أقلام واراءزوايا

جورج حزبون .. وداعا أيها الرفيق بقلم : محمد علوش

3

رحل جورج حزبون ، ترجل بعد مسيرة حافة بالنضال والعطاء والتضحيات ، ودعته بيت لحم ، مهد السيّد المسيح بموكب جنائزي مهيب شارك به رفاق وأصدقاء وأحبة جورج جزبون من كل جغرافية الوطن .
جورج حزبون رفيقنا المناضل عضو اللجنة المركزية لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني وعضو المجلس البلدي لبلدية بيت لحم ، قائدا فذا له بصمات مضيئة في مسيرة نضال وكفاح شعبنا ، كان من مؤسسي وقادة الحزب الشيوعي الفلسطيني ومن أوائل من فرضت عليهم الإقامة الجبرية من قبل الاحتلال وتعرض للملاحقة والاعتقال والمنع من السفر ، وكان إلى جانب كونه قائدا وطنيا وحدويا ، كان قائدا نقابيا مميزا ومن خلال المواقع المتقدمة التي شغلها الرفيق الراحل في الحركة النقابية كنائب للامين العام لاتحاد النقابات لسنوات ودوره البارز والمتقدم في مأسسة العمل النقابي وإسهاماته الكبيرة في تفعيل وتصليب دور ومكانة كتلة نضال العمال التي شغل حتى لحظاته الأخيرة سكرتيرا عاما لها حيث كان نصيرا للعمال والفقراء والكادحين ، يناصر العمال قولا وفعلا وكان دائما الى جانبهم في النضال العمالي والنقابي المطلبي من اجل حقهم في الحياة الكريمة والعمل اللائق ومن اجل انتزاع التشريعات والحقوق التي تحفظ حقوق الطبقة العاملة وبخاصة في الضمان الاجتماعي وفي الحوار الاجتماعي بين الشركاء الاجتماعيين لبلورة منظومة متكاملة تصون الحقوق للعمال .
جورج حزبون مفكرا وكاتبا ثوريا تقدميا ناضل سنوات طوال بقلمه وفكره ورأيه وان خالف الكثيرين ، صاحب وجهة نظر ورؤية للتغيير ، وكان دوما من دعاة الوحدة الوطنية ومن دعاة الحفاظ على الموروث الثقافي والحضاري لشعبنا بمسلميه ومسيحييه والحفاظ على النسيج الوطني والاجتماعي ، هذه اللوحة الجميلة التي ميزت فلسطين دوما .
رحلت أيها الرفيق القائد المناضل ونحن على أعتاب مرحلة صعبة بأمس الحاجة فيها للمناضلين من أمثالكم ، بأمس الحاجة للحكمة ولغة العقل والحوار الديمقراطي ، ولكن عزائنا بان رفاقك على الدرب يحفظون الوصايا ويصونون عهد الشهداء ويواصلون المسيرة ، مسيرة النضال بكل أمانة واقتدار .
بيت لحم وكل فلسطين حزنت لرحيلك صديقي ورفيقي أبو يوسف، رأيينا الحزن في عيون المشيعين والمعزين في ساحة المهد وعلى عتبات الكنيسة الشامخة التي تمثل وجه فلسطين الإنساني والحضاري.
نم قرير العين أيها الرفيق ، سنواصل الطريق وعلى العهد دوما ، عهد الشهداء والمناضلين الأحرار .

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى