الاخبارشؤون فلسطينية

عرف احتلالي: قتل الفلسطيني عمل جنائي.. ووفاة اليهودي «خلفيتها قومية»!

فهرس

القدس المحتلة – الحياة الجديدة – عيسى الشرباتي – تنتظر عائلة عرامي اليهودية اعتراف السلطات المختصة بمقتل ابنها على خلفية قومية رغم مرور ثلاثة اشهر على الحادثة التي ما زالت شرطة الاحتلال تحقق فيها, دون استبعادها ان تكون قد جرت على خلفية قومية.
وكان نحنائيل عرامي( 28 عاما) يعمل في موقع للبناء في كفار سابا قد سقط من علو, ما ادى الى مقتله على الفور وساد الترجيح في حينها انه حادث عمل ليس اكثر, لكن تحقيقات اضافية اجرتها وحدة في الشرطة زعمت انها كشفت مؤشرات في الموقع تربط حادث السقوط بعمل مقصود, حيث كان يعمل في المبنى نفسه وقتها بعض العمال العرب.
ومن شأن توصيف حادثة القتل ان كانت جنائية او قومية, ان تحدد مسار كثير من الامور أمام عائلة الضحية من حيث المخصصات والامتيازات التي تمنحها المؤسسات الحكومية والبلديات في حالة ارتباط قضية القتل بأسباب قومية.
ونفذت عائلة عرامي امس اعتصاما أمام محكمة الصلح في بيتاح تكفا, للمطالبة بضرورة كشف التفاصيل المتعلقة بوفاة ابنها, وإرغام الشرطة على اعطاء تفاصيل عن مجريات التحقيق, حتى يهدأ بال العائلة.
وحسب والد نحنائيل « هناك تلكؤ واضح من قبل الشرطة في حسم القضية رغم ان هناك مؤشرات على وجود دوافع قومية, ومع ان الشرطة لم تستبعد تلك الفرضية بل وانها تحقق فيها بشكل مكثف, الا انها ما زالت عاجزة عن تحديد الجهة التي وقفت وراء عملية قتل ابننا واسقاطه من البناية بطريقة همجية».
وادعى والد نحنائيل أمام مجموعة من الصحفيين الاسرائيليين « ان هناك اعمال قتل يقوم بها العرب ضد اليهود تجري بمختلف الاشكال والطرق, مثل الدهس بسيارة, او بشاحنة, او القاء داخل حفر وآبار, ودفن الجثث, وما لا يمكن تصوره, فكيف نستبعد ذلك عن ابننا، حسب تعبيره.
ويبدو المشهد غامضا وضبابيا عندما يتعلق الامر بجرائم اخرى يكون ضحيتها فلسطينيون, ففي حادثة مقتل الشاب يوسف الرموني (32 عاما) سائق حافلة «ايغد» والذي عثر عليه مشنوقا داخل حافلته في القدس الغربية قبل اسبوعين, سارعت سلطات الاحتلال وبعد ساعات فقط من اكتشاف الجثة, الى اعتبار الحادثة جنائية, بل ولم تتعب نفسها بالقول انها ستجري تحقيقات اضافية رغم حوادث الاعتداء المتكررة على المقدسيين في القدس الغربية, وتبادل حوادث الطعن والقتل بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
وكان جهاز الأمن العام (الشاباك) قد أعلن في بداية شهر حزيران الماضي عن حل قضية مقتل الشابة الاسرائيلية شيلي دادون من العفولة بعد اعتراف المتهم خليفة بما نُسب إليه.
وطلبت النيابة العامة تمديد اعتقاله حتى انتهاء الإجراءات القضائية بحقه.وقال مسؤولون انهم اعتقدوا في البداية ان الدافع وراء عملية القتل قومي، ولكن تراجعوا في وقت لاحق عن التصريحات، مكتفين بالقول انهم لا يزالون يبحثون عن الدافع. وأصر والدا دادون ان الدافع وراء الهجوم كان قوميا، وحثت الشرطة للاعلان أن الهجوم كان على هذا النحو.
وأشعل القتل المشاعر في العفولة، حيث شارك المئات من الاسرائيليين في خطوة احتجاجية هتفوا فيها بالموت العرب, وطالبوا بعدم استخدامهم في مرافق العمل, كما دعوا لتشديد العقوبات ضد القتلة»، رغم ان دوافع القتل لم تضح، الا ان الشرطة الاسرائيلية توصلت الى استنتاجات بان الدافع قومي.
في المقابل فان كاميرات المراقبة هي الوحيدة التي اجبرت سلطات الاحتلال على متابعة قضية اختطاف الطفل المقدسي الشهيد محمد ابو خضير من شعفاط, واحراقه حيا، وهي الجريمة التي هزت القدس وأشعلت فيها موجة غضب واحتجاجات ما زال صوت انفجار القنابل الغازية والألعاب النارية هو عنوانها الابرز.
فشرطة الاحتلال لم تتوان وكما هي العادة في مقتل فلسطينيين او تعرضهم لاعتداءات من قبل مواطنين يهود الى اعتبار ما يجري اعمالا جنائية, حيث سارعت الى اعتبار قضية اختطاف الطفل ابو خضير وقتله تعود الى أسباب جنائية وان اقارب من عائلته قاموا بقتله.
لكن ربما كانت الصور التي وثقتها كاميرات المراقبة لعملية الاختطاف وقبلها دخول اعضاء الخلية اليهودية الى متجر في الحي لشراء مشروبات الطاقة, هي المحرك والسبب الرئيسي في كشف الجريمة, التي وقعت لأسباب قومية وعنصرية متطرفة, لم تنجح السلطات الاسرائيلية في التهرب منها ومن نتائجها».
ويؤكد سير التحقيق في القضايا التي يسقط فيها باتجاه «الخلفية القومية» حتى وان كانت حوادث سير, بينما تبقى قضايا قتل المواطنين الفلسطينيين والعرب دون تحقيق جدي, او ربطها بقضايا عائلية واجتماعية او تظليلها بشبهات جنائية.
فمثلا بقيت قضية قتل سائق سيارة الاجرة المقدسي سمير اكرم البلبيسي الذي قتل باطلاق النار في حزيران 1997, لغزا والما لعائلته وللمقدسيين, حتى اكتشاف المتورط في عملية القتل بعد 12 عاما, حين كشف جهاز الامن العام الاسرائيلي «الشاباك» عن تورط مستوطن من «يتسهار» يدعى يعقوب تايتل, عن قتله فلسطينيين هما البلبيسي وراعي اغنام جنوب الخليل يدعى عيسى جبارين, ومحاولته قتل فلسطينيين آخرين, الى جانب محاولته اغتيال بروفيسور اسرائيلي في الجامعة العبرية بالقدس.
وتمكن جهاز المخابرات من اقتفاء اثر تايتل عندما شرع في استهداف مواطنين اسرائيليين اعتبرهم تايتل الذي هاجر من الولايات المتحدة الى اسرائيل قبل حوالي 25 عاما, اعداءا للتوراة بسبب مواقفهم اليسارية او كونهم شاذين جنسيا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق