ثقافة وادبزوايا

عُمر أبو ليلى ..الكاتب: منجد صالح

(مُهداة إلى روح الشهيد البطل عُمر أبو ليلى من قرية الزاوية محافظة سلفيت)

بهيّ الطلّة،

بهيّ الطلعة،

دائما أنت يا عُمر

بطلٌ فتيٌّ، قنديلٌ،

يُنير دربا وهّاجا،

على طول الدهر

جُرأتك جدايل السباع،

تُظللها شُعاعات القمر

إقدامك يُدرّس،

كُتبا ومعالم

في جامعات العصر

*****

قف أيّها الجندي

ف عمر قادم!!

على مفرق “آريئيل”

بعد الغسق

سلّم سلاحك غصبا طوعا،

فالأسد عازم

لا مهرب أمامك ولا وراءك،

إلا الغرق

ارخ يديك عن سلاحك،

فمصيرك داهم!!

لا تُعاند لا تُقاوم،

ليس لديك من مفرّ

*****

رشّاشك أيّها الجندي،

مجرم قاتل

يتحوّل في لمح البصر

في يد عمر،

إلى سلاح القصاص العادل

يخوض به

عباب تلال الجمر

يضرب ع اليمين وع الشمال،

كسيل هادر

يردّ كيد العدا أبد الدهر

يُلقّن الغاصب

درسا قاهر

يتردد صداه

في “حارس الكفل”

*****

يُسابق الرياح،

يتدثّر في ثنايا الزيتون والتين

من “الزاوية”،

إلى مفرق “سلفيت”

إلى “عبوين”

يتّخذ منها الهزبر،

عرين

يتمترس فيها دفاعا،

عن شرف الأمّتين

ويُنبتُ زهرا وعشقا

ورياحين

وصلابة صخر “جمّاعين”

أبدا لا يلين

يتمنّطق برشّاشه

الهُمام الأمين

*****

يصيح كبير الضباع اللعين:

“سلّم نفسك يا عمر،

ف المكان مُحاصر”!!

جنود صهيون يحيطونك،

من الجانبين ومن حادر

لا أمل لك بالنجاة

فلا تُغامر

*****

يردّ عليه الفارس عمر،

بلعلعة الرصاص

خُلقت أنا عُمر،

لأُنزل بكم القصاص

بغيتم، شرّدتم، قتلتم،

حسابكم واقع لا مناص،

أترابي فرسان يمتطون

صهوة النسور

فارس وأشرف ومهنّد

وثائر الجسور

قبضاتنا تُحطّم

أسطورة جيشكم العاثر

فوق الروابي وفي الحواري

وفي الجحور

*****

“عبوين” متراسي الأوّل

والدائم والأخير

هنا أترجّل

أسلّم الراية للشباب الثائر

سألتقي توّا بجدّي

في جنّات الخلود

ويبقى رشّاشي هنا

حتى نسود

ونعود

عنوانا للصمود

والخلود..

كاتب ودبلوماسي فلسطيني

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى