مذاقا حارا.
ويقدر البعض إنتاج قطاع غزة من الجلمبات بحوالي 200 كلغم يوميا من خلال شباك الجر، أما في فصل الخريف فتتوجه هذه الأنواع من الأسماك إلى الشواطئ بأعداد كبيرة ما يجعلها عرضة للاصطياد بسهولة بواسطة شباك الغزل الشاطئية والتي تعتبر شباكا قاعية طول القطعة الواحدة منها 20 مترا وعرضها متر واحد.
ويرتبط تواجد تلك الحيوانات البحرية بوجود “الزوبلانكتون” والعوالق الحيوانية الشاطئية، وهذه تتوافر بشكل كبير في أشهر الخريف والربيع حيث اعتدال درجة الحرارة ووجود الطحالب والعوالق والكائنات الحية النباتية الأولية ويصل سعر الصندوق الذي يزن 7 كيلو غرامات لحوالي 20- 30 شيقلا فقط حسب الطلب والعرض.
المواطن محمود عسلية “40 عاما” من سكان مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، اعتاد على تناول هذا النوع من الحيوانات البحرية، بالرغم من أن أطفاله الثلاثة لا يفضلونه، إلا أنه يصر على ابتياعه مرة واحدة كل أسبوع، منبهرا بفوائده الصحية ومكوناته الطبيعية.
ويشير عسلية لمراسل “الحياة الجديدة” إلى أن زوجته تتقن طهو هذا النوع من الحيوانات البحرية، ويعتبر نفسه من أكثر المغرمين في تناول الشوربة التي تقول الدراسات وفقا لعسلية بفوائدها الصحية واحتوائها على الفوسفور والأوميغا.
ولا يتذمر عسلية من أسعارها معتبرا أنها في متناول الجميع بقطاع غزة، ولم يخف رغبته في وقف صيد الأنواع الصغيرة من “الجلمبات” ومحاولة التركيز على ما كبر حجمه كونها الأفضل في تناولها وتكون مليئة باللحوم البيضاء الشهية.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى