الاخبارشؤون فلسطينية

انسحاب غالبية مقاتلي المعارضة من مخيم اليرموك وبدء عملية نزع الالغام

4fb32713_36251627593eddd6e2547b780eb31369

دمشق /انسحبت غالبية مسلحي المعارضة السورية من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في جنوب دمشق الذي يعاني من حصار خانق منذ ثمانية اشهر تفرضه عليه قوات النظام، وذلك تطبيقا لاتفاق ابرم مع الفصائل الفلسطينية، حسب ما افاد مسؤول فلسطيني بارز وكالة (فرانس برس) اليوم الاحد.

وقال مدير الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية في سوريا انور عبد الهادي للوكالة ان “اغلب المسلحين انسحبوا من المخيم”.

واضاف “اصبح المخيم خاليا من المسلحين الغرباء ولم يبق فيه الا المسلحين الفلسطينيين الذين تم نشرهم برفقة عناصر من الفصائل الفلسطينية على مشارف المخيم لمنع دخول المسلحين الغرباء الى المخيم”.

واوضح ان المسلحين تمكنوا من الخروج عبر معابر من الناحية الجنوبية للمخيم لا تقع تحت سيطرة النظام، علما ان الاحياء الجنوبية من العاصمة التي يتواجد فيها مقاتلو المعارضة، مثل القدم والتضامن والحجر الاسود، محاصرة بدورها من قوات النظام.

وتم وضع سواتر ترابية على هذه المعابر بعد خروج المقاتلين لمنع عودتهم الى المخيم، حسب عبد الهادي.

وقال “من المبكر الحديث عن انتهاء المعركة في اليرموك قبل الانتهاء من الوضع في المناطق المحيطة به وخصوصا في الحجر الاسود والتضامن”.

واوضح ان هذا الانسحاب يأتي “في اطار الاتفاق الذي تم التوصل اليه في اواخر كانون الاول (ديسمبر)” بين “لجنة المصالحة الشعبية” الفلسطينية التي ضمت ممثلين عن كل الفصائل الموجودة في المخيم ومقاتلي المعارضة داخله، وتم بموجبه خلال الاسابيع الماضية ادخال مساعدات غذائية الى المخيم واجلاء مدنيين وعدد كبير من اصحاب الحالات الانسانية المحتاجين الى عناية طبية ملحة.

وقبل اندلاع الاحتجاجات المناهضة لنظام الرئيس بشار الاسد في منتصف آذار(مارس) 2011، كان تعداد سكان مخيم اليرموك من الفلسطينيين والسوريين يبلغ 150 الفا. ومع تمدد المعارك في صيف 2012 الى احياء على اطراف دمشق، نزح العديد من سكان العاصمة الى اليرموك، ما رفع عدد سكانه بشكل ملحوظ.

لكن المخيم نفسه سرعان ما تحول الى ساحة حرب، وانتقل اليه العديد من السوريين من حاملي السلاح ضد القوات النظامية. وشارك مسلحون فلسطينيون في القتال، بعضهم الى جانب المعارضة، وآخرون الى جانب القوات النظامية، وعلى رأس هؤلاء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة بزعامة احمد جبريل.

وتسبب الحصار الخانق على المخيم بوفاة اكثر من مئة شخص بسبب الجوع او نقص العناية الطبية، حسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال عبد الهادي انه يفترض في وقت لاحق ان “تتم تسوية اوضاع” المسلحين الفلسطينيين، و”تسليم اسلحتهم وفق مبادرة وقعوا عليها”.

واشار الى ان “وفدا شعبيا يضم اكثر من خمسين شخصية على رأسهم ممثلو الفصائل الفلسطينية جال يوم امس في المخيم للتأكد من خلوه من المسلحين”.

وذكر المرصد السوري ان “لجانا عسكرية تابعة لفصائل فلسطينية دخلت اليوم الى المخيم، وبدأت العمل على نزع الالغام تمهيدا لعودة الحياة الى طبيعتها في المخيم”.

وقال عبد الهادي انه سيبدأ العمل ايضا على “إزالة الانقاض واجراء الاعمال اللازمة تمهيدا لعودة الاهالي” الى المخيم.

وذكر ان “المساعدات الانسانية ستستأنف فور استكمال هذه العمليات”.

وطالبت وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) السبت بالسماح لها مجددا بدخول مخيم اليرموك بعد اسبوع من تعليق عمليات توزيع المساعدات فيه.

القدس دوت كوم

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى