أقلام واراءزوايا

هل تمتلك حماس فضيلة مراجعة الذات؟… بقلم : يحيى رباح

yahyarabah

اعتقد انه من واجب حركة حماس على المستوى الوطني والسياسي والأخلاقي ان تقومبمراجعة شجاعة للذات ،وان تواجه فشلها سواء على مستوى حكومتها المقالة في غزة اوعلى مستوى رهاناتها الحزبية، وذلك فيما يخص الاشتباك القائم الآن مع الرأي العامالمصري ،وخاصة بعد خطف العناصر المصريين السبعة من الداخلية والجيش في منطقة رفح،وقيام اعداد كبيرة من عناصر ومجندي الاجهزة الامنية المصرية بإغلاق معبر رفح ،وهوالمتنفس الوحيد لمواطني قطاع غزة الذين يقترب عددهم من مليوني انسان !!!وتكدسالآلاف من ابناء القطاع على جانبي المعبر !!!واضطراب حياة آلاف من الفلسطينيين فيالخارج الذين ابلغت شركات الطيران العربية والعالمية بعدم السماح بنقلهم الى مصربسبب اغلاق المعبر !!! وهذه الصورة الشيطانية التي رسمها الرأي العام المصري لحماسولقطاع غزة بوجه عام، وخاصة بعد مقتل الجنود الستة عشر في شهر رمضان الماضي ،أي قبلاقل من سنة، واختفاء ثلاثة ضباط، ثم خطف المجندين السبعة، والعودة لإثارة موضوعالانفاق بشكل دراماتيكي !!! بل وصل الأمر الى حد ان الرأي العام المصري ارجع النقصالحاد في بعض السلع والمواد في السوق المصرية ناتج عن تهريبها الى قطاع غزة !!!بلوصلت الجرأة الى حد ان احد المهووسين من جماعات الاسلام السياسي وهو الشيخ حازمصلاح أبو اسماعيل اقترح حلا للمشكلة ان يضم قطاع غزة الى مصر وكفى الله المؤمنين شرالقتال !!ا وهو اقتراح ينم عن مشبوهية موغلة.
ونتيجة لأسئلة هامة جدا مسكوتعنها !!!ونتيجة لأن المنطق الذي يتحدث به بعض المتحدثين باسم حماس حول هذا الموضوعفي وسائل الاعلام المصرية الرسمية والخاصة، ومن بين هؤلاء المتحدثين الدكتور محمودالزهار والدكتور صلاح البردويل والدكتور يحيى موسى العبدساوي هو منطق ساذج ومضحك فياغلب الاحيان ،ويجب ان تعرف حركة حماس ان المنطق الذي تستخدمه في الحديث مع عناصرهاومناصريها لا يجدي نفعا مع الآخرين، فما بالكم بالجار الاقرب وهو الشقيقة مصر.
لنبدأ بالجنود السبعة المختطفين، كيف ارتبط اختفاؤهم بقطاع غزة في ذهن الرأيالعام المصري؟ وإذا كان موضوع الانفاق هو نقطة الارتكاز الرئيسية في هذا الاتهام،فما هو الجهد الذي بذلته حركة حماس لحل هذه المشكلة؟ وهل يكفي حماس ان تتجاهل الرأيالعام المصري والفلسطيني كله، وان تتمسح برجل فاقد التوازن على المستوى العقليوالنفسي والاخلاقي وهو الشيخ القرضاوي، بحيث تعتبر زيارته لغزة غاية المراد من ربالعباد، وتقبيل يديه قمة الانجاز؟.
خطف الجنود المصريين ،وإغلاق المعبر، وشيطنةصورة قطاع غزة، يطرح العديد من الاسئلة، لماذا نكون نحن في قطاع غزة ضحية للتجاذباتالداخلية المصرية؟ لماذا لا تكون هناك اجوبة واضحة وحاسمة من حماس حول رمي قطاع غزةفي سيناء.
بطبيعة الحال، فان خطف الجنود المصريين، اعاد مخاوف حقيقية بشأنسيناء، التي تتراكم تفاصيل سلخها بصورة او بأخرى عن الواقع المصري، من خلال انتشارخلايا الارهاب بشكل ملحوظ في السنتين الاخيرتين، وهناك انتباه شديد من الرأي العامالمصري لأن الوضع الأمني في سيناء هو مشروع تنمية منطقة قناة السويس، يصبان في خانةواحدة، ومع الأسف الشديد فان سلوك حماس اليومي داخل المشهد المصري لم ينجح في اقناعالرأي العام المتخوف لأن حماس ليست متورطة بصورة او بأخرى بهذا المشروع الخطير .
قطاع غزة يدفع الثمن الباهظ، وهو ضحية بالكامل، لأن اللذين يسيطرون عليه،وكذلك الذين يملكون الاجوبة على الاسئلة المطروحة لا يعلنونها، وساعد الله قطاع غزةالذي تكسرت فيه النصال على النصال ،ولا يعرف من اين تأتيه النوائب والضرباتالقاسية!.

الحياة الجديدة.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى