الاخبارشؤون الأسرى

الأسيرة المحررة أبو كميل: عشت ثلاثة أيام أصعب من ست سنوات في السجون الإسرائيلية

 

أمد/ حنين العثماني: ثلاث ليالٍ كانت الأصعب،  أطول من ست سنوات قضتها نسرين أبو كميل في سجون الاحتلال الإسرائيلي، جعلها تنتظر تلك الأيام أمام معبر بيت حانون، بعدما أفرج عنها الاحتلال الإسرائيلي من سجونه، تركها تلعنه مراراً وتكراراً في حين أبناء وطنها لم يتركوها لحظةً، مانعاً لها من دخول قطاع غزة وفي غزة يتحضر الشعب لاستقبالها، فما أقرب العنوان وما أوقح الاحتلال.
بعد ستة سنوات ترى طفلها الذي تركته بعمر الثماني شهور، قالت أبو كميل لـ “أمد للإعلام”:” فرحة – والابتسامة لم تغيب عن وجنتيها – فرحة كبيرة، بعد تلك المعاناة والأيام والسنين، التي كنت أسمع أصواتهم عبر إذاعة في الزنازين، أرى صورهم مع عوائل الأسرى الذين سمحوا لهم بالزيارة، أراهم الآن أمام أعيني، أسمع صوتهم، أتحدث معهم ولا احتلال يمنعني”.
وعن زيارات الأهالي لذويهم في الأسر أضافت أبو كميل:” حرمني الاحتلال الإسرائيلي من مقابلة أحداً من أسرتي، فلم يسمح لأي من عائلتي بزيارتي خلال الست سنوات”.
وعن علاقة الأسيرات في السجون تابعت أبو كميل:” الأسيرات داخل السجون يقفون مع بعضهم يداً واحدة، نفرح معاً نحزن معاً، حتى مناسبات الأعياد، كنا نتشاركها معاً، ونحيي التراث الفلسطيني داخل السجون، عبر إنتاج المعمول والكعك الفلسطيني، لنخفف الحزب بداخلنا، ونتشارك الأحزان والأفراح”.
ثلاثة أيام تقف فيها على بعد أمتار عن الاجتماع بعائلتها استطردت أبو كميل:” كان في انتظاري أهلي أمام السجن، وتوجهت لمعبر بيت حانون، فلم يسمحوا لي بحجة عدم صدور تصريح، لكنني رفضت الرجوع، وبقيت انتظر من أجل الدخول لغزة، وعند غياب الشمس، أهلنا في الخليل استقبلوني في بيوتهم لحين صدور تصريح على معبر بيت حانون، وعندما وصلت لاستلام التصريح، بلغني الاحتلال بوجود غرامة مالية بقدر أربعة آلاف وثلاثمئة شيكل ودفعتهم لكنهم لم يسمحوا لي بالدخول وادخلوني ثالث يوم”.
وعن الإهمال الطبي تقول أبو كميل لـ “أمد للإعلام:” يمارس الاحتلال أبشع جرائمه في الأسرى والأسيرات عبر الإهمال الطبي، حيث عن تعرض الأسيرة لوعكة صحية، يماطل وينتظر لأيام وهي تعاني ومن ثم يحجز موعد مع الطبيب، ويكون الموعد بعد أسبوع وأكثر، تكون فيها الأسيرة ذاقت أبشع وأقوى الآلام، خاصة النساء لهم حالة خاصة لكنها تتضاعف لديها الأمراض بسبب الإهمال الطبي، حيث أنني أصبت بمرض السكري والضغط والأمراض الصدرية، وذلك بسبب حالة الزنازين الغير مؤهلة لعيش الإنسان فيها”.
سجن جلبوع وخروج ستة أسرى منه عبر نفق حالة انتصار انتشر مداها في العالم فكيف استقبلتها الأسيرات فقالت أبو كميل:” يوم السادس من سبتمبر دخلت السجانة للعد قبل موعدها بساعة، فخلقت حالة من الاستغراب، وبعد انتهاء عملها، فتحنا على الإذاعات لنستقبل خبر خروج الأسرى، فأطلقنا التكبيرات و”الزغاريت”، فرحنا أننا نستطيع الانتصار على السجانين والاحتلال الإسرائيلي بحكومته وأنظمته الأمنية، ومن خوف الاحتلال منع بيع المعالق في المقصف كما منعنا يومها من الخروج لساحة، ورغم ذلك لم تتوقف التكبيرات داخل الأقسام”.
وأرسلت الأسيرات رسالة مع أبو كميل عبرت عنها وقالت:” الحرية ووضع الأسيرات صعب جداً كما أنهم يشاركون الحركة الأسيرة بالإضراب عن الطعام من أجل تلبية مطالبهن، ويطالبون كل من له يد في تحريرهم العمل من أجل تحقيق ذلك”.
وعلى قول الشاعر أبو القاسم الشابي:” إذا الشعب يوماً أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر ولا بد لليل أن ينجلي ولابد للقيد أن ينكسر”، فحتماً وحقاً سينجلي الليل بزوال الاحتلال الإسرائيلي، وبتحرير جميع الأسرى والأسيرات من السجون المحتلة.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى