الاخبارشؤون عربية ودولية

هدف الجماعات السلفية إقامة شرق أوسط جديد محوره دولة إسلامية تشمل سوريا والعراق وفلسطين التاريخية

 5cd38548_Syria-Jabhat-al-Nusra-600x337

تونس / يتفق المراقبون الذين زاروا المناطق التي خرجت عن سيطرة النظام في شمال سورية والتقوا قادة الجماعات السلفية الجهادية هناك على أن رؤية هؤلاء للمستقبل لا تقف عند حدود سورية، التي يطلقون عليها الاسم القديم “الشام” تيمنا بإحياء الخلافة الأموية التي كانت توحد المسلمين ومركزها دمشق. ويُصر هؤلاء على أن هدفهم النهائي هو إقامة شرق أوسط جديد محوره دولة إسلامية تضم سورية والعراق والأردن ولبنان وفلسطين التاريخية. هذا المشروع المثالي هو أحد العناصر الجاذبة للجهاديين المتطوعين الآتين من كل أنحاء العالم العربي، والذين فاقت أعدادهم ما سُجل من قبل في أفغانستان والبوسنة، وتُعزى تلك الجاذبية إلى كون “دمشق هي قلب العالم الاسلامي، ولكونها أيضا تقع على حدود فلسطين، أي على طريق القدس” كما يقول الخبير الأميركي بروس ريدر الذي يعمل حاليا في “معهد بروكينغز” بعدما اشتغل مستشارا في شؤون الشرق الأوسط لدى أربع إدارات أميركية متوالية.

لكن دخول تلك الجماعات القوي إلى المسرحين السياسي والعسكري السوري لم يكن مفاجئا بحسب الخبير السوري حمزة المصطفى، الباحث في المركز العربي لدراسة السياسات (مقره في الدوحة)، الذي يرسم في هذه المقابلة مع القدسخارطة الجماعات الجهادية وحجمها وعلاقاتها ببعضها البعض من جهة، وبالجيش الحر من جهة ثانية، مع استعراض لأفكارها ومرجعياتها والمحطات البارزة في مساراتها:

* بماذا تفسر هذا الظهور المفاجئ للتنظيمات السلفية المتشددة على المسرح السياسي السوري؟

– في الحقيقة لم يكن ظهور هذه التنظيمات مفاجئا بمعنى أنه لم يظهر من دون مؤشرات. لكن المفاجئ هو سرعة توافر الظروف الموضوعية خلال الثورة التي مهدت الطريق لهذه التنظيمات للدخول إلى معادلة الثورة السوريّة، على الرغم من كونها لا تعتبر نفسها جزءًا منها حتى وإن تقاطعت في الأهداف معها حول فكرة “إسقاط النظام”.

في البداية يجب القول إن وجود الحركات السلفية والسلفية الجهادية سابق لانطلاق الثورة. وفي التاريخ الحديث لسورية يمكن أن نتوقف عند تجربتين ساهمتا في تغذية الفكر الجهادي وفي إنضاج تجربة جهادية خلال الثورة تمثلت في “جبهة النصرة لأهل الشام” التي أعلن عن تأسيسها في 24 كانو الثاني (يناير) 2012، وهاتان التجربتان هما:

تجربة الطليعة المقاتلة: كان تنظيم الطليعة المقاتلة الذي أسسه الشيخ مروان حديد أول تجربة جهادية في سورية، تتخذ من العنف (الكفاح المسلح) سبيلاً وحيدًا للتغيير. وقد شهد عقدا السبعينات والثمانينات مواجهات مسلحة بين هذا التنظيم (انضم إليه التنظيم العام للإخوان المسلمين عام 1980)، والسلطة انتهت بخروج معظم قيادات التيار الإسلامي بعد موقعة (مجزرة) حماة عام 1982. يمكن القول إن تجربة الطليعة المقاتلة وفرت تربة خصبة لولادة الحركة الجهادية في سورية، فالسلفية الجهادية المعاصرة تعتبر الشيخ مروان حديد “الشخصية الثانية” بعد سيد قطب التي ساهمت في نشأة التيار الجهادي. كما أن الجهاديين السوريين الذين “هاجروا” إلى ساحات الجهاد المختلفة نشأ معظمهم في كنف “الطليعة المقاتلة”. ولعل أحد أبرز وجوه تجربة مروان حديد هو أبو مصعب السوريّ، الذي سيصبح منظر الحركات الجهادية في أفغانستان والجزائر والعراق وسورية.

التجربة الثانية: تتعلق بظروف حرب العراق، فيمكن القول إن ملابسات تلك الحرب عام 2003، جعلت من سورية ممرًا آمناً للجهاديين إلى العراق. ويشير الكثير من الدلائل إلى أن النظام السوري اعتبر تدفق الجهاديين مصلحة حقيقة تتمثل في توريط القوات الأميركية في محاربة الجهاديين وتنظيم “القاعدة”. يضاف إلى ذلك أن الولايات المتحدة الراغبة آنذاك في تحقيق الاستقرار الأمني في العراق كانت مضطرة إلى فتح قنوات اتصال وتعاون مع النظام السوريّ لتحقيق ذلك.

لقد تركت التجربة العراقيّة تداعياتها المباشرة على التيار الجهادي في سورية، إذ ساهمت في خلق جيل جديد من الجهاديين السوريين. كما برزت خلالها أسماء عناصر قياديّة سورية من أبرزها خالد سليمان درويش الملقب بـ”أبو الغادية السوري”. أما على صعيد المقاتلين (المجندين)، فقد جاء السوريون في المرتبة الثانية من ناحية العدد، وبنسبة بلغت 13 في المئة من إجمالي عدد الجهاديين في العراق، وذلك بحسب إحصاءات نشرت في المنتديات الجهادية عام 2007. وعاد معظم هؤلاء إلى سورية بعد تراجع نشاط التيار الجهادي في العراق، وكان لهم دور ملحوظ خلال الثورة.

* هناك جدل ثار بين السوريين في شأن مركزية تنظيم “القاعدة”، ما مضمونه؟ وما علاقته بموقف الحركات الجهادية من الثورة في سورية؟

– الجدل لم يحصل بين السوريين فالسوريون لا يعرفون تنظيم “القاعدة” إلا من نشرات الأخبار، حتى أن المجموعات السورية الجهادية الصغيرة التي نشأت في سورية خلال عقد التسعينات لم يكن لها رابط تنظيمي بحركات جهادية عالمية، ولم تجد في سورية حاضنة لأفكارها فشدت الرحال إلى الخارج لتقاتل في ساحات أخرى كما ذكرنا سابقا.

في هذا السياق طرح نجاح الثورات العربيّة (تونس، مصر، اليمن) عام 2011، ونهجها المرتكز على الحراك الشعبي “السلمي”، إشكاليات عدة على الحركات الجهاديّة، لاسيما حول الأسلوب والطريقة الواجب اتباعها لتحقيق التغيير. فمفهوم “الجهاد” العنفي الذي وضعته هذه الحركات في قلب أولوياتها كأيديولوجيا ثورية انقلابية تهدف إلى الإطاحة بالأنظمة الاستبدادية “الجاهلية” تعرض لانتكاسة بعد نجاح الحراك الشعبي “السلمي” في تحقيق التغيير. وهذا ما شجع سياسيين ومختصين على إصدار أحكام متسرعة باقتراب “أفول تنظيم القاعدة”.

هكذا أدت ثورات الربيع العربي الى احتدام الجدل واستعار النقاشات الفكريّة ضمن أوساط التيار الجهادي السلفيّ وتنظيم “القاعدة”، لجهة مركزية التنظيم أو لامركزيته، والتركيز على النشاط “الشعبي” بدلاً من العمليات الفردية العنيفة. لكن التغيرات التي طرأت على مسار الثورات العربيّة والاتجاه إلى العسكرة، كما جرى في ليبيا وسورية، أعادت الزخم لمفهوم “الجهاد العنفي” والطروحات الأممية الأخرى.

لم تكن الحركات الجهادية مهتمة بالثورة لان الأخيرة تعتمد تقليد الثورات العربية في نهجها السلمي وأهدافها الديموقراطية وهو ما لا يتوافق مع نهج “القاعدة”. وتجدر الإشارة إلى أن بعض الفتاوى التي صدرت عن منبر التوحيد والجهاد أباحت للسلفيين والجهاديين المشاركة في المظاهرات السلمية، ولكن شريطة الامتناع عن المطالبة بالديموقراطية لأنها أمر ممنوع ومحرم. ولكن بعد انتقال الثورة إلى العسكرة وغياب التدخل الخارجي لصالح الثورة، كما حصل في ليبيا وازدياد عنف النظام، بدأت الحركات الجهادية تدخل على خط الثورة السورية لتنتقل من فاعل غير مرحب بمشاركته إلى فاعل “مرغوب به”. وهذا بالضبط ما يسميه عبد الله بن محمد في كتابه “استراتيجية الحرب الإقليمية على ارض الشام” بـ” التقاء المسارات” أي أن عدم التدخل الخارجي جعل من “القاعدة” حليفا للثورة في مواجهة النظام. وعليه ستدخل الحركات الجهادية الثورة إلى جانب الشعب السوري ضد نظام الأسد بما يسمح لها مستقبلا بإعداد مشروع جهادي. ومن هنا يمكن القول إن الغرب من خلال امتناعه عن التدخل وعدم معاقبة الأسد وانتهازيته في التعامل مع الثورة السورية وحصرها بهواجسه ساهم في تنامي نفوذ الجهاديين. كما لعب النظام دورا في ذلك من خلال الإفراج عن الجهاديين المعتقلين من أجل إثبات روايته بأن الثورة جاءت بفعل حركات جهادية متطرفة وليس حراكا شعبيا ضد الاستبداد. هذه الظروف ساهمت في إنضاج أول مشروع جهادي في سورية هو جبهة النصرة الذي أعلن عن تأسيسه بداية عام 2012.

*كيف استطاعت أن تفعل ذلك؟

– مرت “النصرة” بثلاث مراحل الأولى هي البناء والتعشيش من خلال استطلاع البيئات المحلية السورية الجاهزة لتقبل الفكر الجهادي في الأرياف المهمشة والمفقرة لبناء خلايا فيها، والمرحلة الثانية المشاركة حيث دفعت النصرة مقاتليها إلى الخطوط الأمامية وكانوا يستبسلون في قتال قوات النظام ما جعل وجودهم مصلحة حقيقية للجيش الحر من أجل تخفيف الخسائر وتحقيق انتصارات سريعة. أما المرحلة الثالثة فهي التغلغل في المجتمعات المحلية من خلال تقديم مساعدات إغاثية ومادية وتنظيم الأمن ومكافحة الفوضى التي نجمت عن غياب السلطة المركزية في بعض المناطق، الأمر الذي جعل “النصرة” تصبح من أقوى الفصائل العسكرية في سورية قبل أن تتراجع قوتها بعد الشرخ الذي حصل داخلها إثر إعلان زعيم تنظيم ما يسمى “دولة العراق الإسلامية” أبو بكر البغدادي الذي ساعد “جبهة النصرة” في مراحلها التأسيسية، عن دمج تنظيمه مع “جبهة النصرة” في تنظيم جديد سماه “الدولة الإسلامية في العراق والشام”، والذي رفضه المسؤول العام لـ”جبهة النصرة” أبو محمد الجولاني، الأمر الذي أدى إلى حصول انشقاقات بنيوية في “جبهة النصرة” حيث انضم معظم المقاتلين الأجانب الذين يقدر عددهم تقريبا بـ 3000 مقاتل إلى تنظيم البغدادي، في حين بقي قسم من السوريين تحت راية “جبهة النصرة”، وفضل قسم آخر هجر التنظيمين والانضمام إلى تنظيمات إسلامية أخرى ليس لها صلة بـ”القاعدة” مثل أحرار الشام ولواء الاسلام وغيرها.

* ما هي المرجعيات الفكرية لهذه التنظيمات؟

– هذا سؤال شائك ومعقد ويحتاج إلى دراسة معمقة نسعى في “المركز العربي” إلى ايضاحه من خلال مشروع كتاب يتناول المرجعيات الفكرية لهذه التنظيمات. وتجدر الإشارة إلى أن الاختلاف الفكري ساهم في الخلاف بين “جبهة النصرة” و”دولة العراق الإسلامية” لأن “النصرة” مثلت نموذجا جهاديا جديدا وغير مألوف يمكن أن نطلق عليه اصطلاحا “الجيل الثالث من السلفيين الجهاديين”، وهو ما رفضه زعيم “تنظيم دولة العراق الإسلامية” أبو بكر البغدادي وحاول القضاء عليه.

وتتعدد المرجعيات الفكرية لـ”جبهة النصرة” مثل ابن تيمية وسيد قطب وأبو الأعلى المودودي وأبو عطية الليبي وأبو المنذر الشنيقطي، لكن كتابات أبو مصعب السوري تعتبر “مركزية بالنسبة لها”، وخاصة كتبه الثلاثة “ملاحظات حول التجربة الجهادية في سورية”، و”أهل الشام في مواجهة النصيرية والصليبية واليهود”، والكتاب الأهم الذي يعتبر الأساس التنظيمي لجبهة النصرة وهو “دعوة المقاومة الإسلامية”.

في هذا الكتاب يعتبر ابو مصعب السوري أن التنظيمات الجهادية التقليدية المغلقة التي تعتمد البيعة لأمير محدد لم تعد صالحة في ظل المتغيرات الدولية لذلك يطرح السوري على “سرايا المقاومة الإسلامية” فكرة إنشاء خلايا يجمع بينها الفكر والعقيدة والهدف دون أن تكون في تنظيم يعتمد على هيكيلة التنظيمات التقليدية، وتكون فكرة السرايا نظاما للعمل أكثر من كونها تنظيما، لتشكل شبكة تُجمع من خلالها نتائج العمل الجهادي بأكمله، وتكون هذه السرايا مرنة بحيث تتعاون مع الآخرين دون فرض البيعة أو الولاء، ويكون هدفها “دفع الصائل” أي المقاومة العسكرية من دون التسرع في مشاريع مثل الدولة الإسلامية أو الخلافة.

اعتمدت “النصرة” هذا الأسلوب وحققت نتائج كبيرة إلى درجة شعر معها تنظيم “دولة العراق الإسلامية” – بحسب اعتقادنا- بالتهديد الوجودي من نجاح هذا النموذج، فعمل على إضعاف “النصرة” ودمجها في تنظيمه. وتجدر الإشارة هنا إلى أن سورية هي البلد الوحيد في العالم الذي يتواجه فيها تنظيمان لهما نفس الأفكار والهدف ويتبعان اسميا لتنظيم “القاعدة”.

* بكم تُقدر أعضاء “دولة العراق والشام”؟

– تقصد “الدولة الإسلامية في العراق والشام”. في المجمل كانت أعداد مقاتلي جبهة النصرة حوالي 6000 – 7000 يشكل المقاتلون الأجانب 3000 منهم. وهؤلاء انضموا في غالبيتهم إلى “دولة العراق والشام” التي أصبح عددها في سورية يقارب 4000 مقاتل يتواجدون في مناطق معينة مثل الرقة والحسكة وريف دير الزور وحلب وبعض قرى ادلب.

* كم عدد المغاربيين؟ وأية جنسية تتقدم الآخرين؟

– عدد المغاربة في التنظيمات الجهادية قليل مقارنة بالأردنيين والخليجيين والمصريين، لكن ميزة المغاربين الجهاديين أنهم يتصدرون قائمة العمليات الانتحارية، فلديهم رغبة كبيرة في تنفيذ هذه العمليات. وتجدر الإشارة إلى وجود مقاتلين من دول المغرب العربي يُحاربون إلى جانب الجيش الحر وباقي الفصائل من دون أن ينضموا إلى الحركات الجهادية، ودافع هؤلاء ليس العقيدة دائما بل ربما مساعدة السوريين في قتال الاستبداد على نمط حركات التحرر القديمة، التي كانت تجتذب جنسيات كبيرة. وهنا يخلط الغرب والدول الأخرى بين المقاتلين الأجانب الذين ينضمون إلى تنظيمات مرتبطة بـ”القاعدة” وبين هؤلاء المقاتلين الذي يأتي بعضهم بدافع دعم الثورة وليس لهدف آخر.

* ما دور السلاح الآتي من ليبيا في تقوية مركز التنظيمات الجهادية وتحقيق التفوق لها في الصراع؟

– لا توجد جهة وحيدة مصدرة للسلاح لأنه لا يوجد دعم دولي معترف به بإمدادات السلاح. هناك أسواق سوداء كثيرة منها ليبيا، وقد تكون ليبيا أكثر أهمية من غيرها بحكم الحالة المسلحة التي نجمت عن الثورة. لكن التنظيمات الجهادية ذات العدد المحدود لا تحتاج إلى أنواع سلاح كثيرة وهي تعتمد أسلوب المواجهة المباشرة والتفجيرات المفخخة والانتحارية، وغالبية تسليحها يأتي داخليا من الغنائم التي تحصل عليها من قتال قوات النظام، ومن قتال الجيش الحر أيضا كما جرى في مدينة اعزاز اخيراً.

* ثارت ضجة إعلامية كبيرة حول إرسال فتيات إلى سورية وممارستهن جهاد النكاح، ما حجم الظاهرة؟ وكيف تفسرها؟

– لا اعتقد أنها ظاهرة، إنها فقاعة إعلامية بدأت قناة “الميادين” والإعلامي غسان بن جدو بنشرها لتشويه الثورة، وجرى تناولها في بعض الصحف الغربية والعربية، وللأسف جاءت على لسان مسؤولين رسميين كوزير الداخلية في الحكومة التونسية الحالية.

تفنيد هذه الفقاعة والتثبت من مدى صدقيتها يحتاجان إلى وقت طويل ولكن سنورد باختصار وقائع على عدم صحتها: بداية نشرت قناة “الميادين” فتوى للشيخ محمد العريفي على “تويتر” تُبيج جهاد النكاح، وهذا ما كذبه الشيخ العريفي نفسه واتهم المروجين بإنشاء حساب “تويتر “وهمي لنشر هذه المقولة، وبالتالي فإن الأساس العقيدي (الفتوى) غير موجود. كما أن الشريعة الإسلامية تحرم هذا الأمر ومن غير المعقول أن ينتشر هذا النمط.

كان الأجدر أن ينتشر “زواج المتعة” بدلا من هذا المصطلح خاصة أن له أصولا سابقة حرمها المذهب السني للاشتباه وأبقى عليها المذهب الشيعي. ثانيا لا توجد أي حالة عينية لمثل هذه الظاهرة وهنا نتساءل لماذا حصل الأمر في تونس دون غيرها من البلدان، وما خصوصية تونس؟ التفسير أن المعارضة اليسارية في تونس قامت بترويج هذه الفقاعة لمواجهة موقف الحكومة المؤيد للثورة، وفي مرحلة لاحقة قام وزير الداخلية بتوظيفها سياسياً ولكن بشكل رخيص للوقوف أمام قانون أدرج في تونس يسمح للمرأة بالسفر دون اذن ولي الأمر، لذلك جاء الوزير بهذه الرواية ليوظفها في سبيل معارضة هذا القانون. وتبين في حالات عدة جرى تقديمها أن النساء الحوامل هن من “بائعات الهوى” في تونس اللواتي يسافرن إلى دول مثل ليبيا وسورية ولبنان وغيرها ودفعت بعض الجهات لهن من أجل الادعاء بحصول هذه الظاهرة في سورية. وقد نشرت صحف غربية وفرنسية اخيراً تقارير ميدانية تؤكد ان هذه الظاهرة لم تكن إلا كذبة لا أساس لها في الواقع، الأمر الذي قلص من تناولها في الإعلام.

القدس دوت كوم – رشيد خشانة

 

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى