الاخبارشؤون فلسطينية

فشل اجتماعات لجنة الزعنون وخلاف على حكومة الوحدة الوطنية

____________________________________________490661016

أخفقت اجتماعات لجنة صياغة قانون انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني التي عقدت في عمان الثلاثاء برئاسة سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، جراء خلافات جوهرية اعترت النقاشات، وفقا لمصدر فلسطيني، يشارك في هذه الإجتماعات.

المصدر قال في اتصال هاتفي مع “المستقبل العربي” أن بدء الإجتماع الأول للجنة في مقر رئاسة المجلس الطني الفلسطيني، تأجل من الصباح إلى الساعة السابعة مساء، حين وصل أبو عماد الرفاعي، ممثل حركة الجهاد الإسلامي، بعد أن سمحت السلطات الأردنية له بالدخول.

وسبق وصول الرفاعي مباحثات غير رسمية بين الوفود.

الإجتماع الرسمي استمر حتى قرابة الساعة الحادية عشرة ليلا، وقد انتهى على خلاف حول عدد من القضايا اهمها:

أولا: عدد الدوائر ا|نتخابية، وما إذا كان يتوجب أن يكون الشتات الفلسطيني دائرة واحدة، أو عددا من الدوائر.

ثانيا: العلاقة بين المجلس الوطني الفلسطيني، والمجلس التشريعي الفلسطيني. حركتا “حماس”، ومثلها محمد النصر عضو المكتب السياسي، مسؤول ملف العلاقات الخارجية، والجهاد الإسلامي، التي مثلها الرفاعي، أصرتا على الفصل بين عضوية المجلسين، فيما أصرت حركة “فتح” وحلفائها من فصائل منظمة التحرير على اعتبار اعضاء المجلس التشريعي اعضاء بشكل تلقائي في المجلس الوطني.

وحين أخفقت أية امكانية للتوافق بخصوص ذلك، تم الإتفاق على احالة الأمر للمرجعية العليا.. غير أنه نشب خلاف آخر حول من تكون هذه المرجعية: هل تكون اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، كما أصرت على ذلك حركة “فتح” وحلفائها، أم يكون الإطار القيادي للمنظمة، الذي يضم إلى جانب اللجنة التنفيذية حركتا “حماس” والجهاد الإسلامي.

وقد تم الإتفاق في نهاية المطاف على احالة الأمر للجهة التي قررت تشكيل لجنة صياغة قانون انتخابات المجلس الوطني، دون تحديد هذه الجهة.. علما أن الإطار القيادي للمنظمة هو الذي قرر تشكيل اللجنة.

المصدر كشف كذلك عن حدوث خلاف جوهري بين حركتي “حماس” و”فتح” خلال الإجتماع الأخير الذي عقد في القاهرة بين وفدين برئاسة الدكتور موسى أبو مرزوق، وعزام الأحمد.

وقد انصب الخلاف على الجدول الزمني للإتفاق، وترتيب خطواته التصالحية.

عزام الأحمد، الذي يمثل “فتح” كذلك في لجنة صياغة قانون انتخاب المجلس الوطني الفلسطيني، ذهب إلى القاهرة، وفقا للمصدر، يحمل اسماء مرشحي “فتح” للمشاركة في حكومة الوحدة الوطنية، فيما أصر أبو مرزوق على انتهاء اللجان الفرعية من انجاز مهماتها أولا، ومن ثم يصار إلى تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، كمحصلة لذلك.

وقالت المصادر أن الأحمد أصر على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية أولا، بخلاف رغبة حركة “حماس”، التي رفضت بناء رأس الهرم أولا، ثم بناء قاعدته.

كما تم الإختلاف حول عمر الحكومة الإنتقالية. ففيما تريد حركة “فتح” أن يقتصر عمر هذه الحكومة على ثلاثة أشهر، تصر حركة “حماس” على أن يكون عمرها ستة أشهر، كي تتمكن من انجاز الترتيبات النهائية لإجراء الإنتخابات الرئاسية، والتشريعية.

وسيتم مناقشة المسائل الخلافية مرة أخرى صباح الإربعاء.

وتبدي المصادر اعتقادها في أن موقف “فتح” ينم عن رغبة في انتظار الرسالة التي سيحملها جون كيري، وزير الخارجية الأميركية، في زيارته المقبلة قريبا للمنطقة، بحيث تغض النظر عن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، في حال حمل كيري رسالة ايجابية لرئيس السلطة، فيما يخص تحريك الحل السياسي النهائي للقضية الفلسطينية.

تضيف “المصادر” أن محمود عباس رئيس السلطة، استقر رأيه في هذه الحالة على تشكيل حكومة جديدة في رام الله، تخلف حكومة سلام فياض المستقيلة، برئاسة الدكتور محمد مصطفى، مستشاره الإقتصادي، المقبول اميركيا، بحيث يتم اعتماد حكومته لتلقي المنح الأميركية والأوروبية.

المستقبل العربي .

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى