الاخبارشؤون فلسطينية

اسرائيل تقتطع ملايين الشواقل من ضريبة المقاصة لتأهيل شوارع مشتركة بالضفة


* “الأشغال” انفقت نحو 1.1 مليار دولار لتأهيل شوارع بالضفة منذ انشاء السلطة
* “
السلطة رفضت في عام 2005 ضغوطا للرباعية لاقرار طرق بديلة للفلسطينيين images
*
خلاف اسرائيلي فلسطيني على 200 متر يحول دون تعبيد شارع رام الله – القدس
* 92
مليون شيقل قيمة مخالفات مرور اعادتها اسرائيل للسلطة خلال 3 سنوات
حياة وسوق – ايهم ابو غوشأعلنت وزارة الأشغال العامة والاسكان أن اسرائيل أعادت لخزينة السلطة ما قيمته 92 مليون شيقل هي عبارة عن مخالفات حررتها الشرطة الاسرائيلية بحق سائقين فلسطينيين على شوارع بالضفة خلال السنوات الثلاث الأخيرة، فيما اقتطعت أكثر من هذا المبلغ لصالح تأهيل شوارع مشتركة بالضفة بدعوة أن الفلسطينيين يستخدمون تلك الطرق أسوة بالمستوطنين.
وقال المهندس اسلام عبد الجابر مدير عام الطرق في وزارة الاشغال لـ “حياة وسوق” إن اسرائيل أعادت لخزينة السلطة الوطنية 92 مليون شيقل هي قيمة مخالفات مرورية حررتها الشرطة الاسرائيلية بحق سائقين فلسطينيين خلال السنوات الثلاث الأخيرة، لكنها في الوقت ذاته اقتطعت ضعف هذا المبلغ من قيمة تلك المخالفات المحررة لصالح تأهيل شوارع مشتركة في الضفة الغربية.
وأضاف: “اسرائيل تعيد تأهيل الشوارع المشتركة على حسابنا، وبعد خصم المبالغ المخصصة لاعادة تأهيل هذه الطرق اعادت للسلطة ما تبقى من قيمة المخالفات المحررة”، لافتا إلى أن اسرائيل تتذرع في اقتطاعها لهذه الأموال بأن 70% من يستخدمون هذه الطرق هم من الفلسطينيين.
ولفت عبد الجابر إلى أن عددا من الشوارع المشتركة يتم تأهيلها بالكامل على حساب الفلسطينيين مثل الطريق الواصلة بين قرى رام الله الغربية وتحديدا المساحة الممتدة بالقرب من مستوطنة حلميش الى حاجز عطارة، حيث تم تعبيد الطريق على حساب السلطة.
وحول المشاريع التي نفذتها وزارة الأشغال العامة والاسكان في عام 2013، أشار الجابر إلى أن الوزارة نفذت بالتعاون مع وكالة التنمية الأميركية (USAID) مشاريع طرق بنحو 98 مليون دولار خلال العام الماضي وأن تنفيذ بعض هذه المشاريع ما زال مستمرا في العام الحالي، منوها إلى أن هذا المبلغ لا يشمل مشاريع لتأهيل واصلاح طرق نفذتها الوزارة بعيدا عن تمويل المانحين.
وأضاف الجابر أن حجم ما انفقته السلطة الوطنية على تأهيل واصلاح وشق شوارعبالضفة وصل إلى نحو 1.1 مليار دولار منذ إنشاء السلطة، منها نحو 700 مليون دولار قيمة مشاريع نفذتها الوزارة بالتعاون مع الدول المانحة.
من جهة ثانية، نوه الجابر إلى أن السلطة الوطنية تعرضت عام 2005 لضغوط من اللجنة الرباعية للموافقة على مشروع بدعم المانحين لتصميم شوارع للفلسطينيين في الضفة تكون بديلة للشوارع المشتركة، غير أن السلطة رفضت هذا المقترح بالمطلق.
وأضاف: “في عام 2005 كان الدكتور محمد اشتية وزيرا للأشغال العامة، وجمعنا ليخبرنا أن السلطة الوطنية رفضت مقترحا للجنة الرباعية ارادت من خلالها تصميم طريق بديلة للفلسطينيين عن تلك التي يستخدمونها بشكل مشترك مع الاسرائيليين”، مشيرا إلى أن من هذه الطرق المراد تصميمها وتأهيلها هو شارع المعرجات ليكون بديلا عن شاريع الخان الأحمر الذي يستخدمه الفلسطينيون للذهاب الى مدينة أريحا.
وفيما يتعلق بإعادة تأهيل شارع رام الله – القدس، أكد الجابر أن مسألة سيادية هي ما تحول دون تأهيل الطريق هناك، مبينا أن وزارة الأشغال أعدت منذ سنوات التصميم اللازم لإعادة تأهيل الطريق وتم رفعه للوكالة الأميركية للتنمية الدولية لكن الاسرائيليين طلبوا من الفلسطينيين أن يتم التعبيد على مسافة تبعد نحو 200 متر عن حاجز قلنديا حيث أراد الاحتلال من خلال ذلك تثبيت الحاجز كمعبر دولي وباقرار فلسطيني وهو رفضته السلطة الوطنية بالمطلق والتي أصرت أن يتم التعبيد للنقطة التي يقف عندها الحاجز، مشيرا إلى أن إعادة تأهيل هذا الشارع يحتاج إلى قرابة 9 ملايين دولار حيث يحتوي تصميم المشروع على نفق وجسر ودوار.
وختم بقوله “نريد ان تتم عملية التعبيد للنقطة التي يقف عندها الحاجز،وهم يريدون أن يتم التعبيد لباب مخيم قلنديا أي ان المسافة المختلف عليها تصل لنحو 200 متر، لكن الأمر يتعلق بمسألة سيادية“.

الحياة الجديدة

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى