الاخبارشؤون فلسطينية

واشنطن ترفض التعليق على استقالة وفد المفاوضات الفلسطيني

4c039639_1090023299819070304

واشنطن/ امتنعت وزارة الخارجية الأميركية، الرد على أسئلة ، بشأن استقالة فريق المفاوضات الفلسطيني مع اسرائيل، مكتفية بالإشارة إلى أن “الإدارة الأميركية مستمرة في العمل الذي بدأته مع الطرفين منذ بدء المفاوضات” يوم 30 تموز الماضي.

وكان الرئيس محمود عباس أعلن، الأربعاء، استقالة الوفد الفلسطيني لمحادثات السلام مع إسرائيل، احتجاجا على عدم تحقيق تقدم في المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة، بسبب الاستيطان الإسرائيلي الذي شهد نشاطاً غير مسبوق منذ انطلاقها.

ويضع قرار الاستقالة، الذي كان كل من صائب عريقات ومحمد اشتية قد قدماه للرئيس عباس قبيل زيارة كيري للأراضي المحتلة الأسبوع الماضي، السلطة الفلسطينية في مأزق، خاصة وأنها تعاني من أزمات سياسية واقتصادية، كان يؤمل للمفاوضات أن تخفف من وطأتها.

وقال مصدر مطلع في واشنطن بأن “إدارة الرئيس أوباما التي تحتفظ بعلاقات جيدة مع الرئيس عباس وفريقه، تأمل في أن يعمل على إقناع الوفد بالعدول عن قرار الاستقالة أو العمل الفوري لتشكيل وفد جديد لضمان عدم انهيار المفاوضات”.

ويعتقد المصدر أن قرار الاستقالة لا يعني توقف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد عبرت عن امتعاضها من إعلان الحكومة الإسرائيلية طرحها الثلاثاء عطاءات لبناء 20 الف وحدة سكنية استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، حيث قالت الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية الأميركية، جنيفر بساكي، في إطار ردها على أسئلة بهذا الخصوص: “إننا فوجئنا بهذا القرار، ونعبر مرة أخرى عن خيبة أملنا، حيث أننا دائما وأبداً اعتبرنا الاستيطان غير شرعي”.

وأضافت بساكي: “إن عودة الفلسطينيين لطاولة المفاوضات، لا يعني على الإطلاق قبولهم بشرعية الاستيطان، كما لا يعني قبولنا بذلك، حيث أننا لم نقر للحظة بشرعية الاستيطان”.

وقالت بساكي، التي ترفض حكومة بلادها حتى هذه اللحظة وصف الاستيطان الإسرائيلي باللاقانوني، وتكتفي بوصفه بعدم الشرعي، في معرض ردها على سؤال آخر بخصوص ما إذا كان الإعلان يشكل تحد محرج للولايات المتحدة، حيث قالت: “لقد طلبنا من الحكومة الإسرائيلية توضيحاً عن هذه الخطط الجديدة في منطقة إي 1”.

وتعتبر الولايات المتحدة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة “غير شرعي” كما اكد وزير خارجيتها جون كيري الأسبوع الماضي، الذي حاول إنقاذ مفاوضات السلام الإسرائيلية-الفلسطينية المتعثرة.

وقد دان المجتمع الدولي يوم الأربعاء مشروع البناء في “إي 1″، الذي سيقسم الضفة الغربية المحتلة إلى جزأين ما يجعل قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة في المستقبل أمراً مستحيلاً.

وتفيد مصادر في الخارجية الأميركية، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو “أضطر إلى تجميد مشروع البناء استيطاني” تحت الضغوط الأميركية، خاصة في ظل أزمة دبلوماسية متعددة الجوانب مع واشنطن، وفي محاولة منه لتجنب المزيد من التوتر مع المجتمع الدولي، بينما يسعى لإقناع الغرب بتشديد اللهجة تجاه إيران.

وتقول مصادر الإدارة بأن نتانياهو قام بإلغاء مشروع لبناء عشرين ألف وحدة استيطانية في الضفة الغربية، أطلقه وزير الإسكان أوري ارييل، الذي ينتمي إلى حزب “البيت اليهودي” القومي المدافع عن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية “وهو ما لم يكن يعلم به نتنياهو” بحسب المصدر.

وتشير وزارة الخارجية الأميركية إلى البيان الذي أصدره مكتب نتنياهو في وقت متأخر من يوم الثلاثاء، والذي اشار الى أن “رئيس الوزراء أمر وزير الإسكان أوري ارييل بإعادة النظر في كل الإجراءات المتصلة بالتخطيط (لهذه الوحدات السكنية) والتي اتخذت من دون تنسيق مسبق”.

وتشهد مراكز الفكر المقربة من إسرائيل في واشنطن، نشاطاً متزايداً حول المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، رغم انشغالها بالملف النووي الإيراني، بهدف “وضع اللوم على الفلسطينيين عن توقف المفاوضات” التي يقول الخبراء إنها مسألة وقت، قبل أن تتوقف بالكامل، بسبب المواقف المتشددة للطرفين”. فقد تحدثت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كونداليسا رايس في مؤتمر “معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى” في بداية تشرين ثاني الجاري، معتبرة أن مفاوضات السلام لا تبدو وكأنها ستثمر في تحقيق النتائج المرجوة، خاصة “انه فيما يتعلق بالسعي إلى تحقيق السلام بين فلسطين وإسرائيل على مدار عقود طويلة، عرض إيهود أولمرت اتفاقاً لا أعتقد أن الفلسطينيين سيحصلون على مثله من أي رئيس وزراء إسرائيلي آخر، وأتذكر أنني قلت للرئيس عباس: سيدي الرئيس، كان عليكم أن تقبلوا الاتفاق عام 48، كان عليكم أن تقبلوا الاتفاق عام 67، كان عليكم أن تقبلوا الاتفاق عام 2000، أقبلوا الاتفاق. إن دولتكم تصغر في كل مرة ترفضون فيها اتفاقاً. فما الذي في كل ذلك الذي لا تراه؟”

وحملت كونداليسا رايس المسؤولية للفلسطينيين قائلة: “لا أعتقد أن الفلسطينيين قد أعدوا شعبهم لما يتطلبه السلام، وفي النهاية عندما يحصلون على اتفاق لا يستطيعون قبوله، وهو ما يجب عليهم (الفلسطينيين) أن يفعلوه، لأنهم يخشون من شعوبهم”.

القدس دوت كوم – سعيد عريقات

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى