الاخبارشؤون فلسطينية

في رمضان.. الأعمال الصالحة والأسعار تصعدان إلى السماء!

 فهرس

حياة وسوق – نائل موسى – تسوق المواطنون استعدادا لشهر رمضان المبارك، تماما مثل زينة مدنهم المتواضعة، في ظل أوضاع سياسية وأمنية واقتصادية متردية، فاقم من تداعياتها ارتفاع مفاجئ طرأ على أسعار الفواكه والخضار التي يقبل عليها الصائمون.
أسعار الخضراوات التي تدخل في إعداد السلطات والمقبلات والحساء والأطباق الرئيسية ارتفعت أمس مقارنة بما كانت عليه طوال الأسبوع المنصرم في سوق البيرة المركزي الذي يؤمه آلاف المستهلكين يوميا.
وانتعشت حركة الشراء في أسواق مدينتي رام الله والبيرة وسط تذمر المستهلكين واتهام الباعة والتجار باستغلال حاجة الناس، لكنها بقيت وفق تجار جملة ومفرق ضعيفة مقارنة مع مثيلاتها في هذا الموسم.
وينهمك أصحاب المحال التجارية في المدينتين أسوة بباقي الأراضي الفلسطينية منذ أسابيع، بتجهيز متاجرهم باحتياجات ومستلزمات الصائمين، وسط حركة تسوق ظلت حتى قبل يومين، من حلول رمضان مخيبة لآمال تجار أحجم الكثير منهم عن عرض كثير من البضائع رغم أنه طرأ على بعض السلع انخفاض طفيف بدا انه لم يكن مغريا، لكنه لم يفلح في جذب متسوقين باغتهم الشهر الفضيل والجيوب فارغة قبل تسلم الرواتب ونفوس كدرتها رايات سوداء تخفق حدادا على أرواح الشهداء مكان فوانيس وأهلة ونجوم زينة رمضان المعتادة.
ويقول متسوقون وباعة إن تداعيات العدوان العسكري الإسرائيلي المتواصل منذ 17 يوما والذي غيب عشرة أحبة تحت التراب وعشرات في المستشفيات ومئات خلف الشمس، أسهم الى جانب ضعف القدرة الشرائية في قتل بهجة النفوس بحلول شهر المودة والخير والبركة.
وشهدت اسعار لحوم الدواجن التي يعول عليها أغلب المواطنين كمصدر للبروتين الحيواني على موائد الإفطار في ظل ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء والأسماك الطازجة، ارتفاعا لافتا عشية حلول الشهر الفضيل، وتباع كيلو لحم الدجاج بـ 15 شيقلا وقد تصل 17 شيقلا (14 شيقلا في قائمة السقف السعري).
كما قفزت أسعار اغلب أصناف الفواكه والخضار (غير المشمولة بقائمة السلع التي تتضمنها قائمة السقف السعري للسلع الغذائية الأساسية خلال شهر رمضان) وسط جولات ومناشدات وتدابير مسؤولين وجهات معنية بتنظيم الأسواق وحماية المستهلك للتجار يبدو انها لم تفلح في الدفع باتجاه عدم رفع الأسعار ومراعاة ظروف جمهور المستهلكين.
ويستقبل مواطنون شهر رمضان، هذا العام بالدعاء والتضرع إلى الله، فهذا ما يملكونه في مواجهة آلة القتل الاسرائيلية، وبعد أن فرغت جيوبهم بسبب عدم استلام رواتب يعولون عليها لشراء ما يستطيعون من مستلزمات شهر رمضان ككل عام، ما يعني ان الأيام الأولى للشهر الفضيل ستمر دون بهجتها المعتادة.

إقبال ضعيف
اعتاد المواطنون البدء بالتحضير لشهر رمضان قبل أسبوع أو أكثر من قدومه، لكن الإقبال هذا العام وفق تجار مفرق وباعة بقي ضعيفا جدا، ويؤجل الموظفون في القطاعين الخاص والأهلي شراء مستلزماتهم لحين صرف الرواتب التي كانوا يأملون بصرفها قبل أيام من بدء شهر الصوم، وهو أمل خاب أمام طوابير الانتظار خارج آلات الصرف الآلي ما يعني انقضاء اسبوع على الأقل قبل تسلم الرواتب.
لوريس عثمان، ربة أسرة من رام الله تعيل بمفردها 8 أنفار، وهي تقسم ساعات النهار وحتى المساء برمتها بين عملين في مجمع فلسطين الطبي الحكومي برام الله وعمل إضافي لتوفير متطلبات أسرتها، قالت عن الأسعار: “انفقت أكثر من 600 شيقل على سلة مشتريات ومستلزمات شهر رمضان تكفي ربما لأسبوع واحد، ولم أنه التسوق بعد؛ فسلتي لم تحظ باللحم، أنا اعتمد على لحوم الدجاج، فلحم العجل والجدي والخاروف البلدي فوق طاقتي“.
وأضافت لوريس: أسعار الدجاج قفزت بنحو 30% وكسرت سعر الكيلو منها حاجز الـ 15 شيقلا، والفواكه “نار” الكيلو من أغلب الأصناف متواضعة الجودة بين 5 و 7 شواقل، وتصل الى 10 شواقل، والخسة لا تكفي لطبق سلطة واحد تباع بـ 5 شواقل، والبندورة والخيار والكوسا والملوخية والفاصولياء تضاعف سعرها فجأة، التجار والباعة يتلاعبون بالسعر والجودة، ولا رقيب على الأسواق“.
حياة وسوق” رصد أسعار الخضار والفواكه في سوق البيرة المركزي وعدة محلات لبيع هذه الأصناف التي عادة ما يتضاعف سعرها عشية الشهر الفضيل للوقوف على تغير الأسعار وسببه الذي غالبا يحمل لتجار الجملة وباعة المفرق مقرونا مع اتهامات باستغلال حاجة المستهلك ولمس ارتفاعا مفاجئا سجل الخميس الماضي، عاد وقفز أمس على أغلب الأصناف آنفة الذكر.
وفي “الحسبة” حافاظت الخضار والفواكه على سعر متدن وبيع كليو الخيار والبندورة والكوسا والباذنجان والليمون والبصل والفلفل الحار والبطاطا البلدية والجزر وغيرها بشيقلين وأقل على مدار الاسبوع الماضي، وبيع كذلك كليو المولوخية والبامية واللوبياء والفاصولياء بمعدل 7 شواقل، لكن ارتفاعا ملموسا طرأ على أسعارها.
وبلغ سعر كيلو البندورة والخيار والكوسا والليمون أمس بين 3,5 و 4 شواقل، والمولوخية والبامية واللوبياء والفاصولياء بين 12 و15 شيقلا وكذلك الفريكة الطازجة، لكن اسعارها خارج الحسبة تزيد بنحو شيقلين للكيلو على أقل تقدير في محال بيع الخضار.
وعرض البطيخ والشمام بسعر منخفض يتراوح بحدود الشيقل للكيلو وأقل لأصناف أخرى، وحافظت أصناف أخرى كالموز والتفاح والعنب والمانجا والمشمش والاجاص على سعرها المرتفع، فيما شهدت أسعار أصناف أخرى ارتفاعا ملحوظا فيما عرضت سائر الأصناف في المتاجر بأسعار تناهز ضعف ما تقدم ذكره.
التجار يبررون
ويرى باعة وتجار جملة ان ارتفاع الأسعار هذا العام حافظ على مستوى معقول ولم يشهد ارتفاعا مقلقا يوجب التذمر، لافتين ان الى ارتفاع بعض الأصناف مرتبط بالموسم فبعضها من بواكير المزارع واخرى في نهاية الموسم ومن الطبيعي ان تعرض بأسعار اعلى بغض النظر عن زيادة الطلب عليها ضمن الاستعدادات للشهر الفضيل.
ويرى مهند جاد وهو تاجر جملة ضليع ومخضرم بتجارة الخضار والفواكه وفي حال وحركة وخفايا سوق البيرة المركزي، حيث يعمل، ان الأسعار شهدت ارتفاعا طال أغلب الأصناف مع نهاية الأسبوع يمكن للمستهلك تحمله وتدبر أمره.
وعزا جاد عدم ارتفاع الأسعار على نحو كبير الى اكتظاط السوق ببضائع اسرائيلية منافسة للمحلي، وبعض السلع أصناف عديمة الجودة أو شبه تالفة قذفها تجار في الحسبة بعد ان لفظتها السوق الإسرائيلية؛ قال وهو يشير الى أكداس من صناديق ثمار الخيار كبيرة الحجم ومصفرة اللون وكداس مماثلة من صناديق طماطم تتوسط السوق الى جانب اصناف اخرى.
وأضاف: ارتفع سعر صندوق البندورة المحلية الى 45 شيقلا وكذلك الخيار والكوسا والقرنبيط والفلفل الحلو، وأصناف ورقية اخرى لكن المنافسة الشديدة من “قمامة الخضار الإسرائيلية” تصرف نظر أغلب المستهلكين عنها.
وتحظر السلطة الوطنية ادخال بضائع المستوطنات وسط حملات مقاطعة للبضائع الإسرائيلية، لكن التاجر جاد يقول: “يقوم مسؤولون بجولات تفقدية ووزارة الزراعة والجهات المعنية تعين وترسل مراقبين وموظفين يأتون ولا نرى بضائع تتلف وتجار يحاسبون، وفي المحصلة والى جانب المسألة القانونية والوطنية يحصل المواطن منها على قمامة لقاء مال عزيز أنفقه” حسب قوله.

اقبال قليل على المجمدات
خارج سوق الخضار المركزي انهمك سامي جابر صاحب محلات جابر للمفرزات والمبردات في رص رفوف متجره الصغير وسط المدينة بأصناف المنتجات الغذائية التي يقبل عليها الصائمون ضمن وجبة السحور خصوصا من الجبن والزبد ومشتقات الألبان والمربى والحلاوة، لكن التحضيرات والمعروضات بدت أقل مما كانت عليه في السنوات السابقة.
يقول سامي: “لم يطرأ ارتفاع يذكر على الأسعار تقريبا، أحضرنا كميات كبيرة من المواد الغذائية الخاصة بالشهر الفضيل على غرار السنوات الماضية، إن شاء لله تباع هذه الكمية على الأقل، في اشارة الى ضعف الاقبال بعد يوم من اغلاق المحال التجارية أبوابها حدادا على روح شهيد قلنديا، علما أنه في السنوات السابقة لم يكن بوسعنا أخذ استراحة وكما ترى أنا والموظفين نجلس خارج المحل“.
وتتخصص محلات جابر باللحوم والأسماك والخضروات المفرزة أساسا الى جانب أصناف غذائية اخرى لاقت غالبا هوى لدى مستهلكين لاذوا بها من نار أسعار مثيلاتها الطازجة. وتعرض كليو لحم العجل بأسعار تبعا للجودة تبدأ من 22 شيقلا حتى 25 وتصل الى 28 شيقلا للكيلو، وسمك البكلايب 15 شيقلا، والسمك الشرائح (الفليه) بـ3 أسعار هي 15 و 18 و20 شيقلا وهي أسعار مرتبطة في الصنفين بنسبة الماء التي يتضمنها المنتج المثلج. فيما تباع 3 عبوات من الخضار المشكلة زنة 400 غرام والمستخدمة أكثر لاعداد الحساء بـ10 شواقل.
ولا يعلم سامي شيئا عن قائمة الأسعار الاسترشادية التي أعلنت عنها وزارة الاقتصاد الوطني، ويقول: “يأتي أشخاص مرتين أو ثلاثا أسبوعا يسألوننا عن الأسعار، ويغادرون، لا علم لي بهذه القائمة، وأنا لا أعمد لرفع الأسعار حتى لو ارتفع سعرها من المصدر” فيما بدت الأسعار في متجرة أكثر ملاءمة للأسعار في القائمة الاسترشادية.
ولم تشهد مشتقات الألبان والبيض حيث يباع الطبق (30 بيضة) بين 17 و 20 شيقلا واللحوم الحمراء والتمور والمكسرات ارتفاعا يذكر مبقية على أسعارها السابقة مرتفعة.

اللحوم .. نار
ويتراوح سعر كليو لحم العجل في رام الله بين 45 و60 شيقلا، والجدي والخاروف البلدي بين 60 و 75 شيقلا، فيما قفز سعر لحم الدجاج بنحو 30% وبات يباع بين 15 و 18 شيقلا للكيلو مقابل 14 شيقلا في القائمة الاسترشادية.
ويقول عصام الأمين صاحب ملحة الأمين: “نحن نبيع كيلو العجل بـ60 شيقلا والجدي والخاروف بـ 75 شيقلا، هناك آخرون يبيعون العجل بين 45 و 50 شيقلا وربما أقل (50 شيقلا للعجل، و65 للخاروف في قائمة السقف السعري للسلع الغذائية في رمضان) والبعض يبيعه بأقل من 30 لكننا نبيع الأجود، الأمر محزن ومؤسف، وأنا لو تركت مهنة القصابة لما عدت واشتريت لحما وأدخلته الى بيتي وقدري“.
ومن خلال تجاربه الطويلة مع حركة البيع ومعدلاتها يقول الأمين: “من غير المتوقع ان يشهد الإقبال على اللحوم الحمراء ارتفاعا وربما يلجأ لها اغلب المستهلكين فقط لإعداد ولائم رمضان بينما الاستهلاك البيتي سيبقى على حاله“.

التمور والتوابل
تكاد لا تفارق التوابل والبقوليات والتمور والألبان والمخللات والمكسرات أي مائدة وكذلك الحلويات السكرية والمشروبات التقليدية الموائد الفلسطينية في رمضان، وهي أصناف شهدت في السنوات الماضية اقبالا جيدا لكن الأمر مختلف هذا العام.
رائد الطريفي صاحب متجر وسط رام الله يقول: ضعف الإقبال هذا العام غير مفهوم ولا علاقة تربطه بارتفاع الأسعار كما تم تبريره في سنوات سابقة، نحن نعرض تمرا مختلف الأنواع يبدأ من 15 شيقلا للكيلو من الديري والحلاوي (13 شيقلا في قائمة السقف السعري للسلع الغذائية في رمضان) وتصل الى 35 شيقلا الحلاوة وأصناف عدة انخفض سعرها.
ويعزو الطريفي استقرار الأسعار وميلها للانخفاض الى تسابق التجار على جذب المستهلكين في ظل ضعف الحركة عبر عروض ومضاربات، الى جانب اغتنام بعض المحلات المناسبة لعرض منتجات وشيكة انتهاء الصلاحية علاوة على انخفاض سلع أساسية عالميا.
المكسرات
يكثر المواطنون ضمن عادات وطقوس استهلاكية في رمضان من الاقبال على المكسرات لاعداد الحلويات خصوصا القطايف أو لتزيين الأطباق والولائم، وتقدم متاجر عروضا للمكسرات الأساسية خصوصا الجوز حيث يعرض الكيلو من الجوز التركي بـ 45 شيقلا والأميركي بـ55 شيقلا واللوز تبعا للشكل الذي يباع فيه مقشرا أو مقطعا بدءا من 52 شيقلا والكاشو بدءا من 44 شيقلا والفستق بدءا من 15 شيقلا ويصل الى 25 اذا كان مقشرا ومقطعا، ومسحوق جوز الهند من 15 شيقلا (13 شيقلا لجوز الهند و54 شيقلا للجوز في قائمة السقف السعري للسلع الغذائية في رمضان).

المواد الغذائية الأساسية
ويقول عمر درس مدير شركة درس للتجارة العامة ان انخفاضا طرأ على أسعار أغلب المواد الغذائية الأساسية وفي مقدمتها الأرز والجبن الأصفر والحلاوة والزيوت النباتية، فيما بقيت أسعار السكر والدقيق والبقوليات والحبوب على حالها، لافتا الى انخفاض ملموس في أسعار الأرز ذي الحبة القصيرة حيث انخفض سعر الكيس زنة 25 كلغم من 135 شيقلا لنحو 120 شيقلا علما أن الشركة تبيع كيس الأرز الخاص بها من هذا الصنف بـ110 شواقل (125 شيقلا في قائمة السقف السعري للسلع الغذائية في رمضان).
ويقول إن كيلو الجبن الأصفر التقليدي بات يباع بـ19 شيقلا للمستهلك بدلا من 20، والحلاوة بـ 17 شيقلا زنة كيلو بعد كان هذا السعر مخصصا لعبوة زنة 750 غراما، لافتا الى وجود مخزون وقدرة على توفير كميات كافية تفوق الحاجة خلال الشهر الفضيل والعيد.

جولات تفقدية
وفي غمرة التحضيرات تفقدت محافظ رام الله والبيرة د.ليلى غنام ومدير شرطة رام الله والبيرة العقيد عمر البزور والمقدم أسامة منصور أبو عرب مدير الارتباط العسكري ومدير الدفاع المدني في المحافظة المقدم مراد شبيطة ورؤساء بلديات رام الله موسى حديد والبيرة فوزي عابد وبيتونيا ربحي دولة بالإضافة إلى ممثلي المديريات والمؤسسات ذات الاختصاص ولجنة الصحة والسلامة العامة ورئيس الغرفة التجارية خليل رزق أسواق رام الله والبيرة للتأكد من التزام التجار بإشهار الأسعار وتقيدهم بالأنظمة والقوانين استقبالا لشهر رمضان المبارك.
وشددت غنام على ضرورة الالتزام بحرمة الشهر الفضيل تحت طائلة لمساءلة القانونية، مؤكدة أن هذا الشهر يعزز قيم التآلف والتضامن وهو فرصة لاكتساب الثواب بإغاثة المحروم وإطعام الأيتام والمساكين.

خلية طوارئ
وبينت غنام أن خلية طوارئ على رأسها لجنة الصحة والسلامة التابعة للمحافظة ستواكب تفاصيل أيام رمضان ومتطلبات المواطنين وشكواهم وستراقب الأسواق لتضمن عدم التلاعب بالأسعار أو جودة المنتج تعزيزا لثقافة الانتماء والالتزام التي تضفي قيم لطالما ميزت شعبنا.

اسعار استرشادية
وزارة الاقتصاد الوطني اعلنت عشية حلول الشهر الفضيل عن قائمة الأسعار الاسترشادية لـ(16) سلعة أساسية تضم (38) صنفا ستتولى طواقم الرقابة والتفتيش مراقبتها، فيما أعلن وكيل الوزارة د. تيسير عمرو، عن خطة عمل الوزارة خلال شهر رمضان المبارك لضبط وتنظيم السوق الداخلية وفقا لمنظومة الإجراءات المتبعة في حماية المستهلك الفلسطيني داعيا التجار الى الالتزام ومراعاة الظروف، والاكتفاء بهامش ربح عادل.
وتعول الوزارة على احترام رجال الأعمال لمسؤولياتهم الاجتماعية والوطنية، لكن عمرو يحذر بأنه لا تهاون مع منتجات المستوطنات ومع أي تاجر يخالف السقف السعري المعلن اذ ستتم إحالته إلى الجهات المختصة، وان الرقابة على السوق الفلسطينية ستكون على مدار الساعة وبإمكان أي مواطن ان يبلغ بالاتصال بالرقم المباشر 1700300300.
وأشار عمرو إلى ان الوزارة رفعت عدد العاملين في طواقم حماية المستهلك إلى أكثر من 100 موظف، سيراقبون على السوق للتأكد من نفاذ الأنظمة والقوانين الفلسطينية خاصة قانوني حماية المستهلك وحظر ومكافحة منتجات المستوطنات.

زينة متواضعة
على غرار من سبقوهم من التجار، يشتكي باعة وموردو زينة رمضان من ضعف الاقبال على شراء الفوانيس والنجوم والأهلة ومصابيح الزينة التي اعتاد المواطنون على تثبيتها فوق منازلهم وأمام محالهم التجارية احتفالا بقدوم الشهر الفضيل، فيما لجأ البعض الى بضائع مقلدة زهيدة الثمن في الوقت الذي بدت فيه زينة رام الله والبيرة أقل مما كانت عليه خلال السنوات الماضية ما سمح ببروز زينة بعض الشركات والمؤسسات الخاصة اكثر.
واستنادا الى حجم التسوق يخشى باعة التحف والأدوات المنزلية المخصصة لتبادل هدايا رمضان من كساد تجارتهم، وأوضحوا ان الناس عادة يبادلون بعضهم الزيارات والهدايا خلال شهر رمضان، حيث يزداد الإقبال على المستلزمات المنزلية وأواني المطبخ والضيافة، وتزداد المخاوف والقلق من خسائر كبيرة في حال استمر ضعف الشراء والإقبال على الأواني رخيصة الثمن خلال الشهر الفضيل وحتى حلول عيد الفطر المبارك.

جمعية حماية المستهلك
رئيس جمعية حماية المستهلك صلاح هنية قال: يقلقنا اقتران حلول شهر رمضان المبارك بمعركة الأسعار الملتهبة وغياب اشهار الأسعار وانتشار الأغذية الفاسدة ومنتهية الصلاحية. وأضاف: “الجمعية في محافظة رام الله والبيرة تعمل لتلافي الأمر قدر الامكان بالتواصل مع كبار التجار والموردين لتحقيق اسعار ضمن حملات تخفيض بصورة تتناسب مع قدرة المستهلك الشرائية خصوصا في السلع التي شهدت ارتفاعا كبيرا قبل شهرين“.
وتابع: “تمكنا من تحصيل اسعار مميزة لأصناف جديدة من الأرز تم استيرادها خصيصا لتناسب قدرة المستهلك، وهذا الأمر ترك آثاره الايجابية على قوى العرض والطلب في السوق حيث يشهد سعر الأرز الآن تراجعا واضحا نتيجة للمنافسة التي ضربت وجها من أوجه الاحتكار“.
وقال هنية: “عملنا على التنسيق مع الصناعات الفلسطينية خصوصا الغذائية الأكثر رواجا في شهر رمضان لتنظيم عروض أسعار وإضافة وزن اضافي بذات السعر وتوصلنا لنتائج ايجابية، واطلقنا حملة (صيف فلسطين من خيرات بلادي) بحيث نروج للمرطبات والعصائر والبوظة المحلية وجعل موائد رمضان من المنتجات الفلسطينية فقط. وكانت الحملة بدعم شركة المشروبات الوطنية وبالشراكة مع بوظة الأرز“.
وخلص هنية للقول: “عمليا لن يكون الوضع ورديا، نعلم ان شهوة الربح السريع في رمضان ستظهر وسيسعى البعض لرفع أسعار بعض السلع بحكم العادة مغلفة بقضايا العرض والطلب، لكننا سنكون قادرين على كبح جماح هذا الأمر بصورة أو بأخرى، لأن مبررات الرفع الجنوني غابت خصوصا أسعار الدواجن حيث تأكدنا من خلال التواصل مع شركة دواجن فلسطين (عزيزا) أن هناك وفرة في العرض الا أن التجار تجاوزوا السقف السعري الاسترشادي الذي نشرته وزارة الاقتصاد الوطني“.
ويقلل مستهلكون وباعة على السواء من اثر وقدرة قائمة الأسعار الاسترشادية التي لا يعلم بوجودها غالبية الجمهور الذي يثمن ويطالب بإشهار الأسعار. وتضم قائمة السلع 38 صنفا من 16 سلعة رئيسية لكن الأسعار المعلنة ضمن الأصناف المشمولة بدت في المتاجر وواجهات العرض أقل وأعلا بشكل علني.
ولا تشمل القائمة المشروبات الرمضانية التقليدية والملبن والقمر الدين والزبيب والحلويات الشرقية التي يشتهيها ويقبل عليها الصائمون لكنها تحدد بـ 9 شواقل سعر كيلو عجينة القطايف هذه الحلوى الأكثر ارتباطا بالشهر الفضيل والتي تتحين حلوله لتضفي على شهر البركة مذاقا يتمنى المواطنون ان يساعدوا أنفسهم ليكون حلوا.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى