الاخبارشؤون فلسطينية

ارتفاع الأسعار يسبق العاصفة

20150105asaaar
نابلس – الحياة الاقتصادية– بشار دراغمة – يقبل الناس بشكل مكثف على تخزين الخضار والمواد الغذائية الأساسية مع تزايد التحذيرات من عاصفة ثلجية قادمة إلى فلسطين اعتبارا من يوم غد الثلاثاء، وأدى الاقبال المتزايد إلى ارتفاع واضح في أسعار الخضار، في وقت يؤكد فيه التجار أن الارتفاع سببه انخفاض الكميات التي تصل إلى الأسواق بسبب ضعف الانتاج مع انخفاض درجات الحرارة وتزايد كميات الأمطار.
وقال مواطنون إن ارتفاع أسعار الخضار هو استغلال لحاجة المواطنين لهذه السلع الأساسية.
وقال المواطن سالم محمد (40 عاما) انه كان يشتري كيلو البندورة الأسبوع الماضي بنحو شيقل ونصف الشيقل إلى 2 شيقل، إلا أنه ارتفع فجأة أمس إلى نحو خمسة شواقل، وكذلك الحال بالنسبة للبطاطا التي كان يشتريها 2.5 شيقل ووصلت إلى نحو خمسة شواقل صباح أمس، كما أن سعر كيلو الكوسا ارتفع من ثلاثة شواقل ووصل إلى سبعة شواقل. موضحا أن جميع أصناف الخضروات شهدت ارتفاعا ملحوظا.
وخلال جولة لـ”الحياة الاقتصادية” في سوق الخضار في مدينة نابلس، تبين أن هناك ارتفاعا في الأسعار، وانخفاضا في كميات الخضار المتوفرة. وأكد أكثر من بائع أنهم يحصلون على الخضار من السوق المركزي بأسعار مرتفعة وبصعوبة كبيرة، حيث إن الكميات الواصلة إلى السوق المركزي قليلة.
وقال محمد وهو بائع خضار ان الأمور تبدو بالنسبة له طبيعة ودائما في موسم الشتاء تقل كميات الانتاج وترتفع الأسعار كل انخفضت درجات الحرارة بحيث تكون الكميات التي ينتجها المزارعون قليلة جدا، ووفقا لقانون السوق “كلما قل العرض وزاد الطلب، ارتفع السعر وهذا ما يحدث اليوم، فالناس تشتري الخضار بكميات كبيرة ومن الطبيعي أن ترتفع الأسعار، مؤكدا أن نسبة ربع بائع الخضار هي ذاتها لا تتغير مع هذا الارتفاع فكل بائع يضع لنفسه نسبة من الأرباح على كل صندوق خضار يشتريه.
وكان جهاز الدفاع المدني دعا المواطنين الى توفير عدد من الاحتياجات الضرورية خلال المنخفضات الجوية لتجنب المخاطر التي تحدثها الصواعق وهطول الامطار والرياح العاتية وتراكم الثلوج ببعض الاحيان، ومن بين الاحتياجات التي دعا إلى توفيرها المواد التموينية الاساسية (خبز، حليب، معلبات ) والادوية المزمنة للمرضى الذين ياخذونها باستمرار وادوية مسكنة وخافضة للحرارة الذي ينصح بأخذها الاطباء بشكل عام.
كما دعا البيان الى وجوب توفير كمية اضافية من مواد المحروقات واسطوانات الغاز التي تستخدم في المدافئ.
من جهته قال إياد عنبتاوي، رئيس جمعية حماية المستهلك لـ”الحياة الاقتصادية” أن الارتفاع موجود فعلا في أسعار الخضار، داعية وزارة الزراعة إلى التدخل ومراقبة الأسعار، ومعرفة الأسعار التي يبيع فيها المزارع ومن ثم وصولها إلى السوق المركزي لمعرفة نسبة أرباح التجار.
وأوضح عنبتاوي أن المواطنين يتحملون جزءا من ارتفاع الأسعار من خلال تهافتهم بشكل مبالغ فيه على اقتناء الخضار وغيرها من المواد الأساسية.
ونوه عنبتاوي إلى أن الأمور أحيانا تكون بحاجة إلى مواد غذائية وخضار لمدة يومين لكن المواطنين يلجأون إلى تخزين مواد تكفيهم لمدة أسبوع أو أكثر، وكل ذلك يؤدي إلى ارتفاع الأسعار.
ونوه عنبتاوي إلى أن الخضار من الطبيعي أن يرتفع سعرها بسب انخفاض كميات الانتاج مع انخفاض درجات الحرارة، لكن هذا الارتفاع يكون بنسب معقولة مضيفا “هل من الطبيعي أن يرتفع سعر كيلو الكوسا مثلا من 3 شيقل إلى 7 شيقل بين ليلة وضحاها، فهنا المطلوب من وزارة الزراعة التدخل ومراقبة الأسعار“.
وبخصوص بقية السلع الأساسية أوضح عنبتاوي أن المواد الغذائية عادة يكون هناك قائمة أسعار استرشادية بشأنها، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة مراقبة التجار ومعرفة كيف تباع هذه المواد وهل يلتزم الباعة بالاسعار الاسترشادية أم لا“.
ودعا عنبتاوي كل مواطن يشعر أنه يقع ضحية لارتفاع الأسعار أن يوصل صوته إلى جمعيات حماية المستهلك والجهات المختصة.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى